وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ
“Whenever a sura is revealed, they look at each other and say, ‘Is anyone watching you?’ and then they turn away- God has turned their hearts away because they are people who do not use their reason”
At-Tawbah · 9:127 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Still they do not repent, of their hypocrisy, nor do they remember, [nor] do they heed admonition. [9:127] And whenever a sura is revealed, wherein is mention of them, and the Prophet (s) recites it, they look at one another, desiring to flee, and saying: ‘Will anyone see you?’, if you get up [and flee] ?, and so if no one can see them they get up [and leave], otherwise they shay put. Then they turn away, persist¬ ing in their disbelief. God turns their hearts away, from guidance, because they are a folk who do not understand, the truth, for they do not refled [on it].
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
127. Whenever Allah reveals a sūrah to the Messenger (peace be upon him), mentioning the states of the hypocrites, the hypocrites would look at one another, saying ‘Does anyone see you?’ If no one is looking at them, they leave the gathering. Allah turned their hearts away from guidance and goodness, and leaves them, because they are a people who do not understand.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قرئ: ولا يرون، بالياء والتاء يُفْتَنُونَ يبتلون بالمرض والقحط وغيرهما من بلاء الله ثم لا ينتهون ولا يتوبون عن نفاقهم، ولا يذكرون، ولا يعتبرون، ولا ينظرون في أمرهم، أو يبتلون في الجهاد مع رسول الله ﷺ ويعاينون أمره وما ينزل الله عليه من نصرته وتأييده. أو يفتنهم الشيطان فيكذبون وينقضون العهود مع رسول الله ﷺ فيقتلهم وينكل بهم، ثم لا ينزجرون نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ تغامزوا بالعيون إنكاراً للوحى [[قال محمود: «معناه تغامزوا بالعيون إنكاراً للوحى ... الخ» قال أحمد: يحتمل الدعاء كما فسره.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
(p-103)﴿أوَلا يَرَوْنَ﴾ يَعْنِي المُنافِقِينَ وقُرِئَ بِالتّاءِ. ﴿أنَّهم يُفْتَنُونَ﴾ يُبْتَلَوْنَ بِأصْنافِ البَلِيّاتِ، أوْ بِالجِهادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُعايِنُونَ ما يَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ. ﴿فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ﴾ لا يَنْتَهُونَ ولا يَتُوبُونَ مِن نِفاقِهِمْ. ﴿وَلا هم يَذَّكَّرُونَ﴾ ولا يَعْتَبِرُونَ. ﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا لَها وسُخْرِيَةً، أوْ غَيْظًا لِما فِيها مِن عُيُوبِهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{127} يعني: أن المنافقين الذين يحذرون أن تنزل عليهم سورةٌ تنبِّئهم بما في قلوبهم. إذا نَزَلَتْ سورةٌ ليؤمنوا بها ويعملوا بمضمونها، {نَظَرَ بعضُهم إلى بعضٍ}: جازمين على ترك العمل بها، ينتظرون الفرصة في الاختفاء عن أعين المؤمنين، ويقولون:{هل يراكُم مِن أحدٍ ثم انصرفوا}: متسلِّلين وانقلبوا معرضين، فجازاهم الله بعقوبةٍ من جنس عملهم؛ فكما انصرفوا عن العمل؛ {صَرَفَ الله قلوبَهم}؛ أي: صدَّها عن الحقِّ وخذلها، {بأنَّهم قومٌ لا يفقهون}: فقهاً ينفعهم؛ فإنَّهم لو فقهوا؛ لكانوا إذا نزلت سورةٌ آمنوا بها وانقادوا لأمرها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالبلاء والجلاء، ومنع القطر، وذهاب الثمار، عن الضحاك.(وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض) معناه: وإذا أنزلت سورة من القرآن، وهم حضور عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كرهوا ما يسمعونه، ونظر بعضهم إلى بعض، نظرا يؤمنون به (هل يراكم من أحد)، وإنما يفعلون ذلك، لأنهم منافقون يحذرون أن يعلم بهم، فكأنهم يقول بعضهم لبعض: هل يراكم من أحد، ثم يقومون فينصرفون، وإنما يفعلون ذلك مخافة أن تنزل آية تفضحهم، وكانوا لا يقولون ذلك بألسنتهم، ولكن ينظرون نطر من يقول لغيره ذلك القول، فكأنه يقول ذلك.وقيل: معناه إن المنافقين كان ينظر بعضهم إلى بعض نظر تعنت وطعن في القرآن، ثم يقولون: هل يرانا أحد من المسلمين، فإذا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
126 أَ وَ لا یَرَوْنَ أَنَّهُمْ یُفْتَنُونَ فی کُلِّ عام مَرَّةً أَوْ مَرَّتَیْنِ ثُمَّ لایَتُوبُونَ وَ لا هُمْ یَذَّکَّرُونَ 127 وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْض هَلْ یَراکُمْ مِنْ أَحَد ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لایَفْقَهُونَ ترجمه: 126 ـ آیا آنها نمى بینند که در هر سال، یک یا دو بار آزمایش مى شوند؟! باز توبه نمى کنند، و متذکر هم نمى گردند! 127 ـ و هنگامى که سوره اى نازل مى شود، بعضى از آنها (منافقان) به یکدیگر نگاه مى کنند و مى گویند: «آیا کسى شما را مى بیند»؟ سپس منصرف مى شوند (و از حضور پیامبر بیرون مى روند); خداوند دل هایشان…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ (١٢٥) أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٢٧) لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا مَا أُنزلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (١٢٧) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿وإذا ما أنزلت سورة﴾ ، من القرآن، فيها عيبُ هؤلاء المنافقين الذين وصفَ جل ثناؤه صفتهم في هذه السورة، وهم عند رسول الله ﷺ = ﴿نظر بعضهم إلى بعض﴾ ، فتناظروا = ﴿هل يراكم من أحد﴾ ، إن تكلمتم أو تناجيتم بمعايب القوم يخبرهم به، ثم قاموا فانصرفوا من عند رسول الله ﷺ، ولم يستمعوا قراءة السورة التي فيها معايبهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ﴾ "مَا" صِلَةٌ، وَالْمُرَادُ الْمُنَافِقُونَ، أَيْ إِذَا حَضَرُوا الرَّسُولَ وَهُوَ يَتْلُو قُرْآنًا أُنْزِلَ فِيهِ فَضِيحَتُهُمْ أَوْ فَضِيحَةُ أَحَدٍ مِنْهُمْ جَعَلَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ نَظَرَ الرُّعْبِ عَلَى جِهَةِ التَّقْرِيرِ، يَقُولُ: هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِذَا تَكَلَّمْتُمْ بِهَذَا فَيَنْقُلُهُ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَذَلِكَ جَهْلٌ مِنْهُمْ بِنُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَّ اللَّهَ يُطْلِعُهُ عَلَى مَا يَشَاءُ مِنْ غَيْبِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن مَخازِي المُنافِقِينَ، وهو أنَّهُ كُلَّما نَزَلَتْ سُورَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ذِكْرِ المُنافِقِينَ وشَرْحِ فَضائِحِهِمْ، وسَمِعُوها تَأذَّوْا مِن سَماعِها، ونَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ نَظَرًا مَخْصُوصًا دالًّا عَلى الطَّعْنِ في تِلْكَ السُّورَةِ والِاسْتِهْزاءِ بِها وتَحْقِيرِ شَأْنِها، ويُحْتَمَلُ أنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ مُخْتَصًّا بِالسُّورَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلى فَضائِحِ المُنافِقِينَ بَلْ كان…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ فِيهَا عَيْبُ الْمُنَافِقِينَ وَتَوْبِيخُهُمْ، ﴿نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ يُرِيدُونَ الْهَرَبَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِشَارَةً، ﴿هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ﴾ أَيْ: أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ قُمْتُمْ، فَإِنْ لَمْ يَرَهُمْ أَحَدٌ خَرَجُوا مِنَ الْمَسْجِدِ، وَإِنْ عَلِمُوا أَنَّ أَحَدًا يَرَاهُمْ أَقَامُوا وَثَبَتُوا، ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَنِ الْإِيمَانِ بِهَا. وَقِيلَ: انْصَرَفُوا عَنْ مَوَاضِعِهِمُ الَّتِي يَسْمَعُونَ فِيهَا، ﴿صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عَنِ الْإِيمَانِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذا ما أُنْـزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا لِلْوَحْيِ، وسُخْرِيَةً بِهِ، قائِلِينَ: ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ مِنَ المُسْلِمِينَ لِنَنْصَرِفَ،فَإنّا لا نَصِبِرُ عَلى اسْتِماعِهِ، ويَغْلِبُنا الضَحِكُ، فَنَخافُ الِافْتِضاحَ بَيْنَهُمْ، أوْ إذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ في عَيْبِ المُنافِقِينَ أشارَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ: ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ إنْ قُمْتُمْ مِن حَضْرَتِهِ ﷺ ﴿ثُمَّ انْصَرَفُوا﴾ عَنْ حَضْرَةِ النَبِيِّ ﷺ مَخافَةَ الفَضِيحَةِ ﴿صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ عَنْ فَهْمِ القُرْآنِ ﴿بِأنَّهُمْ﴾ بِسَبَبِ أنَّهم ﴿قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ لا يَتَدَبَّرُون…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. قَوْلُهُ: وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ حِكايَةٌ مِنهُ سُبْحانَهُ لِبَقِيَّةِ فَضائِحِ المُنافِقِينَ: أيْ إذا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سُورَةً مِن كِتابِهِ العَزِيزِ فَمِنَ المُنافِقِينَ مَن يَقُولُ لِإخْوانِهِ مِنهم أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ النّازِلَةُ إيمانًا يَقُولُونَ هَذا اسْتِهْزاءً بِالمُؤْمِنِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَقُولُوهُ لِجَماعَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ قاصِدِينَ بِذَلِكَ صَرْفَهم عَنِ الإسْلامِ وتَزْهِيدَهم فِيهِ، و( أيُّكم ) مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ ( زادَتْهُ ) . وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى السُّورَةِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ ﴿لَقَدْ جاءَكم رَسُولٌ مِن أنْفُسِكم عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكم بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللهُ لا إلَهَ إلا هو عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وهو رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ الضَمِيرُ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ( بَعْضُهم ) عائِدٌ عَلى المُنافِقِينَ، والمَعْنى: وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فِيها فَضِيحَةُ أسْرارِهِمْ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ عَلى جِهَةِ التَقْرِيرِ، يَفْهَمُ مِن تِلْك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهم بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] . والظّاهِرُ أنَّ المَقْصُودَ عَطْفُ جُمْلَةِ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَمِنهم مَن يَقُولُ أيُّكم زادَتْهُ هَذِهِ إيمانًا﴾ [التوبة: ١٢٤] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ بَيانٌ لِأحْوالِهِمْ عِنْدَ نُزُولِها وهم في مَحْفِلِ تَبْلِيغِ الوَحْيِ، كَما أنَّ الأوَّلَ بَيانٌ لِمَقالاتِهِمْ وهم غائِبُونَ عَنْهُ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا لَها، أوْ سُخْرِيَةً بِها، أوْ غَيْظًا لِما فِيها مِن مُخازَيْهِمْ ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ أيْ: قائِلِينَ: هَلْ يَراكم أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ؟ لِنَنْصَرِفْ، مُظْهِرِينَ أنَّهم لا يَصْطَبِرُونَ عَلى اسْتِماعِها، ويَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الضَّحِكُ فَيَفْتَضِحُونَ، أوْ تَرامَقُوا يَتَشاوَرُونَ في تَدْبِيرِ الخُرُوجِ والِانْسِلالِ لِواذًا يَقُولُونَ: هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ إنْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ بَيانٌ لِأحْوالِهِمْ عِنْدَ نُزُولِها وهم في مَحْفِلِ تَبْلِيغِ الوَحْيِ كَما أنَّ الأوَّلَ بَيانٌ لِمَقالاتِهِمْ وهم غائِبُونَ عَنْهُ ﴿نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ لِيَتَواطَئُوا عَلى الهَرَبِ كَراهَةَ سَماعِها قائِلِينَ إشارَةً: ﴿هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ أيْ هَلْ يَراكم أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ إذا قُمْتُمْ مِنَ المَجْلِسِ أوْ تَغامَزُوا بِالعُيُونِ إنْكارًا وسُخْرِيَةً بِها قائِلِينَ: هَلْ يَراكم أحَدٌ لِنَنْصَرِفَ مُظْهِرِينَ أنَّهم لا يَصْطَبِرُونَ عَلى اسْتِماعِها ويَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الضَّحِكُ فَيَفْتَضِحُونَ، والسُّورَةُ عَلى هَذا مُطْلَقَةٌ وقِيلَ: إنَّ نَظَر…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٥٢٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: «كانَتْ إذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فِيها عَيْبُ المُنافِقِينَ، وخَطَبَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وعَرَّضَ بِهِمْ في خُطْبَتِهِ، شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ونَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ يُرِيدُونَ الهَرَبَ، يَقُولُونَ: ( هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ) مِنَ المُؤْمِنِينَ إنْ قُمْتُمْ؟ فَإنْ لَمْ يَرَهم أحَدٌ، خَرَجُوا مِنَ المَسْجِدِ.» قالَ الزَّجّاجُ: كَأنَّهم يَقُولُونَ ذَلِكَ إيماءً لِئَلّا يَعْلَمَ بِهِمْ أحَدٌ، "ثُمَّ انْصَرَفُوا" عَنِ المَكانِ، وجائِزٌ عَنِ العَمَلِ بِما يَسْمَعُونَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وإذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ هَلْ يَراكم مِن أحَدٍ﴾ (p-٦٠١)كَراهِيَةَ أنْ يَغُصَّنا بِها.…
Open in library →