أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ
“Do they not realize that God knows their secrets and their private discussions? That God knows all that is hidden”
At-Tawbah · 9:78 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
it. He went to ‘Uthman [b. ‘Affan], but he did not accept it; he died during the latter’s reign. 16 [9:78] Did they, the hypocrites, not know that God knows their secret, what they conceal within them¬ selves, and their confidential talks, what they confide in each other, and that God is the Knower of the hidden things?, what is concealed from the eyes.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
78. Do the hypocrites not know that Allah knows the plots they keep secret in their meetings and that Allah, may He be glorified, is the Knower of all Ghaib things? No action of theirs is hidden from Him and He will repay them for that.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ ما أسرّوه من النفاق والعزم على إخلاف ما وعدوه وما يتناجون به فيما بينهم من المطاعن في الدين، وتسمية الصدقة جزية وتدبير منعها.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ﴾ أيْ فَجَعَلَ اللَّهُ عاقِبَةَ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ نِفاقًا وسُوءَ اعْتِقادٍ في قُلُوبِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِلْبُخْلِ والمَعْنى فَأوْرَثَهُمُ البُخْلَ نِفاقًا مُتَمَكِّنًا في قُلُوبِهِمْ. ﴿إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ يَلْقَوْنَ اللَّهَ بِالمَوْتِ أوْ يَلْقَوْنَ عَمَلَهم أيْ جَزاءَهُ وهو يَوْمُ القِيامَةِ ﴿بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ﴾ بِسَبَبِ إخْلافِهِمْ ما وعَدُوهُ مِنَ التَّصَدُّقِ والصَّلاحِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{75} أي: ومن هؤلاء المنافقين من أعطى الله عهدَهُ وميثاقَهُ، {لئن آتانا من فضلِهِ}: من الدنيا فبسطها لنا ووسَّعها، {لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنكونَنَّ من الصالحين}: فنصل الرحم ونُقري الضيف، ونعينُ على نوائب الحقِّ، ونفعل الأفعال الحسنة الصالحة. {76}{فلما آتاهُم من فضلِهِ}: لم يفوا بما قالوا، بل {بَخِلوا} و {وتولَّوۡا}: عن الطاعة والانقياد، {وهم معرضون}؛ أي: غير ملتفتين إلى الخير.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ويرجعوا إلى الحق، يكن ذلك خيرا لهم في الدنيا والآخرة، فإنهم ينالون بذلك رضا الله ورسوله والجنة، (وإن يتولوا) أي: يعرضوا عن الرجوع إلى الحق، وسلوك الطريق المستقيم (يعذبهم الله عذابا أليما) مؤلما (في الدنيا) بما ينالهم من الحسرة، والغم، وسوء الذكر (و) في (الآخرة) بعذاب النار (وما لهم في الأرض) أي ليس لهم في الأرض (من ولي) أي: محب (ولا نصير) ينصرهم، ويدفع عنهم عذاب الله.(* ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين [75] فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون [76] فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون [77] ألم يعلموا أن الله ي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
75 وَ مِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَ لَنَکُونَنَّ مِنَ الصّالِحینَ 76 فَلَمّا آتاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَ تَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ 77 فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فی قُلُوبِهِمْ إِلى یَوْمِ یَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللّهَ ما وَعَدُوهُ وَ بِما کانُوا یَکْذِبُونَ 78 أَ لَمْ یَعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ یَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ وَ أَنَّ اللّهَ عَلاّمُ الْغُیُوبِ ترجمه: 75 ـ بعضى از آنها با خدا پیمان بسته بودند که: «اگر خداوند ما را از فضل خود روزى دهد، قطعاً صدقه خواهیم داد; و از صالحان (و شاکران) خواهیم بود»! 76 ـ اما هنگامى که خدا از…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مُعْرِضُونَ (٧٦) فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللهَ ما وَعَدُوهُ وَبِما كانُوا يَكْذِبُونَ (٧٧) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ وَأَنَّ اللهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (٧٨) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٩) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ (٧٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين يكفرون بالله ورسوله سرًّا، ويظهرون الإيمان بهما لأهل الإيمان بهما جهرًا = ﴿أن الله يعلم سرهم﴾ ، الذي يسرُّونه في أنفسهم، من الكفر به وبرسوله = ﴿ونجواهم﴾ ، يقول: "ونجواهم"، إذا تناجوا بينهم بالطعن في الإسلام وأهله، وذكرِهم بغير ما ينبغي أن يُذكروا به، فيحذروا من الله عقوبته أن يحلَّها بهم، وسطوته أن يوقعها بهم، على كفرهم بالله وبرسوله، وعيبهم للإسلام وأهله، فينزعوا عن ذلك ويتوبوا منه = ﴿وأن الله علام الغيوب﴾…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: لَئِنْ رَزَقَنِي اللَّهُ شَيْئًا لَأُؤَدِّيَنَّ فِيهِ [[في ع: منه وفي هـ: لله حقه.]] حَقَّهُ وَلَأَتَصَدَّقَنَّ، فَلَمَّا آتَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ فَعَلَ مَا نَصَّ عَلَيْكُمْ، فَاحْذَرُوا الْكَذِبَ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الْفُجُورِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللَّهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهم وأنَّ اللَّهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
"فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ". ﴿فَأَعْقَبَهُم﴾ فَأَخَلَفَهُمْ، ﴿نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أَيْ: صَيَّرَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِمُ النِّفَاقَ، يُقَالُ: أَعْقَبَ فَلَانَا نَدَامَةً إِذَا صَيَّرَ عَاقِبَةَ أَمْرِهِ ذَلِكَ. وَقِيلَ: عَاقَبَهُمْ بِنِفَاقِ قُلُوبِهِمْ. يُقَالُ: عَاقَبْتُهُ وَأَعْقَبْتُهُ بِمَعْنَى وَاحِدٍ. ﴿إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ يُرِيدُ حَرَمَهُمُ التَّوْبَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ﴿بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾ .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ يَعْنِي: المُنافِقِينَ ﴿أنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾ ما أسَرُّوهُ مِنَ النِفاقِ بِالعَزْمِ عَلى إخْلافِ ما وعَدُوهُ ﴿وَنَجْواهُمْ﴾ وما يَتَناجَوْنَ بِهِ فِيما بَيْنَهم (p-٦٩٧)مِنَ المَطاعِنِ في الدِينِ، وتَسْمِيَةِ الصَدَقَةِ جِزْيَةً، وتَدْبِيرِ مَنعِها. ﴿وَأنَّ اللهَ عَلامُ الغُيُوبِ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
اللّامُ الأُولى، وهي ﴿لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ لامُ القَسَمِ، واللّامُ الثّانِيَةُ، وهي ( لَنَصَّدَّقَنَّ ) لامُ الجَوابِ لِلْقِسْمِ (p-٥٨٧)والشَّرْطِ. ومَعْنى ( لَنَصَّدَّقَنَّ ) لَنُخْرِجُ الصَّدَقَةَ، وهي أعَمُّ مِنَ المَفْرُوضَةِ وغَيْرِها ﴿ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ أيْ مِن جُمْلَةِ أهْلِ الصَّلاحِ، مِنَ المُؤْمِنِينَ القائِمِينَ بِواجِباتِ الدِّينِ التّارِكِينَ لِمُحَرَّماتِهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَمِنهم مَن عاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصالِحِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهم مِن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وتَوَلَّوْا وهم مُعْرِضُونَ﴾ ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أخْلَفُوا اللهَ ما وعَدُوهُ وبِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهم وأنَّ اللهَ عَلامُ الغُيُوبِ﴾ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ في ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ الأنْصارِيِّ، وقالَ الحَسَنُ: وفي مَعْتَبِ بْنِ قُشَيْرٍ مَعَهُ، واخْتِصارُ ما ذَكَرَهُ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ مِن أمْرِهِ «أنَّهُ جاءَ إلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقال…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٧٤ ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهم وأنَّ اللَّهَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ اسْتِئْنافٌ لِأجْلِ التَّقْرِيرِ. والكَلامُ تَقْرِيرٌ لِلْمُخاطَبِ عَنْهم لِأنَّ كَوْنَهم عالِمِينَ بِذَلِكَ مَعْرُوفٌ لَدى كُلِّ سامِعٍ. والسِّرُّ ما يُخْفِيهِ المَرْءُ مِن كَلامٍ وما يُضْمِرُ في نَفْسِهِ فَلا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ النّاسُ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ [البقرة: ٢٧٤] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والنَّجْوى المُحادَثَةُ بِخَفاءٍ أيْ يَعْلَمُ ما يُضْمِرُونَهُ في أنْفُسِهِمْ وما يَتَحادَثُونَ بِهِ حَدِيثَ سِرٍّ لِئَلّا يَطَّلِعَ عَلَيْهِ غَيْرُهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ أيِ: المُنافِقُونَ، أوْ مَن عاهَدَ اللَّهَ، وقُرِئَ بِالتّاءِ الفَوْقانِيَّةِ خِطابًا لِلْمُؤْمِنِينَ، فالهَمْزَةُ عَلى الأوَّلِ لِلْإنْكارِ والتَّوْبِيخِ والتَّهْدِيدِ، أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا ﴿أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ أيْ: ما أسَرُّوا بِهِ في أنْفُسِهِمْ، وما تَناجَوْا بِهِ فِيما بَيْنَهم مِنَ المَطاعِنِ، وتَسْمِيَةُ الصَّدَقَةِ جِزْيَةً وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا لا خَيْرَ فِيهِ، وسِرُّ تَقْدِيمِ السِّرِّ عَلى النَّجْوى سَيَظْهَرُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿وَسَتُرَدُّونَ إلى عالِمِ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ .…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ أيِ المُنافِقُونَ أوْ مَن عاهَدَ اللَّهَ تَعالى، وعَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قَرَأ بِالتّاءِ عَلى أنَّهُ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: لِلْأوَّلِينَ عَلى الِالتِفاتِ ويَأْباهُ قَوْلُهُ تَعالى: صفحة 146 ﴿أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهم ونَجْواهُمْ﴾ وجَعْلُهُ التِفاتًا آخَرَ تَكَلُّفٌ، والمُرادُ مِنَ السِّرِّ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ المُنافِقِينَ ما أسَرُّوهُ في أنْفُسِهِمْ مِنَ النِّفاقِ ومِنَ النَّجْوى ما يَتَناجَوْنَ بِهِ مِنَ المُطاعِنِ، وعَلى التَّقْدِيرِ الآخَرِ المُرادُ مِنَ الأوَّلِ العَزْمُ عَلى الإخْلافِ ومِنَ الثّانِي تَسْمِيَةُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْقَبَهُمْ﴾ أيْ: صَيَّرَ عاقِبَةَ أمْرِهِمُ النِّفاقَ. وَفِي الضَّمِيرِ في "أعْقَبَهُمْ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ، فالمَعْنى: جازاهُمُ اللهُ بِالنِّفاقِ، وهَذا قَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ. والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى البُخْلِ، فالمَعْنى: أعْقَبَهم بُخْلَهم بِما نَذَرُوا نِفاقًا، قالَهُ الحَسَنُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ ﴿أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ﴾ وهو ما في نُفُوسِهِمْ (وَنَجْواهُمْ) حَدِيثُهم بَيْنَهم.
Open in library →