قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ
“Say, ‘He has power to send punishment on you from above or from under your very feet, or to divide you into discordant factions and make some taste the violence of others.’ See how We explain Our revelation in various ways, so that they may understand”
Al-An'am · 6:65 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
from that and from every distress, [from every] other anxiety. Yet you associate others with Him’. [6:65] Say: ‘He has the power to send forth upon you a chastisement from above you, from the heaven, such as atones [cf. Q. 8:32] or a Cry [cf. Q. 11:67], or from beneath your feet, such as the causing of the earth to cave in [cf. Q. 29:40], or to confound you, to confuse you, in parties, secfts with differing whims, and to make you taSte the violence of one another’, through fighting.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
65. Say to them, O Messenger: Allah is the One able to send upon you a punishment that will come to you from above, such as stones, thunder-bolts and floods, or that will come to you from below, such as earthquakes and sinking into the ground. He can also cause disunity between your hearts, making each person follow their desire and making you fight one another. Think, O Messenger, about how I explain to them the evidence in various ways, so that they realise that what you have brought to them is the truth and what they have is false.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هُوَ الْقادِرُ هو الذي عرفتموه قادراً وهو الكامل القدرة عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ كما أمطر على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة، وأرسل على قوم نوح الطوفان أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ كما أغرق فرعون وخسف بقارون، وقيل من فوقكم: من قبل أكابركم وسلاطينكم. ومن تحت أرجلكم: من قبل سفلتكم وعبيدكم. وقيل: هو حبس المطر والنبات أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً أو يخلطكم فرقا مختلفين على أهواء شتى، كل فرقة منكم مشايعة لإمام. ومعنى خلطهم: أن ينشب القتال بينهم فيختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال، من قوله: وكتيبة لبستها بكتيبة ... حتّى إذا التبست نفضت لها بدى [[وكتيبة لبستها بكتيبة ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم كَما فَعَلَ بِقَوْمِ نُوحٍ ولُوطٍ وأصْحابِ الفِيلِ. أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكم كَما أغْرَقَ فِرْعَوْنَ، وخَسَفَ بِقارُونَ. وقِيلَ مِن فَوْقِكم أكابِرُكم وحُكّامُكم ومِن تَحْتِ أرْجُلِكم سَفَلَتُكم وعَبِيدُكم. أوْ يَلْبِسَكم يَخْلِطَكم. شِيَعًا فِرَقًا مُتَحَزِّبِينَ عَلى أهْواءٍ شَتّى، فَيَنْشَبُ القِتالُ بَيْنَكم قالَ: ؎ وكَتِيبَهٌ لَبِسْتُها بِكَتِيبَةٍ ∗∗∗ حَتّى إذا التَبَسَتْ نَفَضْتُ لَها يَدَيْ وَيُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ يُقاتِلُ بَعْضُكم بَعْضًا. انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{65} أي: هو تعالى قادرٌ على إرسال العذاب إليكم من كل جهة، {من فوقِكم أو من تحتِ أرجُلِكم أو يَلۡبِسَكُم}؛ أي: يَخْلُطَكم {شيعاً ويذيقَ بعضَكم بأسَ بعض}؛ أي: في الفتنة وقتل بعضكم بعضاً؛ فهو قادر على ذلك كله؛ فاحذروا من الإقامة على معاصيه فيصيبكم من العذاب ما يتلفكم ويمحقكم، ومع هذا؛ فقد أخبر أنه قادر على ذلك، ولكن من رحمته أن رفع عن هذه الأمة العذاب من فوقهم بالرجم والحصب ونحوه ومن تحت أرجلهم بالخسف، ولكن عاقَبَ من عاقَبَ منهم بأن أذاق بعضهم بأس بعض وسلَّط بعضهم على بعض بهذه العقوبات المذكورة عقوبةً عاجلةً يراها المعتبرون ويشعر بها العاملون.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقيل: معناه تدعونه مخلصين متضرعين تضرعا بألسنتكم، وخفية في أنفسكم، وهذا أظهر (لئن أنجانا) أي. في أي شدة وقعتم، قلتم لئن أنجيتنا (من هذه لنكونن من الشاكرين) لإنعامك علينا، وهذا يدل على أن السنة في الدعاء التضرع والإخفاء.وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: خير الدعاء الخفي، وخير الرزق ما يكفي ومر بقوم رفعوا أصواتهم بالدعاء، فقال: إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا، وإنما تدعون سميعا قريبا!! (قل) يا محمد (الله ينجيكم) أي: ينعم عليكم بالنجاة، والفرج، ويخلصكم (منها) أي: من هذه الظلمات (ومن كل كرب) أي: ويخلصكم الله من كل غم (ثم أنتم تشركون) بالله تعالى بعد قيام الحجة عليكم، ما لا يقدر على ال…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
قال هذا حين دخل؟ قال، استلقى على السرير فقرأ «رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ» الى قوله «الحاسبين» قال، فقال الحسين عليه السلام لمولاه‌، نعم و الله رددت أنا و أصحابى الى الجنة، و رد هو و أصحابه الى النار. 106- في مجمع البيان‌ «وَ هُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ» و روى عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه‌ انه سئل كيف يحاسب الله سبحانه الخلق و لا يرونه؟ قال. كما يرزقهم و لا يرونه‌ و روى‌ انه سبحانه يحاسب جميع عباد على مقدار حلب شاة.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
عذاب هاى رنگارنگ در آیات قبل، ضمن بیان توحید فطرى در حقیقت یک نوع تشویق و اظهار محبت به بندگان شده بود که چگونه خداوند به هنگام شدائد و مشکلات آنها را در پناه خود مى پذیرد، و به خواسته هاى آنها ترتیب اثر مى دهد. در این آیه، براى تکمیل طرق مختلف تربیتى، روى مسأله تهدید به عذاب و مجازات الهى تکیه شده، یعنى همان طور که خداوند ارحم الراحمین و پناه دهنده بى پناهان است، همچنین در برابر طغیانگران و سرکشان، قهّار و منتقم نیز مى باشد. در این آیه، به پیامبر دستور داده شده است: مجرمان را به سه نوع مجازات تهدید کند: عذاب هائى از طرف بالا. عذاب هائى از طرف پائین.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : السلاطين الظلمة « أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ » العبيد السوء ومن لا خير فيه ـ قال : وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام : وقال : في قوله تعالى : « أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً » قيل : عنى به يضرب بعضكم ببعض ـ بما يلقيه بينكم من العداوة والعصبية ـ وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام ، : وقال : في قوله : « وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ » قيل : هو سوء الجوار ـ وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: قل لهؤلاء العادلين بربهم غيره من الأصنام والأوثان، يا محمد: إن الذي ينجيكم من ظلمات البرّ والبحر ومن كل كرب، ثم تعودون للإشراك به، هو القادر على أن يرسل عليكم عذابًا من فوقكم أو من تحت أرجلكم، لشرككم به، وادّعائكم معه إلهًا آخر غيره، وكفرانكم نعمه، مع إسباغه عليكم آلاءه ومِنَنه. * * وقد اختلف أهل التأويل في معنى"العذاب" الذي توعد الله به هؤلاء القوم أن يبعثه عليهم من فوقهم أو من تحت أرجلهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
أَيِ الْقَادِرُ عَلَى إِنْجَائِكُمْ مِنَ الْكَرْبِ، قَادِرٌ على تعذيبكم. ومعنى (مِنْ فَوْقِكُمْ) الرجم والحجارة وَالطُّوفَانُ وَالصَّيْحَةُ وَالرِّيحُ، كَمَا فَعَلَ بِعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ شُعَيْبٍ وَقَوْمِ لُوطٍ وَقَوْمِ نُوحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ جُبَيْرٍ وَغَيْرِهِمَا. (أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ) الْخَسْفُ وَالرَّجْفَةُ، كَمَا فَعَلَ بِقَارُونَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ. وَقِيلَ: "مِنْ فَوْقِكُمْ" يَعْنِي الْأُمَرَاءَ الظَّلَمَةَ، "أَوْ- مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ" يَعْنِي السَّفَلَةَ وَعَبِيدَ السُّوءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ أَيْضًا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكم أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾ فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ وهو مَمْزُوجٌ بِنَوْعٍ مِنَ التَّخْوِيفِ، فَبَيَّنَ كَوْنَهُ تَعالى قادِرًا عَلى إيصالِ العَذابِ إلَيْهِمْ مِن هَذِهِ الطُّرُقِ المُخْتَلِفَةِ، وأمّا إرْسالُ العَذابِ عَلَيْهِمْ تارَةً مِن فَوْقِهِمْ، وتارَةً مِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ فَفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: حَمْلُ اللَّفْظِ عَلى…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ " يُنَجِّيكُمْ " بِالتَّشْدِيدِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ هَذَا بِالتَّخْفِيفِ، ﴿وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ وَالْكَرْبُ غَايَةُ الْغَمِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ، ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّ الَّذِي يَدْعُونَهُ عِنْدَ الشِّدَّةِ هُوَ الَّذِي يُنَجِّيهِمْ ثُمَّ تُشْرِكُونَ مَعَهُ الْأَصْنَامَ الَّتِي قَدْ عَلِمُوا أَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ هو القادِرُ﴾ هو الَّذِي عَرَفْتُمُوهُ قادِرًا، أوْ هو الكامِلُ القُدْرَةِ، فاللامُ يَحْتَمِلُ العَهْدَ والجِنْسَ. ﴿عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ كَما أمْطَرَ عَلى قَوْمِ (p-٥١٢)لُوطٍ، وعَلى أصْحابِ الفِيلِ الحِجارَةَ. ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ كَما غَرَّقَ فِرْعَوْنَ، وخَسَفَ بِقارُونَ. أوْ مِن قِبَلِ سَلاطِينِكم وسَفِلَتِكُمْ، أوْ هو حَبْسُ المَطَرِ، والنَباتِ. ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ أوْ يَخْلِطَكم فِرَقًا مُخْتَلِفِينَ عَلى أهْواءٍ شَتّى، كُلُّ فِرْقَةٍ مِنكم مُشايِعَةٌ لِإمامٍ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قِيلَ: المُرادُ بِظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ: شَدائِدُهُما. قالَ النَّحّاسُ: والعَرَبُ تَقُولُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ: إذا كانَ شَدِيدًا، فَإذا عَظَّمَتْ ذَلِكَ قالَتْ: يَوْمٌ ذُو كَوْكَبٍ: أيْ يَحْتاجُونَ فِيهِ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهِ إلى كَوْكَبٍ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: ؎بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنا إذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْنَعا والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: أيْ مَن يُنْجِيكم مِن شَدائِدِهِما العَظِيمَةِ ؟ قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " خِفْيَةً " بِكَسْرِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها، وهُما لُغَتانِ، وقَرَأ الأعْمَشُ " وخِيفَةً " مِنَ الخَوْفِ، وجُمْلَةُ تَدْعُونَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٨٢)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أو مِن تَحْتِ أرْجُلِكم أو يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ﴾ ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ هَذا إخْبارٌ يَتَضَمَّنُ الوَعِيدَ؛ والأظْهَرُ مِن نَسَقِ الآياتِ أنَّ هَذا الخِطابَ لِلْكُفّارِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ؛ وهو مَذْهَبُ الطَبَرِيِّ ؛ وقالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ؛ وأبُو العالِيَةِ ؛ وجَماعَةٌ مَعَهُما: هي لِلْمُؤْمِنِينَ؛ وهُمُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكم أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ عَقَّبَ بِهِ ذِكْرَ النِّعْمَةِ الَّتِي في قَوْلِهِ ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٣] بِذِكْرِ القُدْرَةِ عَلى الِانْتِقامِ، تَخْوِيفًا لِلْمُشْرِكِينَ. وإعادَةُ فِعْلِ الأمْرِ بِالقَوْلِ مِثْلَ إعادَتِهِ في نَظائِرِهِ لِلِاهْتِمامِ المُبَيَّنِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ﴾ [الأنعام: ٤٠] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّهُ تَعالى هو القادِرُ عَلى إلْقائِهِمْ في المَهالِكِ، إثْرَ بَيانِ أنَّهُ هو المُنَجِّي لَهم مِنها، وفِيهِ وعِيدٌ ضِمْنِيٌّ بِالعَذابِ لِإشْراكِهِمُ المَذْكُورِ، عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أمْ أمِنتُمْ أنْ يُعِيدَكم فِيهِ تارَةً أُخْرى﴾ ... الآيَةَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلْ﴾ يا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ ﴿هُوَ القادِرُ﴾ لا غَيْرُهُ سُبْحانَهُ ﴿عَلى أنْ يَبْعَثَ﴾ أيْ يُرْسِلُ ﴿عَلَيْكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ (يَبْعَثَ) وتَقْدِيمُهُ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ وهو قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿عَذابًا﴾ لِلِاعْتِناءِ بِهِ والمُسارَعَةِ إلى بَيانِ كَوْنِ المَبْعُوثِ مِمّا يَضُرُّهم ولِتَهْوِيلِ أمْرِ المُؤَخَّرِ، والكَلامُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّهُ تَعالى هو القادِرُ عَلى إلْقائِهِمْ في المَهالِكِ إثْرَ بَيانِ أنَّهُ سُبْحانَهُ هو المُنَجِّي لَهم مِنها، وفِيهِ وعِيدٌ ضِمْنِيٌّ بِالعَذابِ لِإشْراكِهِمُ المَذْكُورُ، والتَّنْوِينُ لِلتَّفْخِيمِ أيْ عَذابًا عَظِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكم أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. (p-٥٩)أحَدُهُما: أنَّ الَّذِي فَوْقَهُمُ: العَذابُ النّازِلُ مِنَ السَّماءِ، كَما حُصِبَ قَوْمُ لُوطٍ، وأصْحابُ الفِيلِ. والَّذِي مِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ: كَما خَسَفَ بِقارُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والسُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ. وقالَ غَيْرُهُمْ: ومِنهُ الطُّوفانُ، والرِّيحُ، والصَّيْحَةُ، والرَّجْفَةُ. والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ الَّذِي مِن فَوْقِهِمْ: مِن قِبَلِ أُمَرائِهِمْ. والَّذِي مِن تَحْتِهِمْ: مِن سَفَلَتِهِمْ، رَواهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو القادِرُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ هو القادِرُ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ قالَ: يَعْنِي مِن أُمَرائِكم، ﴿أوْ مِن تَحْتِ أرْجُلِكُمْ﴾ يَعْنِي سِفْلَتَكم، ﴿أوْ يَلْبِسَكم شِيَعًا﴾ . يَعْنِي بِالشِّيَعِ: الأهْواءَ المُخْتَلِفَةَ، ﴿ويُذِيقَ بَعْضَكم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قالَ: يُسَلِّطُ بَعْضَكم عَلى بَعْضٍ بِالقَتْلِ والعَذابِ.…
Open in library →