كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ
“Like Satan, who says to man, ‘Do not believe!’ but when man disbelieves, says, ‘I disown you; I fear God, the Lord of the Worlds,’”
Al-Hashr · 59:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. Their analogy in their listening to the hypocrites is like that of Satan when he beautifies disbelief for the human, then, when he disbelieves because of his beautification of it, he says: “I have nothing to do with you after you have disbelieved; I fear Allah the Lord of the creations.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
رَهْبَةً مصدر رهب المبنى للمفعول، كأنه قيل: أشد مرهوبية. وقوله فِي صُدُورِهِمْ دلالة على نفاقهم، يعنى أنهم يظهرون لكم في العلانية خوف الله وأنتم أهيب في صدورهم من الله. فإن قلت: كأنهم كانوا يرهبون من الله حتى تكون رهبتهم منهم أشدّ. قلت: معناه أن رهبتهم في السر منكم أشدّ من رهبتهم من الله التي يظهرونها لكم- وكانوا يظهرون لهم رهبة شديدة من الله- ويجوز أن يريد أنّ اليهود يخافونكم في صدورهم أشدّ من خوفهم من الله، لأنهم كانوا قوما أولى بأس ونجدة، فكانوا يتشجعون لهم مع إضمار الخيفة في صدورهم لا يَفْقَهُونَ لا يعلمون الله وعظمته حتى يخشوه حق خشيته لا يُقاتِلُونَكُمْ لا يقدرون على مقاتلتكم جَمِيعاً مج…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
وهي مدنية بسم الله الرحمن الرحيم هذه السورة تُسَمَّى سورة بني النضير، وهم طائفةٌ كبيرةٌ من اليهود في جانب المدينة وقت بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا بُعث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهاجر إلى المدينة؛ كفروا به في جملة من كفر من اليهود، فهادن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - طوائف اليهود الذين هم جيرانه في المدينة، فلما كان بعد وقعةِ بدرٍ بستة أشهر أو نحوها؛ خرج إليهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وكلَّمهم أن يعينوه في دِيَةِ الكلابيين الذين قتلهم عمرو بن أمية الضَّمْريُّ، فقالوا: نفعل يا أبا القاسم! اجلس هاهنا حتى نقضي حاجتك! فخلا بعضهم ببعض، وسوَّل لهم الشيطانُ الشقاء الذي كُتِب…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: ثم ضرب سبحانه لليهود والمنافقين مثلا فقال: (كمثل الشيطان) أي مثل المنافقين في غرورهم لبني النضير، وخذلانهم إياهم، كمثل الشيطان (إذ قال للإنسان اكفر) وهو عابد بني إسرائيل، عن ابن عباس قال: إنه كان في بني إسرائيل عابد اسمه برصيصا، عبد الله زمانا من الدهر، حتى كان يؤتى بالمجانين يداويهم، ويعوذهم فيبرأون على يده، وإنه أتي بامرأة في شرف قد جنت، وكان لها إخوة فأتوه بها، فكانت عنده. فلم يزل به الشيطان يزين له، حتى وقع عليها، فحملت. فلما استبان حملها قتلها ودفنها. فلما فعل ذلك، ذهب الشيطان حتى لقي أحد إخوتها، فأخبره بالذي فعل الراهب، وأنه دفنها في مكان كذا.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
و قالوا: يا محمد ان الله يأمرك بالفساد؟ ان كان لك هذا فخذه، و ان كان لنا فلا تقطعه، فلما كان بعد ذلك قالوا: يا محمد نخرج من بلادك فأعطنا ما لنا، فقال: لا و لكن تخرجون و لكم ما حملت الا بل فلم يقبلوا ذلك، فبقوا أياما ثم قالوا: فخرج و لنا ما حملت الإبل، فقال: لا و لكن تخرجون و لا يحمل أحد منكم شيئا، فمن وجدنا معه شيئا من ذلك قتلناه‌ ، فخرجوا على ذلك و وقع منهم قوم الى فدك و وادي القرى و خرج قوم منهم الى الشام، فأنزل الله فيهم‌ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُم…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
15 کَمَثَلِ الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِیباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِیمٌ 16 کَمَثَلِ الشَّیْطانِ إِذْ قالَ لِلاِْنْسانِ اکْفُرْ فَلَمّا کَفَرَ قالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْکَ إِنِّى أَخافُ اللّهَ رَبَّ الْعالَمِینَ 17 فَکانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِى النّارِ خالِدَیْنِ فِیها وَ ذلِکَ جَزاءُ الظّالِمِینَ 18 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَ اتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِیرٌ بِما تَعْمَلُونَ 19 وَ لاتَکُونُوا کَالَّذِینَ نَسُوا اللّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِکَ هُمُ الْفاسِقُونَ 20 لایَسْتَوِى أَصْحابُ النّارِ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقوله : « بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ » أي هم فيما بينهم شديد البطش غير أنهم إذا برزوا لحربكم وشاهدوكم يجبنون بما ألقى الله في قلوبهم من الرعب. وقوله : « تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى » أي تظن أنهم مجتمعون في ألفة واتحاد والحال أن قلوبهم متفرقة غير متحدة وذلك أقوى عامل في الخزي والخذلان. ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ولو عقلوا لاتحدوا ووحدوا الكلمة. قوله تعالى : « كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ » الوبال العاقبة السيئة وقوله : « قَرِيباً » قائم مقام الظروف منصوب على الظرفية أي في زمان قريب.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥) كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (١٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: مثل هؤلاء اليهود من بني النضير والمنافقين فيما الله صانع بهم من إحلال عقوبته بهم ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يقول: كشبههم. واختلف أهل التأويل في الذين عنوا الذين من قبلهم، فقال بعضهم: عنى بذلك بنو قَيْنُقَاع.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ﴾ هَذَا ضَرْبُ مَثَلٍ لِلْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ فِي تَخَاذُلِهِمْ وَعَدَمِ الْوَفَاءِ فِي نُصْرَتِهِمْ. وَحُذِفَ حَرْفُ الْعَطْفِ، وَلَمْ يَقُلْ: وَكَمَثَلِ الشَّيْطَانِ، لِأَنَّ حَذْفَ حَرْفِ الْعَطْفِ كَثِيرٌ كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ عَاقِلٌ أَنْتَ كَرِيمٌ أَنْتَ عَالِمٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ وفِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: يَعْنِي أنَّ البَأْسَ الشَّدِيدَ الَّذِي يُوصَفُونَ بِهِ إنَّما يَكُونُ إذا كانَ بَعْضُهم مَعَ بَعْضٍ، فَأمّا إذا قاتَلُوكم لَمْ يَبْقَ لَهم ذَلِكَ البَأْسُ والشِّدَّةُ؛ لِأنَّ الشُّجاعَ يَجْبُنُ، والعِزَّ يَذِلُّ عِنْدَ مُحارَبَةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لَا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لَا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ وَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ فَلَمْ يَخْرُجِ الْمُنَافِقُونَ مَعَهُمْ، وَقُوتِلُوا فَلَمْ يَنْصُرُوهُمْ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ أَيْ لَوْ قُدِّرَ وُجُودُ نَصْرِهِمْ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَوْ قَصَدُوا نَصْرَ الْيَهُودِ لَوَلَّوْا الْأَدْبَارَ مُنْهَزِمِينَ ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ يَعْنِي بَنِي النَّضِيرِ لَا يَصِيرُونَ مَنْصُورِينَ إِذَا انْهَزَمَ نَاصِرُهُمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿كَمَثَلِ الشَيْطانِ إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي (p-٤٦٢)أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ أيْ: مَثَلُ المُنافِقِينَ في إغْرائِهِمُ اليَهُودَ عَلى القِتالِ، ووَعْدِهِمْ إيّاهُمُ النَصْرَ، ثُمَّ مُتارَكَتِهِمْ لَهُمْ، وإخْلافِهِمْ، كَمَثَلِ الشَيْطانِ إذا اسْتَغْوى الإنْسانَ بِكَيْدِهِ، ثُمَّ تَبَرَّأ مِنهُ في العاقِبَةِ، وقِيلَ: اَلْمُرادُ اسْتِغْواؤُهُ قُرَيْشًا يَوْمَ "بَدْرٍ "، وقَوْلُهُ لَهُمْ: ﴿لا غالِبَ لَكُمُ اليَوْمَ مِنَ الناسِ وإنِّي جارٌ لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]، إلى قَوْلِهِ: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِنكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا فَرَغَ سُبْحانَهُ مِن ذِكْرِ الطَّبَقاتِ الثَّلاثِ مِنَ المُؤْمِنِينَ، ذَكَرَ ما جَرى بَيْنَ المُنافِقِينَ واليَهُودِ مِنَ المُقاوَلَةِ لِتَعْجِيبِ المُؤْمِنِينَ مِن حالِهِمْ، فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، والَّذِينَ نافَقُوا هم عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وأصْحابُهُ، وجُمْلَةُ ﴿يَقُولُونَ لِإخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ المُتَعَجَّبِ مِنهُ، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ أوْ لِلدَّلالَةِ (p-١٤٧٨)عَلى الِاسْتِمْرارِ، وجَعَلَهم إخْوانًا لَهم لِكَوْنِ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لا يُقاتِلُونَكم جَمِيعًا إلا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أو مِن وراءِ جُدُرٍ بَأْسُهم بَيْنَهم شَدِيدٌ تَحْسَبُهم جَمِيعًا وقُلُوبُهم شَتّى ذَلِكَ بِأنَّهم قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وبالَ أمْرِهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿كَمَثَلِ الشَيْطانِ إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظالِمِينَ﴾ (p-٢٧١)الضَمِيرُ في قَوْلِهِ تَعالى: "لا يُقاتِلُونَكُمْ" لَبَنِي النَضِيرِ وجَمِيعِ اليَهُودِ، هَذا قَوْلُ جَما…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّيَ أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أنَّهُما في النّارِ خالِدَيْنِ فِيها وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ . هَذا مَثَلٌ آخَرُ لِمُمَثَّلٍ آخَرَ، ولَيْسَ مَثَلًا مُنْضَمًّا إلى المَثَلِ الَّذِي قَبْلَهُ لِأنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ لَكانَ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ بِالواوِ، أوْ بِـ (أوْ) كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-232)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلإنْسانِ اكْفُرْ فَلَمّا كَفَرَ قالَ إنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إنِّي أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾ فَإنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَإ المُقَدَّرِ مُبَيِّنٌ لِحالِهِمْ مُتَضَمِّنٌ لِحالٍ أُخْرى لِلْيَهُودِ وهي اغْتِرارُهم بِمُقابَلَةِ المُنافِقِينَ أوَّلًا وخَيْبَتُهم آخِرًا وقَدْ أُجْمِلَ في النَّظْمِ الكَرِيمِ حَيْثُ أُسْنِدَ كُلٌّ مِنَ الخَبَرَيْنِ إلى المُقَدَّرِ المُضافِ إلى ضَمِيرِ الفَرِيقَيْنِ مِن غَيْرِ تَعْيِينِ ما أُسْنِدَ إلَيْهِ بِخُصُوصِهِ ثِقَةً بِأنَّ السّامِعَ يَرُدُّ كُلًّا مِنَ المَثَلَيْنِ إلى ما يُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾ جَعَلَهُ غَيْرُ واحِدٍ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْضًا أيْ مَثَلُهم كَمَثَلِ الشَّيْطانِ عَلى أنَّ ضَمِيرَ - مَثَلُهم -ها هُنا لِلْمُنافِقِينَ وفِيما تَقَدَّمَ لِبَنِي النَّضِيرِ، وقالَ بَعْضُهم: ضَمِيرُ -مَثَلُهم -المُقَدَّرُ في المَوْضِعَيْنِ لِلْفَرِيقَيْنِ، وجَعَلَهُ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ خَبَرًا ثانِيًا لِلْمُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ﴾ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ هُناكَ لِلْفَرِيقَيْنِ إلّا أنَّ المَثَلَ الأوَّلَ يَخُصُّ بَنِي النَّضِيرِ، والثّانِيَ يَخُصُّ المُنافِقِينَ، وأُسْنِدَ كُلٌّ مِنَ الخِبْرَيْنِ إلى ذَلِكَ ا…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-٢١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نافَقُوا﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وأصْحابَهُ ﴿يَقُولُونَ لإخْوانِهِمُ﴾ في الدِّينِ، لِأنَّهم كُفّارٌ مِثْلُهُمْ، وهُمُ اليَهُودُ ﴿لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ﴾ مِنَ المَدِينَةِ ﴿لَنَخْرُجَنَّ مَعَكم ولا نُطِيعُ فِيكُمْ﴾ أيْ: في خِذْلانِكم ﴿أحَدًا أبَدًا﴾ فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ يَشْهَدُ إنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهم يُخْلِفُونَهم ما وعَدُوهم مِنَ الخُرُوجِ والنَّصْرِ بِالآيَةِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ، فَكانَ الأمْرُ عَلى ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى، لِأنَّهم أُخْرِجُوا فَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُمُ المُ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ راهُويَهْ، وأحْمَدُ في «الزُّهْدِ»، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ في «تارِيخِهِ»، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، أنَّ رَجُلًا كانَ يَتَعَبَّدُ في صَوْمَعَةٍ، وأنَّ امْرَأةً كانَ لَها إخْوَةٌ فَعَرَضَ لَها شَيْءٌ، فَأتَوْهُ بِها، فَزَيَّنَتْ لَهُ نَفْسُهُ، فَوَقَعَ عَلَيْها، فَحَمَلَتْ، فَجاءَهُ الشَّيْطانُ فَقالَ: اقْتُلْها؛ فَإنَّهم إنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتَضَحْتَ، فَقَتَلَها ودَفَنَها، فَجاء…
Open in library →