ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ
“Then God sent His calm down to His Messenger and the believers, and He sent down invisible forces. He punished the disbelievers- this is what the disbelievers deserve”
At-Tawbah · 9:26 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
te mule remained firm, with only al-'Abbas by his side, while Abu Sufyan was charging on his mount. [9:26] Then God sent down His Spirit of Peace, His reassurance, upon His Messenger and upon the be¬ lievers, and so they turned back towards the Prophet (s), after al-'Abbas called them, with his [the Proph¬ et’s] permission, and they fought [once again]; and He sent down legions, of angels, you did not see, and chastised the disbelievers, with slaughter and capture, and that is the requital of the disbelievers. [9:27] Then afterwards God will relent to whom He will, from among them, by [th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
26. Then, after they ran away from their enemy, Allah sent down calm upon His Messenger and the believers, so that they became patient in fighting; and He sent angels they could not see, and punished the disbelievers with death, capture and seizure of their wealth, women and children. These disbelievers were repaid in this way for their rejection of the Messenger.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مواطن الحرب: مقاماتها ومواقفها [[قال محمود: «مواطن الحرب مقاماتها ومواقفها ... الخ» قال أحمد: لا مانع- والله أعلم- من عطف الظرفين المكاني والزمانى أحدهما على الآخر، كعطف أحد المفعولين على الآخر والفعل واحد، إذ يجوز أن تقول ضرب زيد عمرا في المسجد ويوم الجمعة، كما تقول: ضربت زيداً وعمرا، ولا يحتاج إلى إضمار فعل جديد غير الأول، هذا مع أنه لا بد من تغاير الفعلين الواقعين بالمفعولين في الحقيقة، فإنك إذا قلت: أضرب زيدا اليوم وعمراً غداً، لم يشك في أن الضربين متغايران بتغاير الظرفين، ومع ذلك الفعل واحد في الصناعة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-77)﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ رَحْمَتَهُ الَّتِي سَكَنُوا بِها وأمِنُوا. ﴿عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ الَّذِينَ انْهَزَمُوا وإعادَةُ الجارِّ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِلافِ حالَيْهِما. وقِيلَ هُمُ الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ولَمْ يَفِرُّوا. ﴿وَأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ بِأعْيُنِكم أيِ المَلائِكَةُ وكانُوا خَمْسَةَ آلافٍ أوْ ثَمانِيَةً أوْ سِتَّةَ عَشَرَ عَلى اخْتِلافِ الأقْوالِ. ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالقَتْلِ والأسْرِ والسَّبْيِ. ﴿وَذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ أيْ ما فَعَلَ بِهِمْ جَزاءَ كُفْرِهِمْ في الدُّنْيا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{25} وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتۡكم كثرتُكم فلم تُغۡنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتۡ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيۡتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(فأنزل الله سكينته عليه) يعني: على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أي: ألقى في قلبه ما سكن به، وعلم أنهم غير واصلين إليه، عن الزجاج (وأيده) أي: قواه ونصره (بجنود لم تروها) أي: بملائكة يضربون وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه، عن الزجاج. وقيل: معناه قواه بملائكة يدعون الله تعالى له، عن ابن عباس. وقيل:معناه وأعانه بالملائكة يوم بدر، وأخبر الله سبحانه أنه صرف عنه كيد أعدائه، وهو في الغار، ثم أظهر نصره بالملائكة يوم بدر، عن مجاهد، والكلبي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
25 لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللّهُ فی مَواطِنَ کَثیرَة وَ یَوْمَ حُنَیْن إِذْ أَعْجَبَتْکُمْ کَثْرَتُکُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْکُمْ شَیْئاً وَ ضاقَتْ عَلَیْکُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّیْتُمْ مُدْبِرینَ 26 ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَکینَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنینَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذینَ کَفَرُوا وَ ذلِکَ جَزاءُ الْکافِرینَ 27 ثُمَّ یَتُوبُ اللّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِکَ عَلى مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ ترجمه: 25 ـ خداوند شما را در جاهاى زیادى یارى کرد (و بر دشمن پیروز شدید); و در روز حنین (نیز یارى نمود); در آن هنگام که فزونى جمعیتتان شما را مغرور…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قبل ذلك بل كان صلىاللهعليهوآله على بينة من ربه منذ بعثه الله إلى أن قبضه إليه ، وكانت السكينة بهذا المعنى نازلة عليه حينا بعد حين. ثم السكينة التي نزلت على المؤمنين ما هي؟ وما ذا يحسبها؟ أكانت هي الحالة النفسانية التي تحصل من السكون والطمأنينة كما فسرها بها واستشهد عليه بقول صاحب المصباح : أنها تطلق على الرزانة والمهابة والوقار حتى كانت ثبات الكفار وسكونهم في مواقفهم الحربية عن سكينة نازلة إليهم؟ فإن كانت السكينة هي هذه فقد كانت في أول الوقعة عند كفار هوازن وثقيف خصماء المسلمين ثم تركتهم ونزلت على عامة جيش المسلمين من مؤمن ثبت مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن مؤمن لم يثبت واختار الفرار ع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ثُمَّ أَنزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (٢٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم من بعد ما ضاقت عليكم الأرض بما رحبت، وتوليتكم الأعداءَ أدباركم، كشف الله نازل البلاء عنكم، بإنزاله السكينة = وهي الأمنة والطمأنينة = عليكم. * * = وقد بينا أنها "فعيلة"، من "السكون"، فيما مضى من كتابنا هذا قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ لَمَّا بَلَغَ هَوَازِنَ فَتْحُ مَكَّةَ جَمَعَهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتِ الرِّيَاسَةُ فِي جَمِيعِ الْعَسْكَرِ إِلَيْهِ، وساق مع الكفار أموالهم ومواشيهم ونساء هم وَأَوْلَادَهُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِي بِهِ نُفُوسَهُمْ وَتَشْتَدُّ فِي الْقِتَالِ عِنْدَ ذَلِكَ شَوْكَتُهُمْ. وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ آلَافٍ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ، مِنْ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وفِي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهُ يَجِبُ الإعْراضُ عَنْ مُخالَطَةِ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ، فَرَجَعَ النَّاسُ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا [[أخرجه البخاري في المغازي، باب قوله تعالى: "ويوم حنين ... ": ٨ / ٣٢-٣٣.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ثُمَّ أنْـزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ﴾ رَحْمَتَهُ الَّتِي سَكَنُوا بِها، وأمِنُوا ﴿عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْـزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ يَعْنِي: المَلائِكَةَ، وكانُوا ثَمانِيَةَ آلافٍ، أوْ خَمْسَةَ آلافٍ، أوْ سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِالقَتْلِ، والأسْرِ، وسَبْيِ النِساءِ، والذَرارِيِّ. ﴿وَذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المَواطِنُ جَمْعُ مَوْطِنٍ، ومَواطِنُ الحَرْبِ: مَقاماتُها، والمَواطِنُ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ فِيها هي يَوْمُ بَدْرٍ وما بَعْدَهُ مِنَ المَواطِنِ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَلى الكُفّارِ فِيها قَبْلَ يَوْمِ حُنَيْنٍ، ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُواطِنَ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ: إمّا في الأوَّلِ وتَقْدِيرُهُ في أيّامِ مُواطِنَ، أوْ في الثّانِي وتَقْدِيرُهُ ومَوْطِنِ يَوْمِ حُنَيْنٍ، لِئَلّا يَعْطِفُ الزَّمانُ عَلى المَكانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عنكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مِن يَشاءُ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، يُعَدِّدُ اللهُ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ، و"مَواطِنَ" جَمْعُ مَوْطِنٍ بِكَسْرِ الطاءِ، والمَوْطِنُ: مَوْضِعُ الإقامَةِ أوِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكُمْ﴾ [التوبة: ٢٥] و(ثُمَّ) دالَّةٌ عَلى التَّراخِي الرُّتْبِيِّ فَإنَّ نُزُولَ السَّكِينَةِ ونُزُولَ المَلائِكَةِ أعْظَمُ مِنَ النَّصْرِ صفحة ١٥٨ الأوَّلِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، عَلى أنَّ التَّراخِيَ الزَّمَنِيَّ مُرادٌ؛ تَنْزِيلًا لِعِظَمِ الشِّدَّةِ وهَوْلِ المُصِيبَةِ مَنزِلَةَ طُولِ مُدَّتِها، فَإنَّ أزْمانَ الشِّدَّةِ تُخَيَّلُ طَوِيلَةً وإنْ قَصُرَتْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ أيْ: رَحْمَتَهُ الَّتِي تَسْكُنُ بِها القُلُوبُ، وتَطْمَئِنُّ إلَيْها اطْمِئْنانًا كُلِّيًا مُسْتَتْبِعًا لِلنَّصْرِ القَرِيبِ، وأمّا مُطَلَّقُ السَّكِينَةِ فَقَدْ كانَتْ حاصِلَةٌ لَهُ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ أيْضًا. ﴿وَعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى رَسُولِهِ، وتَوْسِيطُ الجارِّ بَيْنَهُما لِلدَّلالَةِ عَلى ما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ، أيِ: المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ انْهَزَمُوا، وقِيلَ: عَلى الَّذِينَ ثَبَتُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أوْ عَلى الكُلِّ، وهو الأنْسَبُ، ولا ضَيْرَ في تَحَقُّقِ أصْلِ السَّكِينَةِ في الثّابِتِينَ مِن قَبْلُ، والتَّعَرُّضُ لِوَ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ أيْ: رَحْمَتَهُ الَّتِي تَسْكُنُ بِها القُلُوبُ وتَطْمَئِنُّ اطْمِئْنانًا كُلِّيًّا مُسْتَتْبِعًا لِلنَّصْرِ القَرِيبِ، وأمّا مُطْلَقُ السَّكِينَةِ فَقَدْ كانَتْ حاصِلَةً لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ﴿وعَلى المُؤْمِنِينَ﴾ عَطْفٌ عَلى رَسُولِهِ، وإعادَةُ الجارِّ لِلْإيذانِ بِالتَّفاوُتِ، والمُرادُ بِهِمُ الَّذِينَ انْهَزَمُوا، وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ الكَبِيرَةَ لا تُنافِي الإيمانَ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ أيْ: بَعْدَ الهَزِيمَةِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هي فَعِيلَةٌ مِنَ السُّكُونِ، وأنْشَدَ:(p-٤١٦) ؎ لِلَّهِ قَبْرُ غالَها ماذا يُجِنُّ لَقَدْ أجَنَّ سَكِينَةً ووَقارًا وَكَذَلِكَ قالَ المُفَسِّرُونَ: الأمْنُ والطُّمَأْنِينَةُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي المَلائِكَةَ. وفي عَدَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: سِتَّةَ عَشَرَ ألْفًا، قالَهُ الحَسَنُ. والثّانِي: خَمْسَةُ آَلافٍ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. والثّالِثُ: ثَمانِيَةٌ، قالَهُ مُجاهِدٌ، يَعْنِي ثَمانِيَةُ آَلافٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ قالَ: هي أوَّلُ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى مِن سُورَةِ ”بَراءَةَ“ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وسُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ مِن ”بَراءَةَ“: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ يُعَرِّفُهم نَصْرَهُ، ويُوَطِّنُهم لِغَزْوَةِ تَبُوكَ.…
Open in library →