أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
“How could He who created not know His own creation, when He is the Most Subtle, the All Aware”
Al-Mulk · 67:14 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
14. Does the one who created all creation not know of the secret, and that which is more inconspicuous than the secret? He is The Kind to His servants; The Aware of their affairs. Nothing is hidden from Him in that regard.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار. ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم [[قوله «إسراركم وإجهاركم» في الصحاح «إجهار الكلام» : إعلانه. (ع)]] في علم الله بهما، ثم أنه علله ب إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أى بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به. ثم أنكر أن لا يحيط علما بالمضمر والمسر والمجهر مَنْ خَلَقَ الأشياء [[قال محمود: «أنكر أن لا يحيط علما بالسر أو الجهر من خلق ذلك ...…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{13} هذا إخبارٌ من الله بسعة علمه وشمول لطفه، فقال:{وأسِرُّوا قولَكم أو اجۡهَروا به}؛ أي: كلّها سواءٌ لديه لا يخفى عليه منها خافيةٌ، فَـ {إنَّه عليمٌ بذات الصُّدور}؛ أي: بما فيها من النيَّات والإرادات؛ فكيف بالأقوال والأفعال التي تُسمع وتُرى؟! {14} ثم قال مستدلًّا بدليل عقليٍّ على علمه: {ألا يعلمُ مَنۡ خَلَقَ}؛ فمن خَلَقَ الخلقَ وأتقنه وأحسنه؛ كيف لا يعلمه؟! {وهو اللطيفُ الخبيرُ}: الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر والخبايا والخفايا والغيوب، {وهو الذي يعلمُ السِّرَّ وأخفى}، ومن معاني اللطيف أنَّه الذي يَلْطُفُ بعبدِهِ ووليِّه، فيسوق إليه البِرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصِمُه من…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الأمرين، إلا مثل ما يدعوهم إلى الأخر، في أنه لا فرج فيه. فاستوى الأمران عليهم الاعتراف وترك الاعتراف، والجزع وترك الجزع.(إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير [12] وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور [13] ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير [14] هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور [15] أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور [16] أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير [17] ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير [18] أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شئ بصير [19] أمن هذا الذي…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
12 إِنَّ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ کَبِیرٌ 13 وَ أَسِرُّوا قَوْلَکُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 14 أَ لایَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ ترجمه: 12 ـ (اما) کسانى که از پروردگارشان در نهان مى ترسند، مسلّماً آمرزش و پاداش بزرگى دارند! 13 ـ گفتار خود را پنهان کنید یا آشکار (تفاوتى نمى کند)، او به آنچه در سینه هاست آگاه است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
( الرعد : ١١ ) ، وقوله تعالى « ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : ( الأنفال : ٥٣ ) وغيرها من الآيات. وتوضيح ذلك أن الآيات السابقة كما عرفت تجعل هذه النوازل السيئة كالحسنات أمورا حسنة في خلقتها فلا يبقى لكونها سيئة إلا أنها لا تلائم طباع بعض الأشياء التي تتضرر بها فيرجع الأمر بالآخرة إلى أن الله لم يجد لهذه الأشياء المبتلاة المتضررة بما تطلبه وتشتاق إليه بحسب طباعها ، فإمساك الجود هذا هو الذي يعد بلية سيئة بالنسبة إلى هذه الأشياء المتضررة كما يوضحه كل الإيضاح قوله تعالى : « ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ ف…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين يخافون ربهم بالغيب، يقول: وهم لم يرَوُه ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ يقول: لهم عفو من الله عن ذنوبهم ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يقول: وثواب من الله لهم على خشيتهم إياه بالغيب جزيل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ اللَّفْظُ لَفْظُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَبَرُ، يَعْنِي إِنْ أَخْفَيْتُمْ كَلَامَكُمْ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ جَهَرْتُمْ به ف إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يَعْنِي بِمَا فِي الْقُلُوبِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَنَالُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْ لَا يَسْمَعَ رَبُّ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ الكُفّارِ أتْبَعَهُ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ: إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم وهم في دارِ التَّكْلِيفِ والمَعارِفِ النَّظَرِيَّةِ وبِهِمْ حاجَةٌ إلى مُجاهَدَةِ الشَّيْطانِ ودَفْعِ الشُّبَهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْ لَا يَسْمَعَ إِلَهُ مُحَمَّدٍ [[انظر: زاد المسير: ٨ / ٣٢١.]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾، "مَن"، في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِأنَّهُ فاعِلُ "يَعْلَمُ"، ﴿وَهُوَ اللَطِيفُ الخَبِيرُ﴾، أنْكَرَ ألّا يُحِيطَ عِلْمًا بِالمُضْمَرِ، والمُسَرِّ، والمُجْهَرِ، مَن خَلَقَها، وصِفَتُهُ أنَّهُ اللَطِيفُ، أيْ: اَلْعالِمُ بِدَقائِقِ الأشْياءِ، الخَبِيرُ العالِمُ بِحَقائِقِ الأشْياءِ، وفِيهِ إثْباتُ خَلْقِ الأقْوالِ، فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلى خَلْقِ أفْعالِ العِبادِ، وقالَأبُو بَكْرِ بْنُ الأصَمِّ، وجَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ: "مَن"، مَفْعُولٌ، والفاعِلُ مُضْمَرٌ، وهو "اَللَّهُ" (تَعالى)، فاحْتالا بِهَذا لِنَفْيِ خَلْقِ الأفْعالِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ، و" بِالغَيْبِ " حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ: غائِبِينَ عَنْهُ، أوْ غائِبًا عَنْهم، والمَعْنى: أنَّهم يَخْشَوْنَ عَذابَهُ ولَمْ يَرَوْهُ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ خَوْفًا مِن عَذابِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَخْشَوْنَ رَبَّهم حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ وذَلِكَ في خَلَواتِهِمْ، أوِ المُرادُ بِالغَيْبِ كَوْنُ العَذابِ غائِبًا عَنْهم لِأنَّهم في الدُّنْيا، وهو إنَّما يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا سَبَبِيّ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٥٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النُشُورُ﴾ المَعْنى وقالَ الكُفّارُ لِلْخَزَنَةِ في مُحاوَرَتِهِمْ: لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ سَمْعًا أو عَقْلًا يَنْتَفِعُ بِهِ ويُغْنِي شَيْئً…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿وأسِرُّواْ قَوْلَكم أوِ اجْهَرُواْ بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ عُطِفَ عَلى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ عَطْفَ غَرَضٍ عَلى غَرَضٍ، وهو انْتِقالٌ إلى غَرَضٍ آخَرَ لِمُناسَبَةِ حِكايَةِ أقْوالِهِمْ في الآخِرَةِ بِذِكْرِ أقْوالِهِمْ في الدُّنْيا وهي الأقْوالُ الَّتِي صفحة ٣٠ كانَتْ تَصْدُرُ مِنهم بِالنَّيْلِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكانَ اللَّهُ يُطْلِعُهُ عَلى أقْوالِهِمْ فَيُخْبِرُهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِأنَّكم قُلْتُمْ كَذا وكَذا، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أسِرُّواْ قَوْلَكم كَيْ لا يَسْمَعَهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وأسِرُّوا قَوْل…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ (p-7)إنْكارٌ ونَفْيٌ لِعَدَمِ إحاطَةِ علمه تعالى بِالمُضْمَرِ والمُظْهَرِ، أيْ: ألا يَعْلَمُ السِّرَّ والجَهْرَ مَن أوْجَدَ بِمُوجِبِ حِكْمَتِهِ جَمِيعَ الأشْياءِ الَّتِي هُما مِن جُمْلَتِها، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ "يَعْلَمُ" مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ، أيْ: ألا يَعْلَمُ ذَلِكَ، والحالُ أنَّهُ المُتَوَصِّلُ عِلْمُهُ إلى ما ظَهَرَ مِن خَلْقِهِ وما بَطَنَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "مَن خَلَقَ" مَنصُوبًا، والمَعْنى: ألا يَعْلَمُ اللَّهُ مَن خَلَقَهُ، والحالُ أنَّهُ بِهَذِهِ المَثابَةِ مِن شُمُولِ العِلْمِ، ولا مَساغَ لِإخْلاءِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾ إنْكارٌ ونَفْيٌ لِعَدَمِ إحاطَةِ عِلْمِهِ جَلَّ شَأْنُهُ ومَن فاعِلُ ﴿يَعْلَمُ﴾ أيْ ألا يَعْلَمُ السِّرَّ والجَهْرَ مَن أوْجَدَ بِمُوجِبِ حِكْمَتِهِ جَمِيعَ الأشْياءِ الَّتِي هُما مِن جُمْلَتِها. وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ حالٌ مِن فاعِلِ يَعْلَمُ مُؤَكِّدَةٌ لِلْإنْكارِ والنَّفْيِ أيْ ألا يَعْلَمُ ذَلِكَ والحالُ أنَّهُ تَعالى المُتَوَصِّلُ عِلْمُهُ إلى ما ظَهَرَ مِن خَلْقِهِ وما بَطَنَ وقِيلَ حالٌ مِن فاعِلِ ﴿خَلَقَ﴾ والأوَّلُ أظْهَرُ وقُدِّرَ مَفْعُولُ يَعْلَمُ بِما سَمِعْتَ ولَمْ يَجْعَلِ الفِعْلَ مِن بابِ يُعْطِي ويَمْنَعُ لِمَك…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٣٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في سُورَةِ [الأنْبِياءِ: ٤٩] "لَهم مَغْفِرَةٌ" لِذُنُوبِهِمْ "وَأجْرٌ كَبِيرٌ" وهُوَ: الجَنَّةُ. ثُمَّ عادَ إلى خِطابِ الكُفّارِ، «فَقالَ تَعالى: ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ كانُوا يَنالُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُخْبِرُهُ جِبْرائِيلُ بِما قالُوا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: أسِرُّوا قَوْلَكم حَتّى لا يَسْمَعَ إلَهُ مُحَمَّدٍ.» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾؟! أيْ: ألا يَعْلَمُ ما في الصُّدُورِ خالِقُها؟! واللَّطِيف مَشْرُوحٌ في [الأنْعامِ:…
Open in library →