وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
“When We gather them all together and say to the polytheists, ‘Where are those you claimed were partners with God?’ in their utter dismay”
Al-An'am · 6:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. Remember the Day of Rising when I will gather them all together, not leaving any one of them out, and criticise those who worshipped others besides Allah: ‘Where are your partners that you used to claim were partners to Allah?’
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ ناصبه محذوف تقديره: ويوم نحشرهم كان كيت وكيت، فترك ليبقى على الإبهام الذي هو داخل في التخويف أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ أى آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله. وقوله: الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ معناه تزعمونهم شركاء، فحذف المفعولان. وقرئ: يحشرهم ثم يقول، بالياء فيهما. وإنما يقال لهم ذلك على وجه التوبيخ، ويجوز أن يشاهدوهم، إلا أنهم حين لا ينفعونهم ولا يكون منهم ما رجوا من الشفاعة. فكأنهم غيب عنهم، وأن يحال بينهم وبينهم في وقت التوبيخ ليفقدوهم في الساعة التي علقوا بهم الرجاء فيها، فيروا مكان خزيهم وحسرتهم فِتْنَتُهُمْ كفرهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ مَنصُوبٌ بِمُضْمَرٍ تَهْوِيلًا لِلْأمْرِ. ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ أيْ آلِهَتُكُمُ الَّتِي جَعَلْتُمُوها شُرَكاءَ لِلَّهِ، وقَرَأ يَعْقُوبُ «يَحْشُرُهُمْ» ويَقُولُ بِالياءِ. ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيْ تَزْعُمُونَهم شُرَكاءَ، فَحُذِفَ المَفْعُولانِ والمُرادُ مِنِ الِاسْتِفْهامِ التَّوْبِيخُ، ولَعَلَّهُ يُحالُ بَيْنَهم وبَيْنَ آلِهَتِهِمْ حِينَئِذٍ لِيُفْقِدُوها في السّاعَةِ الَّتِي عَلَّقُوا بِها الرَّجاءَ فِيها، ويُحْتَمَلُ أنْ يُشاهِدُوهم ولَكِنْ لَمّا لَمْ يَنْفَعُوهم فَكَأنَّهم غُيَّبٌ عَنْهم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يُسْألون ويُوَبَّخُونَ فيُقال لهم: أين شركائي الذين كُنْتُم تزعمونَ؛ أي: إن الله ليس له شريك، وإنَّما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء. {23}{ثم لم تكن فتنتُهم}؛ أي: لم يكن جوابُهم حين يُفتنون ويُختبرون بذلك السؤال إلاَّ إنكارَهم لشِرْكهم وحَلِفَهم أنهم ما كانوا مشركين. {24}{انظر}: متعجباً منهم ومن أحوالهم، {كيف كَذَبوا على أنفسهم}؛ أي: كذبوا كذباً عاد بالخَسارِ على أنفسهم وضَرَّهُم ـ واللهِ ـ غايةَ الضَّرر، {وَضَلَّ عنهم ما كانوا يفترونَ}: من الشُّركاء الذين زعَموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
آلهة أخرى): هذا استفهام معناه الجحد والإنكار، وتقديره: كيف تشهدون أن مع الله آلهة أخرى بعد وضوح الأدلة، وقيام الحجة بوحدانية الله تعالى؟ وإنما قال:(أخرى)، ولم يقل آخر، لأن الآلهة جمع، والجمع مؤنث، فهو كقوله: (ولله الأسماء الحسنى) وقوله: (فما بال القرون الأولى)، ولم يقل الأول. ثم قال سبحانه لنبيه: (قل) أنت يا محمد (لا أشهد) بمثل ذلك، وإن شهدتم بإثبات الشريك لله، بعد قيام الحجة بوحدانية الله تعالى، والشاهد هو المبين لدعوى المدعي.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بزرگ ترین ظلم در تعقیب برنامه کوبیدن همه جانبه «شرک و بت پرستى» در نخستین آیه بالا با صراحت به صورت استفهام انکارى مى گوید: «چه کسى ستمکارتر از مشرکانى است که بر خدا دروغ بسته و شریک براى او قرار داده و یا آیات او را تکذیب نموده اند»؟ ( وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِآیاتِهِ ). در حقیقت، جمله اول، اشاره به انکار توحید است، و جمله دوم، اشاره به انکار نبوت. و به راستى ظلمى از این بالاتر نمى شود که: انسان، جماد بى ارزش و یا انسان ناتوانى را همتاى وجود نامحدودى قرار دهد که بر سراسر جهان هستى حکومت مى کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فإن قلت فعلى هذا لا معنى لتحقق الكذب والزور هناك وقد نص القرآن الكريم عليه كما في قوله تعالى : « وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ » : الأنعام : ٢٤ وقوله تعالى : « يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ » : المجادلة ـ ١٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المفترين على الله كذبًا، والمكذبين بآياته، لا يفلحون اليومَ في الدنيا، ولا يوم نحشرهم جميعًا- يعني: ولا في الآخرة. ففي الكلام محذوف قد استغني بذكر ما ظَهر عما حذف. * * وتأويل الكلام: إنه لا يفلح الظالمون اليوم في الدنيا،"ويوم نحشرهم جميعًا"، فقوله:"ويوم نحشرهم"، مردود على المراد في الكلام.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ (مِمَّنِ افْتَرى) أَيِ اخْتَلَقَ (عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) يُرِيدُ الْقُرْآنَ وَالْمُعْجِزَاتِ. (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) قِيلَ: معناه في الدنيا، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: "وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً" عَلَى مَعْنَى وَاذْكُرْ "يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ". وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ، فَلَا يُوقَفُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ عَلَى قَوْلِهِ: (الظَّالِمُونَ) لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكَمَ عَلى أُولَئِكَ المُنْكِرِينَ بِالخُسْرانِ في الآيَةِ الأُولى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ سَبَبَ ذَلِكَ الخُسْرانِ، وهو أمْرانِ: أحَدُهُما أنْ يَفْتَرِيَ عَلى اللَّهِ كَذِبًا وهَذا الِافْتِراءُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّ كُفّارَ صفحة ١٥٠ مَكَّةَ كانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ الأصْنامُ شُرَكاءُ اللَّهِ واللَّهُ سُبْحانَهُ وت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ ، أَيِ: الْعَابِدِينَ وَالْمَعْبُودِينَ، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَرَأَ يَعْقُوبُ " يَحْشُرُهُمْ " هَاهُنَا، وَفِي سَبَأٍ بِالْيَاءِ، وَوَافَقَ حَفْصٌ فِي سَبَأٍ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالنُّونِ، ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ، أَنَّهَا تَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ هو مَفْعُولٌ بِهِ، والتَقْدِيرُ: "وَ" اذْكُرْ " يَوْم نَحْشُرُهم ". ﴿جَمِيعًا﴾ حالٌ مِن ضَمِيرِ المَفْعُولِ ﴿ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، تَوْبِيخًا، وبِالياءِ فِيهِما: يَعْقُوبُ. ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ آلِهَتُكُمُ الَّتِي جَعَلْتُمُوها شُرَكاءَ اللهِ ﴿الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أيْ: تَزْعُمُونَهم شُرَكاءَ، فَحُذِفَ المَفْعُولانِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِالنُّونِ في الفِعْلَيْنِ، وقُرِئَ بِالياءِ فِيهِما، وناصِبُ الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ مُقَدَّرٌ مُتَأخِّرٌ: أيْ: يَوْمَ نَحْشُرُهم كانَ كَيْتَ وكَيْتَ، والِاسْتِفْهامُ في ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ لِلْمُشْرِكِينَ. وأضافَ الشُّرَكاءَ إلَيْهِمْ، لِأنَّها لَمْ تَكُنْ شُرَكاءُ لِلَّهِ في الحَقِيقَةِ بَلْ لَمّا سَمَّوْها شُرَكاءَ أُضِيفَتْ إلَيْهِمْ، وهي ما كانُوا يَعْبُدُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ أوْ يَعْبُدُونَهُ مَعَ اللَّهِ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهم إلا أنْ قالُوا واللهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ وضَلَّ عنهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ قالَتْ فِرْقَةٌ: ﴿لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٢١] ؛ كَلامٌ تامٌّ؛ مَعْناهُ: "لا يُفْلِحُونَ جُمْلَةً؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقالَ: "واذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ"؛ وقالَ الطَبَرِيُّ: اَلْمَعْنى: "لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ اليَوْمَ في الدُنْيا؛ ويَوْمَ (p-٣٣٤)نَحْشُرُهُمْ"؛ عَطْفًا عَلى الظَرْفِ ا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتَهم إلّا أنْ قالُوا واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أنْفُسِهِمْ وضَلَّ عَنْهم ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ . صفحة ١٧٣ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ [الأنعام: ٢١]، أوْ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٢١]، فَإنَّ مَضْمُونَ هَذِهِ الجُمَلِ المَعْطُوفَةِ لَهُ مُناسَبَةٌ بِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿ومَن أظْلَمُ﴾ [الأنعام: ٢١] ومَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ ال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِمُضْمَرٍ مُؤَخَّرٍ، قَدْ حُذِفَ إيذانًا بِضِيقِ العِبارَةِ عَنْ شَرْحِهِ وبَيانِهِ، وإيماءً إلى عَدَمِ اسْتِطاعَةِ السّامِعِينَ لِسَماعِهِ، لِكَمالِ فَظاعَةِ ما يَقَعُ فِيهِ مِنَ الطّامَّةِ والدّاهِيَةِ التّامَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا. ﴿ثُمَّ نَقُولُ﴾ لَهم ما نَقُولُ كانَ مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ ما لا يُحِيطُ بِهِ دائِرَةُ المُقالِ، وتَقْدِيرُ صِيغَةِ الماضِي لِلدَّلالَةِ عَلى التَّحَقُّقِ، ولِحُسْنِ مَوْقِعِ عَطْفِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ ...﴾ إلَخْ عَلَيْهِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِمُضْمَرٍ يُقَدَّرُ مُؤَخَّرًا، وضَمِيرُ (نَحْشُرُهُمْ) لِلْكُلِّ أوِ لِلْعابِدِينَ لِلْآلِهَةِ الباطِلَةِ مَعَ مَعْبُوداتِهِمْ، و(جَمِيعًا) حالٌ مِنهُ أيْ ويَوْمَ نَحْشُرُ كُلَّ الخَلْقِ أوِ الكُفّارِ وآلِهَتِهِمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لَهم ما نَقُولُ كَيْتَ وكَيْتَ، وتَرَكَ هَذا الفِعْلَ مِنَ الكَلامِ لَيَبْقى عَلى الإبْهامِ الَّذِي هو أدْخَلُ في التَّخْوِيفِ والتَّهْوِيلِ، وقُدِّرَ ماضِيًا لِيَدُلَّ عَلى التَّحْقِيقِ ويَحْسُنُ عَطْفُ ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ﴾ إلَخْ عَلَيْهِ، وجُوِّزَ نَصْبُهُ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِمُضْمَرٍ مُقَدَّرٍ أ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ انْتَصَبَ "اليَوْمَ" بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: واذْكُرْ يَوْمَ نَحْشُرُهم. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والمَعْنى: لا يُفْلِحُونَ اليَوْمَ، ولا يَوْمَ نَحْشُرُهم. وقَرَأ يَعْقُوبُ: " يَحْشُرُهم "، "ثُمَّ يَقُولُ " بِالياءِ فِيها. وَفِي الَّذِينَ عَنى قَوْلانِ. أحَدُهُما: المُسْلِمُونَ والمُشْرِكُونَ. والثّانِي: العابِدُونَ والمَعْبُودُونَ. (p-١٦)وَقَوْلُهُ: ﴿أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ﴾ سُؤالُ تَوْبِيخٍ. والمُرادُ بِشُرَكائِهِمُ: الأوْثانُ، وإنَّما أضافَها إلَيْهِمْ لِأنَّهم زَعَمُوا أنَّها شُرَكاءُ اللَّهِ. وَفِي مَعْنى يَزْعُمُونَ قَوْلانِ.…
Open in library →