لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ
“God has helped you [believers] on many battlefields, even on the day of the Battle of Hunayn. You were well pleased with your large numbers, but they were of no use to you: the earth seemed to close in on you despite its spaciousness, and you turned tail and fled”
At-Tawbah · 9:25 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ngs about His command — this is meant as a threat to them. And God does not guide the wicked folk’. [9:25] God has already helped you on many fields, ofbattle, such as Badr, and [againSt] Qurayza and al- Nadir, and, remember, on the day ofHunayn — a valley between Mecca and Ta’if; that is, [remember] the day on which you fought Hawazin — this was in Shawwal in year 8 [of the Hijra], when ( idh substi¬ tutes for yawma, ‘the day’) your vaSl numbers were pleasing to you, such that you were saying, ‘We shall not be defeated today, not on account of our being few’: and they numbered 12,000, wh…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
25. Allah helped the believers against their enemies, the idolaters, in many battles, despite their small numbers and shortage of weapons, when they trusted in Allah and took appropriate measures. The believers should not be simply pleased by being a great number, because this is not the reason for them beating their enemy.…
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
God has already helped you in many homesteads, and on the Day of Hunain, when you admired your own multitude. Self-admiration is the ghoul of the road. It is the blight of the religion, the cause of the disappear- ance of blessings, the key to separation, and the basis of heedlessness. Self-admiration is that you consider your own obedience important, you consider yourself the source of your service, and you look upon your service with the eye of approval. By the decree of the reports and the fatwa of prophethood, the obedience of such a person will never go any further than his own head.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مواطن الحرب: مقاماتها ومواقفها [[قال محمود: «مواطن الحرب مقاماتها ومواقفها ... الخ» قال أحمد: لا مانع- والله أعلم- من عطف الظرفين المكاني والزمانى أحدهما على الآخر، كعطف أحد المفعولين على الآخر والفعل واحد، إذ يجوز أن تقول ضرب زيد عمرا في المسجد ويوم الجمعة، كما تقول: ضربت زيداً وعمرا، ولا يحتاج إلى إضمار فعل جديد غير الأول، هذا مع أنه لا بد من تغاير الفعلين الواقعين بالمفعولين في الحقيقة، فإنك إذا قلت: أضرب زيدا اليوم وعمراً غداً، لم يشك في أن الضربين متغايران بتغاير الظرفين، ومع ذلك الفعل واحد في الصناعة.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ يَعْنِي مَواطِنَ الحَرْبِ وهي مَواقِفُها. ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ ومَوْطِنُ يَوْمِ حُنَيْنٍ ويَجُوزُ أنْ يُقَدَّرَ في أيّامِ مُواطِنَ أوْ يُفَسَّرَ المَوْطِنُ بِالوَقْتِ كَمَقْتَلِ الحُسَيْنِ ولا يَمْنَعُ إبْدالُ قَوْلِهِ: ﴿إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكُمْ﴾ مِنهُ أنْ يُعْطَفَ عَلى مَوْضِعِ في ﴿مَواطِنَ﴾ فَإنَّهُ لا يَقْتَضِي تَشارُكَهُما فِيما أُضِيفَ إلَيْهِ المَعْطُوفُ حَتّى يَقْتَضِيَ كَثْرَتَهم وإعْجابَها إيّاهم في جَمْعِ المُواطِنِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{25} وذلك قوله تعالى: {لقد نَصَرَكم الله في مواطنَ كثيرةٍ ويومَ حنينٍ}: وهو اسمٌ للمكان الذي كانت فيه الوقعة بين مكة والطائف، {إذ أعجبتۡكم كثرتُكم فلم تُغۡنِ عنكم شيئاً}؛ أي: لم تفِدْكم شيئاً قليلاً ولا كثيراً، {وضاقت عليكم الأرض}: ـ بما أصابكم من الهمِّ والغمِّ حين انهزمتم ـ {بما رَحُبَتۡ}؛ أي: على رُحْبها وسَعَتها، {ثم ولَّيۡتم مدبرينَ}؛ أي: منهزمين.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أبي بلتعة، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد فتح مكة.المعنى: ثم نهى الله سبحانه المؤمنين عن موالاة الكافرين، وإن كانوا في النسب الأقربين، فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) وهذا في أمر الدين، فأما في أمر الدنيا فلا بأس بمجالستهم ومعاشرتهم، لقوله سبحانه: (وصاحبهما في الدنيا معروفا) قال ابن عباس: لما أمر الله تعالى المؤمنين بالهجرة، وأرادوا الهجرة، فمنهم من تعلقت به زوجته، ومنهم من تعلق به أبواه وأولاده، فكانوا يمنعونهم من الهجرة، فيتركون الهجرة لأجلهم، فبين سبحانه ان أمر الدين مقدم على النسب، وإذا وجب قطع قرابة الأبوين فالأجنبي أولى (إ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
25 لَقَدْ نَصَرَکُمُ اللّهُ فی مَواطِنَ کَثیرَة وَ یَوْمَ حُنَیْن إِذْ أَعْجَبَتْکُمْ کَثْرَتُکُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْکُمْ شَیْئاً وَ ضاقَتْ عَلَیْکُمُ الأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّیْتُمْ مُدْبِرینَ 26 ثُمَّ أَنْزَلَ اللّهُ سَکینَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنینَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذینَ کَفَرُوا وَ ذلِکَ جَزاءُ الْکافِرینَ 27 ثُمَّ یَتُوبُ اللّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِکَ عَلى مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحیمٌ ترجمه: 25 ـ خداوند شما را در جاهاى زیادى یارى کرد (و بر دشمن پیروز شدید); و در روز حنین (نیز یارى نمود); در آن هنگام که فزونى جمعیتتان شما را مغرور…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨). ( بيان ) تشير الآيات إلى قصة غزوة حنين وتمتن بما نصر الله فيه المؤمنين كسائر المواطن من الغزوات التي نصرهم الله بعجيب نصرته على ضعفهم وقلتهم ، وأظهر أعاجيب آياته بتأييد نبيه صلىاللهعليهوآله وإنزال جنود لم يروها وإنزال السكينة على رسوله والمؤمنين وتعذيب الكافرين بأيدي المؤمنين. وفيها الآية التي تحرم على المشركين أن يدخلوا المسجد الحرام بعد عام تسع من الهجرة ، وهي العام الذي أذن فيه علي عليهالسلام ببراءة ، ومنع طواف البيت عريانا ، ودخول المشركين في المسجد الحرام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿لقد نصركم الله﴾ ، أيها المؤمنون = في أماكن حرب توطِّنون فيها أنفسكم على لقاء عدوّكم، ومشاهد تلتقون فيها أنتم وهم كثيرة = ﴿ويوم حنين﴾ ، يقول: وفي يوم حنين أيضًا قد نصركم. * * و ﴿حنين﴾ وادٍ، فيما ذكر، بين مكة والطائف. وأجرِيَ، لأنه مذكر اسم لمذكر.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَمَانِ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ لَمَّا بَلَغَ هَوَازِنَ فَتْحُ مَكَّةَ جَمَعَهُمْ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّصْرِيُّ مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتِ الرِّيَاسَةُ فِي جَمِيعِ الْعَسْكَرِ إِلَيْهِ، وساق مع الكفار أموالهم ومواشيهم ونساء هم وَأَوْلَادَهُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِي بِهِ نُفُوسَهُمْ وَتَشْتَدُّ فِي الْقِتَالِ عِنْدَ ذَلِكَ شَوْكَتُهُمْ. وَكَانُوا ثَمَانِيَةَ آلَافٍ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ. وَقِيلَ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ، مِنْ هَوَازِنَ وَثَقِيفٍ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وفِي هَذِهِ الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهُ يَجِبُ الإعْراضُ عَنْ مُخالَطَةِ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْهِجْرَةِ: ﴿إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ﴾ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَةُ الْأَوْلَى قَالَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا: إِنْ نَحْنُ هَاجَرْنَا ضَاعَتْ أَمْوَالُنَا وَذَهَبَتْ تِجَارَاتُنَا وَخَرِبَتْ دُورُنَا وَقَطَعْنَا أَرْحَامَنَا، فَنَزَلَ: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمٍ: "عَشِيرَاتُكُمْ" بِالْأَلْفِ عَلَى الْجَمْعِ، وَالْآخَرُونَ بِلَا أَلْفٍ عَلَى التَّوْحِيدِ، لِأَنَّ جَمْعَ الْعَشِيرَةِ عَشَائِرُ ﴿وَأَمْوَالٌ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ كَوَقْعَةِ بَدْرٍ، وقُرَيْظَةَ، والنَضِيرِ، والحُدَيْبِيَةِ، وخَيْبَرَ، وفَتْحِ مَكَّةَ، وقِيلَ: إنَّ المَواطِنَ الَّتِي نَصَرَ اللهُ فِيها النَبِيَّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ ثَمانُونَ مَوْطِنًا، ومَواطِنُ الحَرْبِ: مَقاماتُها، ومَواقِفُها. ﴿وَيَوْمَ﴾ أيْ: "وَ" اذْكُرُوا " يَوْم حُنَيْنٍ " "حُنَيْنٍ" وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطائِفِ، كانَتْ فِيهِ الواقِعَةُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ، وهُمُ اثْنا عَشَرَ ألْفًا، وبَيْنَ هَوازِنَ وثَقِيفٍ، وهم أرْبَعَةُ آلافٍ، فَلَمّا التَقَوْا قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: لَنْ نُغْلَبَ اليَوْمَ مِن قِلَّةٍ، فَساءَتْ رَسُولَ الل…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
المَواطِنُ جَمْعُ مَوْطِنٍ، ومَواطِنُ الحَرْبِ: مَقاماتُها، والمَواطِنُ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ فِيها هي يَوْمُ بَدْرٍ وما بَعْدَهُ مِنَ المَواطِنِ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَلى الكُفّارِ فِيها قَبْلَ يَوْمِ حُنَيْنٍ، ﴿ويَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُواطِنَ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ: إمّا في الأوَّلِ وتَقْدِيرُهُ في أيّامِ مُواطِنَ، أوْ في الثّانِي وتَقْدِيرُهُ ومَوْطِنِ يَوْمِ حُنَيْنٍ، لِئَلّا يَعْطِفُ الزَّمانُ عَلى المَكانِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عنكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وأنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْها وعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وذَلِكَ جَزاءُ الكافِرِينَ﴾ ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلى مِن يَشاءُ واللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ، يُعَدِّدُ اللهُ نِعَمَهُ عَلَيْهِمْ، و"مَواطِنَ" جَمْعُ مَوْطِنٍ بِكَسْرِ الطاءِ، والمَوْطِنُ: مَوْضِعُ الإقامَةِ أوِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكم كَثْرَتُكم فَلَمْ تُغْنِ عَنْكم شَيْئًا وضاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ ولَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ . لَمّا تَضَمَّنَتِ الآياتُ السّابِقَةُ الحَثَّ عَلى قِتالِ المُشْرِكِينَ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وكانَ التَّمْهِيدُ لِلْإقْدامِ عَلى ذَلِكَ مُدَرَّجًا بِإبْطالِ حُرْمَةِ عَهْدِهِمْ، لِشِرْكِهِمْ، وبِإظْهارِ أنَّهم مُضْمِرُونَ العَزْمَ عَلى الِابْتِداءِ بِنَقْضِ العُهُودِ الَّتِي بَيْنَهم وبَيْنَ المُسْلِمِينَ لَوْ قُدِّرَ لَهُمُ النّ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ خاصَّةً ﴿فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ مِنَ الحُرُوبِ، وهي مَواقِعُها ومَقاماتُها، والمُرادُ بِها: وقَعاتُ بَدْرٍ، وقُرَيْظَةَ، والنَّضِيرِ، والحُدَيْبِيَةِ، وخَيْبَرَ، وفَتْحِ مَكَّةَ ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحَلِّ (فِي مَواطِنَ) بِحَذْفِ المُضافِ في أحَدِهِما، أيْ: ومَوْطِنِ يَوْمَ حُنَيْنٍ، أوْ في أيّامِ مَواطِنَ كَثِيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْنٍ، ولَعَلَّ التَّغْيِيرَ لِلْإيماءِ إلى ما وقَعَ فِيهِ مِن قِلَّةِ الثَّباتِ مِن أوَّلِ الأمْرِ، وقِيلَ المُرادُ بِـ"المَوْطِنِ" الوَقْتُ كَمَقْتَلِ الحُسَيْنِ، وقِيلَ: (يَوْمَ حُنَيْنٍ) مَنصُوبٌ بِمُض…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ خاصَّةً وامْتِنانٌ عَلَيْهِمْ بِالنُّصْرَةِ عَلى الأعْداءِ الَّتِي يَتْرُكُ لَها الغَيُورُ أحَبَّ الأشْياءِ إلَيْهِ، والمُواطِنُ جَمْعُ مَوْطِنٍ وهو المَوْضِعُ الَّذِي يُقِيمُ فِيهِ صاحِبُهُ، وأُرِيدَ بِها مُواطِنُ الحَرْبِ أيْ مَقاماتُها ومَواقِفُها ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَمْ مَوْطِنٍ لَوْلايَ طِحْتَ كَما هَوى بِأجْرامِهِ مِن قُلَّةِ النِّيقِ مُنْهَوِي والمَنعُ مِنَ الصَّرْفِ لِصِيغَةِ مُنْتَهى الجُمُوعِ، واللّامُ مُوَطِّئَةٌ لِلْقِسْمِ أيْ أُقْسِمُ واللَّهِ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواقِفَ ووَقائِعَ ( ﴿كَثِيرَةٍ﴾ ) مِنها وقْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ أيْ: في أماكِنَ. قالَ الفَرّاءُ: وكُلُّ جَمْعٍ كانَتْ فِيهِ ألِفٌ قَبْلَها حَرْفانِ وبَعْدَها حَرْفانِ لَمْ يُجْرَ، مِثْلُ، صَوامِعَ، ومَساجِدَ. وجُرِيَ "حُنَيْنٌ" لِأنَّهُ اسْمٌ لَمُذَكِّرٍ، وهو وادٍ بَيْنَ مَكَّةَ والطّائِفِ، وإذا سَمَّيْتَ ماءً أوْ وادِيًا أوْ جَبَلًا بِاسْمٍ مُذَكَّرٍ لا عِلَّةَ فِيهِ، أجْرَيْتَهُ مِن ذَلِكَ: حَنِينَ، وبَدْرَ، وحِراءَ، وثَبِيرَ، ودابِقَ. ومَعْنى الآَيَةِ: أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أعْلَمَهم أنَّهم إنَّما يَغْلِبُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ لا بِكَثْرَتِهِمْ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ قالَ: هي أوَّلُ ما أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى مِن سُورَةِ ”بَراءَةَ“ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وسُنَيْدٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّ أوَّلَ ما نَزَلَ مِن ”بَراءَةَ“: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ في مَواطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ يُعَرِّفُهم نَصْرَهُ، ويُوَطِّنُهم لِغَزْوَةِ تَبُوكَ.…
Open in library →