يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ
“On the Day God raises them all from the dead, they will swear before Him as they swear before you now, thinking that it will help them. What liars they are”
Al-Mujadila · 58:18 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
be upon you’. chastisement. Those — they are the inhabitants of the Fire, wherein they will abide. [58:18] Mention, the day when God will raise them all together, whereupon they will swear to Him, that they are believers, juft as they swear to you [now], and suppose that they are [Standing] on something, beneficial by swearing in Hereafter juSt as [they supposed it to have been beneficial for them] in this world. Yet assuredly it is they who are the liars! [58:19] Satan has prevailed upon them, by their obedience of him, and so he has caused them to forget the remembrance of God.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
18. Remember the day when Allah will resurrect them all for requital, not leaving any of them out. They will swear in front of Allah that they were not upon disbelief nor hypocrisy; rather they were only believers who acted in accordance to the pleasure of Allah. They will take oaths in front of Him in the afterlife just as they would take oaths in front of you, O believers, in the world that they were believers. They will think that by taking these oaths in front of Allah they will be in a position to bring some benefit to themselves or prevent some harm falling upon themselves.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان المنافقون يتولون اليهود وهم الذين غضب الله عليهم في قوله تعالى مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ويناصحونهم وينقلون إليهم أسرار المؤمنين ما هُمْ مِنْكُمْ يا مسلمون وَلا مِنْهُمْ ولا من اليهود، كقوله تعالى مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ. وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ أى يقولون: والله إنا لمسلمون، فيحلفون على الكذب الذي هو ادعاء الإسلام وَهُمْ يَعْلَمُونَ أن المحلوف عليه كذب بحت.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{14 ـ 15} يخبر تعالى عن شناعة حال المنافقين، الذين يَتَوَلَّوْنَ الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم ممَّن غَضِبَ الله عليهم ونالوا من لعنةِ الله أوفى نصيبٍ، وأنَّهم ليسوا من المؤمنين ولا من الكافرين:{مُذَبۡذَبين بين ذلك لا إلى هؤلاءِ ولا إلى هؤلاءِ}: فليسوا مؤمنين ظاهراً وباطناً؛ لأنَّ باطنهم مع الكفار، ولا مع الكفار ظاهراً وباطناً؛ لأنَّ ظاهرهم مع المؤمنين، وهذا وصفهم الذي نعتهم الله به، والحالُ أنَّهم يحلفون على ضدِّه الذي هو الكذب، فيحلفون أنَّهم مؤمنون، والحال أنَّهم ليسوا مؤمنين، فجزاءُ هؤلاء الخونة الفجرة الكَذَبة أنَّ الله أعدَّ لهم عذاباً شديداً لا يقادَرُ قدرُه ولا يُعْلَم وصفُه؛ {إنّ…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: ثم ذكر سبحانه تمام الخبر، عن المنافقين فقال: (اتخذوا أيمانهم) التي يحلفون بها (جنة) أي سترة وترسا، يدفعون بها عن نفوسهم التهمة والظنة، إذا ظهرت منهم الريبة. (فصدوا) نفوسهم وغيرهم (عن سبيل الله) الذي هو الحق والهدى (فلهم عذاب مهين) يهينهم ويذلهم ويخزيهم (لن تغني عنهم أموالهم) التي جمعوها (ولا أولادهم) الذين خلفوهم (من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) ظاهر المعنى.(يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له) أي يقسمون لله (كما يحلفون لكم) في دار الدنيا بأنهم كانوا مؤمنين في الدنيا في اعتقادهم وظنهم، لأنهم كانوا يعتقدون أن ما هم عليه هو الحق (ويحسبون أنهم على شئ) أي ويحسب المنافقون في الد…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
- قال: نزلت في الذين تحالفوا في الكعبة ان لا يردوا هذا الأمر في بنى هاشم فهي كلمة الكفر، ثم قعدوا لرسول الله صلى الله عليه و آله في العقبة و هموا بقتله و هو قوله: «وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا». 245- و فيه‌ قوله: «يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ» قال: إذا كان يوم القيمة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم، فيحلفون له انهم لم يعملوا منها شيئا، كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه و آله في الدنيا حين حلفوا أن يردوا الولاية من بنى هاشم و حين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه و آله في العقبة، فلما اطلع الله نبيه و أخبره حلفوا له…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
14 أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِینَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللّهُ عَلَیْهِمْ ما هُمْ مِنْکُمْ وَ لامِنْهُمْ وَ یَحْلِفُونَ عَلَى الْکَذِبِ وَ هُمْ یَعْلَمُونَ 15 أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِیداً إِنَّهُمْ ساءَ ما کانُوا یَعْمَلُونَ 16 اتَّخَذُوا أَیْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِیلِ اللّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِینٌ 17 لَنْ تُغْنِیَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللّهِ شَیْئاً أُولئِکَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِیها خالِدُونَ 18 یَوْمَ یَبْعَثُهُمُ اللّهُ جَمِیعاً فَیَحْلِفُونَ لَهُ کَما یَحْلِفُونَ لَکُمْ وَ یَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَىْء أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْکاذِبُون…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عذاب مذل مخز. قوله تعالى : « لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ » أي إن الذي دعاهم إلى ما هم عليه متاع الحياة الدنيا الذي هو الأموال والأولاد لكنهم في حاجة إلى التخلص من عذاب خالد لا يقضيها لهم إلا الله سبحانه فهم في فقر إليه لا يغنيهم عنه أموالهم ولا أولادهم شيئا فليؤمنوا به وليعبدوه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (١٩) ﴾ يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ غلب عليهم الشيطان ﴿فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ﴾ يعني جنده وأتباعه (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) يقول: ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صَفْقَتِهِمْ.
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أَيْ مِنْ عَذَابِهِ شَيْئًا. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: قَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا يَزْعُمُ أَنَّهُ ينصر يوم القيامة، لقد شقينا إذا! فو الله لتنصرنّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَنْفُسِنَا وَأَوْلَادِنَا وَأَمْوَالِنَا إِنْ كَانَتْ قيامة. فنزلت [[في ح، ز، س، هـ، ل: «فنزلت الآية قوله تعالى».]] يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً أَيْ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ يَوْمَ يَبْعَثُهُمْ فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ الْيَوْمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم عَذابًا شَدِيدًا إنَّهم ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ والمُرادُ مِنهُ عِنْدَ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ عَذابُ القَبْرِ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ الحَسَنُ: ”اتَّخَذُوا إيمانَهم“ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، قالَ ابْنُ جِنِّي: هَذا عَلى حَذْفِ المُضافِ، أيِ اتَّخَذُوا ظِهارَ إيمانِهِمْ جُنَّةً عَنْ ظُهُورِ نِفاقِهِمْ وكَيْدِهِمْ لِلْمُسْلِمِينَ، أوْ جُنَّةً عَنْ أنْ يَقْتُلَهُمُ المُسْلِمُونَ، فَلَمّا أمِنُوا مِنَ القَتْلِ اشْتَغَلُوا بِصَدِّ…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَبَخِلْتُمْ؟ وَالْمَعْنَى: أَخِفْتُمُ الْعَيْلَةَ وَالْفَاقَةَ إِنْ قَدَّمْتُمْ ﴿بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ ﴿وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ تَجَاوَزَ عَنْكُمْ وَلَمْ يُعَاقِبْكُمْ بِتَرْكِ الصَّدَقَةِ، وَقِيلَ "الْوَاوُ" صِلَةٌ مَجَازُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَنَسَخَ الصَّدَقَةَ [قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: كَانَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ ثُمَّ نُسِخَ] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: مَا كَانَتْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أيْ: لِلَّهِ، في الآخِرَةِ، أنَّهم كانُوا مُخْلِصِينَ في الدُنْيا، غَيْرَ مُنافِقِينَ، ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾، في الدُنْيا عَلى ذَلِكَ، ﴿وَيَحْسَبُونَ أنَّهُمْ﴾، في الدُنْيا، ﴿عَلى شَيْءٍ﴾، مِنَ النَفْعِ، أوْ يَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ مِنَ النَفْعِ بِأيْمانِهِمُ الكاذِبَةِ، كَما انْتَفَعُوا هَهُنا، ﴿ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾، حَيْثُ اسْتَوَتْ حالُهم في الدُنْيا، والآخِرَةِ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا﴾ أيْ والَوْهم. قالَ قَتادَةُ: هُمُ المُنافِقُونَ تَوَلَّوُا اليَهُودَ. وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: هُمُ اليَهُودُ تُوَلَّوُا المُنافِقِينَ، ويَدُلُّ عَلى الأوَّلِ قَوْلُهُ: " غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ " فَإنَّ المَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ اليَهُودُ، ويَدُلُّ عَلى الثّانِي قَوْلُهُ: ﴿ما هم مِنكم ولا مِنهُمْ﴾ فَإنَّ هَذِهِ صِفَةُ المُنافِقِينَ، كَما قالَ اللَّهُ فِيهِمْ " مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إلى هَؤُلاءِ ولا إلى هَؤُلاءِ " [النساء: ١٤٣] وجُمْلَةُ " ما هم مِنكم ولا مِنهم " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ " ويَحْلِفُ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عنهم أمْوالُهم ولا أولادُهم مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أصْحابُ النارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ ﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَيْطانُ فَأنْساهم ذِكْرَ اللهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَيْطانُ ألا إنَّ حِزْبُ الشَيْطانُ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحادُّونَ اللهَ ورَسُولَهُ أُولَئِكَ في الأذَلِّينَ﴾ ﴿كَتَبَ اللهُ لأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي إنَّ اللهُ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ رُوِيَ أنَّ المُنافِقِينَ فَخَرُوا بِكَثْرَةِ أمْوالِهِمْ وأولادِهِمْ وأ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكم ويَحْسَبُونَ أنَّهم عَلى شَيْءٍ ألا إنَّهم هُمُ الكاذِبُونَ﴾ . هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ ﴿ويَحْلِفُونَ عَلى الكَذِبِ﴾ [المجادلة: ١٤] إلى قَوْلِهِ ﴿اتَّخَذُوا أيْمانَهم جُنَّةً﴾ [المجادلة: ١٦] وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ قَوْلِهِ ”يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا“ . كَما سَبَقَ آنِفًا في هَذِهِ السُّورَةِ، أيِ اذْكُرْ يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ قِيلَ: هو ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: " لَهم عَذابٌ مُّهِينٌ " . ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أيْ: لِلَّهِ تَعالى يَوْمَئِذٍ عَلى أنَّهم مُسْلِمُونَ. ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ في الدُّنْيا. ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ في الآخِرَةِ. ﴿أنَّهُمْ﴾ بِتِلْكَ الأيْمانِ الفاجِرَةِ. ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ مِن جَلْبِ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ كَما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا حَيْثُ كانُوا يَدْفَعُونَ بِها عَنْ أرْواحِهِمْ وأمْوالِهِمْ ويَسْتَجِرُّونَ بِها فَوائِدَ دُنْيَوِيَّةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في نَظِيرِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ﴾ أيْ لِلَّهِ تَعالى يَوْمَئِذٍ قائِلِينَ: ﴿واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنْعامَ: 23] ﴿كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ في الدُّنْيا أنَّهم مُسْلِمُونَ مِثْلُكم، والتَّشْبِيهُ بِمُجَرَّدِ الحَلِفِ لَهم في الدُّنْيا وإنِ اخْتَلَفَ المَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِناءً عَلى ما قَدَّمْنا مِن سَبَبِ النُّزُولِ ﴿ويَحْسَبُونَ﴾ في الآخِرَةِ ﴿أنَّهُمْ﴾ بِتِلْكَ الأيْمانِ الفاجِرَةِ ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ مِن جَلْبِ مَنفَعَةٍ أوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ كَما كانُوا عَلَيْهِ في الدُّنْيا حَيْثُ كانُوا يَدْفَعُونَ بِها عَ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ نَزَلَتْ في المَنافِقِينَ الَّذِينَ تَوَلَّوُا اليَهُودَ، ونَقَلُوا إلَيْهِمْ أسْرارَ المُؤْمِنِينَ. وقالَ السُّدِّيُّ، ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلَ المُنافِقِ، وذَلِكَ «أنَّهُ كانَ يُجالِسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، ويَرْفَعُ حَدِيثَهُ إلى اليَهُودِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَوْمًا، وكانَ أزْرَقَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: عَلامَ تَشْتُمُنِي أنْتَ وأصْحابُكَ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ ما فَعَلَ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "فَعَلْتَ" فانْطَلَقَ فَجاءَ بِأصْحابِهِ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ ما سَبُّوهُ، ف…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
[راجع الآية: ١٤]
Open in library →