يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
“Believers, do not take your fathers and brothers as allies if they prefer disbelief to faith: those of you who do so are doing wrong”
At-Tawbah · 9:23 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
23. O you who have faith in Allah and follow His Messenger, do not take your fathers and brothers, relatives and other relations, as intimates and protectors, telling them the secrets of the believers and consulting them, if they prefer disbelief to faith in Allah alone. Whoever makes them protectors despite their disbelief, drawing close to them, disobeys Allah, wrongs themselves and brings destruction upon themselves because of their disobedience.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وكان قبل فتح مكة من آمن لم يتمّ إيمانه إلا بأن يهاجر ويصارم أقاربه الكفرة ويقطع موالاتهم. فقالوا يا رسول الله: إن نحن اعتزلنا من خالفنا في الدين قطعنا آباءنا وأبناءنا وعشائرنا وذهبت تجارتنا وهلكت أموالنا وخرجت ديارنا، وبقينا ضائعين، فنزلت، فهاجروا، فجعل الرجل يأتيه ابنه أو أبوه أو أخوه أو بعض أقاربه فلا يلتفت إليه ولا ينزله ولا ينفق عليه، ثم رخص لهم بعد ذلك. وقيل نزلت في التسعة الذين ارتدّوا ولحقوا بمكة [[ذكره الثعلبي أيضا عن مقاتل، وسنده إليه في أول الكتاب.]] فنهى الله تعالى عن موالاتهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ﴾ نَزَلَتْ في المُهاجِرِينَ فَإنَّهم لَمّا أُمِرُوا بِالهِجْرَةِ (p-76)قالُوا: إنْ هاجَرْنا قَطَعْنا آباءَنا وأبْناءَنا وعَشائِرَنا وذَهَبَتْ تِجاراتِنا وبَقِينا ضائِعِينَ. وقِيلَ نَزَلَتْ نَهْيًا عَنْ مُوالاةِ التِّسْعَةِ الَّذِينَ ارْتَدَوْا ولَحِقُوا بِمَكَّةَ، والمَعْنى لا تَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ يَمْنَعُونَكم عَنِ الإيمانِ ويَصُدُّونَكم عَنِ الطّاعَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ﴾ إنِ اخْتارُوهُ وحَرَصُوا عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} يقول تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا}: اعملوا بمقتضى الإيمان؛ بأن توالوا من قام به وتعادوا من لم يَقُم به. و {لا تتَّخذوا آباءكم وإخوانكم}: الذين هم أقرب الناس إليكم، وغيرهم من باب أولى وأحرى؛ فلا تتَّخذوهم {أولياء إن استحبُّوا}؛ أي: اختاروا على وجه الرِّضا والمحبَّة، {الكفر على الإيمان ومَن يتولَّهم منكم فأولئك هم الظالمون}: لأنَّهم تجرَّؤوا على معاصي الله، واتَّخذوا أعداء الله أولياء، وأصلُ الولاية المحبَّة والنُّصرة، وذلك أنَّ اتِّخاذهم أولياء موجب لتقديم طاعتهم على طاعة الله ومحبتهم على محبة الله ورسوله.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أبي بلتعة، حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد فتح مكة.المعنى: ثم نهى الله سبحانه المؤمنين عن موالاة الكافرين، وإن كانوا في النسب الأقربين، فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء) وهذا في أمر الدين، فأما في أمر الدنيا فلا بأس بمجالستهم ومعاشرتهم، لقوله سبحانه: (وصاحبهما في الدنيا معروفا) قال ابن عباس: لما أمر الله تعالى المؤمنين بالهجرة، وأرادوا الهجرة، فمنهم من تعلقت به زوجته، ومنهم من تعلق به أبواه وأولاده، فكانوا يمنعونهم من الهجرة، فيتركون الهجرة لأجلهم، فبين سبحانه ان أمر الدين مقدم على النسب، وإذا وجب قطع قرابة الأبوين فالأجنبي أولى (إ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَکُمْ وَ إِخْوانَکُمْ أَوْلِیاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْکُفْرَ عَلَى الإیمانِ وَ مَنْ یَتَوَلَّهُمْ مِنْکُمْ فَأُولئِکَ هُمُ الظّالِمُونَ 24 قُلْ إِنْ کانَ آباؤُکُمْ وَ أَبْناؤُکُمْ وَ إِخْوانُکُمْ وَ أَزْواجُکُمْ وَ عَشیرَتُکُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ کَسادَها وَ مَساکِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَیْکُمْ مِنَ اللّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهاد فی سَبیلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى یَأْتِیَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الْفاسِقینَ ترجمه: 23 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! هر گاه پدران و برادران شما، کفر را بر ا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
هاجر إلى الحبشة قبل هجرة النبي صلىاللهعليهوآله ثم رجع إلى المدينة أيام فتح خيبر وقد استشهد حمزة قبل ذلك بمدة فلو كان من الخمسة اجتماع على التفاخر فقد كان قبل الهجرة النبوية وحينئذ فما معنى ما وقع في الرواية : « وكان علي وحمزة وجعفر هم الذين آمنوا بالله واليوم الآخر وجاهدوا في سبيل الله »؟. وإن كان المراد بالنزول فيهم انطباق الآية عليهم على سبيل الجري فقد كان العباس مثلهم فإنه آمن يوم أسر ببدر ثم حضر بعض غزوات النبي ص.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره = ﴿خالدين فيها﴾ ، ماكثين فيها، يعنى في الجنات [[انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة (خلد) .]] = ﴿أبدا﴾ ، لا نهاية لذلك ولا حدَّ [[انظر تفسير " أبدًا " فيما سلف ١١: ٢٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾ ، يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتَهم جل ثناؤه النعتَ الذي ذكر في هذه الآية = ﴿أجر﴾ ، ثواب على طاعتهم لربّهم، وأدائهم ما كلفهم من الأعمال [[انظر تفسير " الأجر " فيما سلف من فهارس اللغة (أجر) .]] = ﴿عظيم﴾ ، وذلك النعيم الذي وعدَهم أن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهَا خِطَابٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً، وَهِيَ بَاقِيَةُ الْحُكْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِي قَطْعِ الْوِلَايَةِ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ. وَرَوَتْ فِرْقَةٌ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْحَضِّ عَلَى الْهِجْرَةِ وَرَفْضِ بِلَادِ الْكَفَرَةِ. فَالْمُخَاطَبَةُ عَلَى هَذَا إِنَّمَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ وغيرها مِنْ بِلَادِ الْعَرَبِ، خُوطِبُوا بِأَلَّا يُوَالُوا الْآبَاءَ وَالْإِخْوَةَ فَيَكُونُوا لَهُمْ تَبَعًا فِي سُكْنَى بِلَادِ الْكُفْرِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ المَقْصُودَ مِن ذِكْرِ هَذِهِ الآيَةِ أنْ يَكُونَ جَوابًا عَنْ شُبْهَةٍ أُخْرى ذَكَرُوها في أنَّ البَراءَةَ مِنَ الكُفّارِ غَيْرُ مُمْكِنَةٍ، وتِلْكَ الشُّبْهَةُ أنْ قالُوا: إنَّ الرَّجُلَ المُسْلِمَ قَدْ يَكُونُ أبُوهُ كافِرًا، والرَّجُلُ الكافِرُ قَدْ يَكُونُ أبُوهُ أوْ أخُوهُ مُسْلِمًا، وحُصُولُ المُقاطَعَةِ التّامَّةِ بَيْنَ الرَّجُلِ وأبِيهِ وأخِيهِ كالمُتَعَذَّرِ المُمْتَنِعِ، وإذا كانَ الأمْرُ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾ فَضِيلَةً، ﴿عِنْدِ اللَّهِ﴾ مِنَ الَّذِينَ افْتَخَرُوا بِسِقَايَةِ الْحَاجِّ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ النَّاجُونَ من النار. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبِلَهَا، نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ وَطَلْحَةَ وَامْتِنَاعِهِمَا مِنَ الْهِجْرَةِ [[تفسير الطبري: ١٤ / ١٧٦.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
لَمّا أمَرَ اللهُ النَبِيَّ ﷺ بِالهِجْرَةِ جَعَلَ الرَجُلَ يَقُولُ لِابْنِهِ، ولِأخِيهِ، ولِقَرابَتِهِ: إنّا قَدْ أُمِرْنا بِالهِجْرَةِ، فَمِنهم مَن يُسْرِعُ إلى ذَلِكَ، ويُعْجِبُهُ، ومِنهم مَن تَتَعَلَّقُ بِهِ زَوْجَتُهُ أوْ ولَدُهُ، فَيَقُولُ: تَدَعُنا بِلا شَيْءٍ فَنَضِيعُ، فَيَجْلِسُ مَعَهُمْ، ويَدَعُ الهِجْرَةَ، فَنَزَلَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ﴾ أيْ: آثَرُوهُ، واخْتارُوهُ. ﴿وَمَن يَتَوَلَّهم مِنكُمْ﴾ أيْ: ومَن يَتَوَلَّ الكافِرِينَ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ كافَّةً، وهو حُكْمٌ باقٍ إلى يَوْمِ القِيامَةِ يَدُلُّ عَلى قَطْعِ الوِلايَةِ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: إنَّها نَزَلَتْ في الحَضِّ عَلى الهِجْرَةِ ورَفْضِ بِلادِ الكُفْرِ، فَيَكُونُ الخِطابُ لِمَن كانَ مِنَ المُؤْمِنِينَ بِمَكَّةَ وغَيْرِها مِن بِلادِ العَرَبِ، نُهُوا أنْ يُوالُوا الآباءَ والإخْوَةَ فَيَكُونُونَ لَهم تَبَعًا في سُكْنى البِلادِ والكَفْرِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا إنَّ اللهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أولِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ لَمّا حَكَمَ اللهُ تَعالى في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِأنَّ الصِنْفَيْنِ لا يَسْتَوُونَ بَيَّنَ ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ الأخِيرَةِ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِافْتِتاحِ غَرَضٍ آخَرَ وهو تَقْرِيعُ المُنافِقِينَ ومَن يُوالِيهِمْ، فَإنَّهُ لَمّا كانَ أوَّلُ السُّورَةِ في تَخْطِيطِ طَرِيقَةِ مُعامَلَةِ المُظْهِرِينَ لِلْكُفْرِ، لا جَرَمَ تَهَيَّأ المُتامُّ لِمِثْلِ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن أبَطَنُوا الكُفْرَ وأظْهَرُوا الإيمانَ: المُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومِن بَقايا قَبائِلِ العَرَبِ، مِمَّنْ عُرِفُوا بِذَلِكَ، أوْ لَمْ يُعْرَفُوا وأطْلَعَ اللَّهُ ع…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-54)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ﴾ نَهْيٌ لِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ المُخاطَبِينَ عَنْ مُوالاةِ فَرْدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، بِقَضِيَّةِ مُقابَلَةِ الجَمْعِ بِالجُمَعِ المُوجِبَةِ لِانْقِسامِ الآحادِ إلى الآحادِ، كَما في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾ لا عَنْ مُوالاةِ طائِفَةٍ مِنهُمْ، فَإنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مِنَ النَّظْمِ دِلالَةً لا عِبارَةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ﴾ نَهْيٌ لِكُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ المُخاطَبِينَ عَنْ مُوالاةِ فَرْدٍ مِنَ المُشْرِكِينَ لا عَنْ مُوالاةِ طائِفَةٍ مِنهُمْ، فَإنَّ ذَلِكَ مَفْهُومٌ مِنَ النَّظْمِ الكَرِيمِ دَلالَةً لا عِبارَةً، والآيَةُ عَلى ما رَوى الثَّعْلَبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ نَزَلَتْ في المُهاجِرِينَ فَإنَّهم لَمّا أُمِرُوا بِالهِجْرَةِ قالُوا: إنْ هاجَرْنا قَطَعْنا آباءَنا وأبْناءَنا وعَشِيرَتَنا وذَهَبَتْ تِجاراتُنا وهَلَكَتْ أمْوالُنا وخُرِّبَتْ دِيارُنا وبَقِينا ضائِعِينَ، فَنَزَلَتْ: فَهاجِرُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ ابْنُهُ أوْ أبُوهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ لَمّا أُمِرَ المُسْلِمُونَ بِالهِجْرَةِ، جَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِأهْلِهِ: إنّا قَدْ أُمِرْنا بِالهِجْرَةِ، فَمِنهم مَن يُسْرِعُ إلى ذَلِكَ، ومِنهم مَن يَتَعَلَّقُ بِهِ عِيالُهُ وزَوْجَتُهُ فَيَقُولُونَ: نَنْشُدُكَ اللَّهَ أنْ تَدَعَنا إلى غَيْرِ شَيْءٍ، فَيَرِقُّ قَلْبُهُ فَيَجْلِسُ مَعَهم، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أُمِرُوا بِالهِجْرَةِ، فَقالَ العَبّاسُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: أنا أسْقِي الحاجَّ. وقالَ طَلْحَةُ أخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ: أنا أحْجُبُ الكَعْبَةَ، فَلا نُهاجِرُ. فَأُنْزِلَتْ: ﴿لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أوْلِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هي في الهِجْرَةِ.…
Open in library →