لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ
“there is no comparison between the inhabitants of the Fire and the inhabitants of Paradise- and the inhabitants of Paradise are the successful ones”
Al-Hashr · 59:20 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
20. The people of the hellfire and the people of Paradise are not equal. Rather, they are different in their requital just like they differed in their actions in the world. The people of Paradise are the ones who are successful by having achieved whatever they sought and gaining safety from whatever they feared.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هذا تنبيه للناس وإيذان لهم بأنهم لفرط غفلتهم وقلة فكرهم في العاقبة وتهالكهم على إيثار العاجلة واتباع الشهوات: كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة والنار والبون العظيم بين أصحابهما، وأن الفوز مع أصحاب الجنة، فمن حقهم أن يعلموا ذلك وينبهوا عليه، كما تقول لمن يعق أباه: هو أبوك، تجعله بمنزلة من لا يعرفه، فتنبهه بذلك على حق الأبوّة الذي يقتضى البر والتعطف. وقد استدل أصحاب الشافعي رضى الله عنه بهذه الآية على أن المسلم لا يقتل بالكافر، وأن الكفار لا يملكون أموال المسلمين بالقهر.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يوجبه الإيمان ويقتضيه من لزوم تقواه سرًّا وعلانيةً في جميع الأحوال، وأن يراعوا ما أمرهم الله به من أوامرِهِ وشرائعهِ وحدودِه، وينظُروا ما لهم وما عليهم، وماذا حصلوا عليه من الأعمال التي تنفعهم أو تضرُّهم في يوم القيامةِ؛ فإنَّهم إذا جعلوا الآخرة نصبَ أعينهم وقبلةَ قلوبهم، واهتمُّوا للمقام بها؛ اجتهدوا في كثرة الأعمال الموصلة إليها وتصفيتها من القواطع والعوائق، التي توقِفُهم عن السير أو تَعوقُهم أو تصرِفهم، وإذا علموا أيضاً أنَّ {الله خبيرٌ بما}: يعملون، لا تخفى عليه أعمالُهم، ولا تضيع لديه، ولا يهملها؛ أوجب لهم الجدَّ والاجتهاد.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بخلاف العقل شتى، لاختلاف دواعيهم وأهوائهم، وداعي الحق واحد وهو العقل الذي يدعو إلى طاعة الله، والإحسان في الفعل.(كمثل الذين من قبلهم قريبا) أي مثلهم في اغترارهم بعددهم وبقوتهم وبقول المنافقين، كمثل الذين من قبلهم، يعني المشركين الذين قتلوا ببدر، وذلك قبل غزاة بني النضير لستة أشهر، عن الزهري وغيره. وقيل: إن (الذين من قبلهم قريبا) هم بنو قينقاع، عن ابن عباس. وذلك أنهم نقضوا العهد مرجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بدر، فامرهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يخرجوا. وقال عبد الله بن ابن: لا تخرجوا فإني آتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكلمه فيكم، أو أدخل معكم الحصن.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و البعد عن الفضل‌ كقول النبي صلى الله عليه و آله: نحن الآخرون السابقون، يعنى الآخرون في الزمان، السابقون في الفضل. قال عز من قائل: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا الى قوله تعالى: لا يُنْصَرُونَ‌ و قد تقدم بيانه في أول السورة عن تفسير على بن إبراهيم. و قوله عز و جل: كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ‌ قد تقدم له بيان كذلك. و قوله: كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ قد سبق بيانه أيضا في التفسير المذكور.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 کَمَثَلِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِیباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 16 کَمَثَلِ الشَّیْطانِ إِذْ قالَ لِلاِْنْسانِ اکْفُرْ فَلَمّا کَفَرَ قالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْکَ إِنِّى أَخافُ اللّهَ رَبَّ الْعالَمِینَ 17 فَکانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِى النّارِ خالِدَیْنِ فِیها وَ ذلِکَ جَزاءُ الظّالِمِینَ 18 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ 19 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذِینَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ 20 لایَسْتَوِى أَصْحابُ النّارِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
من كمالات الوجود وإليه تدبير أمره مستمدا مما حوله من الأسباب الكونية وليس هذا هو الإنسان بل الإنسان موجود متعلق الوجود جهل كله عجز كله ذلة كله فقر كله وهكذا ، وما له من الكمال كالوجود والعلم والقدرة والعزة والغنى وهكذا فلربه وإلى ربه انتهاؤه ونظراؤه في ذلك سائر الأسباب الكونية. والحاصل لما كان سبب نسيان النفس نسيان الله تعالى حول النهي عن نسيان النفس في الآية إلى النهي عن نسيانه تعالى لأن انقطاع المسبب بانقطاع سببه أبلغ وآكد ، ولم يقنع بمجرد النهي الكلي عن نسيانه بأن يقال : ولا تنسوا الله فينسيكم أنفسكم بل جرى بمثل إعطاء الحكم بالمثال ليكون أبلغ في التأثير وأقرب إلى القبول فنهاهم أن يكونوا كال…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: ولا تكونوا كالذين تركوا أداء حقّ الله الذي أوجبه عليهم ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ يقول: فأنساهم الله حظوظ أنفسهم من الخيرات. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: ⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان ﴿نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ قال: نَسُوا حقّ الله، فأنساهم أنفسَهم؛ قال: حظّ أنفسهم.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
لَا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠)]] وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: قَرَّبَ السَّاعَةَ حَتَّى جَعَلَهَا كَغَدٍ. وَلَا شَكَ أَنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبُ، وَالْمَوْتَ لَا مَحَالَةَ آتٍ. وَمَعْنَى مَا قَدَّمَتْ يَعْنِي مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ. (وَاتَّقُوا اللَّهَ) أَعَادَ هَذَا تَكْرِيرًا، كَقَوْلِكَ: اعْجَلِ اعْجَلِ، ارْمِ ارْمِ. وَقِيلَ التَّقْوَى الْأُولَى التَّوْبَةُ فِيمَا مَضَى مِنَ الذُّنُوبِ، وَالثَّانِيَةُ اتِّقَاءُ الْمَعَاصِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأوْلى: قالَ مُقاتِلٌ: فَكانَ عاقِبَةُ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِثْلَ عاقِبَةِ الشَّيْطانِ والإنْسانِ حَيْثُ صارا إلى النّارِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ”خالِدانِ فِيها“ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ”أنَّ“، و”في النّارِ“ لَغْوٌ، وعَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ الخَبَرُ هو الظَّرْفُ، و”خالِدَيْنِ فِيها“ حالٌ، وقُرِئَ: ”عاقِبَتُهُما“ بِالرَّفْعِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ يَعْنِي لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَيْ: لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ أَيَّ شَيْءٍ قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، عَمَلًا صَالِحًا يُنْجِيهِ أَمْ سَيِّئًا يُوبِقُهُ؟ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [أَيْ حُظُوظَ أَنْفُسِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] حَتَّى لَمْ يُقَدِّمُوا لَهَا خَيْرًا ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾، هَذا تَنْبِيهٌ لِلنّاسِ، وإيذانٌ بِأنَّهم لِفَرْطِ غَفْلَتِهِمْ، وقِلَّةِ فِكْرِهِمْ في العاقِبَةِ، وتَهالُكِهِمْ عَلى إيثارِ العاجِلَةِ، واتِّباعِ الشَهَواتِ، كَأنَّهم لا يَعْرِفُونَ الفَرْقَ بَيْنَ الجَنَّةِ والنارِ، والبَوْنَ العَظِيمَ بَيْنَ أصْحابِهِما، وأنَّ الفَوْزَ العَظِيمَ مَعَ أصْحابِ الجَنَّةِ، والعَذابَ الألِيمَ مَعَ أصْحابِ النارِ، فَمِن حَقِّهِمْ أنْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ، ويُنَبِّهُوا عَلَيْهِ، كَما تَقُولُ لِمَن يَعُقُّ أباهُ: "هُوَ أبُوكَ"، تَجْعَلُهُ بِمَنزِلَةِ مَن لا يَعْرِفُهُ، فَتُنَبِّهُهُ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ ما جَرى بَيْنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِنَ المُقاوَلَةِ لِتَعْجِيبِ المُؤْمِنِينَ مِن حالِهِمْ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والَّذِينَ نافَقُوا هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ (p-١٤٧٨)عَلى الِاسْتِمْرارِ، وجَعَلَهم إخْوانًا لَهم لِكَوْنِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللهِ وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ هَذِهِ آيَةُ وعْظٍ وتَذْكِيرٍ وتَقْرِيبٍ لِلْآخِرَةِ، وتَحْذِيرٍ مِمَّنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، وقَرَأ جُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ . تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [الحشر: ١٨] إلَخْ. لِأنَّهُ جامِعٌ لِخُلاصَةِ عاقِبَةِ الحالَيْنِ: حالِ التَّقْوى والِاسْتِعْدادِ لِلْآخِرَةِ، وحالِ نِسْيانِ ذَلِكَ وإهْمالِهِ، ولِكِلا الفَرِيقَيْنِ عاقِبَةُ عَمَلِهِ. ويَشْمَلُ الفَرِيقَيْنِ وأمْثالَهم.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ﴾ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ تَعالى فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في النّارِ. ﴿وَأصْحابُ الجَنَّةِ﴾ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في الجَنَّةِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ أصْحابِ النّارِ في الذِّكْرِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ المَقْصُورُ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ عَدَمُ الِاسْتِواءِ مِن جِهَتِهِمْ لا مِن جِهَةِ مُقابِلِيهِمْ فَإنَّ مَفْهُومَ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُتَفاوِتَيْنِ زِيادَةً ونُقْصانًا وإنْ جازَ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ زِيادَةِ الزّائِدِ لَكِنِ المُتَبادِرُ اعْتِبارُهُ بِحَسَبَ نُقْصانِ النّاقِصِ وعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
صفحة 61 ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النّارِ﴾ الَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ تَعالى فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في النّارِ ﴿وأصْحابُ الجَنَّةِ﴾ الَّذِينَ اتَّقَوُا اللَّهَ فاسْتَحَقُّوا الخُلُودَ في الجَنَّةِ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ أصْحابِ النّارِ في الذِّكْرِ لِلْإيذانِ مِن أوَّلِ الأمْرِ بِأنَّ القُصُورَ الَّذِي يُنْبِئُ عَنْهُ عَدَمُ الِاسْتِواءِ مِن جِهَتِهِمْ لا مِن جِهَةِ مُقابَلِيهِمْ فَإنَّ مَفْهُومَ عَدَمِ الِاسْتِواءِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ المُتَفاوِتَيْنِ زِيادَةً ونُقْصانًا وإنْ جازَ اعْتِبارُهُ بِحَسَبِ زِيادَةِ الزّائِدِ لَكِنَّ المُتَبادَرَ اعْتِبارُهُ بِحَسَبِ نُقْصانِ النّاقِصِ، وعَلَيْهِ قَوْلُهُ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أيْ: لِيَنْظُرْ أحَدُكم أيَّ شَيْءٍ قَدَّمَ؟ أعْمَلًا صالِحًا يُنْجِيهِ؟ أمْ سَيِّئًا يُوبِقُهُ؟ ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أيْ: تَرَكُوا أمْرَهُ ﴿فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: أنْساهم حُظُوظَ أنْفُسِهِمْ، فَلَمْ يَعْمَلُوا بِالطّاعَةِ، ولَمْ يُقَدِّمُوا خَيْرًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ قُرَيْظَةَ، والنَّضِيرَ، وبَنِي قَيْنُقاعٍ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآياتَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتاهُ قَوْمٌ مُجْتابِي النِّمارِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ ولا شَيْءٌ غَيْرُها، عامَّتُهم مِن مُضَرَ، فَلَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي بِهِمْ مِنَ الجَهْدِ والعُرْيِ والجُوعِ تَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قامَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ راحَ إلى المَسْجِدِ، فَصَلّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ مِنبَرَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ…
Open in library →