فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ
“When, in their arrogance, they persisted in doing what they had been forbidden to do, We said to them, ‘Be like apes! Be outcasts!’”
Al-A'raf · 7:166 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
who did wrong, through transgression, with a grievous, terrible, chastisement for their wickedness. [7:166] And when they disdained, to desift from, that which was prohibited to them, We said to them, ‘Be apes, deSpised!’, abased, and they became so: this is an explication of what preceded [with regard to the details of their ‘grievous chaftisement’]. Ibn ‘Abbas said, ‘I do not know what befell the group that abstained’.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
166. When they overstepped the limits, rebelling against Allah out of pride and stubbornness, and they would not be advised, Allah told them: 'O you disobedient ones! Be you monkeys, humiliated!' So they became what He willed, because when He wills something He only says to it ‘Be!’ and it is.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَسْئَلْهُمْ وسل اليهود. وقرئ: واسألهم. وهذا السؤال معناه التقرير والتقريع بقديم كفرهم وتجاوزهم حدود الله والإعلام بأنّ هذا من علومهم التي لا تعلم إلا بكتاب أو وحى، فإذا أعلمهم به من لم يقرأ كتابهم، علم أنه من جهة الوحى. ونظيره همزة الاستفهام التي يراد بها التقرير في قولك: أعدوتم في السبت؟ والقربة أيلة. وقيل: مدين. وقيل: طبرية. والعرب تسمى المدينة قرية. وعن أبى عمرو بن العلاء. ما رأيت قرويين أفصح من الحسن والحجاج، يعنى رجلين من أهل المدن حاضِرَةَ الْبَحْرِ قريبة منه راكبة لشاطئه إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إذ يتجاوزون حدّ الله فيه، وهو اصطيادهم في يوم السبت، وقد نهوا عنه.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿فَلَمّا نَسُوا﴾ تَرَكُوا تَرْكَ النّاسِي. ﴿ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ ما ذَكَّرَهم بِهِ صُلَحاؤُهم. ﴿أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ بِالِاعْتِداءِ ومُخالَفَةِ أمْرِ اللَّهِ. ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ شَدِيدٍ فَعِيلٍ مِن بَؤُسَ يَبْؤُسُ بُؤْسًا إذا (p-40)اشْتَدَّ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ (بَيْئَسٍ) عَلى فَيْعَلٍ كَضَيْغَمٍ، وابْنُ عامِرٍ « بِئْسٍ» بِكَسْرِ الباءِ وسُكُونِ الهَمْزِ عَلى أنَّهُ بَئِسَ كَحَذِرَ، كَما قُرِئَ بِهِ فَخُفِّفَ عَيْنُهُ بِنَقْلِ حَرَكَتِها إلى الفاءِ كَكُبُدٍ في كَبِدٍ، وقَرَأ نافِعٌ « بَيِسَ» عَلى قَلْبِ الهَمْزَةِ ياءً كَما قُلِبَتْ في ذَئِبَ أ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} أي: ثم بعثنا من بعد أولئك الرسل موسى الكليم الإمام العظيم والرسول الكريم إلى قوم عتاةٍ جبابرةٍ ـ وهم فرعون وملؤه من أشرافهم وكبرائهم ـ فأراهم من آيات الله العظيمة ما لم يشاهَدْ له نظيرٌ. {فظلموا بها}: بأن لم ينقادوا لحقِّها الذي مَن لم ينقدْ له فهو ظالمٌ، بل استكبروا عنها، {فانظرۡ كيفَ كان عاقبةُ المفسدينَ}: كيف أهلَكَهُمُ الله وأتْبَعَهم الذمَّ واللعنة في الدنيا، ويوم القيامة بئس الرِّفْدُ المرفود.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
لأنها كانت آمنة يومئذ.(ويوم لا يسبتون لا تأتيهم) أي: ويوم لا يكون السبت، كانت تغوص في الماء. واختلف في أنهم كيف اصطادوا، فقيل: إنهم ألقوا الشبكة في الماء يوم السبت، حتى كان يقع فيها السمك، ثم كانوا لا يخرجون الشبكة من الماء إلى يوم الأحد، وهذا تسبب محظور. وفي رواية عكرمة، عن ابن عباس: اتخذوا الحياض، فكانوا يسوقون الحيتان إليها، ولا يمكنها الخروج منها، فيأخذونها يوم الأحد، وقيل: إنهم اصطادوها وتناولوها باليد في يوم السبت، عن الحسن (كذلك نبلوهم) أي: مثل ذلك الاختبار الشديد نختبرهم (بما كانوا يفسقون) أي:بفسقهم وعصيانهم، وعلى المعنى الآخر لا تأتيهم الحيتان مثل ذلك الإتيان الذي كان منها يوم السبت،…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
163 وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْیَةِ الَّتی کانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ یَعْدُونَ فِی السَّبْتِ إِذْ تَأْتیهِمْ حیتانُهُمْ یَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَ یَوْمَ لایَسْبِتُونَ لاتَأْتیهِمْ کَذلِکَ نَبْلُوهُمْ بِما کانُوا یَفْسُقُونَ 164 وَ إِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِکُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدیداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّکُمْ وَ لَعَلَّهُمْ یَتَّقُونَ 165 فَلَمّا نَسُوا ما ذُکِّرُوا بِهِ أَنْجَیْنَا الَّذینَ یَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذینَ ظَلَمُوا بِعَذاب بَئیس بِما کانُوا یَفْسُقُونَ 166 فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ ق…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المحرم لكنهم اقترفوا معصية هي أعظم من ذلك وهو ترك النهي عن المنكر ، وقد نبههم الناهون بذلك إذ قالوا : « مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »، وكلامهم يدل على أن المقام لم يكن مقام اليأس عن تأثير الموعظة حتى يسقط بذلك التكليف ، ولما يئس منهم الناهون هجروهم وفارقوهم ، ولم يهجرهم الآخرون ولم يفارقوهم على ما في الروايات.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما تمرَّدوا، فيما نهوا عنه من اعتدائهم في السبت، واستحلالهم ما حرَّم الله عليهم من صيد السمك وأكله، وتمادوا فيه [[(١) انظر تفسير ((عتا)) فيما سلف ١٢: ٥٤٣.]] "قلنا لهم كونوا قردة خاسئين"، أي: بُعَداء من الخير. [[(٢) انظر تفسير ((خسأ)) فيما سلف ٢: ١٧٤، ١٧٥.]] * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ أَيْ فَلَمَّا تَجَاوَزُوا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. (قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) يُقَالُ: خَسَأْتُهُ فَخَسَأَ، أَيْ بَاعَدْتُهُ وَطَرَدْتُهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ٤٤٣.]]. وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ سَبَبُ [[في ع: تسبب.]] النِّقْمَةِ: وَهَذَا لَا خَفَاءَ بِهِ. فَقِيلَ: قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ بِكَلَامٍ يُسْمَعُ، فكانوا كذلك. وقيل: المعنى كوناهم قردة.
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
فَقالَ عَزَّ مِن قائِلٍ: ﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ: البَحْثُ الأوَّلُ: العُتُوُّ عِبارَةٌ عَنِ الإباءِ والعِصْيانِ، وإذا عَتَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ فَقَدْ أطاعُوا؛ لِأنَّهم أبَوْا عَمّا نُهُوا عَنْهُ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ ذَلِكَ فَلا بُدَّ مِن إضْمارٍ، والتَّقْدِيرُ: فَلَمّا عَتَوْا عَنْ تَرْكِ ما نُهُوا عَنْهُ، ثُمَّ حُذِفَ المُضافُ، وإذا أبَوْا تَرْكَ المَنهِيِّ كانَ ذَلِكَ ارْتِكابًا لِلْمَنهِيِّ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا عَنِ الْمَعْصِيَةِ ﴿قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ مُبْعَدِينَ، فَمَكَثُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ ثُمَّ هَلَكُوا. ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أَيْ: آذَنَ وَأَعْلَمَ رَبُّكَ، يُقَالُ: تَأَذَّنَ وَآذَنَ، مِثْلَ: تَوَعَّدَ وَأَوْعَدَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَأَذَّنَ رَبُّكَ قَالَ رَبُّكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: أَمَرَ رَبُّكَ. وَقَالَ عَطَاءٌ: حَكَمَ رَبُّكَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾ عَنْ تَرْكِ ما نُهُوا عَنْهُ ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ أيْ: جَعَلْناهم قِرَدَةً، أذِلّاءَ، مُبْعَدِينَ. وقِيلَ: ﴿فَلَمّا عَتَوْا﴾ تَكْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَمّا نَسُوا﴾ والعَذابُ البَئِيسُ هُوَ: المَسْخُ، قِيلَ: صارَ الشُبّانُ قِرَدَةً، والشُيُوخُ خَنازِيرَ، وكانُوا يَعْرِفُونَ أقارِبَهُمْ، ويَبْكُونَ، ولا يَتَكَلَّمُونَ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّها ماتَتْ بَعْدَ ثَلاثٍ، وقِيلَ: بَقِيَتْ، وتَناسَلَتْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
(p-٥٠٦)قَوْلُهُ: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى﴾ لَمّا قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا ما وقَعَ مِنَ السّامِرِيِّ وأصْحابِهِ، وما حَصَلَ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ التَّزَلْزُلِ في الدِّينِ: قَصَّ عَلَيْنا سُبْحانَهُ أنَّ مِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةً مُخالِفَةً لِأُولَئِكَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم، ووَصْفُهم بِأنَّهم يَهْدُونَ بِالحَقِّ أيْ يَدْعُونَ النّاسَ إلى الهِدايَةِ حالَ كَوْنِهِمْ مُتَلَبِّسِينَ بِالحَقِّ وبِهِ أيْ بِالحَقِّ يَعْدِلُونَ بَيْنَ النّاسِ في الحُكْمِ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿وَإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللهُ مُهْلِكُهم أو مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةً إلى رَبِّكم ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُوءِ وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ ﴿فَلَمّا عَتَوْا عن ما نُهُوا عنهُ قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ افْتَرَقَتْ ثَلاثَ فِرَقٍ، فِرْقَةٍ عَصَتْ وصادَتْ، وفِرْقَةٍ نَهَتْ وجاهَرَتْ وتَكَلَّمَتْ واعْتَزَلَتْ، وفِرْقَةٍ اعْتَزَلَتْ ولَمْ تَعْصِ ولَمْ تَنْهَ، و…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهم لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهم أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا قالُوا مَعْذِرَةٌ إلى رَبِّكم ولَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أنْجَيْنا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وأخَذْنا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَيِسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ﴾ ﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ جُمْلَةُ ﴿وإذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿إذْ يَعْدُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٣] والتَّقْدِيرُ: واسْألْ بَنِي إسْرائِيلَ ﴿إذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾، فَإذْ فِيهِ اسْمُ زَمانٍ لِلْماضِي، ولَيْسَتْ ظَرْفًا، ول…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَلَعَلَّهُ تَعالى قَدْ عَذَّبَهم بِعَذابٍ شَدِيدٍ دُونَ الِاسْتِئْصالِ، فَلَمْ يُقْلِعُوا عَمّا كانُوا عَلَيْهِ، بَلِ ازْدادُوا في الغَيِّ فَمَسَخَهم بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَمّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾؛ أيْ: تَمَرَّدُوا وتَكَبَّرُوا، وأبَوْا أنْ يَتْرُكُوا ما نُهُوا عَنْهُ. ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ صاغِرِينَ أذِلّاءَ بُعَداءَ عَنِ النّاسِ، والمُرادُ بِالأمْرِ هو الأمْرُ التَّكْوِينِيُّ لا القَوْلِيُّ، وتَرْتِيبُ المَسْخِ عَلى العُتُوِّ عَنْ الِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ لَيْسَ لِخُصُوصِيّاتِ الحُوتِ، بَلِ العُمْدَةُ في ذَلِكَ هو مُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿فَلَمّا عَتَوْا﴾ أيْ: تَكَبَّرُوا. ﴿عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ﴾ أيْ: عَنْ تَرْكِ ذَلِكَ، فَفي الكَلامِ تَقْدِيرُ مُضافٍ؛ إذِ التَّكَبُّرُ والإباءُ عَنِ المَنهِيِّ عَنْهُ لا يُذَمُّ. ﴿قُلْنا لَهم كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ صاغِرِينَ أذِلّاءَ مُبْعَدِينَ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ، والأمْرُ تَكْوِينِيٌّ لا تَكْلِيفِيٌّ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ في وُسْعِهِمْ حَتّى يُكَلَّفُوا بِهِ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إذا أرَدْناهُ أنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ في أنَّهُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ هُناكَ قَوْلٌ وأنْ يَكُونَ الغَرَضُ مُجَرَّدَ التَّمْثِيلِ، والظّاهِرُ أنَّ اللَّهَ تَعالى أوْقَعَ بِهِمْ ن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ﴾ يَعْنِي: تَرَكُوا ما وُعِظُوا بِهِ ﴿أنْجَيْنا (p-٢٧٨)الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ﴾ وهُمُ النّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ. والَّذِينَ ظَلَمُوا هُمُ المُعْتَدُونَ في السَّبْتِ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: بَئِيس عَلى وزْنِ فَعِيلٍ، فالهَمْزَةُ بَيْنَ الباءِ والياءِ. وقَرَأ نافِعٌ: "بَيْسَ" بِكَسْرِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُ هَمَزَ. ورَوى خارِجَةُ عَنْ نافِعٍ: "بَيْسٍ" بِفَتْحِ الباءِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ، عَلى وزْنِ "فَعْلٍ" .…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
(p-٦٣٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: دَخَلْتُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ وهو يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البَحْرِ﴾ قالَ: يا عِكْرِمَةُ هَلْ تَدْرِي أيَّ قَرْيَةٍ هَذِهِ ؟ قُلْتُ: لا، قالَ: هي أيْلَةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ هي طَبَرِيَّةُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ: ﴿واسْألْهم عَنِ القَرْيَةِ﴾ قالَ: هي قَرْيَةٌ يُقالُ لَها: مَقْنا. بَيْنَ مَدْيَنَ وعَيْنُونا.…
Open in library →