وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
“Who does greater wrong than someone who fabricates a lie against God or denies His revelation? Those who do such wrong will not prosper”
Al-An'am · 6:21 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
21. The greatest wrongdoer is the person who attributes a partner to Allah and worships him together with Allah, or the person who denies Allah’s words that He revealed to His Messenger. Those who do wrong by ascribing partners to Allah and denying His verses will never succeed if they do not repent.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يعنى اليهود والنصارى يعرفون رسول الله ﷺ بحليته ونعته الثابت في الكتابين معرفة خالصة كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ بحلاهم ونعوتهم لا يخفون عليهم ولا يلتبسون بغيرهم. وهذا استشهاد لأهل مكة بمعرفة أهل الكتاب به وبصحة نبوّته. ثم قال الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ من المشركين ومن أهل الكتاب الجاحدين فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ به، جمعوا بين أمرين متناقضين، فكذبوا على الله بما لا حجة عليه، وكذبوا بما ثبت بالحجة البينة والبرهان الصحيح، حيث قالوا: لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ﴾ يَعْرِفُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِحِلْيَتِهِ المَذْكُورَةِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. ﴿كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ﴾ بِحِلاهم. ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ. ﴿فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِتَضْيِيعِهِمْ ما بِهِ يُكْتَسَبُ الإيمانُ. ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ كَقَوْلِهِمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وهَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ. ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ كَأنْ كَذَّبُوا بِالقُرْآنِ والمُعْجِزاتِ وسَمَّوْها سِحْرًا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{21} أي: لا أعظم ظلماً وعناداً ممَّن كان فيه أحد الوصفين؛ فكيف لو اجتمعا: افتراء الكذب على الله، أو التكذيب بآياته التي جاءت بها المرسلون؟! فإنَّ هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلِحُ أبداً، ويدخل في هذا كلُّ من كذب على الله بادِّعاء الشريك له والعوين، أو زعم أنه ينبغي أن يُعْبَدَ غيره، أو اتَّخذ له صاحبةً أو ولداً، وكلُّ من ردَّ الحقَّ الذي جاءت به الرسل أو من قام مقامهم.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحى إلى ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون 93.اللغة: أصل الافتراء: القطع، من فريت الأديم، أفريه فريا، فكان الافتراء هو القطع على خبر لا حقيقة له، والفترة: الغشية. وغمرة كل شئ: معظمه، وغمرات الموت: شدائده، قال الشاعر:الغمرات ثم ينجلينا * وثم يذهبن فلا يجينا وأصله الشئ يغمر الأشياء فيغطيها.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بزرگ ترین ظلم در تعقیب برنامه کوبیدن همه جانبه «شرک و بت پرستى» در نخستین آیه بالا با صراحت به صورت استفهام انکارى مى گوید: «چه کسى ستمکارتر از مشرکانى است که بر خدا دروغ بسته و شریک براى او قرار داده و یا آیات او را تکذیب نموده اند»؟ ( وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللّهِ کَذِباً أَوْ کَذَّبَ بِآیاتِهِ ). در حقیقت، جمله اول، اشاره به انکار توحید است، و جمله دوم، اشاره به انکار نبوت. و به راستى ظلمى از این بالاتر نمى شود که: انسان، جماد بى ارزش و یا انسان ناتوانى را همتاى وجود نامحدودى قرار دهد که بر سراسر جهان هستى حکومت مى کند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً » : ( الأعراف : ١٥٨ ). وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : « قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ ـ إلى قوله ـ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً » قال : كانوا يكتمون ما شاءوا ويبدون ما شاءوا. قال : وفي رواية أخرى عنه عليهالسلام قال : كانوا يكتبونه في القراطيس ـ ثم يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا. قال : كل كتاب أنزل فهو عند أهل العلم. أقول : أهل العلم كناية عن أئمة أهل البيت عليهالسلام.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (٢١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن أشدُّ اعتداءً، وأخطأ فعلا وأخطأ قولا ="ممن افترى على الله كذبًا"، يعني: ممن اختلق على الله قيلَ باطل، [[انظر تفسير"الافتراء" فيما سلف ص: ١٣٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] واخترق من نفسه عليه كذبًا، [["اخترق" و"اختلق" و"افترى": ابتدع الكذب، وفي التنزيل: "وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون" (الأنعام: ١٠٠) .]] فزعم أن له شريكًا من خلقه، وإلهًا يعبد من دونه - كما قاله المشركون من عبدة الأوثان - أو ادعى له و…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ أَيْ لَا أَحَدَ أَظْلَمُ (مِمَّنِ افْتَرى) أَيِ اخْتَلَقَ (عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) يُرِيدُ الْقُرْآنَ وَالْمُعْجِزَاتِ. (إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) قِيلَ: معناه في الدنيا، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: "وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً" عَلَى مَعْنَى وَاذْكُرْ "يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ". وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ فِي الدُّنْيَا وَلَا يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ، فَلَا يُوقَفُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ عَلَى قَوْلِهِ: (الظَّالِمُونَ) لِأَنَّهُ مُتَّصِلٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أشْرَكُوا أيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكَمَ عَلى أُولَئِكَ المُنْكِرِينَ بِالخُسْرانِ في الآيَةِ الأُولى بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ سَبَبَ ذَلِكَ الخُسْرانِ، وهو أمْرانِ: أحَدُهُما أنْ يَفْتَرِيَ عَلى اللَّهِ كَذِبًا وهَذا الِافْتِراءُ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا: الأوَّلُ: أنَّ كُفّارَ صفحة ١٥٠ مَكَّةَ كانُوا يَقُولُونَ: هَذِهِ الأصْنامُ شُرَكاءُ اللَّهِ واللَّهُ سُبْحانَهُ وت…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ الْقَاهِرُ الْغَالِبُ، وَفِي الْقَهْرِ زِيَادَةُ مَعْنًى عَلَى الْقُدْرَةِ، وَهِيَ مَنْعُ غَيْرِهِ عَنْ بُلُوغِ الْمُرَادِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالتَّدْبِيرِ الَّذِي يُجْبِرُ الْخَلْقَ عَلَى مُرَادِهِ، فَوْقَ عِبَادِهِ هُوَ صِفَةُ الِاسْتِعْلَاءِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ، ﴿الْخَبِيرُ﴾ بِأَعْمَالِ عِبَادِهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ﴾ اسْتِفْهامٌ يَتَضَمَّنُ مَعْنى النَفْيِ، أيْ: لا أحَدَ أظْلَمُ لِنَفْسِهِ، والظُلْمُ: وضْعُ الشَيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، وأشْنَعُهُ: اتِّخاذُ المَخْلُوقِ مَعْبُودًا. ﴿مِمَّنِ افْتَرى﴾ اخْتَلَقَ، ﴿عَلى اللهِ كَذِبًا﴾ فَيَصِفُهُ بِما لا يَلِيقُ بِهِ ﴿أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ﴾ بِالقُرْآنِ، والمُعْجِزاتِ. ﴿إنَّهُ﴾ إنَّ الأمْرَ، والشَأْنَ ﴿لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ جَمَعُوا بَيْنَ أمْرَيْنِ باطِلَيْنِ، فَكَذَبُوا عَلى اللهِ ما لا حُجَّةَ عَلَيْهِ، وكَذَّبُوا بِما ثَبَتَ بِالحُجَّةِ حَيْثُ قالُوا: المَلائِكَةُ بَناتُ اللهِ، وسَمَّوُا القُرْآنَ والمُعْجِزاتِ: سِحْرًا.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ هَذا احْتِجاجٌ عَلَيْهِمْ وتَبْكِيتٌ لَهم. والمَعْنى: قُلْ لَهم هَذا القَوْلَ فَإنْ قالُوا فَقُلْ لِلَّهِ، وإذا ثَبَتَ أنَّ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ إمّا بِاعْتِرافِهِمْ، أوْ بِقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فاللَّهُ قادِرٌ عَلى أنْ يُعاجِلَهم بِالعِقابِ، ولَكِنَّهُ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ: أيْ وعَدَ بِها فَضْلًا مِنهُ وتَكَرُّمًا، وذِكْرُ النَّفْسِ هُنا عِبارَةٌ عَنْ تَأكُّدِ وعْدِهِ وارْتِفاعِ الوَسائِطِ دُونَهُ، وفي الكَلامِ تَرْغِيبٌ لِلْمُتَوَلِّينَ عَنْهُ إلى الإقْبالِ إلَيْهِ وتَسْكِينِ خَواطِرِهِمْ بِأنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبادِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٣٣٢)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهم فَهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللهِ كَذِبًا أو كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظالِمُونَ﴾ "اَلَّذِينَ"؛ رُفِعَ بِالِابْتِداءِ؛ وخَبَرُهُ "يَعْرِفُونَهُ"؛ و"اَلْكِتابَ"؛ مَعْناهُ: اَلتَّوْراةُ؛ والإنْجِيلُ؛ وهو لَفْظٌ مُفْرَدٌ؛ يَدُلُّ عَلى الجِنْسِ؛ والضَمِيرُ في "يَعْرِفُونَهُ"؛ عائِدٌ - في بَعْضِ الأقْوالِ - عَلى التَوْحِيدِ؛ لِقُرْبِ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ [الأنعام: ١٩] ؛ وهَذا اسْتِشْهادٌ في ذَلِكَ عَلى…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [الأنعام: ٢٠] . فالمُرادُ بِهِمُ المُشْرِكُونَ مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ [البقرة: ١١٤] . وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ. والمُرادُ بِافْتِرائِهِمْ عَقِيدَةُ الشِّرْكِ في الجاهِلِيَّةِ بِما فِيها مِن تَكاذِيبَ، وبِتَكْذِيبِهِمُ الآياتِ تَكْذِيبُهُمُ القُرْآنَ بَعْدَ البَعْثَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بِوَصْفِهِمُ النَّبِيَّ المَوْعُودَ في الكِتابَيْنِ بِخِلافِ أوْصافِهِ ﷺ، فَإنَّهُ افْتِراءٌ عَلى اللَّهِ سُبْحانَهُ، وبِقَوْلِهِمُ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، وقَوْلِهِمْ: هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ، ونَحْوِ ذَلِكَ، وهو إنْكارٌ واسْتِبْعادٌ، لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ أظْلَمَ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ، أوْ مُساوِيًا لَهُ، وإنْ كانَ سَبْكُ التَّرْكِيبِ غَيْرَ مُتَعَرِّضٍ لِإنْكارِ المُساواةِ، ونَفْيُها يَشْهَدُ بِهِ العُرْفُ الفاشِي والِاسْتِعْمالُ المُطَّرِدُ، فَإنَّهُ إذا قِيلَ: مَن أكْرَمُ مِن فُلانٍ ؟ أوْ لا أفْضَلَ مِن فُلانٍ؛ فالمُرادُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ بِادِّعائِهِ أنَّ لَهُ جَلَّ شَأْنُهُ شَرِيكًا وبِقَوْلِهِ المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ، و﴿هَؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ﴾ وعُدَّ مِن ذَلِكَ وصْفُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ المَوْعُودِ في الكِتابَيْنِ بِخِلافِ أوْصافِهِ والِاسْتِفْهامُ لِلِاسْتِعْظامِ الِادِّعائِيِّ، والمَشْهُورُ أنَّ المُرادَ إنْكارُ أنْ يَكُونَ أحَدٌ أظْلَمُ مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ أوْ مُساوِيًا لَهُ، والتَّرْكِيبُ وإنْ لَمْ يَدُلَّ عَلى إنْكارِ المُساواةِ وضْعًا كَما قالَ العَلّامَةُ الثّانِي في شَرْحِ المَقاصِدِ وحَواشِي الكَشّافِ يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْتِعْم…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ أيِ: اخْتَلَقَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ في ادِّعاءِ شَرِيكٍ مَعَهُ. وفي "آَياتِهِ" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مُحَمَّدٌ والقُرْآَنُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: القُرْآَنُ قالَهُ مُقاتِلٌ. والمُرادُ بِالظُّلْمِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآَيَةِ: الشِّرْكُ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِي اللّاتُ والعُزّى، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ﴾ .
Open in library →