وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ
“And there is no blame attached to those who came to you [Prophet] for riding animals and to whom you said, ‘I cannot find a mount for you’: they turned away with their eyes overflowing with tears of grief that they had nothing they could contribute”
At-Tawbah · 9:92 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
[9:92] Nor againSt those who, when they came to you so that you might give them a mount, [to ride] with you on the raid — these were seven men of the Ansar; but it is also said that they were the Banu Mu- qrin — you having said to them, ‘I cannot find [a mount] whereon to mount you’ (this [laSt sentence] is a circumstantial qualifier), turned back (this is the response to the [clause beginning with] idha, ‘when’), that is, they departed, their eyes flowing, pouring, with tears ( min al-dami: min is explicative) for sor¬ row that they could not find the means to expend, for the [campaign] S…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
92. There is likewise no sin on those who stay behind from you after coming to you, O Messenger, asking you to give them an animal to ride and you said to them, ‘I do not have any animal to give you to ride’. They then turned away from you with their tears flowing out of sorrow that they could not find anything to spend of their own or from your side.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الضُّعَفاءِ الهرمى والزمنى. والذين لا يجدون: الفقراء. وقيل: هم مزينة وجهينة وبنو عذرة. والنصح لله ورسوله: الإيمان بهما، وطاعتهما في السر والعلن، وتوليهما، والحب والبغض فيهما كما يفعل الموالي الناصح بصاحبه عَلَى الْمُحْسِنِينَ على المعذورين الناصحين، ومعنى: لا سبيل عليهم: لا جناح عليهم. ولا طريق للعاتب عليهم قُلْتَ لا أَجِدُ حال من الكاف في أَتَوْكَ وقد قبله مضمرة، كما قيل في قوله أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أى إذا ما أتوك قائلا لا أجد تَوَلَّوْا ولقد حصر الله المعذورين في التخلف الذين ليس لهم في أبدانهم استطاعة، والذين عدموا آلة الخروج، والذين سألوا المعونة فلم يجدوها.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى﴾ كالهَرْمى والزَّمْنى. ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ لِفَقْرِهِمْ كَجُهَيْنَةَ ومُزَيْنَةَ وبَنِي عُذْرَةَ. ﴿حَرَجٌ﴾ إثْمٌ في التَّأخُّرِ. ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ في السِّرِّ والعَلانِيَةِ كَما يَفْعَلُ المُوالِي النّاصِحُ، أوْ بِما قَدَرُوا عَلَيْهِ فِعْلًا أوْ قَوْلًا يَعُودُ عَلى الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ بِالصَّلاحِ ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ أيْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ جُناحٌ ولا إلى مُعاتَبَتِهِمْ سَبِيلٌ وإنَّما وضَعَ المُحْسِنِينَ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهم مُنْخَرِطُونَ ف…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{90} يقول تعالى: {وجاء المعذِّرونَ من الأعراب لِيُؤۡذَنَ لهم}؛ أي: جاء الذين تهاونوا وقصَّروا منهم في الخروج لأجل أن يؤذنَ لهم في ترك الجهاد؛ غيرَ مبالين في الاعتذار لجفائهم وعدم حيائهم وإتيانهم بسبب ما معهم من الإيمان الضعيف، وأما الذين كذبوا الله ورسوله منهم؛ فقعدوا وتركوا الاعتذار بالكلِّيَّة. ويُحتمل أنَّ معنى قوله:{المعذِّرون}؛ أي: الذين لهم عذرٌ أتوا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لِيَعْذِرَهم، ومن عادته أن يَعْذِرَ مَن له عذرٌ، {وَقَعَدَ الذين كَذَبوا الله ورسوله}: في دعواهم الإيمان المقتضي للخروج وعدم عملهم بذلك.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الحجة: من قرأ بالتخفيف: أراد الذين يأتون بالعذر. ومن قرأ بالتشديد:احتمل أمرين أحدهما: أن يكون المراد المتعذرون كان لهم عذر، أو لم يكن، وإنما أدغم التاء في الذال لقرب مخرجهما والثاني: إنه أراد المقصرون من التعذير، فالمعذر: المقصر الذي يريك أنه معذور ولا عذر له. والمعذر: المبالغ الذي له عذر. والمعتذر: يقال لمن عذر، ولمن لا عذر له، قال لبيد: (ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر) أي: أتى بعذر.المعنى: لما تقدم حديث المخلفين، صنف الله تعالى الأعراب منهم صنفين، فقال سبحانه: (وجاء المعذرون من الأعراب) أي: المقصرون الذي يعتذرون، وليس لهم عذر، عن أكثر المفسرين.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
91 لَیْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَ لا عَلَى الْمَرْضى وَ لا عَلَى الَّذینَ لایَجِدُونَ ما یُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلّهِ وَ رَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنینَ مِنْ سَبیل وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ 92 وَ لا عَلَى الَّذینَ إِذا ما أَتَوْکَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُکُمْ عَلَیْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْیُنُهُمْ تَفیضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاّ یَجِدُوا ما یُنْفِقُونَ 93 إِنَّمَا السَّبیلُ عَلَى الَّذینَ یَسْتَأْذِنُونَکَ وَ هُمْ أَغْنِیاءُ رَضُوا بِأَنْ یَکُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَ طَبَعَ اللّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لایَعْلَمُونَ ترجمه: 91 ـ بر ضعیفان و بیماران و آنها که وسیله…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
إلى النبي صلىاللهعليهوآله يستأذنونه ، ولم يؤثر في هؤلاء الكاذبين شيئا. قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ » المراد بالضعفاء بدلالة سياق الآية : الذين لا قوة لهم على الجهاد بحسب الطبع كالزمنى كما أن المرضى لا قوة لهم عليه بحسب عارض مزاجي ، والذين لا يجدون ما ينفقون لا قوة لهم عليه من جهة فقد المال ونحوه. فهؤلاء مرفوع عنهم الحرج والمشقة أي الحكم بالوجوب الذي لو وضع كان حكما حرجيا ، وكذا ما يستتبعه الحكم من الذم والعقاب على تقرير المخالفة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ (٩٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولا سبيل أيضًا على النفر الذين إذا ما جاءوك، لتحملهم، يسألونك الحُمْلان، ليبلغوا إلى مغزاهم لجهاد أعداءِ الله معك، يا محمد، قلت لهم: لا أجد حَمُولةً أحملكم عليها = ﴿تولوا﴾ ، يقول: أدبروا عنك، [[انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فهارس اللغة (ولى) .]] = ﴿وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا﴾ ، وهم يبكون من حزن على أنهم لا يجدون ما ينفقون، [[انظر تفسير " تفيض من ال…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ﴾ الْآيَةَ. أَصْلٌ فِي سُقُوطُ التَّكْلِيفِ عن العاجز، فكل من عجز عن شي سَقَطَ عَنْهُ، فَتَارَةً إِلَى بَدَلٍ هُوَ فِعْلٌ، وَتَارَةً إِلَى بَدَلٍ هُوَ غُرْمٌ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَجْزِ مِنْ جِهَةِ الْقُوَّةِ أَوِ الْعَجْزِ مِنْ جِهَةِ الْمَالِ، وَنَظِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها﴾[[راجع ج ٣ ص ٤٢٤ فما بعد.]] [البقرة: ٢٨٦] وَقَوْلُهُ:" لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ [[راجع ج ١٢ ص ٣١١ فما بعد.]] حَرَجٌ" [النور:…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ الوَعِيدَ في حَقِّ مَن يُوهِمُ العُذْرَ، مَعَ أنَّهُ لا عُذْرَ لَهُ، ذَكَرَ أصْحابَ الأعْذارِ الحَقِيقِيَّةِ، وبَيَّنَ أنَّ تَكْلِيفَ اللَّهِ تَعالى بِالغَزْوِ والجِهادِ عَنْهم ساقِطٌ، وهم…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْعُذْرِ، فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَعْنِي الزَّمْنَى وَالْمَشَايِخَ وَالْعَجَزَةَ. وَقِيلَ: هُمُ الصِّبْيَانُ وَقِيلَ: النِّسْوَانُ، ﴿وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ﴾ يَعْنِي الْفُقَرَاءَ ﴿حَرَجٌ﴾ مَأْثَمٌ. وَقِيلَ: ضِيقٌ فِي الْقُعُودِ عَنِ الْغَزْوِ، ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ فِي مَغِيبِهِمْ وَأَخْلَصُوا الْإِيمَانَ وَالْعَمَلَ لِلَّهِ وَبَايَعُوا الرَّسُولَ. ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ أَيْ: مِنْ طَرِيقٍ بِالْعُقُوبَةِ، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ لِتُعْطِيَهُمُ الحُمُولَةَ ﴿قُلْتَ﴾ حالٌ مِنَ الكافِ في "أتَوْكَ"، و"قَدْ" قَبْلَهُ مُضْمَرَةٌ، أيْ: إذا ما أتَوْكَ قائِلًا ﴿لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ هو جَوابُ إذا ﴿وَأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَمْعِ﴾ أيْ: تَسِيلُ، كَقَوْلِكَ: تَفِيضُ دَمْعًا، وهو أبْلَغُ مَن تَفِيضُ دَمْعُها، لِأنَّ العَيْنَ جُعِلَتْ كَأنَّ كُلَّها دَمْعٌ فائِضٌ، و"مِن" لِلْبَيانِ، كَقَوْلِكَ: أفْدِيكَ مِن رَجُلٍ، ومَحَلُّ الجارِّ والمَجْرُورِ النَصْبُ عَلى التَمْيِيزِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "قُلْتَ لا أجِدُ" اسْتِئْنافًا كَأنَّهُ قِيلَ: إذا ما أتَوْكَ لِتَحْ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُعَذِّرِينَ، ذَكَرَ بَعْدَهم أهْلَ الأعْذارِ الصَّحِيحَةِ المُسْقِطَةِ لِلْغَزْوِ، وبَدَأ بِالعُذْرِ في أصْلِ الخِلْقَةِ، فَقالَ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ وهم أرْبابُ الزَّمانَةِ والهَرَمِ والعَمى والعَرَجِ ونَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ العُذْرَ العارِضَ فَقالَ: ﴿ولا عَلى المَرْضى﴾ والمُرادُ بِالمَرَضِ: كُلُّ ما يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ المَرَضِ لُغَةً أوْ شَرْعًا، وقِيلَ: إنَّهُ يَدْخُلُ في المَرَضِ الأعْمى والأعْرَجِ ونَحْوُهُما.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَيْسَ عَلى الضُعَفاءِ ولا عَلى المَرْضى ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَمْعِ حَزَنًا ألا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ (p-٣٨٤)يَقُولُ تَعالى: لَيْسَ عَلى أهْلِ الأعْذارِ الصَحِيحَةِ مِن ضَعْفِ أبْدانٍ أو مَرَضٍ أو زَمانَةٍ أو عَدَمِ نَفَقَةٍ إثْمٌ، والحَرَجُ: الإثْمُ، وقَوْلُهُ: ﴿إذا نَصَحُوا﴾ يُرِيدُ: بِنِيّاتِهِمْ وأقْوالِهِمْ سِرًّا وجَهْرًا، وق…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهم قُلْتَ لا أجِدُ ما أحْمِلُكم عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وأعْيُنُهم تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ألّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى الضُّعَفاءِ والمَرْضى. وإعادَةُ حَرْفِ النَّفْيِ بَعْدَ العاطِفِ لِلنُّكْتَةِ المُتَقَدِّمَةِ هُنالِكَ. والحَمْلُ يُطْلَقُ عَلى إعْطاءِ ما يُحْمَلُ عَلَيْهِ، أيْ إذا أتَوْكَ لِتُعْطِيَهُمُ الحَمُولَةَ، أيْ ما يَرْكَبُونَهُ ويَحْمِلُونَ عَلَيْهِ سِلاحَهم ومُؤَنَهم مِنَ الإبِلِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَلا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى المُحْسِنِينَ، كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ - فِيما سَيَأْتِي ﴿إنَّما السَّبِيلُ﴾ ... الآيَةَ، وقِيلَ: عَطْفٌ عَلى الضُّعَفاءِ، وهُمُ البَكّاءُونَ، سَبْعَةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَعْقِلُ بْنُ يَسارٍ، وصَخْرُ بْنُ خَنْساءَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وسالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ، وعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ، «أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: نَذَرْنا الخُرُوجَ فاحْمِلْنا عَلى الخِفافِ المَرْقُوعَةِ والنِّعالِ المَخْصُوفَةِ نَغْزُ مَعَكَ، فَقالَ: ﷺ "لا أجِدُ" فَتَوَلَّوْا وهم…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ولا عَلى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ﴾ أيِ: الفُقَراءِ العاجِزِينَ عَنْ أُهْبَةِ السَّفَرِ والجِهادِ قِيلَ هم مُزَيْنَةُ وجُهَيْنَةُ، وبَنُو عُذْرَةَ ( ﴿حَرَجٌ﴾ ) أيْ: ذَنْبٌ في التَّخَلُّفِ وأصْلُهُ الضِّيقُ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ ﴿إذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالإيمانِ والطّاعَةِ ظاهِرًا وباطِنًا كَما يَفْعَلُ المُوالِي النّاصِحُ فالنُّصْحُ مُسْتَعارٌ لِذَلِكَ، وقَدْ يُرادُ بِنُصْحِهِمُ المَذْكُورِ بَذْلُ جُهْدِهِمْ لِنَفْعِ الإسْلامِ والمُسْلِمِينَ بِأنْ يَتَعَهَّدُوا أُمُورَهم وأهْلَهم وإيصالَ خَبَرِهِمْ إلَيْهِمْ ولا يَكُونُوا كالمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُشِيعُونَ الأ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلى الضُّعَفاءِ﴾ اخْتَلَفُوا فِيهِنَّ نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّها نَزَلَتْ في عائِذِ بْنِ عَمْرٍو وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العُذْرِ، قالَهُ قَتادَةُ. والثّانِي: في ابْنِ مَكْتُومٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ. وَفِي المُرادِ بِالضُّعَفاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُمُ الزَّمْنى والمَشايِخُ الكِبارُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّهُمُ الصِّغارُ. (p-٤٨٥)والثّالِثُ: المَجانِينُ؛ سُمُّوا ضِعافًا لَضَعْفِ عُقُولِهِمْ، ذَكَرَ القَوْلَيْنِ الماوَرْدِيُّ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ﴾ . الآيَةَ. (p-٤٨٥)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالمَدِينَةِ أقْوامًا، ما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ، ولا قَطَعْتُمْ وادِيًا، ولا نِلْتُمْ مِن عَدُوٍّ نَيْلًا، إلّا وقَدْ شَرِكُوكم في الأجْرِ. ثُمَّ قَرَأ: ﴿ولا عَلى الَّذِينَ إذا ما أتَوْكَ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →