كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ
“They are indeed like Pharaoh’s people and those before them, who denied the signs of their Lord: We destroyed them for their sins, and We drowned Pharaoh’s people- they were all evildoers”
Al-Anfal · 8:54 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
barring againSt the way of God and [for] fighting Muslims; and [know] that God is Hearing, Knowing. [8:54] Like the way of Pharaoh’s folk and those before them: they denied the signs of their Lord, so We destroyed them for their sins, and We drowned the folk of Pharaoh, his people together with him, and all, disbelieving communities, were evildoers. [8:55] The following was revealed regarding [Banu] Qurayza: Surely the worft of beafts in God’s sight are the ungrateful who will not believe, [8:56] those of them with whom you have made a pad, not to support the idolaters, and then break th…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
54. The case of these disbelievers is like that of others who disbelieved in Allah, such as the people of Pharaoh and the communities who rejected Allah before them. They rejected the verses of their Lord so Allah destroyed them because of the sins they committed. Allah destroyed the people of Pharaoh by causing them to drown in the sea. The people of Pharaoh, as well as the communities before them, were all disobedient because of their disbelief in Allah and their association of partners with Him. They therefore deserved the punishment Allah imposed on them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الكاف في محل الرفع: أى دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون. ودأبهم: عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه: أى داوموا عليه وواظبوا. وكَفَرُوا تفسير لدأب آل فرعون. وذلِكَ إشارة إلى ما حل بهم، يعنى ذلك العذاب أو الانتقام بسبب أن الله لم ينبغ له ولم يصحّ في حكمته أن يغير نعمته عند قوم حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بهم من الحال. فإن قلت: فما كان من تغيير آل فرعون ومشركي مكة حتى غير الله نعمته عليهم؟ ولم تكن لهم حال مرضية فيغيروها إلى حال مسخوطة قلت: كما تغير الحال المرضية إلى المسخوطة، تغير الحال المسخوطة إلى أسخط منها، وأولئك كانوا قبل بعثة الرسول إليهم كفرة عبدة أصنام، فلما بعث إليهم بالآيات البينات فكذبوه وعادوه وتحزبوا…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ دَأْبُ هَؤُلاءِ مِثْلُ دَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وهو عَمَلُهم وطَرِيقُهُمُ الَّذِي دَأبُوا فِيهِ أيْ دامُوا عَلَيْهِ. ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ. ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمْ. ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ كَما أخَذَ هَؤُلاءِ. ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ لا يَغْلِبُهُ في دَفْعِهِ شَيْءٌ. (p-64)﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما حَلَّ بِهِمْ. ﴿بِأنَّ اللَّهَ﴾ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ. ﴿لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ مُبَدِّلًا إيّاها بِالنِّقْمَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53}{ذلك}: العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذِّبة وأزال عنهم ما هم فيه من النِّعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم، فإنَّ {الله لم يكن مغيِّراً نعمةً أنعمها على قوم}: من نعم الدِّين والدُّنيا، بل يبقيها ويزيدُهم منها إن ازدادوا له شكراً، {حتى يغيِّروا ما بأنفسهم}: من الطاعة إلى المعصية، فيكفروا نعمة الله، ويبدِّلوا بها كفراً، فيسلُبُهم إيَّاها ويغيِّرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك والعدل والإحسان إلى عباده ؛ حيث لم يعاقبهم إلاَّ بظُلمهم، وحيث جَذَبَ قلوب أوليائه إليه بما يذيقُ العباد من النَّكال إذا خالفوا أمره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
غاية الظلم، وقد بالغ عز اسمه في نفي الظلم عن نفسه، بقوله (ليس بظلام للعبيد).كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب 52 ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم 53 كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين 54.اللغة: الدأب: العادة والطريقة، يقال: ما زال ذلك دأبه، ودينه، وديدنه.قال الزجاج: الدأب: إدامة الفعل دأب يدأب، في كذا: إذا دام عليه، وهو دائب بفعل كذا أي: يجزي فيه على عادة، قال خداش بن زهير.وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت هوازن، وارفضت سليم وع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
52 کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ کَفَرُوا بِآیاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِیٌّ شَدیدُ الْعِقابِ 53 ذلِکَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ یَکُ مُغَیِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْم حَتّى یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللّهَ سَمیعٌ عَلیمٌ 54 کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ کَذَّبُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَکْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ کُلٌّ کانُوا ظالِمینَ ترجمه: 52 ـ (حال این گروه مشرکان،) همانند حال نزدیکان فرعون، و کسانى است که پیش از آنان بودند; آنها آیات خدا را انکار کردند; خداوند هم آنان…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً » إلخ وظاهره ـ بمقتضى إشعار السياق ـ أن المراد به : وذلك بأن الله سميع لدعواتكم عليم بحاجاتكم سمع استغاثتكم وعلم بحاجتكم فاستجاب لكم فعذب أعداءكم الكافرين بآيات الله ، ويحتمل أن يكون المراد : ذلك بأن الله سميع لأقوالهم عليم بأفعالهم فعذبهم على ذلك ، ويمكن الجمع بين المحتملين.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ (٥٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: غير هؤلاء المشركون بالله، المقتولون ببدر، نعمةَ ربهم التي أنعم بها عليهم، بابتعاثه محمدًا منهم وبين أظهرهم، داعيًا لهم إلى الهدى، بتكذيبهم إياه، وحربهم له = ﴿كدأب آل فرعون﴾ ، كسنة آل فرعون وعادتهم وفعلهم بموسى نبي الله، [[انظر تفسير " الدأب " فيما سلف ص: ١٩، تعليق: ١، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لَيْسَ هَذَا بِتَكْرِيرٍ، لِأَنَّ الْأَوَّلَ لِلْعَادَةِ فِي التَّكْذِيبِ، وَالثَّانِيَ لِلْعَادَةِ فِي التغيير، وباقي الآية بين.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الضَّرْبُ الَّذِي وَقَعَ بِكُمْ، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾ أَيْ: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ وَصَنِيعِهِمْ وَعَادَتِهِمْ، مَعْنَاهُ: أَنَّ عَادَةَ هَؤُلَاءِ فِي كُفْرِهِمْ كَعَادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنَّ آلَ فِرْعَوْنَ أَيْقَنُوا أَنَّ مُوسَى نَبِيٌّ مِنَ اللَّهِ فَكَذَّبُوهُ، كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالصِّدْقِ فَكَذَّبُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ عُقُوبَةً كَمَا أَنْزَلَ بآل فرعون.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ تَكْرِيرٌ لِلتَّأْكِيدِ، أوْ لِأنَّ في الأُولى الأخْذَ بِالذُنُوبِ بِلا بَيانِ ذَلِكَ، وهُنا بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ هو الإهْلاكُ، والِاسْتِئْصالُ ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ زِيادَةُ دَلالَةٍ عَلى كُفْرانِ النِعَمِ، وجُحُودِ الحَقِّ. ﴿فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ بِماءِ البَحْرِ ﴿وَكُلٌّ﴾ وكُلُّهم مِن غَرْقى القِبْطِ، وقَتْلى قُرَيْشٍ. ﴿كانُوا ظالِمِينَ﴾ أنْفُسَهم بِالكُفْرِ، والمَعاصِي.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، والمَعْنى: ولَوْ رَأيْتَ؛ لِأنَّ لَوْ تَقْلِبُ المُضارِعَ ماضِيًا، وإذْ ظَرْفٌ لِتَرى، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ: أيْ ولَوْ تَرى الكافِرِينَ وقْتَ تَوَفِّي المَلائِكَةِ لَهم، قِيلَ: أرادَ بِالَّذِينِ كَفَرُوا مَن لَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: هي فِيمَن قُتِلَ بِبَدْرٍ وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا، وجُمْلَةُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ بِأدْبارِهِمْ أسْتاهُهم، كَنّى عَنْها بِالأدْبارِ، وقِيلَ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلِ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَوابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهم في كُلِّ مَرَّةٍ وهم لا يَتَّقُونَ﴾ "ذَلِكَ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: الأمْرُ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ . تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ المَذْكُورِ قَبْلَهُ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ والتَّسْمِيعِ، تَقْرِيرٌ لِلْإنْذارِ والتَّهْدِيدِ، وخُولِفَ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ تَفَنُّنًا في الأُسْلُوبِ، وزِيادَةً لِلْفائِدَةِ بِذِكْرِ التَّكْذِيبِ هُنا بَعْدَ ذِكْرِ الكُفْرِ هُناكَ، وهُما سَبَبانِ لِلْأخْذِ والإهْلاكِ كَما قَدَّمْناهُ آنِفًا.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ تَغْيِيرًا كائِنًا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ، أيْ: كَتَغْيِيرِهِمْ عَلى أنَّ دَأْبَهم عِبارَةٌ عَمّا فَعَلُوهُ فَقَطْ، كَما هو الأنْسَبُ بِمَفْهُومِ الدَّأْبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ بِتَمامِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأهْلَكْناهُمْ﴾ إخْبارٌ بِتَرَتُّبِ العُقُوبَةِ عَلَيْهِ، لا أنَّهُ مِن تَمامِ تَفْسِيرِهِ، ولا ضَيْرَ في تَوَسُّطِ قَوْلِهِ تَعالى: "وَأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" بَيْنَهُما كَما مَرَّ نَظِي…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ﴾ اسْتِئْنافٌ آخَرُ عَلى ما ذَكَرَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما سِيقَ لَهُ الِاسْتِئْنافُ الأوَّلُ بِتَشْبِيهِ دَأْبِهِمْ بِدَأْبِ المَذْكُورِينَ لَكِنْ لا بِطْرِيقِ التَّكْرِيرِ المَحْضِ بَلْ بِتَغْيِيرِ العُنْوانِ وجَعْلِ الدَّأْبِ في الجانِبَيْنِ عِبارَةً عَمّا يُلازِمُ مَعْناهُ الأوَّلَ مِن تَغْيِيرِ الحالِ وتَغْيِيرِ النِّعْمَةِ أخْذًا مِمّا نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا﴾ إلَخْ أيْ دَأْبُ هَؤُلاءِ وشَأْنُهُمُ الَّذِي هو عِبا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: كَذَّبَ أهْلُ مَكَّةَ بِمُحَمَّدٍ والقُرْآَنِ، كَما كَذَّبَ آَلُ فِرْعَوْنَ بِمُوسى والتَّوْراةِ، وكَذَّبَ مَن قَبْلَهم بِأنْبِيائِهِمْ قالَ مَكِّيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ: الكافُ مِن "كَدَأْبِ" في مَوْضِعِ نَصْبِ، نَعْتٍ لَمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: غَيَّرْنا بِهِمْ لَمّا غَيَّرُوا تَغْيِيرًا مِثْلَ عادَتِنا في آَلِ فِرْعَوْنَ، ومَثَلُها الآَيَةُ الأُولى، إلّا أنَّ الأُولى لَلْعادَةِ في العَذابِ؛ تَقْدِيرُهُ: فَعَلْنا بِهِمْ ذَلِكَ فِعْلًا مِثْلَ عادَتِنا في آَلِ فِرْعَوْنَ.…
Open in library →