يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ
“Believers, when you meet the disbelievers in battle, never turn your backs on them”
Al-Anfal · 8:15 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
15. O you who believe in Allah and who follow His Messenger, if you meet the idolaters approaching them in battle, then do not turn your backs to them and run away; but be patient when facing them, and firm when you meet, because Allah is with you with His help and support.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
زَحْفاً حال من الذين كفروا. والزحف: الجيش الدهم [[قوله «الجيش الدهم» هو العدد الكثير، والدهمة: السواد، كذا في الصحاح. (ع)]] الذي يرى لكثرته كأنه يزحف، أى يدب دبيباً، من زحف الصبى إذا دبّ على استه قليلا قليلا، سمى بالمصدر والجمع زحوف والمعنى: إذا لقيتموهم للقتال وهم كثير جم وأنتم قليل فلا تفرّوا، فضلا أن تدانوهم في العدد أو تساووهم، أو حال من الفريقين. أى إذا لقيتموهم متزاحفين هم وأنتم، أو حال من المؤمنين كأنهم أشعروا بما كان سيكون منهم يوم حنين حين تولوا مدبرين، وهم زحف من الزحوف اثنى عشر ألفاً، وتقدمة [[قوله و «تقدمة نهى لهم» لعله عطف على المعنى، أى: إشعاراً وتقدمة نهى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ كَثِيرًا بِحَيْثُ يُرى لِكَثْرَتِهِمْ كَأنَّهم يَزْحَفُونَ، وهو مَصْدَرُ زَحَفَ الصَّبِيُّ إذا دَبَّ عَلى مَقْعَدِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا، سُمِّيَ بِهِ وجُمِعَ عَلى زُحُوفٍ وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ. ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ بِالِانْهِزامِ فَضْلًا أنْ يَكُونُوا مِثْلَكم أوْ أقَلَّ مِنكم، والأظْهَرُ أنَّها مَحْكَمَةٌ مَخْصُوصَةٌ بِقَوْلِهِ: ﴿حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾ الآيَةَ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ زَحْفًا حالًا مِنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ أيْ: إذا لَقِيتُمُوهم مُتَزاحِفِينَ يَدِبُّونَ إلَيْكم وتَدِبُّونَ إلَيْهِ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} يأمر تعالى عبادَهُ المؤمنين بالشجاعة الإيمانيَّة والقوَّة في أمره والسعي في جَلْب الأسباب المقويَّة للقلوب والأبدان، ونهاهم عن الفرار إذا التقى الزحفان، فقال:{يا أيُّها الذين آمنوا إذا لقيتُمُ الذين كَفَروا زحفاً}؛ أي: في صفِّ القتال وتزاحف الرجال واقتراب بعضهم من بعض، {فلا تولُّوهم الأدبارَ}: بل اثبُتوا لقتالِهِم واصبِروا على جِلادِهم؛ فإنَّ في ذلك نُصرةً لدين الله وقوَّةً لقلوب المؤمنين وإرهاباً للكافرين. {16}{ومَن يُوَلِّهِم يومئذٍ دُبُرَهُ إلا متحرِّفاً لقتال أو متحيِّزاً إلى فئةٍ فقد باء}؛ أي: رجع {بغضبٍ من الله ومأواه}؛ أي: مقره {جهنَّم وبئس المصير}.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
إن غاب عنه سيده، فقام موليا ذليلا، فوالله ما عاش إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة، فقتله.ولقد تركه ابناه ليلتين أو ثلاثا ما يدفنانه حتى أنتن في بيته، وكانت قريش تتقي العدسة كما يتقي الناس الطاعون، حتى قال لهما رجل من قريش: ويحكما ألا تستحيان إن أباكما قد أنتن في بيته لا تغيبانه؟! فقالا: إنا نخشى هذه القرحة.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
ان تغفر اللهم تغفر جما
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا إِذا لَقیتُمُ الَّذینَ کَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبارَ 16 وَ مَنْ یُوَلِّهِمْ یَوْمَئِذ دُبُرَهُ إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتال أَوْ مُتَحَیِّزاً إِلى فِئَة فَقَدْ باءَ بِغَضَب مِنَ اللّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصیرُ 17 فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لکِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَیْتَ إِذْ رَمَیْتَ وَ لکِنَّ اللّهَ رَمى وَ لِیُبْلِیَ الْمُؤْمِنینَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمیعٌ عَلیمٌ 18 ذلِکُمْ وَ أَنَّ اللّهَ مُوهِنُ کَیْدِ الْکافِرینَ ترجمه: 15 ـ اى کسانى که ایمان آورده اید! هنگامى که با انبوه کافران در میدان نبرد رو به رو شوی…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
ومن الأنصار ثم من بني عمرو بن عوف ، مبشر بن عبد المنذر قتله أبو ثور ، وسعد بن خيثمة قتله عمرو بن عبد ود ، ويقال : طعيمة بن عدي ، ومن بني عدي بن النجار حارثة بن سراقة ـ رماه حنان بن العرقة بسهم فأصاب حنجرته فقتله ، ومن بني مالك بن النجار ـ عوف ومعوذ ابنا عفراء قتلهما أبو جهل ، ومن بني سلمة عمير بن الحمام بن الجموح قتله خالد بن الأعلم ، ويقال : إنه أول قتيل قتل من الأنصار ، وقد روي : أن أول قتيل منهم حارثة بن سراقة ، ومن بني زريق رافع بن المعلى ـ قتله عكرمة بن أبي جهل ، ومن بني الحارث بن الخزرج يزيد بن الحارث ـ قتله نوفل بن معاوية فهؤلاء الثمانية من الأنصار.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله= ﴿إذا لقيتم الذين كفروا﴾ في القتال= ﴿زحفًا﴾ ، يقول: متزاحفًا بعضكم إلى بعض= و"التزاحف"، التداني والتقارب [[هذا الشرح لقوله: " التزاحف "، لا تجده في معاجم اللغة، فيقيد.]] = "فلا تولوهم الأدبار"، يقول: فلا تولوهم ظهوركم فتنهزمو…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الأولى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿زَحْفاً﴾ الزَّحْفُ الدُّنُوُّ قَلِيلًا قَلِيلًا. وَأَصْلُهُ الِانْدِفَاعُ عَلَى الْأَلْيَةِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ مَاشٍ فِي الْحَرْبِ إِلَى آخَرَ زَاحِفًا. وَالتَّزَاحُفُ: التَّدَانِي وَالتَّقَارُبُ، يُقَالُ: زَحَفَ إِلَى الْعَدُوِّ زَحْفًا. وازدحف الْقَوْمُ، أَيْ مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ. وَمِنْهُ زِحَافُ الشِّعْرِ، وَهُوَ أَنْ يَسْقُطَ بَيْنَ الْحَرْفَيْنِ حَرْفٌ فَيَزْحَفُ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرِ. يَقُولُ: إِذَا تَدَانَيْتُمْ وَتَعَايَنْتُمْ فَلَا تَفِرُّوا عَنْهُمْ وَلَا تُعْطُوهُمْ أَدْبَارَكُمْ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُ الزَّحْفِ لِلصَّبِيِّ، وهو أنْ يَزْحَفَ عَلى إسْتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُومَ، وشَبَّهَ بِزَحْفِ الصَّبِيِّ مَشْيَ الطّائِفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَذْهَبُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما إلى صاحِبَتِها لِلْقِتالِ، فَيَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْيًا رُوَيْدًا إلى الفِئَةِ ال…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ﴾ خَالَفُوا اللَّهَ، ﴿وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ﴿ذَلِكُمْ﴾ أَيْ: هَذَا الْعَذَابُ وَالضَّرْبُ الَّذِي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَفَّارُ بِبَدْرٍ، ﴿فَذُوقُوهُ﴾ عَاجِلًا ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: وَاعْلَمُوا وَأَيْقِنُوا أَنَّ لِلْكَافِرِينَ أَجَلًا فِي الْمَعَادِ، ﴿عَذَابَ النَّارِ﴾ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ: لَا يَصْلُحُ، فَقَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ حالٌ مِنَ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ والزَحْفُ: الجَيْشُ الَّذِي يُرى لِكَثْرَتِهِ كَأنَّهُ يَزْحَفُ، أيْ: يَدِبُّ دَبِيبًا، مِن زَحْفِ الصَبِيِّ: إذا دَبَّ عَلى اسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا، سُمِّيَ بِالمَصْدَرِ ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ فَلا تَنْصَرِفُوا عَنْهم مُنْهَزِمِينَ، أيْ: إذا لَقِيتُمُوهم لِلْقِتالِ، وهم كَثِيرٌ، وأنْتُمْ قَلِيلٌ، فَلا تَفِرُّوا، فَضْلًا أنْ تُدانُوهم في العَدَدِ، أوْ تُساوُوهُمْ، أوْ حالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، أوْ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، أيْ: إذا لَقِيتُمُوهم مُتَزاحِفِينَ هم وأنْتُمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الزَّحْفُ: الدُّنُوُّ قَلِيلًا قَلِيلًا، وأصْلُهُ الِانْدِفاعُ عَلى الإلْيَةِ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ ماشٍ في الحَرْبِ إلى آخَرَ زاحِفًا. والتَّزاحُفُ: التَّدانِي والتَّقارُبُ، تَقُولُ: زَحَفَ إلى العَدُوِّ زَحْفًا، وازْدَحَفَ القَوْمُ: أيْ مَشى بَعْضُهم إلى بَعْضٍ، وانْتِصابُ زَحْفًا إمّا عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ: أيْ تَزْحَفُونَ زَحْفًا، أوْ عَلى أنَّهُ حالٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ: أيْ حالَ كَوْنِكم زاحِفِينَ إلى الكُفّارِ، أوْ حالٌ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا: أيْ حالَ كَوْنِ الكُفّارِ زاحِفِينَ إلَيْكم، أوْ حالٌ مِنَ الفَرِيقَيْنِ أيْ مُتَزاحِفَيْنِ ﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ نَهى ا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللهَ ورَسُولَهُ ومَن يُشاقِقِ اللهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النارِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أو مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ هَذا الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُؤْمِنُونَ داخِلُونَ فِيهِ بِالمَعْنى، والضَمِيرُ في "بِأنَّهُمْ" عائِدٌ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا، و﴿شاقُّوا﴾ مَعْناهُ: خالَفُوا وناب…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ٢٨٦ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبَرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ لَمّا ذَكَّرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ بِما أيَّدَهم يَوْمَ بَدْرٍ بِالمَلائِكَةِ والنَّصْرِ مِن عِنْدِهِ، وأكْرَمَهم بِأنْ نَصَرَهم عَلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كانُوا أشَدَّ مِنهم وأكْثَرَ عَدَدًا وعُدَدًا وأعْقَبُهُ بِأنْ أعْلَمَهم أنَّ ذَلِكَ شَأْنُهُ مَعَ الكافِرِينَ بِهِ اعْتَرَضَ في خِلالِ ذَلِكَ بِتَحْذِيرِهِمْ مِنَ الو…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِحُكْمٍ كُلِّيٍّ جارٍ فِيما سَيَقَعُ مِنَ الوَقائِعِ والحُرُوبِ، جِيءَ بِهِ في تَضاعِيفِ القِصَّةِ؛ إظْهارًا لِلِاعْتِناءِ بِشَأْنِهِ، ومُبالَغَةً في حَضِّهِمْ عَلى المُحافَظَةِ عَلَيْهِ ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ الزَّحْفُ الدَّبِيبُ، يُقالُ: زَحَفَ الصَّبِيُّ زَحْفًا إذا دَبَّ عَلى إسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا، سُمِّيَ بِهِ الجَيْشُ الدّاهِمُ المُتَوَجِّهُ إلى العَدُوِّ؛ لِأنَّهُ لِكَثْرَتِهِ وتَكاثُفِهِ يُرى كَأنَّهُ يَزْحَفُ، وذَلِكَ لِأنَّ الكُلَّ يُرى كَجِسْمٍ واحِدٍ مُتَّصِلٍ، فَيُحَسُّ حَرَكَتُهُ بِالقِياسِ إلَيْهِ في غ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ بِحُكْمٍ كُلِّيٍّ جارٍ فِيما سَيَقَعُ مِنَ الوَقائِعِ والحُرُوبِ جِيءَ بِهِ في تَضاعِيفِ القِصَّةِ إظْهارًا لِلِاعْتِناءِ بِهِ وحَثًّا عَلى المُحافَظَةِ عَلَيْهِ. ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ الزَّحْفُ كَما قالَ الرّاغِبُ انْبِعاثٌ مَعَ جَرِّ الرِّجْلِ كانْبِعاثِ الصَّبِيِّ قَبْلَ أنْ يَمْشِيَ والبَعِيرِ المُعْيِي والعَسْكَرِ إذا كَثُرَ فَتَعَثَّرَ انْبِعاثُهُ، وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: هو الدَّبِيبُ يُقالُ: زَحَفَ الصَّبِيُّ إذا دَبَّ عَلى اسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الجَيْشُ الدُّهْمُ المُتَوَجِّهُ إلى العَدُوِّ ل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ الزَّحْفُ: جَماعَةٌ يَزْحَفُونَ إلى عَدْوِّهِمْ؛ قالَهُ اللَّيْثُ. والتَّزاحُفُ: التَّدانِي والتَّقارُبُ، قالَ الأعْشى: لِمَنِ الظَّعائِنُ سَيْرُهُنَّ تَزْحَفُ قالَ الزَّجّاجُ: ومَعْنى الكَلامِ: إذا واقَفْتُمُوهم لَلْقِتالِ فَلا تُدْبِرُوا (وَمَن يُوَلِّهِمْ) يَوْمَ حَرْبِهِمْ (دُبُرَهُ) إلّا أنْ يَتَحَرَّفَ لَيُقاتِلَ، أوْ يَتَحَيَّزَ إلى فِئَةٍ؛ فَ "مُتَحَرِّفًا" و"مُتَحَيِّزًا" مَنصُوبانِ عَلى الحالِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البُخارِيُّ في تارِيخِهِ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ نافِعٍ أنَّهُ سَألَ ابْنَ عُمَرَ قالَ: إنّا قَوْمٌ لا نَثْبُتُ عِنْدَ قِتالِ عَدُوِّنا ولا نَدْرِي مَنِ الفِئَةُ إمامُنا أوْ عَسْكَرُنا؟ فَقالَ لِي: الفِئَةُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في أهْلِ بَدْرٍ لا قَبْلَها ولا بَعْدَها.…
Open in library →