فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ

and yet when He gives them a good child they ascribe some of what He has granted them to others

Al-A'raf · 7:190 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

ive us one, a child, that is sound, unimpaired, we indeed shall be of the thankful’, to You for it. [7:190] But when He gave them a sound one, [a sound] child, they ascribed to Him associates (shuraka’a : a variant reading has shirkan, meaning sharikan, ‘an associate’) in that which He had given them, by naming it ‘Abd al-Harith, ‘servant of al-Harith’, when it is not right to be a ‘servant’ (‘ abd ) of any one but ‘God’ [sc.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

190. But when Allah responds to their prayer, and gives them a healthy child as they asked, they ascribe partners to Allah in what He gave to them when Allah is far above having any partner, and is alone in His divinity.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وهي نفس آدم عليه السلام وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها وهي حواء، خلقها من جسد آدم من ضلع من أضلاعه. أو من جنسها كقوله جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً. لِيَسْكُنَ إِلَيْها ليطمئن إليها ويميل ولا ينفر، لأن الجنس إلى الجنس أميل وبه آنس، وإذا كانت بعضا منه كان السكون والمحبة أبلغ، كما يسكن الإنسان إلى ولده ويحبه محبة نفسه لكونه بضعة منه. وقال لِيَسْكُنَ فذكر بعد ما أنث في قوله: واحدة. منها زوجها، ذهابا إلى معنى النفس ليبين أن المراد بها آدم. ولأن الذكر هو الذي يسكن إلى الأنثى ويتغشاها، فكان التذكير أحسن طباقا للمعنى.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾ أيْ جَعَلَ أوْلادُهُما لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتى أوْلادَهُما فَسَمَّوْهُ عَبْدَ العُزّى وعَبْدَ مَنافٍ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ . ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ يَعْنِي الأصْنامَ.…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{189} أي: {هو الذي خلقكم}: أيها الرجال والنساء المنتشرون في الأرض على كثرتكم وتفرُّقكم، {من نفس واحدةٍ}: وهو آدمُ أبو البشر - صلى الله عليه وسلم -، {وجعل منها زوجَها}؛ أي: خلق من آدم زوجته حواء. لأجل أن يسكن إليها، لأنها إذا كانت منه؛ حصل بينهما من المناسبة والموافقة ما يقتضي سكونَ أحدهما إلى الآخر، فانقاد كلٌّ منهما إلى صاحبه بزمام الشهوة. {فلما تغشَّاها}؛ أي: تجلَّلها مجامعاً لها؛ قدَّر الباري أن يوجد من تلك الشهوة ـ وذلك الجماع ـ النسل، فحملتْ {حملاً خفيفاً}، وذلك في ابتداء الحمل لا تحس به الأنثى ولا يثقلها.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

عقبه بأن علم الغيب يختص به المالك للنفع والضر، وهو الله سبحانه، عن أبي مسلم. وقيل: إن الآية في معنى جواب سؤالهم أيضا، فكأنه قال إذا أنا لا أملك أن أسوق إلى نفسي نفعا، ولا أن أدفع عنها ضرا، فكيف أعلم الغيب؟هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين 189 فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون 190 أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون 191 ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون 192 وإن تدعوهم إلى الهدى لا يتبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون 193.القراءة: قر…

Open in library →

Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)

al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل يسألونها رسول الله صلى الله عليه و آله، و كان فيها: سلوا محمدا متى يقوم الساعة فان ادعى علم ذلك فهو كاذب، فان قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا، فلما سئلوا رسول الله صلى الله عليه و آله متى تقوم الساعة؟ أنزل الله تبارك و تعالى عليه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها اى جاهل عنها قل لهم يا محمد (ص) إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَ لكِنَّ أَكْ…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

189 هُوَ الَّذی خَلَقَکُمْ مِنْ نَفْس واحِدَة وَ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِیَسْکُنَ إِلَیْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلاً خَفیفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَیْتَنا صالِحاً لَنَکُونَنَّ مِنَ الشّاکِرینَ 190 فَلَمّا آتاهُما صالِحاً جَعَلا لَهُ شُرَکاءَ فیما آتاهُما فَتَعالَى اللّهُ عَمّا یُشْرِکُونَ 191 أَ یُشْرِکُونَ ما لا یَخْلُقُ شَیْئاً وَ هُمْ یُخْلَقُونَ 192 وَ لا یَسْتَطیعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَ لا أَنْفُسَهُمْ یَنْصُرُونَ 193 وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا یَتَّبِعُوکُمْ سَواءٌ عَلَیْکُمْ أَ دَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ ترجمه…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

وأنا من الصالحين فينصرني ولا محالة ، وأما أربابكم الذين تدعون من دونه فلا يستطيعون نصركم ولا نصر أنفسهم ولا يسمعون ولا يبصرون فلا قدرة لهم ولا علم. وفي الآيات أمر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يخبرهم أنه من الصالحين ولم يعهد فيما يخبر به القرآن من صلاح الأنبياء مثل ذلك في غيره صلى‌الله‌عليه‌وآله. وفيها التحدي على الأصنام وعبدتهم كما تحدى بذلك غيره من الأنبياء عليهم‌السلام.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (١٩٠) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما رزقهما الله ولدًا صالحًا كما سألا =جعلا له شركاء فيما آتاهما ورزقهما. * * ثم اختلف أهل التأويل في "الشركاء" التي جعلاها فيما أوتيا من المولود. فقال بعضهم: جعلا له شركاء في الاسم.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

فِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلِهِ تَعَالَى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ) قَالَ جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ: الْمُرَادُ بِالنَّفْسِ الْوَاحِدَةِ آدَمُ. (وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها) يَعْنِي حَوَّاءَ. (لِيَسْكُنَ إِلَيْها) لِيَأْنَسَ بِهَا وَيَطْمَئِنَّ، وكان هذا كله في الجنة. ثُمَّ ابْتَدَأَ بِحَالَةٍ أُخْرَى هِيَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ هُبُوطِهِمَا فَقَالَ: (فَلَمَّا تَغَشَّاها) كِنَايَةً عَنِ الْوِقَاعِ. (حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً) كُلُّ مَا كَانَ فِي بَطْنٍ أَوْ عَلَى رَأْسِ شَجَرَةٍ فَهُوَ حَمْلٌ بِالْفَتْحِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ .…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ يَعْنِي: آدَمَ، ﴿وَجَعَلَ﴾ وَخَلَقَ ﴿مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ يَعْنِي: حَوَّاءَ، ﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ لِيَأْنَسَ بِهَا ويأوي إليها ١٤٢/أ ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا﴾ أَيْ: وَاقَعَهَا وَجَامَعَهَا ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾ وَهُوَ أَوَّلُ مَا تَحْمِلُ الْمَرْأَةُ مِنَ النُّطْفَةِ يَكُونُ خَفِيفًا عَلَيْهَا، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ أَيْ: اسْتَمَرَّتْ بِهِ وَقَامَتْ وَقَعَدَتْ بِهِ، لَمْ يُثْقِلْهَا، ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾ أَيْ: كَبِرَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا وَصَارَتْ ذَاتَ ثِقَلٍ بِحَمْلِهَا وَدَنَتْ وِلَادَتُهَا، ﴿دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا﴾ يَ…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ أعْطاهُما ما طَلَباهُ مِنَ الوَلَدِ الصالِحِ السَوِيِّ ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ أيْ: جَعَلَ أوْلادُهُما لَهُ شُرَكاءَ، عَلى حَذْفِ المُضافِ، وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ، وكَذَلِكَ: ﴿فِيما آتاهُما﴾ أيْ: آتى أوْلادَهُما، دَلِيلُهُ: ﴿فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ حَيْثُ جُمِعَ الضَمِيرُ وآدَمُ وحَوّاءُ بَرِيئانِ مِنَ الشِرْكِ، ومَعْنى إشْراكِهِمْ فِيما آتاهُمُ اللهُ: تَسْمِيَتُهم أوْلادَهم بِعَبْدِ العُزّى، وعَبْدِ مَنافٍ، وعَبْدِ شَمْسٍ، ونَحْوِ ذَلِكَ مَكانَ: عَبْدِ اللهِ، وعَبْدِ الرَحْمَنِ، وعَبْدِ الرَحِيمِ، أوْ يَكُونُ الخِطابُ لِقُرَيْشٍ، الَّذِينَ كانُوا…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

. (p-٥١٧)قَوْلُهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ﴾ السّائِلُونَ: هُمُ اليَهُودُ، وقِيلَ: قُرَيْشٌ، والسّاعَةُ: القِيامَةُ وهي مِنَ الأسْماءِ الغالِبَةِ، وإطْلاقُها عَلى القِيامَةِ لِوُقُوعِها بَغْتَةً أوْ لِسُرْعَةِ حِسابِها، و" أيّانَ " ظَرْفُ زَمانٍ مَبْنِيٌّ عَلى الفَتْحِ، قالَ الرّاجِزُ: ؎أيّانَ تَقْضِي حاجَتِي أيّانا أما تَرى لِنُجْحِها أوانًا ومَعْناهُ مَعْنى مَتى، واشْتِقاقُهُ مِن أيْ، وقِيلَ: مِن أيْنَ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ يُقالُ: إنَّ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ هي في آدَمَ وحَوّاءَ، وإنَّ الضَمِيرَ في قَوْلِهِ: "ءاتاهُما" عائِدٌ عَلَيْهِما، ويُقالُ: إنَّ الشِرْكَ الَّذِي جَعَلاهُ هو في الطاعَةِ، أيْ أطاعا إبْلِيسَ في التَسْمِيَةِ بِعَبْدِ الحارِثِ، لَكِنَّهُما كانا في غَيْرِ ذَلِكَ مُطِيعَيْنِ لِلّ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿هو الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ صفحة ٢١٠ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، عادَ بِها الكَلامُ إلى تَقْرِيرِ دَلِيلِ التَّوْحِيدِ وإبْطالِ الشِّرْكِ مِنَ الَّذِي سَلَفَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ ”﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]“ ال…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وَأيًّا ما كانَ؛ فَمَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ لَمّا آتاهُما ما طَلَباهُ أصالَةً، واسْتِتْباعًا مِنَ الوَلَدِ ووَلَدِ الوَلَدِ ما تَناسَلُوا؛ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلا﴾؛ أيْ: جَعَلَ أوْلادُهُما، ﴿لَهُ﴾ تَعالى. ﴿شُرَكاءَ﴾ عَلى حَذْفِ المُضافِ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مُقامَهُ، ثِقَةً بِوُضُوحِ الأمْرِ وتَعْوِيلًا عَلى ما يَعْقُبُهُ مِنَ البَيانِ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا﴾ وهو ما سَألاهُ أصالَةً مِنَ النَّسْلِ أوْ ما طَلَباهُ أصالَةً واسْتِتْباعًا مِنَ الوَلَدِ ووَلَدِ الوَلَدِ ما تَناسَلُوا ﴿جَعَلا﴾ أيِ النَّسْلَ الصّالِحَ السَّوِيَّ، وثَنّى الضَّمِيرَ بِاعْتِبارِ أنَّ ذَلِكَ النَّسْلَ صِنْفانِ ذَكَرٌ وأُنْثى، وقَدْ جاءَ أنَّ حَوّاءَ كانَتْ تَلِدُ في كُلِّ بَطْنٍ كَذَلِكَ ﴿لَهُ﴾ أيْ: لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ﴿شُرَكاءَ﴾ مِنَ الأصْنامِ والأوْثانِ ﴿فِيما آتاهُما﴾ مِنَ الأوْلادِ حَيْثُ أضافُوا ذَلِكَ إلَيْهِمْ، والتَّعْبِيرُ (بِما) لِأنَّ هَذِهِ الإضافَةَ عِنْدَ الوِلادَةِ، والأوْلادُ إذْ ذاكَ مُلْحَقُونَ بِما لا يَعْقِلُ.…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ يَعْنِي بِالنَّفْسِ: آَدَمَ، (p-٣٠١)وَبِزَوْجِها: حَوّاءُ. ومَعْنى ﴿لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾: لَيَأْنَسَ بِها ويَأْوِي إلَيْها. ﴿فَلَمّا تَغَشّاها﴾ أيْ: جامَعَها. قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا أحْسَنُ كِنايَةٍ عَنِ الجِماعِ. والحَمْلُ، بِفَتْحِ الحاءِ: ما كانَ في بَطْنٍ، أوْ أخْرَجَتْهُ شَجَرَةٌ. والحَمْلُ، بِكَسْرِ الحاءِ: ما يُحْمَلُ. والمُرادُ بِالحَمْلِ الخَفِيفِ: الماءُ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ أيِ: اسْتَمَرَّتْ بِهِ، قَعَدَتْ وقامَتْ ولَمْ يُثْقِلْها.…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والرُّويانِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي (p-٧٠٠)حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”لَمّا ولَدَتْ حَوّاءُ طافَ بِها إبْلِيسُ، وكانَ لا يَعِيشُ لَها ولَدٌ، فَقالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الحارِثِ فَإنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الحارِثِ فَعاشَ، فَكانَ ذَلِكَ مِن وحْيِ الشَّيْطانِ وأمْرِهِ“» .…

Open in library →