وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
“Those who were already firmly established in their homes [in Medina], and firmly rooted in faith, show love for those who migrated to them for refuge and harbour no desire in their hearts for what has been given to them. They give them preference over themselves, even if they too are poor: those who are saved from their own souls’ greed are truly successful”
Al-Hashr · 59:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
God and beatitude and help God and His Mes¬ senger ? Those — they are the sincere, in their faith. [59:9] And those who had settled in the hometown, that is, Medina, and [had abided] in faith, that is to say, [those who] had embraced it with enthusiasm — these being the Helpers, before them, love those who have emigrated to them, and do not find in their breafts any need, any envy, of that which those [others] have been given, that is to say, of what the Prophet (s) had given the Emigrants from the [seized] possessions of the Banu al-Nadlr, [a share which was] exclusively theirs; but pref…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
The Merits of Ansar [ The Helpers ] وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ ( And [ fai' is also for ] those who established themselves in the homeland [ of Madinah ] and in faith before the former ones [ arrived in Madinah ] ...59:9). The word tabawwu' means 'to make dwelling in the abode'. The word dar refers to Madinah which has a special distinction. Therefore, Imam Malik (رح) ، from one point of view, regarded Madinah Tayyibah as the most distinguishable of all the cities in the world.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. After Allah mentioned the migrants and praised them, He mentions the Helpers and praises them also, saying may He be glorified: And those Helpers who inhabited Al-Madīnah before the Migrants and chose to bring faith in Allah and His Messenger, they love those who migrated to them from Makkah and do not feel any anger or jealousy towards those who migrated in the path of Allah when they are given any of the Fay’ whilst not being given anything themselves. They give priority to the Migrants over themselves in worldly shares, even though they themselves are needy and poor.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا معطوف على المهاجرين، وهم الأنصار. فإن قلت: ما معنى عطف الإيمان على الدار، ولا يقال: تبوّؤا الإيمان؟ قلت: معناه تبوّؤا الدار وأخلصوا الإيمان، كقوله: علفتها تينا وماء باردا أو: وجعلوا الإيمان مستقرا ومتوطنا لهم لتمكنهم منه واستقامتهم عليه، كما جعلوا المدينة كذلك. أو: أراد دار الهجرة ودار الإيمان، فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف إليه، وحذف المضاف من دار الإيمان ووضع المضاف إليه مقامه. أو سمى المدينة لأنها دار الهجرة ومكان ظهور الإيمان بالإيمان مِنْ قَبْلِهِمْ من قبل المهاجرين، لأنهم سبقوهم في تبوّئ دار الهجرة والإيمان.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
السبيل لا يكون دولة بين الأغنياء منكم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب (7) للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديرهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون (8) والذين تبوأوا الدار والأيمن من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون (9) والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم (10)).القراءة: قرأ أبو جعفر: (كيلا تكون) بالتاء (دولة) بالرفع.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِینَ الَّذِینَ أُخْرِجُوا مِنْ دِیارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ یَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّهِ وَ رِضْواناً وَ یَنْصُرُونَ اللّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِکَ هُمُ الصّادِقُونَ 9 وَ الَّذِینَ تَبَوَّؤُا الدّارَ وَ الإِیمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ یُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَیْهِمْ وَ لایَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا وَ یُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ کانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ یُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِکَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 10 وَ الَّذِینَ جاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ یَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِینَ سَبَقُونا بِالإِیمانِ وَ لاتَجْعَلْ فِى ق…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أتوه بمال ليستعين به على ما ينوبه فنزلت الآية فرده ، وقد كان له منهم قرابة من جهة سلمى بنت زيد النجارية ومن جهة أخوال أمه آمنة على ما قيل. وفيه أن أمر الأنصار في حبهم للنبي صلىاللهعليهوآله أوضح من أن يرتاب فيه ذو ريب وهم الذين سألوه أن يهاجر إليهم ، وبوءوا له الدار ، وفدوه بالأنفس والأموال والبنين وبذلوا كل جهدهم في نصرته وحتى في الإحسان على من هاجر إليهم من المؤمنين به ، وقد مدحهم الله تعالى بمثل قوله : « وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ﴾ يقول: اتخذوا المدينة مدينة الرسول ﷺ فابتنوها منازل، ﴿وَالإيمَانَ﴾ بالله ورسوله ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني: من قبل المهاجرين، ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ : يحبون من ترك منزله، وانتقل إليهم من غيرهم، وعُنِي بذلك الأنصار يحبون…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ لَا خِلَافَ أَنَّ الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ هُمُ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ اسْتَوْطَنُوا الْمَدِينَةَ قَبْلَ الْمُهَاجِرِينَ إِلَيْهَا. وَالْإِيمانَ نُصِبَ بِفِعْلٍ غَيْرِ تَبَوَّأَ، لِأَنَّ التَّبَوُّءَ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَمَاكِنِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وأمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ورِضْوانًا ويَنْصُرُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذا بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: أعْنِي بِأُولَئِكَ الأرْبَعَةِ هَؤُلاءِ الفُقَراءَ والمُهاجِرِينَ الَّذِينَ مِن صِفَتِهِمْ كَذا وكَذا، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى وصَفَهم بِأُمُورٍ: أوَّلُها: أنَّهم فُقَراءُ. وثانِيها: أنَّهم مُهاجِرُونَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ﴾ الأنصار تبوؤا الدَّارَ تُوَطَّنُوا الدَّارَ، أَيْ: الْمَدِينَةَ اتَّخَذُوهَا دَارَ الْهِجْرَةِ وَالْإِيمَانِ ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَيْ أَسْلَمُوا فِي دِيَارِهِمْ وَآثَرُوا الْإِيمَانَ وَابْتَنَوْا الْمَسَاجِدَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ. وَنَظْمُ الآية: والذين تبوؤا الدَّارَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَيْ مِنْ قَبْلِ قُدُومِ الْمُهَاجِرِينَ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ آمَنُوا لِأَنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِمَكَانِ تَبَوُّءٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والَّذِينَ﴾، مَعْطُوفٌ عَلى "اَلْمُهاجِرِينَ"، وهُمُ الأنْصارُ، ﴿تَبَوَّءُوا الدارَ﴾، تَوَطَّنُوا المَدِينَةَ، ﴿والإيمانَ﴾، وأخْلَصُوا الإيمانَ، كَقَوْلِهِ: ؎ عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا...................... أوْ: وجَعَلُوا الإيمانَ مُسْتَقَرًّا، ومُتَوَطَّنًا لَهُمْ، لِتَمَكُّنِهِمْ، واسْتِقامَتِهِمْ عَلَيْهِ، كَما جَعَلُوا المَدِينَةَ كَذَلِكَ، أوْ أرادَ دارَ الهِجْرَةِ، فَأقامَ لامَ التَعْرِيفِ في "اَلدّارَ"، مَقامَ المُضافِ إلَيْهِ، وحَذَفَ المُضافَ مِن "دارَ الإيمانِ"، ووَضَعَ المُضافَ إلَيْهِ مَقامَهُ، ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾، مِن قَبْلِ المُهاجِرِينَ، لِأنَّهم سَبَقُوهم في تَبَوُّءِ دارِ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ لِلْفُقَراءِ قِيلَ: هو بَدَلٌ مِن ﴿لِذِي القُرْبى﴾ وما عُطِفَ عَلَيْهِ، ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الرَّسُولِ وما بَعْدَهُ لِئَلّا يَسْتَلْزِمَ وصْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالفَقْرِ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ كَيْلا يَكُونَ دُولَةً ولَكِنْ يَكُونُ لِلْفُقَراءِ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: اعْجَبُوا لِلْفُقَراءِ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ لِلْفُقَراءِ: أيْ شَدِيدُ العِقابِ لِلْكَفّارِ بِسَبَبِ الفُقَراءِ، وقِيلَ: هو عَطْفٌ عَلى ما مَضى بِتَقْدِيرِ الواوِ كَما تَقُولُ المالَ لِزَيْدٍ لِعَمْرٍو لِبَكْرٍ، والمُرادُ بِـ " المُهاجِرِينَ " الَّذِينَ هاجَرُوا إلى رَسُولِ الل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مِن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ ولا تَجْعَلْ في قُلُوبِنا غِلا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ "الَّذِينَ تَبَوَّؤُا" هُمُ الأنْصارُ، والضَمِيرُ في "قَبْلِهِمْ" لِلْمُهاجِرِينَ، و"الدارَ" هي المَدِينَةُ، والمَعْنى: تَبَوَّءُوا الدارَ مَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَن هاجَرَ إلَيْهِمْ ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ . الأظْهَرُ أنَّ (الَّذِينَ) عَطْفٌ عَلى (المُهاجِرِينَ) أيْ والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ. صفحة ٩٠ والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ هُمُ الأنْصارُ. والدّارُ تُطْلَقُ عَلى البِلادِ، وأصْلُها مَوْضِعُ القَبِيلَةِ مِنَ الأرْضِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ مَسُوقٌ (p-229)لِمَدْحِ الأنْصارِ بِخِصالٍ حَمِيدَةٍ مِن جُمْلَتِها مَحَبَّتُهم لِلْمُهاجِرِينَ ورِضاهم بِاخْتِصاصِ الفَيْءِ بِهِمْ أحْسَنَ رِضًا وأكْمَلَهُ، ومَعْنى تَبَوُّئِهِمُ الدّارَ أنَّهُمُ اتَّخَذُوا المَدِينَةَ، والإيمانَ مَباءَةً وتَمَكَّنُوا فِيهِما أشَدَّ تَمَكُّنٍ عَلى تَنْزِيلِ الحالِ مَنزِلَةَ المَكانِ. وقِيلَ: ضُمِّنَ التَّبَوُّؤُ مَعْنى اللُّزُومِ. وقِيلَ: تَبَوَّءُوا الدّارَ وأخْلَصُوا الإيمانَ كَقَوْلِ مَن قالَ: [عَلَفْتُها تِبْنًا وماءً بارِدًا].…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ الأكْثَرُونَ عَلى أنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى المُهاجِرِينَ، والمُرادُ بِهِمُ الأنْصارُ، والتَّبَوُّؤُ النُّزُولُ في المَكانِ، ومِنهُ المَباءَةُ لِلْمَنزِلِ، ونِسْبَتُهُ إلى الدّارِ والمُرادُ بِها المَدِينَةُ ظاهِرٌ، وأمّا نِسْبَتُهُ إلى الإيمانِ فَبِاعْتِبارِ جَعْلِهِ مُسْتَقَرًّا ومُتَوَطَّنًا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ المَكْنِيَّةِ التَّخْيِيلِيَّةِ، والتَّعْرِيفُ في الدّارِ لِلتَّنْوِيهِ كَأنَّها الدّارُ الَّتِي تَسْتَحِقُّ أنْ تُسَمّى دارًا وهي الَّتِي أعَدَّها اللَّهُ تَعالى لَهم لِيَكُونَ تَبَوُّؤُهم إيّاها مَدْحًا لَهم.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٠٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ﴾ أيْ: ما رَدَّ عَلَيْهِمْ ﴿مِنهُمْ﴾ يَعْنِي: مَن بَنِي النَّضِيرِ ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الإيجافُ. الإيضاعُ، والرِّكابُ: الإبِلُ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يُقالُ: وجَفَ الفَرَسُ والبَعِيرُ، وأوْجَفْتُهُ، ومِثْلُهُ: الإيضاعُ، وهو الإسْراعُ في السَّيْرِ. وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ لا شَيْءَ لَكم في هَذا، إنَّما هو لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ قالَ: هم هَذا الحَيُّ مِنَ الأنْصارِ، أسْلَمُوا في دِيارِهِمْ، فابْتَنَوُا المَساجِدَ قَبْلَ قُدُومِ النَّبِيِّ ﷺ – بِسَنَتَيْنِ، وأحْسَنَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الثَّناءَ في ذَلِكَ، وهاتانِ الطّائِفَتانِ الأُولَتانِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ أخَذَتا بِفَضْلِهِما، ومَضَتا عَلى مَهْلِهِما، وأثْبَتَ اللَّهُ حَظَّهُما في هَذا الفَيْءِ، ثُمَّ ذَكَرَ الطّائِفَةَ الثّالِثَةَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِ…
Open in library →