اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
“Satan has gained control over them and made them forget God. They are on Satan’s side, and Satan’s side will be the losers”
Al-Mujadila · 58:19 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
19. Satan has taken control over them and through his whispers, has made them forget the remembrance of Allah, so they do not act to earn His pleasure, but only do those things that incur His wrath. They are the party of Iblīs and his followers. Know well that indeed, the party of Iblīs and his followers are the losers in the world and the afterlife, because they have sold guidance in exchange for deviance, and Paradise for the hellfire.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان المنافقون يتولون اليهود وهم الذين غضب الله عليهم في قوله تعالى مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ويناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين ما هُمْ مِنْكُمْ يا مسلمون وَلا مِنْهُمْ ولا من اليهود، كقوله تعالى مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ. وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ أى يقولون: والله إنا لمسلمون، فيحلفون على الكذب الذي هو ادعاء الإسلام وَهُمْ يَعْلَمُونَ أن المحلوف عليه كذب بحت.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14 ـ 15} يخبر تعالى عن شناعة حال المنافقين، الذين يَتَوَلَّوْنَ الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم ممَّن غَضِبَ الله عليهم ونالوا من لعنةِ الله أوفى نصيبٍ، وأنَّهم ليسوا من المؤمنين ولا من الكافرين:{مُذَبۡذَبين بين ذلك لا إلى هؤلاءِ ولا إلى هؤلاءِ}: فليسوا مؤمنين ظاهراً وباطناً؛ لأنَّ باطنهم مع الكفار، ولا مع الكفار ظاهراً وباطناً؛ لأنَّ ظاهرهم مع المؤمنين، وهذا وصفهم الذي نعتهم الله به، والحالُ أنَّهم يحلفون على ضدِّه الذي هو الكذب، فيحلفون أنَّهم مؤمنون، والحال أنَّهم ليسوا مؤمنين، فجزاءُ هؤلاء الخونة الفجرة الكَذَبة أنَّ الله أعدَّ لهم عذاباً شديداً لا يقادَرُ قدرُه ولا يُعْلَم وصفُه؛ {إنّ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
(اتخذوا أيمنهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين (16) لن تغنى عنهم أموالهم ولا أولدهم من الله شيئا أولئك أصحب النار هم فيها خلدون (17) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون (18) استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون (19) إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين (20) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوى عزيز (21) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الأيمن وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنت تجرى من…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِمْ ما هُمْ مِنْکُمْ وَ لامِنْهُمْ وَ یَحْلِفُونَ عَلَى الْکَذِبِ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ 15 أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِیداً إِنَّهُمْ ساءَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 16 اتَّخَذُوا أَیْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِینٌ 17 لَنْ تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَیْئاً أُولئِکَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِیها خالِدُونَ 18 یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللّهُ جَمِیعاً فَیَحْلِفُونَ لَهُ کَما یَحْلِفُونَ لَکُمْ وَ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَىْء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْکاذِبُون…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٥) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (١٦) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (١٧) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ (١٨) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ غلب عليهم الشيطان ﴿فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ يعني جنده وأتباعه (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) يقول: ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صَفْقَتِهِمْ.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أَيْ مِنْ عَذَابِهِ شَيْئًا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ ينصر يوم القيامة، لقد شقينا إذا! فو الله لتنصرنّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا إِنْ كَانَتْ قيامة. فنزلت [[في ح، ز، س، هـ، ل: «فنزلت الآية قوله تعالى».]] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً أَيْ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ الْيَوْمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ألا إنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ . قالَ الزَّجّاجُ: اسْتَحْوَذَ في اللُّغَةِ اسْتَوْلى، يُقالُ: حاوَذْتُ الإبِلَ، وحُذْتُها إذا اسْتَوْلَيْتَ عَلَيْها وجَمَعْتَها، قالَ المُبَرِّدُ: اسْتَحْوَذَ عَلى الشَّيْءِ: حَواهُ وأحاطَ بِهِ. وقالَتْ عائِشَةُ في حَقِّ عُمَرَ: كانَ أحْوَذِيًّا، أيْ سائِسًا ضابِطًا لِلْأُمُورِ، وهو أحَدُ ما جاءَ عَلى الأصْلِ نَحْوَ: اسْتَصْوَبَ واسْتَنْوَقَ، أيْ مَلَكَهُمُ الشَّيْطانُ واسْتَوْلى عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبَخِلْتُمْ؟ وَالْمَعْنَى: أَخِفْتُمُ الْعَيْلَةَ وَالْفَاقَةَ إِنْ قَدَّمْتُمْ ﴿بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ ﴿وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ تَجَاوَزَ عَنْكُمْ وَلَمْ يُعَاقِبْكُمْ بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ، وَقِيلَ "الْوَاوُ" صِلَةٌ مَجَازُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَنَسَخَ الصَّدَقَةَ [قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَانَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ثُمَّ نُسِخَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَا كَانَتْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَيْطانُ﴾، اِسْتَوْلى عَلَيْهِمْ، ﴿فَأنْساهم ذِكْرَ اللهِ﴾، قالَ شاهُ الكِرْمانِيُّ: "عَلامَةُ اسْتِحْواذِ الشَيْطانِ عَلى العَبْدِ أنْ يَشْغَلَهُ بِعِمارَةٍ ظاهِرِهِ، مِنَ المَآكِلِ والمَشارِبِ، والمَلابِسِ، ويَشْغَلُ قَلْبَهُ عَنِ التَفَكُّرِ في آلاءِ اللهِ ونَعْمائِهِ، والقِيامِ بِشُكْرِها، ويَشْغَلُ لِسانَهُ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ، بِالكَذِبِ، والغِيبَةِ، والبُهْتانِ، ويَشْغَلُ لُبَّهُ عَنِ التَفَكُّرِ والمُراقَبَةِ بِتَدْبِيرِ الدُنْيا وجَمْعِها"، ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَيْطانِ﴾، جُنْدُهُ، ﴿ألا إنَّ حِزْبَ الشَيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ أيْ والَوْهم. قالَ قَتادَةُ: هُمُ المُنافِقُونَ تَوَلَّوُا اليَهُودَ. وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: هُمُ اليَهُودُ تُوَلَّوُا المُنافِقِينَ، ويَدُلُّ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ: " غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " فَإنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ اليَهُودُ، ويَدُلُّ عَلى الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿ما هم مِنكم ولا مِنهُمْ﴾ فَإنَّ هَذِهِ صِفَةُ المُنافِقِينَ، كَما قالَ اللَّهُ فِيهِمْ " مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ " [النساء: ١٤٣] وجُمْلَةُ " ما هم مِنكم ولا مِنهم " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ " ويَحْلِفُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عنهم أمْوالُهم ولا أولادُهم مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَيْطانُ ألا إنَّ حِزْبُ الشَيْطانُ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾ ﴿كَتَبَ اللهُ لأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي إنَّ اللهُ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ رُوِيَ أنَّ المُنافِقِينَ فَخَرُوا بِكَثْرَةِ أمْوالِهِمْ وأولادِهِمْ وأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ ألا إنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ . صفحة ٥٤ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ ما سِيقَ مِن وصْفِهِمْ بِانْحِصارِ صِفَةِ الكَذِبِ فِيهِمْ يُثِيرُ سُؤالَ السّامِعِ أنْ يَطْلُبَ السَّبَبَ الَّذِي بَلَغَ بِهِمْ إلى هَذِهِ الحالِ الفَظِيعِ فَيُجابُ بِأنَّهُ اسْتِحْواذُ الشَّيْطانِ عَلَيْهِمْ وامْتِلاكُهُ زِمامَ أنْفُسِهِمْ يُصَرِّفُها كَيْفَ يُرِيدُ وهَلْ يَرْضى الشَّيْطانُ إلّا بِأشَدِّ الفَسادِ والغِوايَةِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
(p-223)﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾ أيِ: اسْتَوْلى عَلَيْهِمْ مِن حُذْتُ الإبِلَ إذا اسْتَوْلَيْتَ عَلَيْها وجَمَعْتَها وهو مِمّا جاءَ عَلى الأصْلِ كاسْتَصْوَبَ واسْتَنْوَقَ أيْ: مَلَكَهم. ﴿فَأنْساهم ذِكْرَ اللَّهِ﴾ بِحَيْثُ لَمَّ يَذْكُرُوهُ بِقُلُوبِهِمْ ولا بِألْسِنَتِهِمْ. ﴿أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِنَ القَبائِحِ حِزْبُ الشَّيْطانِ وجُنُودُهُ وأتْباعُهُ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾ أيْ غَلَبَ عَلى عُقُولِهِمْ بِوَسْوَسَتِهِ وتَزْيِينِهِ حَتّى اتَّبَعُوهُ فَكانَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِمْ، وقالَ الرّاغِبُ: الحَوْذُ أنْ يَتْبَعَ السّائِقُ حاذِيالبَعِيرِ أيْ أدْبارَ فَخِذَيْهِ فَيُعَنَّفُ في سَوْقِهِ يُقالُ: حاذَ الإبِلَ يَحُوذُها أيْ ساقَها صفحة 34 سَوْقًا عَنِيفًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾ أيِ اسْتاقَهم مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِمْ، أوْ مِن قَوْلِهِمُ: اسْتَحْوَذَ العِيرُ عَلى الأتانِ أيِ اسْتَوْلى عَلى حاذِيها أيْ جانِبَيْ ظَهْرِها. اهَـ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ نَزَلَتْ في المَنافِقِينَ الَّذِينَ تَوَلَّوُا اليَهُودَ، ونَقَلُوا إلَيْهِمْ أسْرارَ المُؤْمِنِينَ. وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلَ المُنافِقِ، وذَلِكَ «أنَّهُ كانَ يُجالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ويَرْفَعُ حَدِيثَهُ إلى اليَهُودِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا، وكانَ أزْرَقَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلامَ تَشْتُمُنِي أنْتَ وأصْحابُكَ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ ما فَعَلَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "فَعَلْتَ" فانْطَلَقَ فَجاءَ بِأصْحابِهِ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ ما سَبُّوهُ، ف…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ﴾ أخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ حِبّانَ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ««ما مِن ثَلاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ إلّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكم بِالجَماعَةِ؛ فَإنَّما يَأْكُلُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ»» . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ قالَ: كَتَبَ اللَّهُ كِتابًا فَأمْضاهُ.
Open in library →