ذَٰلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ

‘That is what you get! Taste that!’––and the torment of the Fire awaits the disbelievers

Al-Anfal · 8:14 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

14. That is the punishment for you, O you who oppose Allah and His Messenger, so taste it, for it has been hastened to you in the life of this world. In the Afterlife, you will have the punishment of the fire of Hell if you die stubbornly denying the truth.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ِكَ إشارة إلى ما أصابهم من الضرب والقتل والعقاب العاجل، ومحله الرفع على الابتداء وأَنَّهُمْ خبره، أى ذلك العقاب وقع عليهم بسبب مشاقتهم. والمشاقة: مشتقة من الشق، لأن كلا المتعاديين في شق خلاف شق صاحبه، وسئلت في المنام عن اشتقاق المعاداة فقلت: لأن هذا في عدوة وذاك في عدوة، كما قيل: المخاصمة والمشاقة، لأن هذا في خصم أى في جانب، وذاك في خصم، وهذا في شق، وذاك في شق. والكاف في لِكَ لخطاب الرسول عليه السلام، أو لخطاب كل واحد، وفي ذلِكُمْ للكفرة، على طريقة الالتفات.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى الضَّرْبِ أوِ الأمْرِ بِهِ والخِطابُ لِلرَّسُولِ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِنَ المُخاطِبِينَ قَبْلُ. ﴿بِأنَّهم (p-53)شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ لَهُما واشْتِقاقُهُ مِنَ الشَّقِّ لِأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَعادِينَ في شَقٍّ خِلافَ شَقِّ الآخَرِ كالمُعاداةِ مِنَ العُدْوَةِ والمُخاصَمَةِ مِنَ الخَصْمِ وهو الجانِبُ. ﴿وَمَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ تَقْرِيرٌ لِلتَّعْلِيلِ أوْ وعِيدٌ بِما أُعِدَّ لَهم في الآخِرَةِ بَعْدَ ما حاقَ بِهِمْ في الدُّنْيا.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{9} أي: اذكروا نعمة الله عليكم لمَّا قارب التقاؤكم بعدوِّكم؛ استغثتُم بربِّكم وطلبتُم منه أن يعينكم وينصركم، {فاستجاب لكم}: وأغاثكم بعدَّة أمور؛ منها: أنَّ الله أمدَّكم {بألفٍ من الملائكة مردفينَ}؛ أي: يَرْدُفُ بعضُهم بعضاً. {10}{وما جعله الله}؛ أي: إنزال الملائكة {إلا بشرى}؛ أي: لتستبشر بذلك نفوسكم، {ولتطمئنَّ به قلوبُكم}: وإلاَّ؛ فالنصر بيد الله، ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ. {إن الله عزيزٌ}: لا يغالبُه مغالبٌ، بل هو القهار الذي يخذل من بلغوا من الكثرة وقوة العدد والآلات ما بلغوا، {حكيمٌ}: حيث قدَّر الأمور بأسبابها ووضع الأشياء مواضعها.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

المؤمنين). ومن فتح الهمزة فوجهه أن يكون على تقدير: ولأن الله مع المؤمنين أي: لذلك لن تغني عنكم فئتكم.اللغة: الاستفتاح: طلب الفتح وهو النصر الذي تفتح به بلاد العدو. والفتح أيضا: الحكم، ويقال للقاضي: الفتاح. وأصل الباب من. الفتح الذي هو ضد الإغلاق. والانتهاء: ترك الفعل لأجل النهي عنه، يقال نهيته فانتهى، وأمرته فائتمر.الاعراب: (ذلكم): موضعه رفع، وكذلك (أن الله): في موضع رفع، والتقدير الأمر ذلكم، والأمر أن الله موهن، وكذلك الوجه فيما تقدم من قوله (ذلكم فذوقوه وأن للكافرين عذاب النار) ومن قال إن (ذلكم) مبتدأ، و (فذوقوه) خبره، فقد أخطأ، لأن ما بعد الفاء لا يكون خبر المبتدأ، ولا يجوز زيد فمنطلق، ولا…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

9 إِذْ تَسْتَغیثُونَ رَبَّکُمْ فَاسْتَجابَ لَکُمْ أَنِّی مُمِدُّکُمْ بِأَلْف مِنَ الْمَلائِکَةِ مُرْدِفینَ 10 وَ ما جَعَلَهُ اللّهُ إِلاّ بُشْرى وَ لِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُکُمْ وَ مَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزیزٌ حَکیمٌ 11 إِذْ یُغَشِّیکُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ یُنَزِّلُ عَلَیْکُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِیُطَهِّرَکُمْ بِهِ وَ یُذْهِبَ عَنْکُمْ رِجْزَ الشَّیْطانِ وَ لِیَرْبِطَ عَلى قُلُوبِکُمْ وَ یُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدامَ 12 إِذْ یُوحی رَبُّکَ إِلَى الْمَلائِکَةِ أَنِّی مَعَکُمْ فَثَبِّتُوا الَّذینَ آمَنُوا سَأُلْقی فی قُلُوبِ الَّذینَ کَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

قوله : « فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ » لمجرد ربط الجمل بعضها ببعض. والوجه ما قدمناه. قوله تعالى : « ذلِكُمْ وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ » قال في المجمع ، : « ذلِكُمْ » موضعه رفع ، وكذلك « أَنَّ اللهَ » في موضع رفع ، والتقدير : الأمر ذلكم والأمر أن الله موهن ، وكذلك الوجه فيما تقدم من قوله : « ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ » ، ومن قال : إن « ذلِكُمْ » مبتدأ و « فَذُوقُوهُ » خبره فقد أخطأ لأن ما بعد الفاء لا يكون خبرا لمبتدإ ، ولا يجوز : زيد فمنطلق ، ولا : زيد فاضربه إلا أن تضمر « هذا » تريد : هذا زيد فاضربه. انتهى.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ذلك بأنهم﴾ ، هذا الفعل من ضرب هؤلاء الكفرة فوق الأعناق وضرب كل بنان منهم، جزاءٌ لهم بشقاقهم الله ورسوله، وعقاب لهم عليه. * * ومعنى قوله: ﴿شاقوا الله ورسوله﴾ ، فارقوا أمرَ الله ورسوله وعصوهما، وأطاعوا أمرَ الشيطان.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

"لِكَ "فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالتَّقْدِيرُ: ذَلِكَ الأمر، أو الأمر ذلك."اقُّوا اللَّهَ " أَيْ أَوْلِيَاءَهُ. وَالشِّقَاقُ: أَنْ يَصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ فِي شِقٍّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ [[راجع ج ٢ ص ١٤٣.]]. (ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ) قَالَ الزَّجَّاجُ: "ذلِكُمْ" رُفِعَ بِإِضْمَارِ الْأَمْرِ أَوِ الْقِصَّةِ، أَيِ الْأَمْرُ ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ بِ "ذُوقُوا ١٠" كَقَوْلِكَ: زَيْدًا فَاضْرِبْهُ. وَمَعْنَى الكلام التوبيخ للكافرين. "وَأَنَّ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَطْفٌ عَلَى ذَلِكُمْ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الزَّجّاجُ: ﴿ذَلِكُمْ﴾ رُفِعَ لِكَوْنِهِ خَبَرًا لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: الأمْرُ ذَلِكم فَذُوقُوهُ، ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ﴿ذَلِكُمْ﴾ ابْتِداءً، وقَوْلُهُ: ﴿فَذُوقُوهُ﴾ خَبَرٌ، لِأنَّ ما بَعْدَ الفاءِ لا يَكُونُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ، إلّا أنْ يَكُونَ المُبْتَدَأُ اسْمًا مَوْصُولًا أوْ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، نَحْوَ: الَّذِي يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ، وكُلُّ رَجُلٍ في الدّارِ فَمُكْرَمٌ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ﴾ خَالَفُوا اللَّهَ، ﴿وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ ﴿ذَلِكُمْ﴾ أَيْ: هَذَا الْعَذَابُ وَالضَّرْبُ الَّذِي عَجَّلْتُهُ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَفَّارُ بِبَدْرٍ، ﴿فَذُوقُوهُ﴾ عَاجِلًا ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ أَيْ: وَاعْلَمُوا وَأَيْقِنُوا أَنَّ لِلْكَافِرِينَ أَجَلًا فِي الْمَعَادِ، ﴿عَذَابَ النَّارِ﴾ رَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شَيْءٌ، فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ فِي وَثَاقِهِ: لَا يَصْلُحُ، فَقَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما أصابَهم مِنَ الضَرْبِ، والقَتْلِ، والعِقابِ العاجِلِ، وهو مُبْتَدَأٌ، خَبَرُهُ: ﴿بِأنَّهم شاقُّوا اللهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ العِقابُ وقَعَ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ، أيْ: مُخالَفَتِهِمْ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ الشَقِّ، لِأنَّ كِلا المُتَعادِيَيْنِ في شَقٍّ خِلافِ شَقِّ صاحِبِهِ، وكَذا المُعاداةُ والمُخاصَمَةُ، لِأنَّ هَذا في (p-٦٣٦)عَدْوَةٍ وخُصْمٍ، أيْ: جانِبٍ، وذاكَ في عَدْوَةٍ وخُصْمٍ ﴿وَمَن يُشاقِقِ اللهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ والكافُ في "ذَلِكَ" لِخِطابِ الرَسُولِ، أوْ لِكُلِّ أحَدٍ، وفي "ذَلِكُمْ" لِلْكَفَرَةِ عَلى طَرِيقَةِ الِالتِفا…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: " إذْ يَغْشاكم " الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ كالَّذِي قَبْلَهُ، أوْ بَدَلٌ ثانٍ مِن " إذْ يَعِدُكم "، أوْ مَنصُوبٌ بِالنَّصْرِ المَذْكُورِ قَبْلَهُ، وقَلَّ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا وجْهَ لَهُ، و" يُغَشِّيكُمُ " هي قِراءَةُ نافِعٍ وأهْلُ المَدِينَةِ عَلى أنَّ الفاعِلَ هو اللَّهُ - سُبْحانَهُ -، وهَذِهِ القِراءَةُ هي المُطابِقَةُ لِما قَبْلَها: أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وما النَّصْرُ إلّا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ولِما بَعْدَها أعْنِي ﴿ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ﴾ فَيَتَشاكَلُ الكَلامُ ويَتَناسَبُ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم شاقُّوا اللهَ ورَسُولَهُ ومَن يُشاقِقِ اللهَ ورَسُولَهُ فَإنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ ﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النارِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أو مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ هَذا الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، والمُؤْمِنُونَ داخِلُونَ فِيهِ بِالمَعْنى، والضَمِيرُ في "بِأنَّهُمْ" عائِدٌ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا، و﴿شاقُّوا﴾ مَعْناهُ: خالَفُوا وناب…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ﴾ الخِطابُ في ﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ﴾ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا، والَّذِي قُطِعَتْ بَنانُهم أيْ يُقالُ صفحة ٢٨٥ لَهم هَذا الكَلامُ حَيْثُ تُضْرَبُ أعْناقُهم وبَنانُهم بِأنْ يُلْقى في نُفُوسِهِمْ حِينَما يُصابُونَ إنَّ إصابَتَهم كانَتْ لِمُشاقَّتِهِمُ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَإنَّهم كانُوا يَسْمَعُونَ تَوَعُّدَ اللَّهِ إيّاهم بِالعَذابِ والبَطْشِ كَقَوْلِهِ ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى إنّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان: ١٦] وقَوْلِهِ ﴿وما لَهم ألّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وهم يَصُدُّونَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الأنفال: ٣٤] ونَحْوِ ذَلِكَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ﴾ فَإنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ هو المَسُوقَ لِلْوَعِيدِ بِما ذُكِرَ ناطِقٌ بِكَوْنِ المُرادِ بِالعِقابِ المَذْكُورِ ما أصابَهم عاجِلًا، سَواءٌ جُعِلَ (ذَلِكُمْ) إشارَةً إلى نَفْسِ العِقابِ، أوْ إلى ما تُفِيدُهُ الشَّرْطِيَّةُ مِن ثُبُوتِ العِقابِ لَهُمْ، أمّا عَلى الأوَّلِ فَلِأنَّ الأظْهَرَ أنَّ مَحَلَّهُ النَّصْبُ بِمُضْمَرٍ يَسْتَدْعِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَذُوقُوهُ﴾ والواوُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأنَّ لِلْكافِرِينَ﴾ ...…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

قَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ذَلِكم فَذُوقُوهُ وأنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ﴾ فَإنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ هو المَسُوقُ لِلْوَعِيدِ بِما ذُكِرَ ناطِقٌ بِكَوْنِ المُرادِ بِالعِقابِ المَذْكُورِ ما أصابَهم عاجِلًا سَواءٌ جُعِلَ (ذَلِكُمْ) إشارَةً إلى نَفْسِ العِقابِ أوْ إلى ما تُفِيدُهُ الشَّرْطِيَّةُ مِن ثُبُوتِهِ لَهُمْ، أمّا عَلى الأوَّلِ فَلِأنَّ الأظْهَرَ أنَّ مَحَلَّهُ النُّصْبُ بِمُضْمَرٍ يَسْتَدْعِيهِ (فَذُوقُوهُ)، والواوُ في ﴿وأنَّ لِلْكافِرِينَ﴾ إلَخْ بِمَعْنى مَعَ، فالمَعْنى باشِرُوا ذَلِكُمُ العِقابَ الَّذِي أصابَكم فَذُوقُوهُ عاجِلًا مَعَ أنَّ لَكم عَذابَ النّارِ آجِلًا، فَوَقَعَ الظ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٣٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ يُوحِي رَبُّكَ إلى المَلائِكَةِ أنِّي مَعَكُمْ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "إذْ" في مَوْضِعِ نَصْبٍ، والمَعْنى: ولِيَرْبِطَ إذْ يُوحِي. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: واذْكُرُوا إذْ يُوحِي. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وهَذا الوَحْيُ إلْهامٌ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى المَلائِكَةِ﴾ وهُمُ الَّذِينَ أمَدَّ بِهِمُ المُسْلِمِينَ. ﴿أنِّي مَعَكُمْ﴾ بِالعَوْنِ والنُّصْرَةِ. ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: قاتِلُوا مَعَهم.، قالَهُ الحَسَنُ.…

Open in library →