وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ
“And then your Lord declared that, until the Day of Resurrection, He would send people against them to inflict terrible suffering on them. Your Lord is swift in punishment but He is most forgiving and merciful”
Al-A'raf · 7:167 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d [in a hadith ] that he [‘Ikrima] referred this opinion to Ibn ‘Abbas, who was delighted by it. 18 [7:167] And when your Lord proclaimed, made it known, that He would send againSt them, that is, the Jews, to the Day of Resurrection, those who woidd inflict on them grievous torment, through humilia¬ tion and the exa&ing of the jizya-tax [from them]. Thus, God sent Solomon againft them, and after him, Nebuchadnezzar, who slaughtered [some of] them and took [others among] them captive, and imposed the jizya-tax on them.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
167. Mention, O Messenger, when Allah declared in clear terms that He would put over the Jews those who would humiliate and humble them in this life until the Day of Judgement. Your Lord is quick with the punishment for those who go against Him, sometimes punishing them in the worldly life. Yet He is Forgiving to whoever repents to Him from among His servants, and is Merciful to them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
تَأَذَّنَ رَبُّكَ عزم ربك، وهو تفعل من الإيذان وهو الإعلام، لأنّ العازم على الأمر يحدّث نفسه به ويؤذنها بفعله، وأجرى مجرى فعل القسم، كعلم الله، وشهد الله. ولذلك أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله لَيَبْعَثَنَّ والمعنى: وإذ حتم ربك وكتب على نفسه ليبعثنَّ على اليهود إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ فكانوا يؤدّون الجزية إلى المجوس، إلى أن بعث الله محمدا ﷺ فضربها عليهم، فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر. ومعنى ليبعثنّ عليهم ليسلطنّ عليهم، كقوله: بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ أيْ أعْلَمَ تَفَعَّلَ مِنَ الإيذانِ بِمَعْناهُ كالتَّوَعُّدِ والإيعادِ، أوْ عَزَمَ لِأنَّ العازِمَ عَلى الشَّيْءِ يُؤْذِنُ نَفْسَهُ بِفِعْلِهِ وأُجْرِي مَجْرى فِعْلِ القَسَمِ كَـ ﴿عَلِمَ اللَّهُ﴾ و ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ . ولِذَلِكَ أُجِيبَ بِجَوابِهِ وهو: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ والمَعْنى وإذْ أوْجَبَ رَبُّكَ عَلى نَفْسِهِ لَيُسَلِّطَنَّ عَلى اليَهُودِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
أن يرجعوا عنها (قلنا لهم كونوا قردة) أي: جعلناهم قردة (خاسئين) مبعدين مطرودين، وإنما ذكر (كن) ليدل على أنه سبحانه لا يمتنع عليه شئ. وأجاز الزجاج أن يكون قيل لهم ذلك بكلام سمعوه، فيكون ذلك أبلغ في الآية النازلة بهم، وحكي ذلك عن أبي الهذيل، قال قتادة: صاروا قردة لها أذناب، تعاوي، بعد أن كانوا رجالا ونساء، وقيل: إنهم بقوا ثلاثة أيام ينظر إليهم الناس، ثم هلكوا، ولم يتناسلوا عن ابن عباس، قال: ولم يمكث مسخ فوق ثلاثة أيام. وقيل: عاشوا سبعة أيام، ثم ماتوا، عن مقاتل. وقيل: إنهم توالدوا عن الحسن.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
167 وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّکَ لَیَبْعَثَنَّ عَلَیْهِمْ إِلى یَوْمِ الْقِیامَةِ مَنْ یَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّکَ لَسَریعُ الْعِقابِ وَ إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحیمٌ 168 وَ قَطَّعْناهُمْ فِی الأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصّالِحُونَ وَ مِنْهُمْ دُونَ ذلِکَ وَ بَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَ السَّیِّئاتِ لَعَلَّهُمْ یَرْجِعُونَ ترجمه: 167 ـ و (نیز به خاطر بیاور) هنگامى را که پروردگارت اعلام کرد: تا دامنه قیامت، کسى را بر آنها مسلط خواهد ساخت که همواره آنها را در عذاب سختى قرار دهد; ; زیرا پروردگارت مجازاتش سریع، و (در عین حال، نسبت به توبه کاران) آمرزنده و مهربان است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفيه دلالة على أن اللائمين كانوا مشاركين للعادين في ظلمهم وفسقهم حيث تركوا عظتهم ولم يهجروهم. وفي الآية دلالة على سنة إلهية عامة ، وهي أن عدم ردع الظالمين عن ظلمهم بمنع ، وعظة إن لم يمكن المنع أو هجره إن لم تمكن العظة أو بطل تأثيرها ، مشاركة معهم في ظلمهم ، وأن الأخذ الإلهي الشديد كما يرصد الظالمين كذلك يرصد مشاركيهم في ظلمهم. قوله تعالى : « فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ »العتو المبالغة في المعصية والقردة جمع القرد وهو الحيوان المعروف ، والخاسئ الطريد البعيد من خسأ الكلب إذا بعد.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "وإذ تأذن"، واذكر، يا محمد، إذ آذن ربك، وأعلم. [[(١) كان في المطبوعة: ((إذ أذن ربك فأعلم)) ، وأثبت ما في المخطوطة.]] * * =وهو "تفعل" من "الإيذان"، كما قال الأعشى، ميمون بن قيس: أَذِنَ اليَوْمَ جِيرَتِي بِخُفُوفِ صَرَمُوا حَبْلَ آلِفٍ مَأْلُوفِ [[(٢) ديوانه: ٢١١، مطلع قصيدة له طويلة. وفي الديوان المطبوع ((بحفوفي)) ، وهو خطأ صرف، صوابه في مصورة ديوانه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧) أَيْ أَعْلَمَ أَسْلَافَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ غَيَّرُوا وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَنْ يُعَذِّبُهُمْ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: "آذَنَ" بِالْمَدِّ، أَعْلَمَ. وَ "أَذَّنَ" بِالتَّشْدِيدِ، نَادَى. وَقَالَ قَوْمٌ: آذَنَ وَأَذَّنَ بِمَعْنَى أَعْلَمَ، كَمَا يُقَالُ: أَيْقَنَ وَتَيَقَّنَ. قَالَ زُهَيْرٌ: فقلت تعلم إن للصيد غرة ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ هَهُنا بَعْضَ مَصالِحِ أعْمالِ اليَهُودِ وقَبائِحِ أفْعالِهِمْ ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالذُّلِّ والصَّغارِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: أذَّنَ أعْلَمَ. وأذَّنَ نادى وصاحَ لِلْإعْلامِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٤] وقَوْلُهُ:(تَأذَّنَ) بِمَعْنى أذَّنَ أيْ أعْلَمَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الْمَعْصِيَةِ ﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ مُبْعَدِينَ، فَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ ثُمَّ هَلَكُوا. ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: آذَنَ وَأَعْلَمَ رَبُّكَ، يُقَالُ: تَأَذَّنَ وَآذَنَ، مِثْلَ: تَوَعَّدَ وَأَوْعَدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَأَذَّنَ رَبُّكَ قَالَ رَبُّكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَمَرَ رَبُّكَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: حَكَمَ رَبُّكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ أيْ: أعْلَمَ، وأُجْرِي مُجْرى فِعْلِ القَسَمِ، ولِذا أُجِيبَ بِما يُجابُ بِهِ القَسَمُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أيْ: كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ لِيُسَلِّطَنَّ عَلى اليَهُودِ ﴿إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهُمْ﴾ مِن يُولِيِهِمْ ﴿سُوءَ العَذابِ﴾ فَكانُوا يُؤَدُّونَ الجِزْيَةَ إلى المَجُوسِ إلى أنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَضَرَبَها عَلَيْهِمْ، فَلا تَزالُ مَضْرُوبَةً عَلَيْهِمْ إلى آخِرِ الدَهْرِ، ﴿إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ﴾ لِلْكُفّارِ ﴿وَإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ: أيْ واسْألْهم وقْتَ تَأذَّنَ رَبُّكَ، وتَأذَّنَ تَفَعَّلَ مِنِ الإيذانِ، وهو الإعْلامُ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: آذَنَ بِالمَدِّ: أعْلَمَ، وأذَّنَ بِالتَّشْدِيدِ نادى. وقالَ قَوْمٌ: كِلاهُما بِمَعْنى أعْلَمَ كَما يُقالُ: أيْقَنَ وتَيَقَّنَ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ إنَّ رَبُّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وَقَطَّعْناهم في الأرْضِ أُمَمًا مِنهُمُ الصالِحُونَ ومِنهم دُونَ ذَلِكَ وبَلَوْناهم بِالحَسَناتِ والسَيِّئاتِ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ بِنْيَةُ "تَأذَّنَ" هي الَّتِي تَقْتَضِي التَكَسُّبَ، مِن أذِنَ أيْ عَلِمَ، وآذَنَ أيْ أعْلَمَ، مِثْلُ كَرُمَ وأكْرَمَ وتَكَرَّمَ، إلّا أنَّ تَعَلَّمَ (وَما جَرى مَجْرى هَذا الفِعْلِ) إذا كانَ مُسْنَدًا إلى اسْمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يَلْحَقْهُ مَعْنى التَكَسُّبِ الَّذِي يَلْحَقُ المُحْد…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ مَن يَسُومُهم سُوءَ العَذابِ إنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقابِ وإنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ واسْألْهم بِتَقْدِيرِ اذْكُرْ، وضَمِيرُ عَلَيْهِمْ عائِدٌ إلى اليَهُودِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُهم بِالضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلَيْهِمْ بِدَلالَةِ المَقامِ في قَوْلِهِ - تَعالى - واسْألْهم كَما تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ مُسْتَوْفًى عِنْدَ قَوْلِهِ واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ فالمُتَحَدَّثَ عَنْهم بِهَذِهِ الآيَةِ لا عَلاقَةَ لَهم بِأهْلِ القَرْيَةِ الَّذِينَ عَدَوْا في السَّبْتِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِمُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿واسْألْهُمْ﴾ "، وتَأذَّنَ بِمَعْنى آذَنَ، كَما أنَّ تَوَعَّدَ بِمَعْنى أوْعَدَ، أوْ بِمَعْنى عَزَمَ، فَإنَّ العازِمَ عَلى الأمْرِ يُحَدِّثُ بِهِ نَفْسَهُ، وأُجْرِيَ مُجْرى فِعْلِ القَسَمِ، كَعَلِمَ اللَّهُ، وشَهِدَ اللَّهُ. فَلِذَلِكَ أُجِيبَ بِجَوابِهِ، حَيْثُ قِيلَ: ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾؛ أيْ: واذْكُرْ لَهم وقْتَ إيجابِهِ تَعالى عَلى نَفْسِهِ أنْ يُسَلِّطَ عَلى اليَهُودِ البَتَّةَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ، مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿واسْألْهُمْ﴾ وتَأذَّنَ تَفَعَّلَ مِنَ الإذْنِ وهو بِمَعْنى آذَنَ أيْ: أعْلَمَ، والتَّفَعُّلُ يَجِيءُ بِمَعْنى الإفْعالِ كالتَّوَعُّدِ والإيعادِ، وإلى هَذا يُؤَوَّلُ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّ المَعْنى: قالَ رَبُّكَ، وفَسَّرَهُ بَعْضُهم بِعَزْمٍ وهو كِنايَةٌ عَنْهُ أوْ مُجازٌ لِأنَّ العازِمَ عَلى الأمْرِ يُشاوِرُ نَفْسَهُ في الفِعْلِ والتَّرْكِ ثُمَّ يَجْزِمُ، فَهو يَطْلُبُ مِنَ النَّفْسِ الإذْنَ فِيهِ، وفي الكَشْفِ: لَوْ جُعِلَ بِمَعْنى الِاسْتِئْذانِ دُونَ الإيذانِ كَأنَّهُ يَطْلُبُ الإذْنَ مِن نَفْسِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يَعْنِي: تَرَكُوا ما وُعِظُوا بِهِ ﴿أنْجَيْنا (p-٢٧٨)الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ وهُمُ النّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ. والَّذِينَ ظَلَمُوا هُمُ المُعْتَدُونَ في السَّبْتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بَئِيس عَلى وزْنِ فَعِيلٍ، فالهَمْزَةُ بَيْنَ الباءِ والياءِ. وقَرَأ نافِعٌ: "بَيْسَ" بِكَسْرِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ هَمَزَ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ نافِعٍ: "بَيْسٍ" بِفَتْحِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، عَلى وزْنِ "فَعْلٍ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٦٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الَّذِينَ يَسُومُونَهم سُوءَ العَذابِ مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وسُوءُ العَذابِ الجِزْيَةُ.…
Open in library →