الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
“It is they who criticize the believers who give freely and those who can only give a little with great effort: they scoff at such people, but it is God who scoffs at them- a painful punishment awaits them”
At-Tawbah · 9:79 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
e in each other, and that God is the Knower of the hidden things?, what is concealed from the eyes. [9:79] When the verse concerning ‘voluntary alms’ [Q. 9:75] was revealed, a man came and gave a large amount as voluntary alms, so the hypocrites said, ‘He is [merely] showing off!’ Another man then came and gave a [moderate] measure [of food], and so they said, ‘God has no need of this man’s charity!’ The following was then revealed: Those who (alladhina is the subject) find fault with, defame, the believers who offer alms voluntarily, performing supererogation, and such as find nothing [t…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
79. Those who find fault with the believers who voluntarily give a little charity, who only find a little that they are able to give, and they poke fun at them – saying: Of what use is their charity? – Allah mocks them in return for their mocking the believers; and they will receive a painful punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ محله النصب أو الرفع على الذمّ. ويجوز أن يكون في محل الجرّ بدلا من الضمير في سرهم ونجواهم. وقرئ: يلمزون، بالضم الْمُطَّوِّعِينَ المتطوّعين المتبرعين. روى أنّ رسول الله ﷺ حثّ على الصدقة فجاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب. وقيل: بأربعة آلاف درهم وقال: كان لي ثمانية آلاف، فأقرضت ربى أربعة وأمسكت أربعة لعيالي، فقال له رسول الله ﷺ: بارك الله لك فيما أعطيت وفيما أمسكت [[أخرجه ابن مردويه من طريق على بن أبى طلحة عن ابن عباس في قوله الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- الآية قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ ذَمٌّ مَرْفُوعٌ أوْ مَنصُوبٌ أوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ في سِرِّهِمْ. وقُرِئَ « يُلْمِزُونَ» بِالضَّمِّ. ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ المُتَطَوِّعِينَ. ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ﴾ رُوِيَ: «أنَّهُ ﷺ حَثَّ عَلى الصَّدَقَةِ، فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ وقالَ كانَ لِي ثَمانِيَةُ آلافٍ فَأقْرَضْتُ رَبِّي أرْبَعَةً وأمْسَكَتْ لِعِيالِي أرْبَعَةً، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ « بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيما أعْطَيْتَ وفِيما أمْسَكْتَ» فَبارَكَ اللَّهُ لَهُ حَتّى صُولِحَتْ إحْدى امْرَأتَيْهِ عَنْ نِصْفِ الثُّمُنِ عَلى ثَمانِينَ ألْفَ دِرْهَمٍ، وتَصَدَّ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{79} وهذا أيضاً من مخازي المنافقين، فكانوا قبَّحهم الله لا يدعون شيئاً من أمور الإسلام والمسلمين يرون لهم مقالاً؛ إلا قالوا وطعنوا بغياً وعدواناً، فلما حثَّ الله ورسوله على الصدقة؛ بادر المسلمون إلى ذلك، وبذلوا من أموالهم كل على حسب حاله، منهم المكثر ومنهم المقل، فيلمزون المكثر منهم بأنَّ قصدَه بنفقته الرياء والسمعة، وقالوا للمقلِّ الفقير: إنَّ الله غنيٌّ عن صدقة هذا، فأنزل الله تعالى:{الذين يَلۡمِزون}؛ أي: يعيبون ويطعنون {المُطَّوِّعين من المؤمنين في الصدقات}: فيقولون: مراؤون قصدُهم الفخر والرياء {و} يلمزون {الذين لا يَجِدون إلا جُهۡدَهم}: فيخرِجون ما استطاعوا ويقولون: الله غنيٌّ عن صدقاتهم،…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
دلنا على أنه لا يتوب، كما دلنا من حال إبليس على أنه لا يتوب، لأنه سلب عنه قدرة التوبة (إلى يوم يلقونه) أي: يلقون جزاء البخل. فذكر البخل وأراد به جزاءه كقوله سبحانه (أعمالهم كرماد اشتدت به الريح) وعلى القول الثاني فمعناه: إلى يوم يلقون الله أي: اليوم الذي لا يملك فيه النفع والضر، الا الله تعالى.وهذا اخبار من الله تعالى عن هؤلاء المنافقين، أنهم يموتون على النفاق، وكان ذلك معجزة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه خرج مخبره على وفق خبره (بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) بين سبحانه أن هذا إنما أصابهم بفعلهم السئ، وهو اخلافهم الوعد، وكذبهم (ألم يعلموا) أي ألم يعلم هؤلاء المنافقون (أن الله…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- الصدقات، فسخر منه المنافقون و قالوا: و الله ان [كان‌] الله تعالى لغني عن هذا الصاع ما يصنع الله بصاعه شيئا، و لكن أبا عقيل‌[1] أراد ان يذكر نفسه ليعطي من الصدقات فقال الله: سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‌. 254- في مجمع البيان: «وَ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ» و روى عن النبي صلى الله عليه و آله‌ انه سئل فقيل: يا رسول الله اى الصدقة أفضل؟ قال: جهد المقل‌[2].…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
79 الَّذینَ یَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعینَ مِنَ الْمُؤْمِنینَ فِی الصَّدَقاتِ وَ الَّذینَ لایَجِدُونَ إِلاّ جُهْدَهُمْ فَیَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ 80 اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاتَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعینَ مَرَّةً فَلَنْ یَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذلِکَ بِأَنَّهُمْ کَفَرُوا بِاللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ اللّهُ لایَهْدِی الْقَوْمَ الْفاسِقینَ ترجمه: 79 ـ آنهائى که از مؤمنانِ اطاعت کار، در صدقاتشان عیبجوئى مى کنند، و کسانى را که (براى انفاق) جز به مقدار توانائى خود دسترسى ندارند، مسخره مى نمایند، خدا آنها را مسخره مى کند; (و کیفر آنها را مى د…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ » الآية النجوى الكلام الخفي والاستفهام للتوبيخ والتأنيب. قوله تعالى : « الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ » الآية التطوع الإتيان بما لا تكرهه النفس ولا تحسبه شاقا ولذلك يستعمل غالبا في المندوبات لما في الواجبات من شائبة التحميل على النفس بعدم الرضى بالترك.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ (٧٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرًا = ﴿أن الله يعلم سرهم﴾ ، الذي يسرُّونه في أنفسهم، من الكفر به وبرسوله = ﴿ونجواهم﴾ ، يقول: "ونجواهم"، إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله، وذكرِهم بغير ما ينبغي أن يُذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلَّها بهم، وسطوته أن يوقعها بهم، على كفرهم بالله وبرسوله، وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه = ﴿وأن الله علام الغيوب﴾…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ﴾ هَذَا أَيْضًا مِنْ صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: "يَلْمِزُونَ" يَعِيبُونَ. قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ تَصَدَّقَ بِنِصْفِ مَالِهِ، وَكَانَ مَالُهُ ثَمَانِيَةَ آلَافٍ فَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ. فَقَالَ قَوْمٌ: مَا أَعْظَمَ رِيَاءَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: "الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهم فَيَسْخَرُونَ مِنهم سَخِرَ اللَّهُ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن أعْمالِهِمُ القَبِيحَةِ، وهو لَمْزُهم مَن يَأْتِي بِالصَّدَقاتِ طَوْعًا وطَبْعًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
"فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ". ﴿فَأَعْقَبَهُم﴾ فَأَخَلَفَهُمْ، ﴿نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أَيْ: صَيَّرَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ النِّفَاقَ، يُقَالُ: أَعْقَبَ فَلَانَا نَدَامَةً إِذَا صَيَّرَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ ذَلِكَ. وَقِيلَ: عَاقَبَهُمْ بِنِفَاقِ قُلُوبِهِمْ. يُقَالُ: عَاقَبْتُهُ وَأَعْقَبْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. ﴿إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ يُرِيدُ حَرَمَهُمُ التَّوْبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿الَّذِينَ﴾ مَحَلُّهُ النَصْبُ، أوِ الرَفْعُ عَلى الذَمِّ، أوِ الجَرُّ عَلى البَدَلِ مِنَ الضَمِيرِ في ﴿سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ ﴿يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ يَعِيبُونَ المُطَّوِّعِينَ المُتَبَرِّعِينَ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَدَقاتِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِيَلْمِزُونَ، رُوِيَ: «أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَثَّ عَلى الصَدَقَةِ، فَجاءَ عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وقالَ: كانَ لِي ثَمانِيَةُ آلافٍ، فَأقْرَضْتُ رَبِّي أرْبَعَةً، وأمْسَكْتُ أرْبَعَةً لِعِيالِي.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اللّامُ الأُولى، وهي ﴿لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ لامُ القَسَمِ، واللّامُ الثّانِيَةُ، وهي ( لَنَصَّدَّقَنَّ ) لامُ الجَوابِ لِلْقِسْمِ (p-٥٨٧)والشَّرْطِ. ومَعْنى ( لَنَصَّدَّقَنَّ ) لَنُخْرِجُ الصَّدَقَةَ، وهي أعَمُّ مِنَ المَفْرُوضَةِ وغَيْرِها ﴿ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ مِن جُمْلَةِ أهْلِ الصَّلاحِ، مِنَ المُؤْمِنِينَ القائِمِينَ بِواجِباتِ الدِّينِ التّارِكِينَ لِمُحَرَّماتِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهم فَيَسْخَرُونَ مِنهم سَخِرَ اللهُ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهم أو لا تَسْتَغْفِرْ لَهم إنْ تَسْتَغْفِرْ لَهم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهم ذَلِكَ بِأنَّهم كَفَرُوا بِاللهِ ورَسُولِهِ واللهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ رَدٌّ عَلى الضَمائِرِ في قَوْلِهِ: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ [التوبة: ٧٧]، وقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ [التوبة: ٧٨]، وقَوْلِهِ: ﴿سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ [التوبة: ٧٨] و﴿يَلْمِزُونَ﴾ مَعْناهُ: يَنا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهم فَيَسْخَرُونَ مِنهم سَخِرَ اللَّهُ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، نَزَلَتْ بِسَبَبِ حادِثٍ حَدَثَ في مُدَّةِ نُزُولِ السُّورَةِ، ذَلِكَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ حَثَّ النّاسَ عَلى الصَّدَقَةِ فَجاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وجاءَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِأوْسُقٍ كَثِيرَةٍ مِن تَمْرٍ، وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ، فَقالَ المُنافِقُونَ: ما أعْطى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وعاصِمٌ إلّا رِياءً، وأحَبَّ أبُو عَقِيلٍ أنْ يُذَكِّرَ بِنَفْسِهِ لِي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ نَصْبٌ أوْ رَفْعٌ عَلى الذَّمِّ، ويَجُوزُ جَرُّهُ عَلى البَدَلِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ في (سِرَّهم ونَجْواهُمْ) وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ، وهي لُغَةٌ، أيْ: يَعِيبُونَ ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ أيِ: المُتَطَوِّعِينَ المُتَبَرِّعِينَ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ مِنَ المُطَّوِّعِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"يَلْمِزُونَ" رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ النّاسَ عَلى الصَّدَقَةِ، فَأتى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ: بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وقالَ: كانَ لِي ثَمانِيَةُ آلافٍ فَأقْرَضْتُ رَبِّي أرْبَعَةً، وأمْسَكْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: أيْ مِنهُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( ﴿فَيَسْخَرُونَ﴾ ) مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: أيْ: مِنهُمُ الَّذِينَ، وقِيلَ: مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( ﴿فَيَسْخَرُونَ﴾ ) والفاءُ لِما في المَوْصُولِ مِن شَبَهِ الشَّرْطِ أوْ ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ أوْ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أعْنِي –أعْنِي- أوْ أذُمُّ أوْ مَجْرُورٌ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن ضَمِيرِ ( ﴿سِرَّهُمْ﴾ ) عَلى أنَّهُ لِلْمُنافِقِينَ مُطْلَقًا، وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ وهو لُغَةً كَما…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٤٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ آَيَةُ الصَّدَقَةِ، جاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِصاعٍ، فَقالُوا: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صاعِ هَذا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ أبُو مَسْعُودٍ. والثّانِي: أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جاءَ بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ، وجاءَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ بِصاعٍ مِن طَعامٍ؛ فَقالَ بَعْضُ المُنافِقِينَ: واللَّهِ ما جاءَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِما جاءَ بِهِ إلّا رِياءً، وإنَّ كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ هَذا الصّاعِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”المَعْرِفَةِ“ عَنِ أبِي مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنّا نَتَحامَلُ عَلى ظُهُورِنا فَجاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَقالُوا مُرائِي وجاءَ أبُو عَقِيلٍ بِنِصْفِ صاعٍ فَقالَ المُنافِقُونَ: إنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذا، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ في الصَّدَقاتِ والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →