أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
“God is far above the partners they set up alongside Him! How can they set up with Him these partners that create nothing and are themselves created”
Al-A'raf · 7:191 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
191. Do they consider these idols and other things to be partners with Allah being worthy of worship, when they know that these idols create nothing. Rather, they were created themselves, so how can they consider them to be partners with Allah in divinity?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أجريت الأصنام مجرى أولى العلم في قوله وَهُمْ يُخْلَقُونَ بناء على اعتقادهم فيها وتسميتهم إياها آلهة. والمعنى: أيشركون ما لا يقدر على خلق شيء كما يخلق الله، وهم يخلقون؟ لأن الله عز وجل خالقهم. أو لا يقدر على اختلاق شيء، لأنه جماد، وهم يخلقون، لأن عبدتهم يختلقونهم، فهم أعجز من عبدتهم وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ لعبدتهم نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث، بل عبدتهم هم الذين يدفعون عنهم ويحامون عليهم وَإِنْ تَدْعُوهُمْ وإن تدعوا هذه الأصنام إِلَى الْهُدى أى إلى ما هو هدى ورشاد، وإلى أن يهدوكم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أيْ جَعَلَ أوْلادُهُما لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتى أوْلادَهُما فَسَمَّوْهُ عَبْدَ العُزّى وعَبْدَ مَنافٍ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ . ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{189} أي: {هو الذي خلقكم}: أيها الرجال والنساء المنتشرون في الأرض على كثرتكم وتفرُّقكم، {من نفس واحدةٍ}: وهو آدمُ أبو البشر - صلى الله عليه وسلم -، {وجعل منها زوجَها}؛ أي: خلق من آدم زوجته حواء. لأجل أن يسكن إليها، لأنها إذا كانت منه؛ حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكونَ أحدهما إلى الآخر، فانقاد كلٌّ منهما إلى صاحبه بزمام الشهوة. {فلما تغشَّاها}؛ أي: تجلَّلها مجامعاً لها؛ قدَّر الباري أن يوجد من تلك الشهوة ـ وذلك الجماع ـ النسل، فحملتْ {حملاً خفيفاً}، وذلك في ابتداء الحمل لا تحس به الأنثى ولا يثقلها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
عقبه بأن علم الغيب يختص به المالك للنفع والضر، وهو الله سبحانه، عن أبي مسلم. وقيل: إن الآية في معنى جواب سؤالهم أيضا، فكأنه قال إذا أنا لا أملك أن أسوق إلى نفسي نفعا، ولا أن أدفع عنها ضرا، فكيف أعلم الغيب؟هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين 189 فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون 190 أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون 191 ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون 192 وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون 193.القراءة: قر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
189 هُوَ الَّذی خَلَقَکُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِیَسْکُنَ إِلَیْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفیفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَیْتَنا صالِحاً لَنَکُونَنَّ مِنَ الشّاکِرینَ 190 فَلَمّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَکاءَ فیما آتاهُما فَتَعالَى اللّهُ عَمّا یُشْرِکُونَ 191 أَ یُشْرِکُونَ ما لا یَخْلُقُ شَیْئاً وَ هُمْ یُخْلَقُونَ 192 وَ لا یَسْتَطیعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَ لا أَنْفُسَهُمْ یَنْصُرُونَ 193 وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا یَتَّبِعُوکُمْ سَواءٌ عَلَیْکُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ترجمه…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
معيط ـ إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل ـ يسألونها عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان فيما سألوا محمدا متى تقوم الساعة ـ أنزل الله تعالى : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها » الآية. وفي تفسير العياشي ، عن خلف بن حماد عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله يقول في كتابه : « وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ ـ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ » يعني الفقر. أقول : ورواه أيضا الصدوق في المعاني ، بإسناده عن خلف بن حماد عن رجل عنه عليهالسلام ، ورواه الحسين بن بسطام في طب الأئمة ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله، فيعبدون معه = "ما لا يخلق شيئًا"، والله يخلقها وينشئها؟ وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق. * * وكان ابن زيد يقول في ذلك بما: - ١٥٥٣٢ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: ولد لآدم وحواء ولد، فسمياه "عبد الله"، فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان وُلد لهما قبل ذلك ولد، فسمياه "عبد الله"، فمات. فقالا سميناه "عبد الله".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئاً﴾ أَيْ أَيَعْبُدُونَ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى خَلْقِ شَيْءٍ. (وَهُمْ يُخْلَقُونَ) أَيِ الْأَصْنَامُ مَخْلُوقَةٌ. وَقَالَ: "يُخْلَقُونَ" بِالْوَاوِ وَالنُّونِ لِأَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا أَنَّ الْأَصْنَامَ تَضُرُّ وَتَنْفَعُ، فَأُجْرِيَتْ مَجْرَى النَّاسِ، كَقَوْلِهِ:" فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [[راجع ج ١١ ص ٢٨٦ وج ١٥ ص ٣٢.]] ". وقوله:" يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا [[راجع ج ١٣ ص ١٦٩.]] مَساكِنَكُمْ". (وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ) أَيْ إِنَّ الأصنام، لا تنصر ولا تنتصر.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكم فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ يَعْنِي: إِبْلِيسَ وَالْأَصْنَامَ، ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أَيْ: هُمْ مَخْلُوقُونَ. ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾ أَيْ: الْأَصْنَامُ لَا تَنْصُرُ مَنْ أَطَاعَهَا، ﴿وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَدْفَعُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ مَكْرُوهَ مَنْ أَرَادَ بِهِمْ بِكَسْرٍ أَوْ نَحْوِهُ ثُمَّ خَاطَبَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى﴾ إِنْ تَدْعُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، ﴿لَا يَتَّبِعُوكُمْ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ بِالتَّخْفِيفِ وَكَذَلِكَ: "يَتْبَع…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي: الأصْنامَ، ﴿وَهم يُخْلَقُونَ﴾ أُجْرِيَتِ الأصْنامُ مَجْرى أُولِي العِلْمِ بِناءً عَلى اعْتِقادِهِمْ فِيها، وتَسْمِيَتِهِمْ إيّاها إلَهًا، والمَعْنى: أيُشْرِكُونَ ما لا يَقْدِرُ عَلى خَلْقِ شَيْءٍ، وهم يُخْلَقُونَ، لِأنَّ اللهَ خالِقُهُمْ، أوِ الضَمِيرُ في ﴿وَهم يُخْلَقُونَ﴾ لِلْعابِدِينَ، أيْ: أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا، وهم مَخْلُوقُو اللهِ، فَلْيَعْبُدُوا خالِقَهُمْ، أوْ لِلْعابِدِينَ والمَعْبُودِينَ، وجَمْعُهم كَأُولِي العِلْمِ، تَغْلِيبًا لِلْعابِدِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
. (p-٥١٧)قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ السّائِلُونَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ، والسّاعَةُ: القِيامَةُ وهي مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ، وإطْلاقُها عَلى القِيامَةِ لِوُقُوعِها بَغْتَةً أوْ لِسُرْعَةِ حِسابِها، و" أيّانَ " ظَرْفُ زَمانٍ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ، قالَ الرّاجِزُ: ؎أيّانَ تَقْضِي حاجَتِي أيّانا أما تَرى لِنُجْحِها أوانًا ومَعْناهُ مَعْنى مَتى، واشْتِقاقُهُ مِن أيْ، وقِيلَ: مِن أيْنَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يُقالُ: إنَّ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ هي في آدَمَ وحَوّاءَ، وإنَّ الضَمِيرَ في قَوْلِهِ: "ءاتاهُما" عائِدٌ عَلَيْهِما، ويُقالُ: إنَّ الشِرْكَ الَّذِي جَعَلاهُ هو في الطاعَةِ، أيْ أطاعا إبْلِيسَ في التَسْمِيَةِ بِعَبْدِ الحارِثِ، لَكِنَّهُما كانا في غَيْرِ ذَلِكَ مُطِيعَيْنِ لِلّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ هَذِهِ الآياتُ الثَّلاثُ كَلامٌ مُعْتَرَضٌ بَيْنَ الكَلامَيْنِ المَسُوقَيْنِ لِتَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وإقامَةِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، مُخاطِبٌ بِها النَّبِيءُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - والمُسْلِمُونَ، لِلتَّعْجِيبِ مِن عُقُولِ المُشْرِكِينَ، وفِيهِ تَعْرِيضٌ بِالرَّدِّ عَلَيْهِمْ لِأنَّهُ يَبْلُغُ مَسامِعَهم. والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيبِ والإنْكارِ. وصِيغَةُ المُضارِعِ في ”يُشْرِكُونَ“ دالَّةٌ عَلى تَجَدُّدِ هَذا الإشْراكِ مِنهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿أيُشْرِكُونَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ، واسْتِقْباحِ إشْراكِهِمْ عَلى الإطْلاقِ وإبْطالِهِ بِالكُلِّيَّةِ، بِبَيانِ شَأْنِ ما أشْرَكُوهُ بِهِ سُبْحانَهُ، وتَفْصِيلِ أحْوالِهِ القاضِيَةِ بِبُطْلانِ ما اعْتَقَدُوهُ في حَقِّهِ؛ أيْ: أيُشْرِكُونَ بِهِ تَعالى. ﴿ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾؛ أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، ومِن حَقِّ المَعْبُودِ أنْ يَكُونَ خالِقًا لِعابِدِهِ لا مَحالَةَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿أيُشْرِكُونَ﴾ بِهِ تَعالى ﴿ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ أيْ: ما لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ أصْلًا، ومِن حَقِّ المَعْبُودِ أنْ يَكُونَ خالِقًا لِعابِدِهِ لا مَحالَةَ، وعَنى (بِما) الأصْنامَ، وإرْجاعُ الضَّمِيرِ إلَيْها مُفْرَدًا لِرِعايَةِ لَفْظِها كَما أنَّ إرْجاعَ ضَمِيرِ الجَمْعِ إلَيْها مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ لِرِعايَةِ مَعْناها وإيرادُ ضَمِيرِ العُقَلاءِ مَعَ أنَّ الأصْنامَ مِمّا لا يَعْقِلُ إنَّما هُوَ: بِحَسْبِ اعْتِقادِهِمْ فِيها وإجْرائِهِمْ لَها مَجْرى العُقَلاءِ وتَسْمِيَتِهِمْ لَها آلِهَةً.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هَذِهِ لِآَدَمَ وحَوّاءَ حَيْثُ سَمَّيا ولَدَهُما عَبْدَ شَمْسٍ، والشَّمْسُ لا تَخْلُقُ شَيْئًا. وقالَ غَيْرُهُ: هَذا راجَعٌ إلى الكَفّارِ حَيْثُ أشْرَكُوا بِاللَّهِ الأصْنامَ، وهي لا تَخْلُقُ شَيْئًا. وقَوْلُهُ: ﴿وَهم يُخْلَقُونَ﴾ أيْ: وهي مَخْلُوقَةٌ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي (p-٧٠٠)حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَمّا ولَدَتْ حَوّاءُ طافَ بِها إبْلِيسُ، وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَقالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ فَعاشَ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ“» .…
Open in library →