لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
“A Messenger has come to you from among yourselves. Your suffering distresses him: he is deeply concerned for you and full of kindness and mercy towards the believers”
At-Tawbah · 9:128 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
guidance, because they are a folk who do not understand, the truth, for they do not refled [on it]. [9:128] Verily there has come to you a messenger from among yourselves, that is, one of you — Muhammad (s) — for whom it is grievous, hard, that you should suffer, that is, your suffering, your experiencing hardship and encountering harm [is hard on him]; who is full of concern for you, that you should be rightly guided; to the believers full of pity, profoundly compassionate, merciful, desiring good for them.
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
128. There has come to you O Arabs, a messenger from among your own selves and from your lineage, who is an Arab like you. What is difficult for you is difficult for him. He is concerned about you, calling you to have faith in your Lord, and he is kind and compassionate with the believers.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
Now there has come to you a Messenger from among yourselves; what troubles you is difficult for him; eagerly desirous is he for you, clement and ever-merciful toward the faithful. He is in contact with you through mortal nature, but he is different from you in election. " O MuḤammad, keep on saying, 'I am a mortal like you' [18:110]. I will keep on saying, 'Did He not find thee an orphan and shelter thee?' [93:6]. You are the orphan pearl, the like of whom is no other. How can a mortal reach the forefront of the Real's acceptance such that He puts up with his disdain? By thy life! [15:72].…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
مِنْ أَنْفُسِكُمْ من جنسكم ومن نسبكم عربى قرشي مثلكم، ثم ذكر ما يتبع المجانسة والمناسبة من النتائج بقوله عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ أى شديد عليه شاق- لكونه بعضاً منكم- عنتكم ولقاؤكم المكروه، فهو يخاف عليكم سوء العاقبة والوقوع في العذاب حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ حتى لا يخرج أحد منكم عن اتباعه والاستسعاد بدين الحق الذي جاء به بِالْمُؤْمِنِينَ منكم ومن غيركم رَؤُفٌ رَحِيمٌ. وقرئ: من أنفسكم، أى من أشرفكم وأفضلكم. وقيل: هي قراءة رسول الله ﷺ وفاطمة وعائشة رضى الله عنهما. وقيل: لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله ﷺ في قوله رَؤُفٌ رَحِيمٌ.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكم عَرَبِيٌّ مِثْلُكم. وقُرِئَ « مِن أنْفَسِكم» أيْ مِن أشْرَفِكم. ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ شَدِيدٌ شاقٌّ. ﴿ما عَنِتُّمْ﴾ عَنَتُكم ولِقاؤُكُمُ المَكْرُوهَ. ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ أيْ عَلى إيمانِكم وصَلاحِ شَأْنِكم. ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم. ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قَدَّمَ الأبْلَغَ مِنهُما وهو الرَّؤُوفُ لِأنَّ الرَّأْفَةَ شِدَّةُ الرَّحْمَةِ مُحافَظَةً عَلى الفَواصِلِ. ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنِ الإيمانِ بِكَ. ﴿فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ﴾ فَإنَّهُ يَكْفِيكَ مَعَرَّتَهم ويُعِينُكَ عَلَيْهِمْ. ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ كالدَّلِيلِ عَلَيْهِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{128} يمتنُّ تعالى على عباده المؤمنين بما بعث فيهم النبيَّ الأميَّ، الذي من أنفسهم، يعرفون حاله، ويتمكَّنون من الأخذ عنه، ولا يأنفون عن الانقياد له، وهو - صلى الله عليه وسلم - في غاية النُّصح لهم والسعي في مصالحهم. {عزيزٌ عليه ما عَنِتُّم}؛ أي: يَشُقُّ عليه الأمر الذي يَشُقُّ عليكم ويُعْنِتُكم. {حريصٌ عليكم}: فيحبُّ لكم الخير، ويسعى جهدَه في إيصاله إليكم، ويحرص على هدايتكم إلى الإيمان، ويكره لكم الشرَّ، ويسعى جهده في تنفيركم عنه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
هذه السورة إيمانا أي: يقينا وبصيرة.(فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا) معناه: فأما المؤمنون المخلصون فزادتهم تصديقا بالفرائض مع ايمانهم بالله، عن ابن عباس. ووجه زيادة الإيمان أنهم كانوا مؤمنين بما قد نزل من قبل، وآمنوا بما أنزل الآن (وهم يستبشرون) أي: يسرون ويبشر بعضهم بعضا، قد تهللت وجوههم، وفرحوا بنزولها.(وأما الذين في قلوبهم مرض) أي: شك ونفاق (فزادتهم رجسا إلى رجسهم) أي: نفاقا وكفرا إلى نفاقهم، وكفرهم، لأنهم يشكون في هذه السورة، كما شكوا فيما تقدمها من السور، فذلك هو الزيادة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» فقرأها الرجل فاجتنبته السباع‌ ، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 429- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن اسحق بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام قال: هكذا انزل الله عز و جل: «لقد جاءنا رسول من أنفسنا عزيز عليه ما عنتنا حريص علينا بالمؤمنين رؤف رحيم».…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
128 لَقَدْ جاءَکُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِکُمْ عَزیزٌ عَلَیْهِ ما عَنِتُّمْ حَریصٌ عَلَیْکُمْ بِالْمُؤْمِنینَ رَئُوفٌ رَحیمٌ 129 فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِیَ اللّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عَلَیْهِ تَوَکَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظیمِ ترجمه: 128 ـ به یقین، رسولى از خود شما به سویتان آمد که رنج هاى شما بر او سخت است; و اصرار بر هدایت شما دارد; و نسبت به مؤمنان، رئوف و مهربان است! 129 ـ اگر آنها (از حق) روى بگردانند، (نگران مباش!) بگو: «خداوند مرا کفایت مى کند; هیچ معبودى جز او نیست; بر او توکّل کردم; و او صاحب عرش بزرگ است»! تفسیر: آخرین آیات قرآن مجید آیات فوق که به گفته بعضى از مفسرا…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قوله تعالى : « وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ » الآية وهذه خصيصة أخرى من خصائصهم وهي أنهم عند نزول سورة قرآنية ـ ولا محالة هم حاضرون ـ ينظر بعضهم إلى بعض نظر من يقول : هل يراكم من أحد ، وهذا قول من يسمع حديثا لا يطيقه ويضيق بذلك صدره فيتغير لونه ويظهر القلق والاضطراب في وجهه فيخاف أن يلتفت إليه ويظهر السر الذي طواه في قلبه فينظر إلى بعض من كان قد أودعه سره وأوقفه على باطن أمره كأنه يستفسره هل يطلع على ما بنا من القلق والاضطراب أحد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للعرب: ﴿لقد جاءكم﴾ ، أيها القوم، رسول الله إليكم = ﴿من أنفسكم﴾ ، تعرفونه، لا من غيركم، فتتهموه على أنفسكم في النصيحة لكم [[انظر تفسير " من أنفسهم " فيما سلف ٧: ٣٦٩.]] = ﴿عزيز عليه ما عنتم﴾ ، أي: عزيز عليه عنتكم، وهو دخول المشقة عليهم والمكروه والأذى [[انظر تفسير " عزيز " فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) = وتفسير " العنت " فيما سلف ٤: ٣٦٠ / ٧: ١٤٠ - ١٤٤ / ٨: ٢٠٦.]] = ﴿حريص عليكم﴾ ، يقول: حريص على هُدَى ضُلالكم وتوب…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
هَاتَانِ الْآيَتَانِ فِي قَوْلِ أُبَيٍّ أَقْرَبُ الْقُرْآنِ بِالسَّمَاءِ عَهْدًا. وَفِي قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: آخَرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴿وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] عَلَى مَا تَقَدَّمَ [[راجع ج ٣ ص ٣٥٠.]]. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ أُبَيٍّ: أَقْرَبُ الْقُرْآنِ بِالسَّمَاءِ عَهْدًا بَعْدَ قَوْلِهِ: "وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ". وَاللَّهُ أَعْلَمُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ فِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أنْ يُبَلِّغَ في هَذِهِ السُّورَةِ إلى الخَلْقِ تَكالِيفَ شاقَّةً شَدِيدَةً صَعْبَةً يَعْسُرُ تَحَمُّلُها إلّا لِمَن خَصَّهُ اللَّهُ تَعالى بِوُجُوهِ التَّوْفِيقِ والكَرامَةِ، خَتَمَ السُّورَةَ بِما يُوجِبُ سُهُولَةَ تَحَمُّلِ تِلْكَ التَّكالِيفِ، وهو أنَّ هَذا الرَّسُولَ مِنكم، فَكُلُّ ما يَحْصُلُ لَهُ مِنَ العِزِّ والشَّرَفِ في الدُّنْيا فَهو صفحة ١٨٧ عائِدٌ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ فِيهَا عَيْبُ الْمُنَافِقِينَ وَتَوْبِيخُهُمْ، ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ يُرِيدُونَ الْهَرَبَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِشَارَةً، ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ أَيْ: أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ قُمْتُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ أَحَدٌ خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُمْ أَقَامُوا وَثَبَتُوا، ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا. وَقِيلَ: انْصَرَفُوا عَنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي يَسْمَعُونَ فِيهَا، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكُمْ، ومَن نَسَبِكُمْ، عَرَبِيٌّ، قُرَشِيٌّ مِثْلُكم. ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ شَدِيدٌ عَلَيْهِ شاقٌّ -لِكَوْنِهِ بَعْضًا مِنكُمْ- عَنَتُكُمْ، ولِقاؤُكُمُ المَكْرُوهَ، فَهو يَخافُ عَلَيْكُمُ الوُقُوعَ في العَذابِ ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ عَلى إيمانِكم ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قِيلَ: لَمْ يَجْمَعِ اللهُ اسْمَيْنِ مِن أسْمائِهِ لِأحَدٍ غَيْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ حِكايَةٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِبَقِيَّةِ فَضائِحِ المُنافِقِينَ: أيْ إذا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةً مِن كِتابِهِ العَزِيزِ فَمِنَ المُنافِقِينَ مَن يَقُولُ لِإخْوانِهِ مِنهم أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ النّازِلَةُ إيمانًا يَقُولُونَ هَذا اسْتِهْزاءً بِالمُؤْمِنِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَقُولُوهُ لِجَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قاصِدِينَ بِذَلِكَ صَرْفَهم عَنِ الإسْلامِ وتَزْهِيدَهم فِيهِ، و( أيُّكم ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ ( زادَتْهُ ) . وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى السُّورَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إلَهَ إلا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( بَعْضُهم ) عائِدٌ عَلى المُنافِقِينَ، والمَعْنى: وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فِيها فَضِيحَةُ أسْرارِهِمْ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ عَلى جِهَةِ التَقْرِيرِ، يَفْهَمُ مِن تِلْك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٧٠ ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إلَهَ إلّا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهْوَ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ سُورَةَ شِدَّةٍ وغِلْظَةٍ عَلى المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ والمُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ ومِنَ الأعْرابِ، وأمْرًا لِلْمُؤْمِنِينَ بِالجِهادِ، وإنْحاءً عَلى المُقَصِّرِينَ في شَأْنِهِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْعَرَبِ ﴿رَسُولٌ﴾ أيُّ رَسُولٍ، رَسُولٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ مِن جِنْسِكم عَرَبِيٌّ قُرَشِيٌّ مِثْلُكُمْ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الفاءِ، أيْ: أشْرَفِكم وأفْضَلِكم ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ﴾ أيْ: شاقٌّ شَدِيدٌ عَلَيْهِ عَنَتُكم ولِقاؤُكُمُ المَكْرُوهَ، فَهو يَخافُ عَلَيْكم سُوءَ العاقِبَةِ والوُقُوعَ في العَذابِ، وهَذا مِن نَتائِجِ ما سَلَفَ مِنَ المُجانَسَةِ ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ في إيمانِكم وصَلاحِ حالِكم ﴿بِالمُؤْمِنِينَ﴾ مِنكم ومِن غَيْرِكم ﴿رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ قُدِّمَ الأبْلَغُ مِنهُما، وهي الرَّأْفَةُ - الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ شِدَّةِ الرَّحْمَةِ -…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لَقَدْ جاءَكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْعَرَبِ ﴿رَسُولٌ﴾ أيْ رَسُولٌ عَظِيمُ القَدْرِ ﴿مِن أنْفُسِكُمْ﴾ أيْ مِن جِنْسِكم ومِن نَسَبِكم عَرَبِيٌّ مِثْلُكم. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ: لَيْسَ مِنَ العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ ولَدَتِ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُضِرَّيُها ورَبِيعَتُها ويَمانِيُّها، وقِيلَ: الخِطابُ لِلْبَشَرِ عَلى الإطْلاقِ ومَعْنى كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أنْفُسِهِمْ أنَّهُ مِن جِنْسِ البَشَرِ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وابْنُ مُحَيْصِنٍ والزُّهْرِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الفاءِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو العالِيَةِ، والضَّحّاكُ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، ومَحْبُوبٌ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِفَتْحِها. وفي المَضْمُومَةِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: مِن جَمِيعِ العَرَبِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ؛ وقالَ: لَيْسَ في العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ وُلِدَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . والثّانِي: مِمَّنْ تَعْرِفُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في مُسْنَدِهِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: لَيْسَ مِنَ العَرَبِ قَبِيلَةٌ إلّا وقَدْ ولَدَتِ النَّبِيَّ ﷺ مُضَرِيُّها ورَبِيعِيُّها ويَمانِيُّها.…
Open in library →