قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ
“Say, ‘God rescues you from this and every distress; yet still you worship others beside Him.’”
Al-An'am · 6:64 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
64. Say to them, O Messenger, ‘Allah is the One Who rescues you from it and delivers you from every distress. Then you still associate others as partners with Him when you are in good times. What can be more wrong than this?
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ مجاز عن مخاوفهما وأهوالهما. يقال لليوم الشديد: يوم مظلم، ويوم ذو كواكب، أى اشتدت ظلمته حتى عاد كالليل، ويجوز أن يراد. ما يشفون [[قوله «ما يشفون عليه» أى يشرفون ويقربون. أفاده الصحاح. (ع)]] عليه من الخسف في البر والغرق في البحر بذنوبهم، فإذا دعوا وتضرعوا كشف الله عنهم الخسف والغرق فنجوا من ظلماتهما لَئِنْ أَنْجَيْتَنا على إرادة القول مِنْ هذِهِ من هذه الظلمة الشديدة. وقرئ يُنَجِّيكُمْ بالتشديد والتخفيف. وأنجانا. وخفية، بالضم والكسر.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ﴾ مِن شَدائِدِهِما، اسْتُعِيرَتِ الظُّلْمَةُ لِلشِّدَّةِ لِمُشارَكَتِهِما في الهَوْلِ وإبْطالِ الإبْصارِ فَقِيلَ لِلْيَوْمِ الشَّدِيدِ يَوْمٌ مُظْلِمٌ ويَوْمٌ ذُو كَواكِبَ، أوْ مِنَ الخَسْفِ في البَرِّ والغَرَقِ في البَحْرِ. وَقَرَأ يَعْقُوبُ يُنْجِيكم بِالتَّخْفِيفِ والمَعْنى واحِدٌ. ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ مُعْلِنِينَ ومُسِرِّينَ، أوْ إعْلانًا وإسْرارًا وقَرَأ أبُو بَكْرٍ هُنا وفي «الأعْرافِ» وخِفْيَةً بِالكَسْرِ وقُرِئَ «خِيفَةً» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{63} أي: {قل}: للمشركين بالله الداعين معه آلهةً أخرى ملزماً لهم بما أثبتوه من توحيد الربوبية على ما أنكروه من توحيد الإلهية، {مَنۡ يُنَجِّيكم من ظلماتِ البرِّ والبحر}؛ أي: شدائدهما ومشقاتهما وحين يتعذَّر أو يتعسَّر عليكم وجه الحيلة، فتدعون ربكم تضرُّعاً بقلبٍ خاضع ولسان لا يزال يَلْهَجُ بحاجته في الدُّعاء وتقولون وأنتم في تلك الحال:{لَئِنۡ أنجانا من هذه}: الشدة التي وقعنا فيها، {لَنَكونَنَّ من الشاكرينَ}: لله؛ أي: المعترفين بنعمتِهِ، الواضعينَ لها في طاعة ربِّهم، الذين حفظوها عن أن يبذلوها في معصيته.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
متى يشتجر قوم يقل سرواتهم هم بيننا فهم رضا وهم عدل [9].وقيل: إن الحق بمعنى المحق، كما قيل: غياث بمعنى مغيث. وقيل: إن معناه الثابت الباقي الذي لا فناء له، وقيل: معناه ذو الحق يريد أن أفعاله وأقواله حق (ألا له الحكم) أي القضاء فيهم يوم القيامة، لا يملك الحكم في ذلك اليوم سواه، كما قد يملك الحكم في الدنيا غيره بتمليكه إياه، (وهو أسرع الحاسبين) أي: إذا حاسب فحسابه سريع، وقد مضى معناه في سورة البقرة عند قوله (سريع الحساب).وروى عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه سئل كيف يحاسب الله الخلق ولا يرونه؟ قال: كما يرزقهم ولا يرونه.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
نورى که در تاریکى مى درخشد در این آیات بار دیگر قرآن دست مشرکان را گرفته و به درون فطرتشان مى برد و در آن مخفیگاه اسرار آمیز، نور توحید و یکتاپرستى را به آنها نشان مى دهد و به پیامبر چنین دستور مى دهد: «به آنها بگو: چه کسى شما را از تاریکى هاى بر و بحر رهائى مى بخشد»؟! ( قُلْ مَنْ یُنَجِّیکُمْ مِنْ ظُلُماتِ الـْبَرِّ وَ الـْبَحْرِ ). لازم به یادآورى است که ظلمت و تاریکى گاهى جنبه حسّى دارد و گاهى جنبه معنوى: ظلمت حسّى آن است که نور به کلّى قطع شود یا آن چنان ضعیف شود که انسان جائى را نبیند یا به زحمت ببیند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وَبَيْنَكُمْ وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (٥٨) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٥٩) وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ ما جَرَحْتُمْ بِالنَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠) وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٦٤) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: قل لهؤلاء العادلين بربهم سواه من الآلهة، إذا أنت استفهمتهم عمن به يستعينون عند نزول الكرب بهم في البر والبحر: الله القادرُ على فَرَجكم عند حلول الكرب بكم، ينجيكم من عظيم النازل بكم في البر والبحر من همّ الضلال وخوف الهلاك، ومن كرب كل سوى ذلك وهمّ = لا آلهتكم التي تشركون بها في عبادته، ولا أوثانكم التي تعبدونها من دونه، التي لا تقدر لكم على نفع ولا ضرّ، ثم أنتم بعد تفضيله عليكم بكشف النازل بكم من الكرب، ودفع الحالِّ بكم من جسيم الهم، تعدلون به…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أَيْ شَدَائِدِهِمَا، يُقَالُ: يَوْمٌ مُظْلِمٌ أَيْ شَدِيدٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: يَوْمٌ مُظْلِمٌ إِذَا كَانَ شَدِيدًا، فَإِنْ عَظَّمَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: يَوْمٌ ذُو كَوَاكِبَ، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: بَنِي أَسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلَاءَنَا ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً لَئِنْ أنْجانا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِنَ الدَّلائِلِ الدّالَّةِ عَلى كَمالِ القُدْرَةِ الإلَهِيَّةِ، وكَمالِ الرَّحْمَةِ والفَضْلِ والإحْسانِ. وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ﴾ بِالتَّشْدِيدِ في الكَلِمَتَيْنِ، والباقُونَ بِالتَّخْفِيفِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا﴾ قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَأَبُو جَعْفَرٍ " يُنَجِّيكُمْ " بِالتَّشْدِيدِ، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ﴾ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ هَذَا بِالتَّخْفِيفِ، ﴿وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾ وَالْكَرْبُ غَايَةُ الْغَمِّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ، ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ يُرِيدُ أَنَّهُمْ يُقِرُّونَ أَنَّ الَّذِي يَدْعُونَهُ عِنْدَ الشِّدَّةِ هُوَ الَّذِي يُنَجِّيهِمْ ثُمَّ تُشْرِكُونَ مَعَهُ الْأَصْنَامَ الَّتِي قَدْ عَلِمُوا أَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ ٦٤ (قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ) بِالتَشْدِيدِ: كُوفِيٌّ. ﴿مِنها﴾ مِنَ الظُلُماتِ ﴿وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ وغَمٍّ، وحُزْنٍ. ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ ولا تَشْكُرُونَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قِيلَ: المُرادُ بِظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ: شَدائِدُهُما. قالَ النَّحّاسُ: والعَرَبُ تَقُولُ يَوْمٌ مُظْلِمٌ: إذا كانَ شَدِيدًا، فَإذا عَظَّمَتْ ذَلِكَ قالَتْ: يَوْمٌ ذُو كَوْكَبٍ: أيْ يَحْتاجُونَ فِيهِ لِشِدَّةِ ظُلْمَتِهِ إلى كَوْكَبٍ، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: ؎بَنِي أسَدٍ هَلْ تَعْلَمُونَ بَلاءَنا إذا كانَ يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ أشْنَعا والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ: أيْ مَن يُنْجِيكم مِن شَدائِدِهِما العَظِيمَةِ ؟ قَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ " خِفْيَةً " بِكَسْرِ الخاءِ، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّها، وهُما لُغَتانِ، وقَرَأ الأعْمَشُ " وخِيفَةً " مِنَ الخَوْفِ، وجُمْلَةُ تَدْعُونَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكم مَن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً لَئِنْ أنْجانا مَن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مَن الشاكِرِينَ﴾ ﴿قُلِ اللهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ هَذا تَمادٍ في تَوْبِيخِ العادِلِينَ بِاللهِ تَعالى الأوثانَ؛ وتَوْقِيفِهِمْ عَلى سُوءِ الفِعْلِ في عِبادَتِهِمُ الأصْنامَ؛ وتَرْكِهِمُ الَّذِي يُنْجِي مِنَ المُهْلِكاتِ؛ ويُلْجَأُ إلَيْهِ في الشَدائِدِ.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ مَن يُنْجِيكم مِن ظُلُماتِ البَرِّ والبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وخُفْيَةً لَئِنْ أنْجانا مِن هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ يُنْجِيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ. ولَمّا كانَ هَذا الكَلامُ تَهْدِيدًا وافْتُتِحَ بِالِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِيِّ تَعَيَّنَ أنَّ المَقْصُودَ بِضَمائِرِ الخِطابِ المُشْرِكُونَ دُونَ المُسْلِمِينَ. وأصْرَحُ مِن ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ أُمِرَ ﷺ بِتَقْرِيرِ الجَوابِ مَعَ كَوْنِهِ مِن وظائِفِهِمْ؛ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مُتَعَيَّنٌ عِنْدَهم، ولِبِناءِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ عَلَيْهِ؛ أيِ: اللَّهُ تَعالى وحْدَهُ يُنَجِّيكم مِمّا تَدْعُونَهُ إلى كَشْفِهِ مِنَ الشَّدائِدِ المَذْكُورَةِ، وغَيْرِها مِنَ الغُمُومِ والكُرَبِ، ثُمَّ أنْتُمْ بَعْدَ ما تُشاهِدُونَ هَذِهِ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ، تُشْرِكُونَ بِعِبادَتِهِ تَعالى غَيْرَهُ، وقُرِئَ: ( يُنْجِيكم ) بِالتَّخْفِيفِ.(p-146)
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكم مِنها ومِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ أيْ غَمٍّ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ. والمُرادُ بِهِ إمّا ما يَعُمُّ ما تَقَدَّمَ، والتَّعْمِيمُ بَعْدَ التَّخْصِيصِ كَثِيرٌ أوْ ما يَعْتَرِي المَرْءَ مِنَ العَوارِضِ النَّفْسِيَّةِ الَّتِي لا تَتَناهى كالأمْراضِ والأسْقامِ، وأُمِرَ ﷺ بِالجَوابِ مَعَ كَوْنِهِ مِن وظائِفِهِمْ لِلْإيذانِ بِظُهُورِهِ وتَعَيُّنِهِ أوْ لِلْإهانَةِ لَهم مَعَ بِناءِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ 46 - عَلَيْهِ أيِ اللَّهُ تَعالى وحْدَهُ يُنْجِيكم مِمّا تَدْعُونَهُ إلى كَشْفِهِ ومِن غَيْرِهِ ثُمَّ أنْتُمْ بَعْدَ ما تُشاهِدُونَ هَذِهِ النِّعَمَ الجَلِيلَةَ ت…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُمْ﴾ قَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ، وأبُو جَعْفَرٍ: " قُلْ مَن يُنَجِّيكم قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ" مُشَدَّدَيْنِ. وقَرَأ يَعْقُوبُ، والقَزّازُ عَنْ عَبْدِ الوارِثِ: بِسُكُونِ النُّونِ وتَخْفِيفِ الجِيمِ. قالَ الزَّجّاجُ: والمُشَدَّدَةُ أجْوَدُ لَلْكَثْرَةِ. وظُلُماتُ البَرِّ والبَحْرِ: شَدائِدُها؛ والعَرَبُ تَقُولُ لَلْيَوْمِ الَّذِي تَلْقى فِيهِ شِدَّةً يَوْمٌ مُظْلِمٌ، حَتّى إنَّهم يَقُولُونَ: يَوْمٌ ذُو كَواكِبَ، أيْ: قَدِ اشْتَدَّتْ ظُلْمَتُهُ حَتّى صارَ كاللَّيْلِ.…
Open in library →