خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
“and where they will remain for ever: truly, there is a tremendous reward with God”
At-Tawbah · 9:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. They will live in these gardens eternally as a reward for the good actions that they would do in the world. Allah has a great reward for those who follow what He instructs and who stay away from what He has prohibited, who lived in devotion to Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هم أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ من أهل السقاية والعمارة عندكم وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ لا أنتم والمختصون بالفوز دونكم. قرئ: يُبَشِّرُهُمْ بالتخفيف والتثقيل. وتنكير المبشر به لوقوعه وراء صفة الواصف وتعريف المعرّف. وعن ابن عباس رضى الله عنه: هي في المهاجرين خاصة [[أخرجه الثعلبي من رواية جويبر عن الضحاك عنه.]]
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللَّهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ أعْلى رُتْبَةً وأكْثَرُ كَرامَةً مِمَّنْ لَمْ تُسْتَجْمَعْ فِيهِ هَذِهِ الصِّفاتُ أوْ مِن أهْلِ السِّقايَةِ والعِمارَةِ عِنْدَكم. ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ بِالثَّوابِ ونِيلِ الحُسْنى عِنْدَ اللَّهِ دُونَكم. ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها﴾ في الجَنّاتِ. ﴿نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ دائِمٌ، وقَرَأ حَمْزَةُ ﴿يُبَشِّرُهُمْ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وتَنْكِيرُ المُبَشَّرِ بِهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ وراءَ التَّعْيِينِ والتَّعْرِيفِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{19} لما اختلف بعضُ المسلمين أو بعضُ المسلمين وبعضُ المشركين في تفضيل عِمارة المسجد الحرام بالبناء والصلاة والعبادة فيه وسقاية الحاجِّ على الإيمان بالله والجهاد في سبيله؛ أخبر الله تعالى بالتفاوتِ بينهما، فقال:{أجعلتُم سِقايةَ الحاجِّ}؛ أي: سقيهم الماء من زمزم؛ كما هو المعروف إذا أطلق هذا الاسم أنه المراد، {وعِمارةَ المسجدِ الحرام كمن آمَنَ بالله واليوم الآخر وجاهَدَ في سبيل الله لا يستوون عند الله}: فالجهادُ والإيمان بالله أفضلُ من سقاية الحاجِّ وعمارة المسجد الحرام بدرجاتٍ كثيرةٍ؛ لأنَّ الإيمان أصلُ الدين وبه تُقبل الأعمال وتزكو الخصال، وأمَّا الجهاد في سبيل الله؛ فهو ذروة سنام الدين، [الذي]…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ولفظة إنما لاثبات المذكور، ونفي ما عداه، فمعناه: لا يعمر مساجد الله بزيارتها، وإقامة العبادات فيها، أو ببنائها ورم المسترم منها إلا (من آمن بالله واليوم الآخر) أي: من أقر بوحدانية الله، واعترف بالقيامة، (وأقام الصلاة) بحدودها، (وآتى الزكاة) أي: أعطاها إن وجبت عليه إلى مستحقها، (ولم يخش إلا الله) أي: لم يخف سوى الله أحدا من المخلوقين، وهذا راجع إلى قوله (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه) أي: إن خشيتموهم فقد ساويتموهم في الإشراك، كما قال: (فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله) الآية (فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) إلى الجنة، ونيل ثوابها، لأن عسى من الله واجبة، عن ابن عباس، وا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
19 أَ جَعَلْتُمْ سِقایَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ کَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَ الْیَوْمِ الآْخِرِ وَ جاهَدَ فی سَبیلِ اللّهِ لا یَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّهِ وَ اللّهُ لا یَهْدِی الْقَوْمَ الظّالِمینَ 20 الَّذینَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فی سَبیلِ اللّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللّهِ وَ أُولئِکَ هُمُ الْفائِزُونَ 21 یُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَة مِنْهُ وَ رِضْوان وَ جَنّات لَهُمْ فیها نَعیمٌ مُقیمٌ 22 خالِدینَ فیها أَبَداً إِنَّ اللّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظیمٌ ترجمه: 19 ـ آیا سیراب کردن حجاج و آباد ساختن مسجدالحرام را همانند (عمل) کسى قرار د…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨) أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٩) الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِي…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره = ﴿خالدين فيها﴾ ، ماكثين فيها، يعنى في الجنات [[انظر تفسير " الخلود " فيما سلف من فهارس اللغة (خلد) .]] = ﴿أبدا﴾ ، لا نهاية لذلك ولا حدَّ [[انظر تفسير " أبدًا " فيما سلف ١١: ٢٤٤، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] = ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾ ، يقول: إن الله عنده لهؤلاء المؤمنين الذين نعتَهم جل ثناؤه النعتَ الذي ذكر في هذه الآية = ﴿أجر﴾ ، ثواب على طاعتهم لربّهم، وأدائهم ما كلفهم من الأعمال [[انظر تفسير " الأجر " فيما سلف من فهارس اللغة (أجر) .]] = ﴿عظيم﴾ ، وذلك النعيم الذي وعدَهم أن…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ﴾ أَيْ يُعْلِمُهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. وَالنَّعِيمُ: لِينُ الْعَيْشِ وَرَغَدُهُ. (خالِدِينَ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ. وَالْخُلُودُ الْإِقَامَةُ. (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ) أَيْ أَعَدَّ لَهُمْ فِي دَارِ كَرَامَتِهِ ذلك الثواب.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ . واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الإشارَةَ اشْتَمَلَتْ عَلى أنْواعٍ مِنَ الدَّرَجاتِ العالِيَةِ، وأنَّهُ تَعالى ابْتَدَأ فِيها بِالأشْرَفِ فالأشْرَفِ، نازِلًا إلى الأدْوَنِ فالأدْوَنِ، ونَحْنُ نُفَسِّرُها تارَةً عَلى طَرِيقِ المُتَكَلِّمِينَ وأُخْرى عَلى طَرِيقَةِ العارِفِينَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً﴾ فَضِيلَةً، ﴿عِنْدِ اللَّهِ﴾ مِنَ الَّذِينَ افْتَخَرُوا بِسِقَايَةِ الْحَاجِّ وَعِمَارَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ النَّاجُونَ من النار. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: هَذِهِ الْآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَا قَبِلَهَا، نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْعَبَّاسِ وَطَلْحَةَ وَامْتِنَاعِهِمَا مِنَ الْهِجْرَةِ [[تفسير الطبري: ١٤ / ١٧٦.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا إنَّ اللهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا يَنْقَطِعُ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَرَأ الجُمْهُورُ " يَعْمُرُوا " بِفَتْحِ حَرْفِ المُضارَعَةِ وضَمِّ المِيمِ مِن عَمَرَ يَعْمُرُ. وقَرَأ ابْنُ السُّمَيْفِعِ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ مِن أعْمَرَ يُعْمِرُ: أيْ يَجْعَلُونَ لَها مَن يَعْمُرُها. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ،، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ،، وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ، ومُجاهِدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ مُحَيْصِنٍ وسَهْمٌ ويَعْقُوبُ " مَسْجِدَ اللَّهِ " بِالإفْرادِ. وقَرَأ الباقُونَ " مَساجِدَ " بِالجَمْعِ، واخْتارَها أبُو عُبَيْدَةَ. قالَ النَّحّاسُ: لِأنَّها أعَمُّ، والخاصُّ يَدْخُلُ تَحْتَ العامِّ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا إنَّ اللهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكم وإخْوانَكم أولِياءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلى الإيمانِ ومَن يَتَوَلَّهم مِنكم فَأُولَئِكَ هُمُ الظالِمُونَ﴾ لَمّا حَكَمَ اللهُ تَعالى في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ بِأنَّ الصِنْفَيْنِ لا يَسْتَوُونَ بَيَّنَ ذَلِكَ في هَذِهِ الآيَةِ الأخِيرَةِ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يُبَشِّرُهم رَبُّهم بِرَحْمَةٍ مِنهُ ورِضْوانٍ وجَنّاتٍ لَهم فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ بَيانٌ لِلدَّرَجَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي في قَوْلِهِ: ﴿أعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٢٠] فَتِلْكَ الدَّرَجَةُ هي عِنايَةُ اللَّهِ - تَعالى - بِهِمْ بِإدْخالِ المَسَرَّةِ عَلَيْهِمْ، وتَحْقِيقِ فَوْزِهِمْ، وتَعْرِيفِهِمْ بِرِضْوانِهِ عَلَيْهِمْ، ورَحْمَتِهِ بِهِمْ، وبِما أعَدَّ لَهم مِنَ النَّعِيمِ الدّائِمِ، ومَجْمُوعُ هَذِهِ الأُمُورِ لَمْ يَمْنَحْهُ غَيْرُهم مِن أهْلِ السِّقايَةِ والعِمارَةِ، الَّذِينَ وإنْ صَلَحُوا لِأنْ يَنالُوا بَعْضَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيْ: في الجَنّاتِ ﴿أبَدًا﴾ تَأْكِيدٌ لِلْخُلُودِ؛ لِزِيادَةِ تَوْضِيحِ المُرادِ بِهِ، إذْ قَدْ يُرادُ بِهِ المُكْثُ الطَّوِيلُ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا قَدْرَ عِنْدَهُ لِأجُورِ الدُّنْيا، أوْ لِلْأعْمالِ الَّتِي في مُقابَلَتِهِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَعْلِيلًا لِما سَبَقَ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿خالِدِينَ فِيها﴾ أيِ: الجَنّاتِ ( أبَدًا ) تَأْكِيدٌ لِما يَدُلُّ عَلَيْهِ الخُلُودُ ودَفْعُ احْتِمالِ أنْ يُرادَ مِنهُ المُكْثُ الطَّوِيلُ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ لا قَدْرَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِأُجُورِ الدُّنْيا أوْ لِلْأعْمالِ الَّتِي في مُقابَلَتِهِ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ وقَعَ تَعْلِيلًا لِما سَبَقَ، وذَكَرَ أبُو حَيّانَ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ المُؤْمِنِينَ بِثَلاثِ صِفاتٍ؛ الإيمانِ والهِجْرَةِ والجِهادِ بِالنَّفْسِ والمالِ قابَلَهم عَلى ذَلِكَ بِالتَّبْشِيرِ بِثَلاثَةٍ؛ الرَّحْمَةِ، والرِّضْوانِ، والجَنَّةِ، وبَدَأ سُبْحانَهُ بِالرَّحْمَةِ في مُقابَلَةِ الإيمانِ لِت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الحاجِّ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها سِتَّةُ أقْوالٍ. أحَدُها: رَواهُ مُسْلِمٌ في "صَحِيحِهِ" مِن حَدِيثِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: «كُنْتُ عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَجُلٌ: ما أُبالِي أنْ لا أعْمَلَ عَمَلًا بَعْدَ [الإسْلامِ إلّا] أنْ أسْقِيَ الحاجَّ، وقالَ الآَخَرُ: ما أُبالِيَ أنْ لا أعْمَلَ عَمَلًا بِعْدَ [الإسْلامِ إلّا] أنْ أُعَمِّرَ المَسْجِدَ الحَرامَ، وقالَ آَخَرُ: الجِهادُ في سَبِيلِ اللَّهِ أفْضَلُ مِمّا قُلْتُمْ، فَزَجَرَهم عُمَرُ، وقالَ: لا تَرْفَعُوا أصْواتَكم عِنْدَ مِنبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو يَوْمُ الجُمْعَةِ، ولَكِنِّي إذا…
Open in library →