يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
“You who believe, when you converse in secret, do not do so in a way that is sinful, hostile, and disobedient to the Messenger, but in a way that is good and mindful [of God]. Be mindful of God, to whom you will all be gathered”
Al-Mujadila · 58:9 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ell will suffice them! In it they will be made to burn — and [ what] an evil journey’s end!, it is. [58:9] O you who believe, if you do talk in secret, then do not talk in secret sinfully and in enmity and disobedience to the Messenger, but talk secretly in piety and fear of God. And fear God to Whom you will be gathered. [58:10] Secret conversations, [tainted] with sin and the like, are of [ the work of] Satan, [a result] of his deception, that those who believe may end up grieving; but he cannot harm them in any way, except God’s leave, that is, [except by] His will.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Manners of the Secret Conference يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ (0 those who believe, when you hold secret counsel, do not whisper for sinful act and wrongdoing and disobedience of the Messenger, and do whisper for righteousness and taqwa [ God-fearing ]... 58:9) In this and the preceding verses secret societies of the unbelievers have been condemned, but the condemnation is not unreserved or unqualified.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
9. O those who have faith in Allah and act upon what He has legislated for them! Do not secretly discuss things that incur sin, incite enmity against, or disobedience to the Messenger, in case you become like the Jews. Rather, discuss things that lead to obedience to Allah and refraining from His disobedience. And be mindful of Allah by fulfilling His commands and refraining from the things He has not allowed, because He alone is the one towards whom you will be gathered on the Day of Judgement for accountability and requital.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم. ويجوز أن يكون للمؤمنين، أى: إذا تناجيتم فلا تتشبهوا بأولئك في تناجيهم بالشر وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وعن النبي ﷺ: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزنه» [[متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم من حديث ابن مسعود. وقوله: «وروى دون الثالث» هذا اللفظ البخاري «فائدة» أخرج البزار من حديث ابن عمر نحوه- وزاد «إلا باذنه» قلت: فان كانوا أربعة؟ قال: لا بأس به» .]] وروى «دون الثالث» . وقرئ فلا تناجوا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8 ـ 9} النَّجْوى هي التناجي بين اثنين فأكثر، وقد تكون في الخير وتكونُ في الشرِّ، فأمر الله المؤمنين أنْ يَتَناجَوْا بالبرِّ، وهو اسمٌ جامعٌ لكلِّ خيرٍ وطاعةٍ وقيام بحقِّ الله وحقِّ عباده ، والتَّقوى، وهي هنا اسمٌ جامعٌ لترك جميع المحارم والمآثم؛ فالمؤمن يمتثل هذا الأمر الإلهيَّ؛ فلا تجده مناجياً ومتحدثاً إلاَّ بما يقرِّبه إلى الله ويباعده من سخطه، والفاجر يتهاونُ بأمر الله ويناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول؛ كالمنافقين الذين هذا دأبهم وحالهم مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى:{وإذا جاؤوك حَيَّوۡكَ بما لمۡ يُحَيِّكَ به الله}؛ أي: يسيئون الأدب في تحيَّتهم لك، {ويقولونَ في أنفُسِهم}؛…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(كبتوا) أي أذلوا وأخزوا (كما كبت الذين من قبلهم) أي كما أخزي الذين من قبلهم من أهل الشرك (وقد أنزلنا آيات بينات) أي حججا واضحات من القرآن، وما فيه من الأدلة والبيان (وللكافرين) الجاحدين لما أنزلناه (عذاب مهين) يهينهم ويخزيهم. فأما الكلام في مسائل الظهار وفروعها فموضعه كتب الفقه.(يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد (6) ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة إن الله بكل شئ عليم (7) ألم تر إلى الذين نهوا عن ال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ یَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَ یَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَةِ الرَّسُولِ وَ إِذا جاؤُکَ حَیَّوْکَ بِما لَمْ یُحَیِّکَ بِهِ اللّهُ وَ یَقُولُونَ فِی أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا یُعَذِّبُنَا اللّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ یَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِیرُ 9 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا تَناجَیْتُمْ فَلاتَتَناجَوْا بِالإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَةِ الرَّسُولِ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 10 إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّیْطانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ بينكم، ﴿فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ ولكن ﴿وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ﴾ ، يعني: طاعة الله، وما يقرّبكم منه، ﴿وَالتَّقْوَى﴾ يقول: وباتقائه بأداء ما كلَّفكم من فرائضه واجتناب معاصيه، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يقول: وخافوا الله الذي إل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ﴾ نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَنَاجَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ) أَيْ تَسَارَرْتُمْ. (فَلا تَتَناجَوْا) هَذِهِ قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ. وَقَرَأَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَعَاصِمٍ وَرُوَيْسٍ عَنْ يَعْقُوبَ (فَلَا تَنْتَجُوا) مِنَ الِانْتِجَاءِ (بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ) أَيْ بِالطَّاعَةِ (وَالتَّقْوى) بِالْعَفَافِ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
﴿ما يَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هو رابِعُهم ولا خَمْسَةٍ إلّا هو سادِسُهم ولا أدْنى مِن ذَلِكَ ولا أكْثَرَ إلّا هو مَعَهم أيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ ابْنُ جِنِّي: قَرَأ أبُو حَيْوَةَ: ما تَكُونُ مِن نَجْوى ثَلاثَةٍ - بِالتّاءِ - ثُمَّ قالَ: والتَّذْكِيرُ الَّذِي عَلَيْهِ العامَّةُ هو الوَجْهُ، لِما هُناكَ مِنَ الشِّياعِ وعُمُومِ الجِنْسِيَّةِ، كَقَوْلِكَ: ما جاءَنِي مِنِ امْرَأةٍ، وما حَضَرَنِي مِن جارِيَةٍ؛ ولِأنَّهُ وقَعَ الفاصِلُ بَيْنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ وهو كَلِ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَنَاجَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ أَيْ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ وَقَالَ مُقَاتِلٌ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "آمَنُوا" الْمُنَافِقِينَ أَيْ آمَنُوا بِلِسَانِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾، بِألْسِنَتِهِمْ، وهو خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ، والظاهِرُ أنَّهُ خِطابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، ﴿إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَسُولِ﴾ أيْ: إذا تَناجَيْتُمْ، فَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ، والمُنافِقِينَ، في تَناجِيهِمْ بِالشَرِّ، ﴿وَتَناجَوْا بِالبِرِّ﴾، بِأداءِ الفَرائِضِ والطاعاتِ، ﴿والتَقْوى﴾، وتَرْكِ المَعاصِي، ﴿واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾، (p-٤٤٩)لِلْحِسابِ، فَيُجازِيكم بِما تَتَناجَوْنَ بِهِ مِن خَيْرٍ، أوْ شَرٍّ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ الواقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهِ ذَكَرَ المُحادِّينَ، والمُحادَّةُ: المُشاقَّةُ والمُعاداةُ والمُخالَفَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المُحادَّةُ أنْ تَكُونَ في حَدٍّ يُخالِفُ صاحِبَكَ، وأصْلُها المُمانَعَةُ، ومِنهُ الحَدِيدُ، ومِنهُ الحَدّادُ لِلْبَوّابِ ﴿كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ أُذِلُّوا وأُخْزُوا، يُقالُ: كَبَتَ اللَّهُ فُلانًا إذا أذَلَّهُ، والمَرْدُودُ بِالذُّلِّ يُقالُ لَهُ مَكْبُوتٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَسُولِ وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَقْوى واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿إنَّما النَجْوى مِنَ الشَيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلا بِإذْنِ اللهِ وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ وصّى اللهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ لا يَكُونَ مِنهم تَناجٍ في مَكْرُوهٍ، وذَلِكَ عامٌّ في جَمِيعِ الناسِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وخَصَّ تَبارَكَ وتَعالى "الإثْمَ" بِالذِكْرِ لِعُمُومِهِ، و"العُدْوانِ" لِعَظَمَتِهِ في نَفْسِهِ؛ إذا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ . خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإيمانَ فَعامَلَهُمُ اللَّهُ بِما أظْهَرُوهُ وناداهم بِوَصْفِ الَّذِينَ آمَنُوا كَما قالَ ﴿مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأفْواهِهِمْ ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ [المائدة: ٤١] صفحة ٣٣ ومِنهُ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنِ المُشْرِكِينَ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ [الحجر: ٦] أيْ يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ بِزَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ في أنْدِيَتِكم وفي خَلَواتِكم. ﴿فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ كَما يَفْعَلُهُ المُنافِقُونَ، وقُرِئَ "فَلا تَنْتَجُوا" و" فَلا تَناجَوْا" بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ. ﴿وَتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ أيْ: بِما يَتَضَمَّنُ خَيْرَ المُؤْمِنِينَ والِاتِّقاءَ عَنْ مَعْصِيَةِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ. ﴿واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ وحْدَهُ لا إلى غَيْرِهِ اسْتِقْلالًا أوِ اشْتِراكًا فَيُجازِيكم بِكُلِّ ما تَأْتُونَ وما تَذَرُونَ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ في أنْدِيَتِكم وفي خَلَواتِكم. ﴿فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَّسُولِ﴾ كَما يَفْعَلُهُ المُنافِقُونَ، فالخِطابُ لِلْخُلَّصِ تَعْرِيضًا بِالمُنافِقِينَ، وجُوِّزَ جَعْلُهُ لَهم وسُمُّوا مُؤْمِنِينَ بِاعْتِبارِ ظاهِرِ أحْوالِهِمْ. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ والأعْمَشُ وأبُو حَيْوَةَ ورُوَيْسٌ - فَلا تَنْتَجُوا - مُضارِعَ انْتَجى، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ - فَلا تَناجَوْا - بِإدْغامِ التّاءِ في التّاءِ، وقُرِئَ بِحَذْفِ إحْداهُما ﴿وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَّقْوى﴾ بِما يَتَضَمَّنُ خَبَرَ المُؤْمِنِينَ والِاتِّقاءِ عَنْ مَعْصِيَةِ الرَّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ، وذَلِكَ «أنَّهم كانُوا يَتَناجَوْنَ فِيما بَيْنَهم دُونَ المُؤْمِنِينَ، ويَنْظُرُونَ إلى المُؤْمِنِينَ، ويَتَغامَزُونَ بِأعْيُنِهِمْ، فَإذا رَأى المُؤْمِنُونَ نَجْواهم قالُوا: ما نَراهم إلّا قَدْ بَلَغَهم عَنْ أقْرِبائِنا وإخْوانِنا الَّذِينَ خَرَجُوا في السَّرايا، قَتْلٌ أوْ مَوْتٌ، أوْ مُصِيبَةٌ، فَيَقَعُ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ، ويُحْزِنُهُمْ، فَلا يَزالُونَ كَذَلِكَ حَتّى تُقْدِمَ أصْحابُهم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً وأغْزاها، التَقى المُنافِقُونَ فَأنْغَضُوا رُءُوسَهم إلى المُسْلِمِينَ، ويَقُولُونَ: قُتِلَ القَوْمُ، وإذا رَأوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَناجَوْا وأظْهَرُوا الحُزْنَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ومِنَ المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →