يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
“You who believe! Be mindful of God, and let every soul consider carefully what it sends ahead for tomorrow; be mindful of God, for God is well aware of everything you do”
Al-Hashr · 59:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. O those who have faith in Allah and act upon whatever He has legislated for them! Be mindful of Allah by fulfilling His commands and refraining from the things he has not allowed. Each soul should ponder over what good deeds it has send forth for the Day of Judgement. So be mindful of Allah; indeed, Allah is aware of your actions, none of them are hidden from Him, and He will soon requite you for them.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who have faith, be wary of God and let every soul consider what it has sent on ahead for tomorrow, and be wary of God. In this one verse He mentions godwariness twice. First is the godwariness of the common people, namely the avoidance of forbidden things. Second is the godwariness of the elect, namely the avoidance of everything other than the Real. It has also been said that the first alludes to the root of godwariness and the second to the perfection of godwariness. No one can pass over the steep road of the resurrection without the perfection of godwariness.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كرر الأمر بالتقوى تأكيدا: واتقوا الله في أداء الواجبات لأنه قرن بما هو عمل، واتقوا الله في ترك المعاصي لأنه قرن بما يجرى مجرى الوعيد. والغد: يوم القيامة، سماه باليوم الذي يلي يومك تقريبا له [[قال محمود: «سمى يوم القيامة غدا تقريبا له ... الخ» قال أحمد: وقد قيل في قوله تعالى عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ كقوله يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً حتى قيل: إنه من عكس الكلام الذي يقصد به الافراط فيما يعكس عنه، كقوله رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فمعنى رب هاهنا هو معنى كم، وأبلغ منه قول القائل: قد أترك القرن مصفرا أنامله إلا أن الزمخشري فر من هذا المعنى، لأن الواقع قلة…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{18} يأمر تعالى عباده المؤمنين بما يوجبه الإيمان ويقتضيه من لزوم تقواه سرًّا وعلانيةً في جميع الأحوال، وأن يراعوا ما أمرهم الله به من أوامرِهِ وشرائعهِ وحدودِه، وينظُروا ما لهم وما عليهم، وماذا حصلوا عليه من الأعمال التي تنفعهم أو تضرُّهم في يوم القيامةِ؛ فإنَّهم إذا جعلوا الآخرة نصبَ أعينهم وقبلةَ قلوبهم، واهتمُّوا للمقام بها؛ اجتهدوا في كثرة الأعمال الموصلة إليها وتصفيتها من القواطع والعوائق، التي توقِفُهم عن السير أو تَعوقُهم أو تصرِفهم، وإذا علموا أيضاً أنَّ {الله خبيرٌ بما}: يعملون، لا تخفى عليه أعمالُهم، ولا تضيع لديه، ولا يهملها؛ أوجب لهم الجدَّ والاجتهاد.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جزاؤهم. ثم رجع إلى موعظة المؤمنين، فقال سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد) يعني ليوم القيامة. والمعنى: لينظر كل امرئ ما الذي قدمه لنفسه، أعملا صالحا ينجيه، أم سيئا يوبقه ويرديه، فإنه وارد عليه. قال قتادة. إن ربكم قرب الساعة، حتى جعلها كغد، وأمركم بالتدبر والتفكر فيما قدمتم (واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) إنما كرر الأمر بالتقوى، لأن الأولى للتوبة عما مضى من الذنوب، والثانية لاتقاء المعاصي في المستقبل. وقيل: إن الثانية تأكيد للأولى (ولا تكونوا كالذين نسوا الله) أي تركوا أداء حق الله (فأنساهم أنفسهم) بان حرمهم حظوظهم من الخير والثواب.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
«فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ» فلما سمعوا ذلك من رسول الله بكوا و آمنوا و رجعوا الى النجاشي فأخبروه خبر رسول الله و قرءوا عليه ما قرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه و آله. فبكى النجاشي و بكى القسيسون، و أسلم النجاشي و لم يظهر للحبشة إسلامه و خافهم على نفسه فخرج من بلاد الحبشة يريد النبي صلى الله عليه و آله و سلم فلما عبر البحر توفى فأنزل الله على رسوله‌ «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ» الى قوله: ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ‌.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 کَمَثَلِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِیباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 16 کَمَثَلِ الشَّیْطانِ إِذْ قالَ لِلاِْنْسانِ اکْفُرْ فَلَمّا کَفَرَ قالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْکَ إِنِّى أَخافُ اللّهَ رَبَّ الْعالَمِینَ 17 فَکانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِى النّارِ خالِدَیْنِ فِیها وَ ذلِکَ جَزاءُ الظّالِمِینَ 18 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ 19 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذِینَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ 20 لایَسْتَوِى أَصْحابُ النّارِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
والنساء بذلك الحث على إبقاء النوع بالتناكح والتناسل ، والله سبحانه لا يريد من نوع الانسان وبقائه إلاحياة دينه وظهور توحيده وعبادته بتقويهم العام ، قال تعالى : ( وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون ) الذاريات ـ ٥٦ ، فلو أمرهم بشيء مما يرتبط بحياتهم وبقائهم فإنما يريد توصلهم بذلك إلى عبادة ربهم لا إخلادهم إلى الارض وانهماكهم في شهوات البطن والفرج ، وتيههم في أودية الغي والغفلة.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (١٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: فكان عُقبى أمر الشيطان والإنسان الذي أطاعه، فكفر بالله أنهما خالدان في النار ماكثان فيها أبدًا، ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ﴾ يقول: وذلك ثواب اليهود من النضير والمنافقين الذين وعدوهم النصرة، وكلُّ كافر بالله ظالم لنفسه على كفره به أنهم في النار مخلَّدون.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ فِي أَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ، وَأَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَاجْتِنَابِ مَعَاصِيهِ. (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَالْعَرَبُ تَكُنِّي عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ بِالْغَدِ. وَقِيلَ: ذَكَرَ الْغَدَ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ السَّاعَةَ قريبة، كما قال الشاعر: وإن غدا للناظرين قَرِيبُ [[في فرائد اللئالي: أن قائل هذا هو فراد بن أجدع للنعمان بن المندز. ولفظ البيت: فإن بك صدر هذا اليوم ولى ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأوْلى: قالَ مُقاتِلٌ: فَكانَ عاقِبَةُ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِثْلَ عاقِبَةِ الشَّيْطانِ والإنْسانِ حَيْثُ صارا إلى النّارِ. المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ ”خالِدانِ فِيها“ عَلى أنَّهُ خَبَرُ ”أنَّ“، و”في النّارِ“ لَغْوٌ، وعَلى القِراءَةِ المَشْهُورَةِ الخَبَرُ هو الظَّرْفُ، و”خالِدَيْنِ فِيها“ حالٌ، وقُرِئَ: ”عاقِبَتُهُما“ بِالرَّفْعِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ يَعْنِي لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَيْ: لِيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ أَيَّ شَيْءٍ قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، عَمَلًا صَالِحًا يُنْجِيهِ أَمْ سَيِّئًا يُوبِقُهُ؟ ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ ﴿فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [أَيْ حُظُوظَ أَنْفُسِهِمْ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] حَتَّى لَمْ يُقَدِّمُوا لَهَا خَيْرًا ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ﴾، في أوامِرِهِ، فَلا تُخالِفُوها، ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ﴾، نَكَّرَ النَفْسَ تَقْلِيلًا لِلْأنْفُسِ النَواظِرِ فِيما قَدَّمَتْ لِلْآخِرَةِ، ﴿ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾، يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، سَمّاهُ بِاليَوْمِ الَّذِي يَلِي يَوْمَكَ، تَقْرِيبًا لَهُ، أوْ عَبَّرَ عَنِ الآخِرَةِ بِالغَدِ، كَأنَّ الدُنْيا والآخِرَةَ نَهارانِ: يَوْمٌ، وغَدٌ، وتَنْكِيرُهُ لِتَعْظِيمِ أمْرِهِ، أيْ أنَّهُ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِعِظَمِهِ، وعَنْ مالِكِ بْنِ دِينارٍ: "مَكْتُوبٌ عَلى بابِ الجَنَّةِ: (وَجَدْنا ما عَمِلْنا، رَبِحْنا ما قَدَّمْنا، خَسِرْنا ما خَلَّفْنا)".…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ ما جَرى بَيْنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِنَ المُقاوَلَةِ لِتَعْجِيبِ المُؤْمِنِينَ مِن حالِهِمْ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والَّذِينَ نافَقُوا هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ (p-١٤٧٨)عَلى الِاسْتِمْرارِ، وجَعَلَهم إخْوانًا لَهم لِكَوْنِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٣)قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللهَ فَأنْساهم أنْفُسَهم أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ ﴿لا يَسْتَوِي أصْحابُ النارِ وأصْحابُ الجَنَّةِ أصْحابُ الجَنَّةِ هُمُ الفائِزُونَ﴾ ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأيْتَهُ خاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِن خَشْيَةِ اللهِ وتِلْكَ الأمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَفَكَّرُونَ﴾ هَذِهِ آيَةُ وعْظٍ وتَذْكِيرٍ وتَقْرِيبٍ لِلْآخِرَةِ، وتَحْذِيرٍ مِمَّنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، وقَرَأ جُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ . انْتِقالٌ مِن الِامْتِنانِ عَلى المُسْلِمِينَ بِما يَسَّرَ اللَّهُ مِن فَتْحِ قَرْيَةِ بَنِي النَّضِيرِ بِدُونِ قِتالٍ، وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ ﷺ مِنهم، ووَصْفُ ما جَرى مِن خَيْبَتِهِمْ وخَيْبَةِ أمَلِهِمْ في نُصْرَةِ المُنافِقِينَ، ومِنَ الإيذانِ بِأنَّ عاقِبَةَ أهْلِ القُرى الباقِيَةِ كَعاقِبَةِ أسْلافِهِمْ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أيْ: في كُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ. ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أيْ: أيُّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ مِنَ الأعْمالِ لِيَوْمِ القِيامَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ لِدُنُوِّهِ أوْ لِأنَّ الدُّنْيا كَيَوْمِ والآخِرَةَ غَدُهُ وتَنْكِيرُهُ لِتَفْخِيمِهِ وتَهْوِيلِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: لِغَدٍ لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِغايَةِ عِظَمِهِ، وأمّا تَنْكِيرُ "نَفْسٍ" فَلِاسْتِقْلالِ الأنْفُسِ النَّواظِرِ فِيما قَدَّمْنَ لِذَلِكَ اليَوْمَ الهائِلِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ واحِدَةٌ ذَلِكَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ في كُلِّ ما تَأْتُونَ وتَذَرُونَ ﴿ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أيْ أيُّ شَيْءٍ قَدَّمَتْ مِنَ الأعْمالِ لِيَوْمِ القِيامَةِ عَبَّرَ عَنْهُ بِذَلِكَ لِدُنُوِّهِ دُنُوَّ الغَدِ مِن أمْسِهِ، أوْ لِأنَّ الدُّنْيا كَيَوْمٍ والآخِرَةَ غَدُهُ يَكُونُ فِيها أحْوالٌ غَيْرَ الأحْوالِ السّابِقَةِ، وتَنْكِيرُهُ لِتَفْخِيمِهِ وتَهْوِيلِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: «لِغَدٍ» لا يُعْرَفُ كُنْهُهُ لِغايَةِ عِظَمِهِ، وأمّا تَنْكِيرُ نَفْسٌ فَلِاسْتِقْلالِ الأنْفُسِ النَّواظِرِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولْتَنْظُرْ نَفْسٌ واحِدَةٌ في ذَلِكَ، وفِيهِ حَثٌّ عَظِيمٌ عَلى النَّظَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ أيْ: لِيَنْظُرْ أحَدُكم أيَّ شَيْءٍ قَدَّمَ؟ أعْمَلًا صالِحًا يُنْجِيهِ؟ أمْ سَيِّئًا يُوبِقُهُ؟ ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ﴾ أيْ: تَرَكُوا أمْرَهُ ﴿فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ أيْ: أنْساهم حُظُوظَ أنْفُسِهِمْ، فَلَمْ يَعْمَلُوا بِالطّاعَةِ، ولَمْ يُقَدِّمُوا خَيْرًا. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ قُرَيْظَةَ، والنَّضِيرَ، وبَنِي قَيْنُقاعٍ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآياتَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جَرِيرٍ قالَ: «كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأتاهُ قَوْمٌ مُجْتابِي النِّمارِ، مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ، لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ ولا شَيْءٌ غَيْرُها، عامَّتُهم مِن مُضَرَ، فَلَمّا رَأى النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي بِهِمْ مِنَ الجَهْدِ والعُرْيِ والجُوعِ تَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قامَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، ثُمَّ راحَ إلى المَسْجِدِ، فَصَلّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَعِدَ مِنبَرَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنى عَلَيْهِ، ثُمَّ…
Open in library →