وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

Whether you keep your words secret or state them openly, He knows the contents of every heart

Al-Mulk · 67:13 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

at they fear their Lord] — there will be for them forgiveness and a great reward, namely, Paradise. [67:13] And [whether you] keep secret, O people, your speech or proclaim it, He indeed, exalted be He, is Knower of what is in the breasts, of what they contain: so how much more so [is He Knower] in the case of what you utter [openly] — the reason for the revelation of this [verse] was that the idolaters said to one another: ‘Speak secretly, and Muhammad’s god will not hear you’. [67:14] Will He Who has created not know?, what you keep secret, in other words: will His knowledge of [things…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

13. O people! Speak secretively or openly; Allah hears it anyway. Indeed, He may He be glorified is aware of whatever is in the hearts of His servants; nothing is hidden from Him in that regard.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

ظاهره الأمر بأحد الأمرين: الإسرار والإجهار. ومعناه: ليستو عندكم إسراركم وإجهاركم [[قوله «إسراركم وإجهاركم» في الصحاح «إجهار الكلام» : إعلانه. (ع)]] في علم الله بهما، ثم أنه علله ب إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أى بضمائرها قبل أن تترجم الألسنة عنها، فكيف لا يعلم ما تكلم به. ثم أنكر أن لا يحيط علما بالمضمر والمسر والمجهر مَنْ خَلَقَ الأشياء [[قال محمود: «أنكر أن لا يحيط علما بالسر أو الجهر من خلق ذلك ...…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{13} هذا إخبارٌ من الله بسعة علمه وشمول لطفه، فقال:{وأسِرُّوا قولَكم أو اجۡهَروا به}؛ أي: كلّها سواءٌ لديه لا يخفى عليه منها خافيةٌ، فَـ {إنَّه عليمٌ بذات الصُّدور}؛ أي: بما فيها من النيَّات والإرادات؛ فكيف بالأقوال والأفعال التي تُسمع وتُرى؟! {14} ثم قال مستدلًّا بدليل عقليٍّ على علمه: {ألا يعلمُ مَنۡ خَلَقَ}؛ فمن خَلَقَ الخلقَ وأتقنه وأحسنه؛ كيف لا يعلمه؟! {وهو اللطيفُ الخبيرُ}: الذي لطف علمه وخبره، حتى أدرك السرائر والضمائر والخبايا والخفايا والغيوب، {وهو الذي يعلمُ السِّرَّ وأخفى}، ومن معاني اللطيف أنَّه الذي يَلْطُفُ بعبدِهِ ووليِّه، فيسوق إليه البِرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصِمُه من…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الأمرين، إلا مثل ما يدعوهم إلى الأخر، في أنه لا فرج فيه. فاستوى الأمران عليهم الاعتراف وترك الاعتراف، والجزع وترك الجزع.(إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير [12] وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور [13] ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير [14] هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور [15] أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور [16] أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير [17] ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير [18] أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شئ بصير [19] أمن هذا الذي…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

12 إِنَّ الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَیْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ کَبِیرٌ 13 وَ أَسِرُّوا قَوْلَکُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِیمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 14 أَ لایَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِیفُ الْخَبِیرُ ترجمه: 12 ـ (اما) کسانى که از پروردگارشان در نهان مى ترسند، مسلّماً آمرزش و پاداش بزرگى دارند! 13 ـ گفتار خود را پنهان کنید یا آشکار (تفاوتى نمى کند)، او به آنچه در سینه هاست آگاه است.…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

أنفسهم من الخير فاعترفوا بأن ما أتوا به كان تبعته دخول النار وكان عليهم أن لا يأتوا به ، وهذا هو الذنب فقد اعترفوا بذنبهم. وإنما أفرد الذنب بناء على إرادة معنى المصدر منه وهو في الأصل مصدر. وقوله : « فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ » السحق تفتيت الشيء كما ذكره الراغب وهو دعاء عليهم. قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ » لما ذكر حال الكفار وما يجازون به على كفرهم قابلة بحال المؤمنين بالغيب لتمام التقسيم وذكر من وصفهم الخشية لأن المقام مقام الإنذار والوعيد. وعد خشيتهم خشية بالغيب لكون ما آمنوا به محجوبا عنهم تحت حجب الغيب.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣) ﴾ يقول تعالى ذكره: إن الذين يخافون ربهم بالغيب، يقول: وهم لم يرَوُه ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ يقول: لهم عفو من الله عن ذنوبهم ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يقول: وثواب من الله لهم على خشيتهم إياه بالغيب جزيل.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ اللَّفْظُ لَفْظُ الْأَمْرِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْخَبَرُ، يَعْنِي إِنْ أَخْفَيْتُمْ كَلَامَكُمْ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ جَهَرْتُمْ به ف إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يَعْنِي بِمَا فِي الْقُلُوبِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ. ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَنَالُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْ لَا يَسْمَعَ رَبُّ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ وعِيدَ الكُفّارِ أتْبَعَهُ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ: إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم وهم في دارِ التَّكْلِيفِ والمَعارِفِ النَّظَرِيَّةِ وبِهِمْ حاجَةٌ إلى مُجاهَدَةِ الشَّيْطانِ ودَفْعِ الشُّبَهِ بِطَرِيقِ الِاسْتِدْلالِ.…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ فِي الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَنَالُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَا قَالُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَسِرُّوا قَوْلَكُمْ كَيْ لَا يَسْمَعَ إِلَهُ مُحَمَّدٍ [[انظر: زاد المسير: ٨ / ٣٢١.]] .…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾، ظاهِرُهُ الأمْرُ بِأحَدِ الأمْرَيْنِ، الإسْرارِ، والإجْهارِ، ومَعْناهُ: ولْيَسْتَوِ عِنْدَكم إسْرارُكُمْ، وإجْهارُكُمْ، في عِلْمِ اللهِ بِهِما، رُوِيَ (p-٥١٤)أنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ كانُوا يَنالُونَ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ بِما قالُوهُ فِيهِ، ونالُوهُ مِنهُ، فَقالُوا فِيما بَيْنَهُمْ: أسِرُّوا قَوْلَكم لِئَلّا يَسْمَعَ إلَهُ مُحَمَّدٍ، فَنَزَلَتْ، ثُمَّ عُلِّلَتْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ أيْ: بِضَمائِرِها، قَبْلَ أنْ تُتَرْجِمَ الألْسِنَةُ عَنْها، فَكَيْفَ لا يَعْلَمُ ما تُكُلِّمَ بِهِ.

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ أهْلِ النّارِ ذَكَرَ أهْلَ الجَنَّةِ، و" بِالغَيْبِ " حالٌ مِنَ الفاعِلِ أوِ المَفْعُولِ، أيْ: غائِبِينَ عَنْهُ، أوْ غائِبًا عَنْهم، والمَعْنى: أنَّهم يَخْشَوْنَ عَذابَهُ ولَمْ يَرَوْهُ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ خَوْفًا مِن عَذابِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: يَخْشَوْنَ رَبَّهم حالَ كَوْنِهِمْ غائِبِينَ عَنْ أعْيُنِ النّاسِ وذَلِكَ في خَلَواتِهِمْ، أوِ المُرادُ بِالغَيْبِ كَوْنُ العَذابِ غائِبًا عَنْهم لِأنَّهم في الدُّنْيا، وهو إنَّما يَكُونُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَتَكُونُ الباءُ عَلى هَذا سَبَبِيّ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

(p-٣٥٦)قوله عزّ وجلّ: ﴿وَقالُوا لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ ما كُنّا في أصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأصْحابِ السَعِيرِ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ لَهم مَغْفِرَةٌ وأجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَطِيفُ الخَبِيرُ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا فامْشُوا في مَناكِبِها وكُلُوا مِن رِزْقِهِ وإلَيْهِ النُشُورُ﴾ المَعْنى وقالَ الكُفّارُ لِلْخَزَنَةِ في مُحاوَرَتِهِمْ: لَوْ كُنّا نَسْمَعُ أو نَعْقِلُ سَمْعًا أو عَقْلًا يَنْتَفِعُ بِهِ ويُغْنِي شَيْئً…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وأسِرُّواْ قَوْلَكم أوِ اجْهَرُواْ بِهِ إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ عُطِفَ عَلى الجُمْلَةِ السّابِقَةِ عَطْفَ غَرَضٍ عَلى غَرَضٍ، وهو انْتِقالٌ إلى غَرَضٍ آخَرَ لِمُناسَبَةِ حِكايَةِ أقْوالِهِمْ في الآخِرَةِ بِذِكْرِ أقْوالِهِمْ في الدُّنْيا وهي الأقْوالُ الَّتِي صفحة ٣٠ كانَتْ تَصْدُرُ مِنهم بِالنَّيْلِ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكانَ اللَّهُ يُطْلِعُهُ عَلى أقْوالِهِمْ فَيُخْبِرُهُمُ النَّبِيءُ ﷺ بِأنَّكم قُلْتُمْ كَذا وكَذا، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ أسِرُّواْ قَوْلَكم كَيْ لا يَسْمَعَهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿وأسِرُّوا قَوْل…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ بَيانٌ لِتَساوِيِ السِّرِّ والجَهْرِ بِالنِّسْبَةِ إلى علمه تعالى، كَما في قَوْلِهِ: ﴿سَواءٌ مِنكم مَن أسَرَّ القَوْلَ ومَن جَهَرَ بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما-: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ، كانُوا يَنالُونَ مِنَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَيُوحى إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أسِرُّوا قَوْلَكُمْ؛ كَيْلا يَسْمَعَ رَبُّ مُحَمَّدٍ، فَقِيلَ لَهُمْ: أسِرُّوا ذَلِكَ أوِ اجْهَرُوا بِهِ؛ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ، وتَقْدِيمُ السِّرِّ عَلى الجَهْرِ؛ لِلْإيذانِ بِافْتِضاحِهِمْ، ووُقُوعِ ما يَح…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ خَطابٌ عامٌّ لِلْمُكَلَّفِينَ كَما في قَوْلِهِ أوَّلًا ﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى مُقَدَّرٍ قالَ في الكَشْفِ أصْلُ الكَلامِ ولِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنكم أيُّها المُكَلَّفُونَ المُبْتَلُونَ ولِلَّذِينَ يَخْشَوْنَ مِنكم فَقَطَعَ هَذا الثّانِي جَوابًا عَنِ السُّؤالِ الَّذِي يَقْطُرُ مِن بَيانِ حالِ الكافِرِينَ مَعَ أنَّ ذِكْرَهم بِالعَرْضِ وهو ماذا حالُ مَن أحْسَنُ عَمَلًا ومَن خَرَجَ مُمَحَّصًا عِنْدَ الِابْتِلاءِ فَأُجِيبُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ إلَخِ فَأثْبَتَ لَهم كَمالَ العِلْمِ ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

(p-٣٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ قَدْ شَرَحْناهُ في سُورَةِ [الأنْبِياءِ: ٤٩] "لَهم مَغْفِرَةٌ" لِذُنُوبِهِمْ "وَأجْرٌ كَبِيرٌ" وهُوَ: الجَنَّةُ. ثُمَّ عادَ إلى خِطابِ الكُفّارِ، «فَقالَ تَعالى: ﴿وَأسِرُّوا قَوْلَكم أوِ اجْهَرُوا بِهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ كانُوا يَنالُونَ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُخْبِرُهُ جِبْرائِيلُ بِما قالُوا، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: أسِرُّوا قَوْلَكم حَتّى لا يَسْمَعَ إلَهُ مُحَمَّدٍ.» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ﴾؟! أيْ: ألا يَعْلَمُ ما في الصُّدُورِ خالِقُها؟! واللَّطِيف مَشْرُوحٌ في [الأنْعامِ:…

Open in library →