ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
“[He did] this because God would never change a favour He had conferred on a people unless they changed what was within themselves. God is all hearing, all knowing”
Al-Anfal · 8:53 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
lieved’, explains the previous one). Truly, God is flrong, in what He wills, severe in retribution. [8:53] That, chastisement of the disbelievers, is because God would never change a grace that He had conferred on a people, substituting it with affliction, until they have changed that which is in them¬ selves, [until] they have exchanged the grace conferred upon them for unbelief, in the way that the Meccan disbelievers exchanged their being ‘fed againSt hunger’, their being made ‘safe from fear’ [cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
53. That severe punishment is because when Allah favours a people, He does not take it away from them until they change themselves from their pure state of faith, righteousness and gratitude to a bad state of disbelief in Allah, sin and ingratitude – Allah hears the statements of His servants and knows about their actions; nothing is hidden from Him.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الكاف في محل الرفع: أى دأب هؤلاء مثل دأب آل فرعون. ودأبهم: عادتهم وعملهم الذي دأبوا فيه: أى داوموا عليه وواظبوا. وكَفَرُوا تفسير لدأب آل فرعون. وذلِكَ إشارة إلى ما حل بهم، يعنى ذلك العذاب أو الانتقام بسبب أن الله لم ينبغ له ولم يصحّ في حكمته أن يغير نعمته عند قوم حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بهم من الحال. فإن قلت: فما كان من تغيير آل فرعون ومشركي مكة حتى غير الله نعمته عليهم؟ ولم تكن لهم حال مرضية فيغيروها إلى حال مسخوطة قلت: كما تغير الحال المرضية إلى المسخوطة، تغير الحال المسخوطة إلى أسخط منها، وأولئك كانوا قبل بعثة الرسول إليهم كفرة عبدة أصنام، فلما بعث إليهم بالآيات البينات فكذبوه وعادوه وتحزبوا…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ أيْ دَأْبُ هَؤُلاءِ مِثْلُ دَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وهو عَمَلُهم وطَرِيقُهُمُ الَّذِي دَأبُوا فِيهِ أيْ دامُوا عَلَيْهِ. ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ. ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمْ. ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ كَما أخَذَ هَؤُلاءِ. ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ لا يَغْلِبُهُ في دَفْعِهِ شَيْءٌ. (p-64)﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما حَلَّ بِهِمْ. ﴿بِأنَّ اللَّهَ﴾ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ. ﴿لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ مُبَدِّلًا إيّاها بِالنِّقْمَةِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{53}{ذلك}: العذاب الذي أوقعه الله بالأمم المكذِّبة وأزال عنهم ما هم فيه من النِّعم والنعيم بسبب ذنوبهم وتغييرهم ما بأنفسهم، فإنَّ {الله لم يكن مغيِّراً نعمةً أنعمها على قوم}: من نعم الدِّين والدُّنيا، بل يبقيها ويزيدُهم منها إن ازدادوا له شكراً، {حتى يغيِّروا ما بأنفسهم}: من الطاعة إلى المعصية، فيكفروا نعمة الله، ويبدِّلوا بها كفراً، فيسلُبُهم إيَّاها ويغيِّرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم، ولله الحكمة في ذلك والعدل والإحسان إلى عباده ؛ حيث لم يعاقبهم إلاَّ بظُلمهم، وحيث جَذَبَ قلوب أوليائه إليه بما يذيقُ العباد من النَّكال إذا خالفوا أمره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
غاية الظلم، وقد بالغ عز اسمه في نفي الظلم عن نفسه، بقوله (ليس بظلام للعبيد).كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله فأخذهم الله بذنوبهم إن الله قوي شديد العقاب 52 ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله سميع عليم 53 كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم فأهلكناهم بذنوبهم وأغرقنا آل فرعون وكل كانوا ظالمين 54.اللغة: الدأب: العادة والطريقة، يقال: ما زال ذلك دأبه، ودينه، وديدنه.قال الزجاج: الدأب: إدامة الفعل دأب يدأب، في كذا: إذا دام عليه، وهو دائب بفعل كذا أي: يجزي فيه على عادة، قال خداش بن زهير.وما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت هوازن، وارفضت سليم وع…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
سراقة فبلغ ذلك سراقة فقال: و الله ما شعرت بمسيركم حتى بلغني هزيمتكم فقالوا: انك أتيتنا يوم كذا فحلف لهم، فلما أسلموا و علموا ان ذلك كان الشيطان عن الكلبي و روى ذلك عن ابى جعفر و أبى عبد الله عليهما السلام. قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه» قد سبق لهذه الآية بيان عن على بن إبراهيم في القصة أوائل هذه السورة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
52 کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ کَفَرُوا بِآیاتِ اللّهِ فَأَخَذَهُمُ اللّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللّهَ قَوِیٌّ شَدیدُ الْعِقابِ 53 ذلِکَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ یَکُ مُغَیِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْم حَتّى یُغَیِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللّهَ سَمیعٌ عَلیمٌ 54 کَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذینَ مِنْ قَبْلِهِمْ کَذَّبُوا بِآیاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَکْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ کُلٌّ کانُوا ظالِمینَ ترجمه: 52 ـ (حال این گروه مشرکان،) همانند حال نزدیکان فرعون، و کسانى است که پیش از آنان بودند; آنها آیات خدا را انکار کردند; خداوند هم آنان…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( الرعد : ١١ ) ، وقوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : ( الأنفال : ٥٣ ) وغيرها من الآيات. وتوضيح ذلك أن الآيات السابقة كما عرفت تجعل هذه النوازل السيئة كالحسنات أمورا حسنة في خلقتها فلا يبقى لكونها سيئة إلا أنها لا تلائم طباع بعض الأشياء التي تتضرر بها فيرجع الأمر بالآخرة إلى أن الله لم يجد لهذه الأشياء المبتلاة المتضررة بما تطلبه وتشتاق إليه بحسب طباعها ، فإمساك الجود هذا هو الذي يعد بلية سيئة بالنسبة إلى هذه الأشياء المتضررة كما يوضحه كل الإيضاح قوله تعالى : « ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ ف…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأخذنا هؤلاء الذين كفروا بآياتنا من مشركي قريش ببدر بذنوبهم، [[انظر تفسير " الأخذ " فيما سلف من فهارس اللغة (أخذ) .]] وفعلنا ذلك بهم، بأنهم غيَّروا ما أنعم الله عليهم به من ابتعاثه رسولَه منهم وبين أظهرهم، بإخراجهم إياه من بينهم، وتكذيبهم له، وحربهم إياه، فغيرنا نعمتنا عليهم بإهلاكنا إياهم، كفعلنا ذلك في الماضين قبلهم ممن طغى علينا وعصى أمرنا. * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
تَعْلِيلٌ أَيْ هَذَا الْعِقَابُ، لِأَنَّهُمْ غَيَّرُوا وَبَدَّلُوا، وَنِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى قُرَيْشٍ الْخِصْبُ وَالسَّعَةُ، وَالْأَمْنُ وَالْعَافِيَةُ. ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾[[راجع ج ١٣ ص ٣٦٣.]] [العنكبوت: ٦٧] الْآيَةَ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ فَكَفَرُوا بِهِ، فَنُقِلَ إلى المدينة وحل بالمشركين العقاب.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ: ذَلِكَ الضَّرْبُ الَّذِي وَقَعَ بِكُمْ، ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيَكُمْ﴾ أَيْ: بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ كَفِعْلِ آلِ فِرْعَوْنَ وَصَنِيعِهِمْ وَعَادَتِهِمْ، مَعْنَاهُ: أَنَّ عَادَةَ هَؤُلَاءِ فِي كُفْرِهِمْ كَعَادَةِ آلِ فِرْعَوْنَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَنَّ آلَ فِرْعَوْنَ أَيْقَنُوا أَنَّ مُوسَى نَبِيٌّ مِنَ اللَّهِ فَكَذَّبُوهُ، كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالصِّدْقِ فَكَذَّبُوهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ عُقُوبَةً كَمَا أَنْزَلَ بآل فرعون.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ذَلِكَ﴾ العَذابُ، أوِ الِانْتِقامُ ﴿بِأنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ﴾ بِسَبَبِ: أنَّ اللهَ لَمْ يَصِحَّ في حِكْمَتِهِ أنْ يُغَيِّرَ نِعْمَتَهُ عِنْدَ قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِهِمْ مِنَ الحالِ، نَعَمْ لَمْ يَكُنْ لِآلِفِرْعَوْنَ ومُشْرِكِي مَكَّةَ حالٌ مَرْضِيَّةٌ فَيُغَيِّرُوها إلى حالٍ مَسْخُوطَةٍ، لَكِنْ لَمّا تَغَيَّرَتِ الحالُ المَرْضِيَّةُ إلى المَسْخُوطَةِ، تَغَيَّرَتِ الحالُ المَسْخُوطَةُ إلى أسْخَطَ مِنها، وأُولَئِكَ كانُوا قَبْلَ بَعْثَةِ الرَسُولِ إلَيْهِمْ كَفَرَةً عَبَدَةَ أصْنامٍ، فَلَمّا بُعِثَ إلَيْهِمْ بِا…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى﴾ الخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ كَما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، والمَعْنى: ولَوْ رَأيْتَ؛ لِأنَّ لَوْ تَقْلِبُ المُضارِعَ ماضِيًا، وإذْ ظَرْفٌ لِتَرى، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ: أيْ ولَوْ تَرى الكافِرِينَ وقْتَ تَوَفِّي المَلائِكَةِ لَهم، قِيلَ: أرادَ بِالَّذِينِ كَفَرُوا مَن لَمْ يُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: هي فِيمَن قُتِلَ بِبَدْرٍ وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا، وجُمْلَةُ ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والمُرادُ بِأدْبارِهِمْ أسْتاهُهم، كَنّى عَنْها بِالأدْبارِ، وقِيلَ:…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأغْرَقْنا آلِ فِرْعَوْنَ وكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ﴾ ﴿إنَّ شَرَّ الدَوابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنهم ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهم في كُلِّ مَرَّةٍ وهم لا يَتَّقُونَ﴾ "ذَلِكَ" في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى خَبَرِ الِابْتِداءِ تَقْدِيرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: الأمْرُ ذَلِكَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ. والإشارَةُ إلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ٥٢] أيْ ذَلِكَ المَذْكُورُ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا إلَخْ. أيْ ذَلِكَ الأخْذُ بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الَّتِي تَسَبَّبُوا بِها في زَوالِ نِعْمَتِهِمْ. صفحة ٤٥ والإشارَةُ تُفِيدُ العِنايَةَ بِالمُخْبَرِ عَنْهُ، وبِالخَبَرِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ذَلِكَ﴾ ... إلَخْ، اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلِ ما يُفِيدُ النَّظْمَ الكَرِيمَ مِن كَوْنِ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ مَنُوطًا بِأعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ، غَيْرَ واقِعٍ بِلا سابِقَةِ ما يَقْتَضِيهِ، وهو المُشارُ إلَيْهِ لا نَفْسُ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ والِانْتِقامِ - كَما قِيلَ - فَإنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ مُعَلَّلًا - بِما ذُكِرَ مِن كُفْرِهِمْ وذُنُوبِهِمْ - لا يُتَصَوَّرُ تَعْلِيلُهُ بِجَرَيانِ عادَتِهِ تَعالى عَلى عَدَمِ تَغْيِيرِ نِعْمَتِهِ عَلى قَوْمٍ قَبْلَ تَغْيِيرِهِمْ لِحالِهِمْ، وتَوَهُّمُ أنَّ السَّبَبَ لَيْسَ ما ذُكِرَ - كَما هو مَنطُوقُ النَّظْمِ الكَرِيمِ، بَلْ ما يُسْ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يُفِيدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ مِن كَوْنِ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ مَنُوطًا بِأعْمالِهِمُ السَّيِّئَةِ غَيْرَ واقِعٍ بِلا سابِقَةِ ما يَقْتَضِيهِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿بِأنَّ اللَّهَ﴾ إلى آخِرِهِ، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، والجُمْلَةُ مَسُوقَةٌ لِتَعْلِيلِ ما أُشِيرَ إلَيْهِ أيْ: ذَلِكَ كائِنٌ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ ﴿لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها﴾ أيْ: لَمْ يَنْبَغِ لَهُ سُبْحانَهُ ولَمْ يَصِحَّ في حِكْمَتِهِ أنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يُغَيِّرُ نِعْمَةً أيَّ نِعْمَةٍ كانَتْ جَلَّتْ أوْ هانَتْ أنْعَمَ بِها ( ﴿عَلى قَوْمٍ﴾ ) مِنَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ﴾ أيْ: ذَلِكَ الأخْذُ والعِقابُ بِأنَّ اللَّهَ ﴿لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا﴾ بِالكُفْرانِ وتَرْكِ الشُّكْرِ. قالَ مُقاتِلٌ: والمُرادُ بِالقَوْمِ هاهُنا أهْلُ مَكَّةَ، أطْعَمَهم مَن جُوعٍ وآَمَنَهم مِن خَوْفٍ، ثُمَّ بَعَثَ فِيهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ، فَلَمْ يَعْرِفُوا المُنْعِمَ عَلَيْهِمْ، فَغَيَّرَ اللَّهُ ما بِهِمْ. وقالَ السُّدِّيُّ: كَذَّبُوا بِمُحَمَّدٍ، فَنَقَلَهُ اللَّهُ إلى الأنْصارِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ﴾ قالَ: الَّذِينَ قَتَلَهُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آيَتانِ يُبَشَّرُ بِهِما الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذْ يَتَوَفّى الَّذِينَ كَفَرُوا المَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهم وأدْبارَهُمْ﴾ .…
Open in library →