إِنَّمَا النَّجْوَىٰ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
“[Any other kind of] secret conversation is the work of Satan, designed to cause trouble to the believers, though it cannot harm them in the least unless God permits it. Let the believers put their trust in God”
Al-Mujadila · 58:10 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
10. Secret discussions that contain sin, inciting enmity and disobedience to the Messenger are only the result of Satan adorning and whispering to his associates, so that he can cause grief to the believers that they are being plotted against. However, neither Satan nor his beautification of things will harm the believers in any way, except if Allah wills and intends it. So it is upon Allah that the believers should rely in all their affairs.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خطاب للمنافقين الذين آمنوا بألسنتهم. ويجوز أن يكون للمؤمنين، أى: إذا تناجيتم فلا تتشبهوا بأولئك في تناجيهم بالشر وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وعن النبي ﷺ: «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج اثنان دون صاحبهما فإنّ ذلك يحزنه» [[متفق عليه وهذا اللفظ لمسلم من حديث ابن مسعود. وقوله: «وروى دون الثالث» هذا اللفظ البخاري «فائدة» أخرج البزار من حديث ابن عمر نحوه- وزاد «إلا باذنه» قلت: فان كانوا أربعة؟ قال: لا بأس به» .]] وروى «دون الثالث» . وقرئ فلا تناجوا.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{10} يقول تعالى: {إنَّما النَّجوى}؛ أي: تناجي أعداء المؤمنين بالمؤمنين بالمكرِ والخديعة وطلب السوءِ من الشيطان الذي كيدُهُ ضعيفٌ، [ومكره غير مفيد]{ليحزنَ الذين آمنوا}: هذا غايةُ هذا المكر ومقصوده، {وليس بضارِّهم شيئاً إلاَّ بإذنِ الله}: فإنَّ الله [تعالى] وَعَدَ المؤمنين بالكفاية والنصر على الأعداء، وقال تعالى:{ولا يَحيقُ المكرُ السيِّئُ إلاَّ بأهلِهِ}: فأعداء الله ورسوله والمؤمنين مهما تَناجَوْا ومَكَروا؛ فإنَّ ضَرَرَ ذلك عائدٌ إلى أنفسهم ، ولا يضرُّ المؤمنين إلاَّ شيءٌ قدَّره الله وقضاه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(كبتوا) أي أذلوا وأخزوا (كما كبت الذين من قبلهم) أي كما أخزي الذين من قبلهم من أهل الشرك (وقد أنزلنا آيات بينات) أي حججا واضحات من القرآن، وما فيه من الأدلة والبيان (وللكافرين) الجاحدين لما أنزلناه (عذاب مهين) يهينهم ويخزيهم. فأما الكلام في مسائل الظهار وفروعها فموضعه كتب الفقه.(يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد (6) ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة إن الله بكل شئ عليم (7) ألم تر إلى الذين نهوا عن ال…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
8 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ یَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَ یَتَناجَوْنَ بِالإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَةِ الرَّسُولِ وَ إِذا جاؤُکَ حَیَّوْکَ بِما لَمْ یُحَیِّکَ بِهِ اللّهُ وَ یَقُولُونَ فِی أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا یُعَذِّبُنَا اللّهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ یَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِیرُ 9 یا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذا تَناجَیْتُمْ فَلاتَتَناجَوْا بِالإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ وَ مَعْصِیَةِ الرَّسُولِ وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِی إِلَیْهِ تُحْشَرُونَ 10 إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّیْطانِ لِیَحْزُنَ الَّذِینَ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ وَيَتَناجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِما نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٨) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَناجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلاَّ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩) ﴾ يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله ﴿إِذَا تَنَاجَيْتُمْ﴾ بينكم، ﴿فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ ولكن ﴿وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ﴾ ، يعني: طاعة الله، وما يقرّبكم منه، ﴿وَالتَّقْوَى﴾ يقول: وباتقائه بأداء ما كلَّفكم من فرائضه واجتناب معاصيه، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ يقول: وخافوا الله الذي إل…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ﴾ أَيْ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيَاطِينِ (لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا) إِذْ تَوَهَّمُوا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أُصِيبُوا فِي السَّرَايَا، أَوْ إِذَا أَجْرَوُا [[في ح، ز، هـ: (أو إذا رأوا إجماعهم).]] اجْتِمَاعَهُمْ عَلَى مُكَايَدَةِ الْمُسْلِمِينَ، وَرُبَّمَا كَانُوا يُنَاجَوْنَ النَّبِيَّ ﷺ فَيَظُنُّ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُمْ يَنْتَقِصُونَهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ (وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ) أَيِ التَّنَاجِي (شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ) أَيْ بِمَشِيئَتِهِ وَقِيلَ: بِعِلْمِهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِأَمْرِهِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى ﴿ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ وفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: لَيْسَ يَضُرُّ التَّناجِي بِالمُؤْمِنِينَ شَيْئًا. والثّانِي: الشَّيْطانُ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ فَقِيلَ: بِعِلْمِهِ، وقِيلَ: بِخَلْقِهِ وتَقْدِيرِهِ لِلْأمْراضِ وأحْوالِ القَلْبِ مِنَ الحُزْنِ والفَرَحِ، وقِيلَ: بِأنْ يُبَيِّنَ كَيْفِيَّةَ مُناجاةِ الكُفّارِ حَتّى يَزُولَ الغَمُّ. * * * ثُمَّ قالَ: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ فَإنَّ مَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ لا يَخِيبُ أمَلُهُ ولا يَبْطُلُ سَعْيُهُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: نَهَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَنَاجَوْا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ﴾ أَيْ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ وَالْيَهُودِ وَقَالَ مُقَاتِلٌ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: "آمَنُوا" الْمُنَافِقِينَ أَيْ آمَنُوا بِلِسَانِهِمْ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما النَجْوى﴾، بِالإثْمِ والعُدْوانِ، ﴿مِنَ الشَيْطانِ﴾، مِن تَزْيِينِهِ، ﴿لِيَحْزُنَ﴾ أيْ: اَلشَّيْطانُ، وبِضَمِّ الياءِ، " نافِعٌ "، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ﴾، اَلشَّيْطانُ، أوِ الحُزْنُ، ﴿بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلا بِإذْنِ اللهِ﴾، بِعِلْمِهِ، وقَضائِهِ، وقَدَرِهِ، ﴿وَعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: يَكِلُونَ أمْرَهم إلى اللهِ، ويَسْتَعِيذُونَ بِهِ مِنَ الشَيْطانِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ المُؤْمِنِينَ الواقِفِينَ عِنْدَ حُدُودِهِ ذَكَرَ المُحادِّينَ، والمُحادَّةُ: المُشاقَّةُ والمُعاداةُ والمُخالَفَةُ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المُحادَّةُ أنْ تَكُونَ في حَدٍّ يُخالِفُ صاحِبَكَ، وأصْلُها المُمانَعَةُ، ومِنهُ الحَدِيدُ، ومِنهُ الحَدّادُ لِلْبَوّابِ ﴿كُبِتُوا كَما كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ أُذِلُّوا وأُخْزُوا، يُقالُ: كَبَتَ اللَّهُ فُلانًا إذا أذَلَّهُ، والمَرْدُودُ بِالذُّلِّ يُقالُ لَهُ مَكْبُوتٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ ومَعْصِيَتِ الرَسُولِ وتَناجَوْا بِالبِرِّ والتَقْوى واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿إنَّما النَجْوى مِنَ الشَيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلا بِإذْنِ اللهِ وعَلى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ وصّى اللهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ في هَذِهِ الآيَةِ بِأنْ لا يَكُونَ مِنهم تَناجٍ في مَكْرُوهٍ، وذَلِكَ عامٌّ في جَمِيعِ الناسِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، وخَصَّ تَبارَكَ وتَعالى "الإثْمَ" بِالذِكْرِ لِعُمُومِهِ، و"العُدْوانِ" لِعَظَمَتِهِ في نَفْسِهِ؛ إذا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيُحْزِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ولَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئًا إلّا بِإذْنِ اللَّهِ وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ . تَسْلِيَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وتَأْنِيسٌ لِنُفُوسِهِمْ يُزالُ بِهِ ما يَلْحَقُهم مِنَ الحُزْنِ لِمُشاهَدَةِ نَجْوى المُنافِقِينَ لِاخْتِلافِ مَذاهِبِ نُفُوسِهِمْ إذا رَأوُا المُتَناجِينَ في عَدِيدِ الظُّنُونِ والتَّخَوُّفاتِ كَما تَقَدَّمَ. فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ اقْتَضَتْهُ مُناسِبَةُ النَّهْيِ عَنِ النَّجْوى، عَلى أنَّها قَدْ تَكُونُ تَعْلِيلًا لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ عَنِ النَّجْوى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّما النَّجْوى﴾ (p-220)المَعْهُودَةُ الَّتِي هي التَّناجِي بِالإثْمِ والعُدْوانِ. ﴿مِنَ الشَّيْطانِ﴾ لا مِن غَيْرِهِ فَإنَّهُ المُزَيَّنُ لَها والحامِلُ عَلَيْها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خَبَرٌ آخَرُ أيْ: إنَّما هي لِيَحْزُنَ المُؤْمِنِينَ بِتَوَهُّمِهِمْ أنَّها في نَكْبَةٍ أصابَتْهم. ﴿وَلَيْسَ بِضارِّهِمْ﴾ أيِ: الشَّيْطانُ أوِ التَّناجِي بِضارِّ المُؤْمِنِينَ. ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الأشْياءِ أوْ شَيْئًا مِنَ الضَّرَرِ. ﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ: بِمَشِيئَتِهِ. ﴿وَعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ ولا يُبالُوا بِنَجْواهم فَإنَّهُ تَعالى يَعْصِمُهم مِن شَرِّهِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّما النَّجْوى﴾ المَعْهُودَةُ الَّتِي هي التَّناجِي بِالإثْمِ والعُدْوانِ والمَعْصِيَةِ ﴿مِنَ الشَّيْطانِ﴾ لا مِن غَيْرِهِ بِاعْتِبارِ أنَّهُ هو المُزَيِّنُ لَها والحامِلُ عَلَيْها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خَبَرٌ آخَرُ أيْ إنَّما هي لِيُحْزِنَ المُؤْمِنِينَ بِتَوَهُّمِهِمْ أنَّها في نَكْبَةٍ أصابَتْهم، وقُرِئَ «لِيَحْزَنَ» بِفَتْحِ الياءِ والزّايِ - فالَّذِينَ - فاعِلٌ ﴿ولَيْسَ بِضارِّهِمْ﴾ أيْ لَيْسَ الشَّيْطانُ أوِ التَّناجِي بِضارِّ المُؤْمِنِينَ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الأشْياءِ أوْ شَيْئًا مِنَ الضَّرَرِ ﴿إلا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ إلّا بِإرادَتِهِ ومَشِيئَتِهِ عَزَّ وجَل…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: نَزَلَتْ في اليَهُودِ والمُنافِقِينَ، وذَلِكَ «أنَّهم كانُوا يَتَناجَوْنَ فِيما بَيْنَهم دُونَ المُؤْمِنِينَ، ويَنْظُرُونَ إلى المُؤْمِنِينَ، ويَتَغامَزُونَ بِأعْيُنِهِمْ، فَإذا رَأى المُؤْمِنُونَ نَجْواهم قالُوا: ما نَراهم إلّا قَدْ بَلَغَهم عَنْ أقْرِبائِنا وإخْوانِنا الَّذِينَ خَرَجُوا في السَّرايا، قَتْلٌ أوْ مَوْتٌ، أوْ مُصِيبَةٌ، فَيَقَعُ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ، ويُحْزِنُهُمْ، فَلا يَزالُونَ كَذَلِكَ حَتّى تُقْدِمَ أصْحابُهم.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا بَعَثَ سَرِيَّةً وأغْزاها، التَقى المُنافِقُونَ فَأنْغَضُوا رُءُوسَهم إلى المُسْلِمِينَ، ويَقُولُونَ: قُتِلَ القَوْمُ، وإذا رَأوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَناجَوْا وأظْهَرُوا الحُزْنَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ومِنَ المُسْلِمِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الآيَةَ» .…
Open in library →