مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
“No misfortune can happen, either in the earth or in yourselves, that was not set down in writing before We brought it into being- that is easy for God”
Al-Hadid · 57:22 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
22. No calamity afflicts the people on earth i.e. a drought etc., nor a personal calamity, except that it has been recorded in the Preserved Tablet before I created the creations. Indeed, that is easy for Me.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
المصيبة في الأرض: نحو الجدب وآفات الزروع والثمار. وفي الأنفس: نحو الأدواء والموت فِي كِتابٍ في اللوح مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها يعنى الأنفس أو المصائب إِنَّ ذلِكَ إنّ تقدير ذلك وإثباته في كتاب عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ وإن كان عسيرا على العباد، ثم علل ذلك وبين الحكمة فيه فقال لِكَيْلا تَأْسَوْا ... وَلا تَفْرَحُوا يعنى أنكم إذا علمتم أنّ كل شيء مقدر مكتوب عند الله قلّ أساكم على الفائت وفرحكم على الآتي، لأنّ من علم أن ما عنده معقود لا محالة: لم يتفاقم جزعه عند فقده، لأنه وطن نفسه على ذلك، وكذلك من علم أنّ بعض الخير واصل إليه، وأن وصوله لا يفوته بحال: لم يعظم فرحه عند نيله وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلّ…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{22} يقول تعالى مخبراً عن عموم قضائِهِ وقدرِهِ: {ما أصابَ من مصيبةٍ في الأرض ولا في أنفسِكُم}: وهذا شاملٌ لعموم المصائب التي تُصيبُ الخلق من خيرٍ وشرٍّ؛ فكلُّها قد كُتِبَتْ في اللوح المحفوظ صغيرها وكبيرها، وهذا أمرٌ عظيمٌ لا تحيطُ به العقول، بل تَذْهلُ عنده أفئدةُ أولي الألباب، ولكنَّه على الله يسيرٌ.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
الغرور لمن لم يشتغل بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها، فهي له متاع بلاغ إلى ما هو خير منه. وقيل: معناه والعمل للحياة الدنيا متاع الغرور، وأنه كهذه الأشياء التي مثل بها في الزوال والفناء.(سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (21) ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (23) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد (24) لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
21 سابِقُوا إِلى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّکُمْ وَ جَنَّة عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِکَ فَضْلُ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ 22 ما أَصابَ مِنْ مُصِیبَة فِى الأَرْضِ وَ لا فِی أَنْفُسِکُمْ إِلاّ فِی کِتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِکَ عَلَى اللّهِ یَسِیرٌ 23 لِکَیْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَکُمْ وَ لاتَفْرَحُوا بِما آتاکُمْ وَ اللّهُ لایُحِبُّ کُلَّ مُخْتال فَخُور 24 الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَ یَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَ مَنْ یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِیدُ ترجمه: 21 ـ…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وقد قال تعالى : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ. لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » الحديد : ـ ٢٣ ، وقال : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ » التغابن : ـ ١١ وقال : « ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا » سورة محمد : ـ ١١ ، وقال : « وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ » آل عمران : ـ ٦٨ ، وقال : « فَاللهُ هُوَ الْوَلِيُّ » الشورى : ـ ٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢) ﴾ يقول تعالى ذكره: ما أصابكم أيها الناس من مصيبة في الأرض بجدوبها وقحوطها، وذهاب زرعها وفسادها، ﴿وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ بالأوصاب والأوجاع والأسقام، ﴿إِلا فِي كِتَابٍ﴾ يعني: إلا في أمّ الكتاب، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ يقول: من قبل أن نبرأ الأنفس، يعني: من قبل أن نخلقها، يقال: قد برأ الله هذا الشيء، بمعنى: خلقه فهو بارئه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ﴾ قَالَ مُقَاتِلٌ: الْقَحْطُ وَقِلَّةُ النَّبَاتِ وَالثِّمَارِ. وَقِيلَ: الْجَوَائِحُ فِي الزَّرْعِ. (وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ) بِالْأَوْصَابِ وَالْأَسْقَامِ، قَالَهُ قَتَادَةُ. وَقِيلَ: إِقَامَةُ الْحُدُودِ، قَالَهُ ابْنُ حَيَّانَ. وَقِيلَ: ضِيقُ الْمَعَاشِ، وَهَذَا مَعْنًى رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. (إِلَّا فِي كِتابٍ) يَعْنِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. (مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها) الضَّمِيرُ فِي (نَبْرَأَها) عَائِدٌ عَلَى النُّفُوسِ أَوِ الْأَرْضِ أَوِ الْمَصَائِبِ أَوِ الْجَمِيعِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ﴾ والمُرادُ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: لِتَكُنْ مُفاخَرَتُكم ومُكاثَرَتُكم في غَيْرِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، بَلِ احْرِصُوا عَلى أنْ تَكُونَ مُسابَقَتُكم في طَلَبِ الآخِرَةِ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالمُسارَعَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ [ آلِ عِمْرانَ: ١٣٣] ثُمَّ شَرَحَ هَهُنا كَيْفِيَّةَ تِلْكَ المُسارَعَةِ، فَقالَ: ﴿سابِقُوا﴾ مُسارَعَةَ المُسابِقِينَ لِأقْرانِهِمْ في المِضْمارِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى مَغْفِرَةٍ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: لا شَكَّ أنَّ المُر…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿سَابِقُوا﴾ سَارَعُوا ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ لَوْ وُصِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ فَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ﴾، مِنَ الجَدْبِ، وآفاتِ الزُرُوعِ، والثِمارِ، وقَوْلُهُ: "فِي الأرْضِ"، في مَوْضِعِ الجَرِّ، أيْ: ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ ثابِتَةٍ في الأرْضِ، ﴿وَلا في أنْفُسِكُمْ﴾، مِنَ الأمْراضِ، والأوْصابِ، ومَوْتِ الأوْلادِ، ﴿إلا في كِتابٍ﴾، في اللَوْحِ، وهو في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: "إلّا مَكْتُوبًا في اللَوْحِ"، ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾، مِن قَبْلِ أنْ نَخْلُقَ الأنْفُسَ، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾، إنَّ تَقْدِيرَ ذَلِكَ، وإثْباتَهُ في كِتابٍ، ﴿عَلى اللهِ يَسِيرٌ﴾، وإنْ كانَ عَسِيرًا عَلى العِبادِ، ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ، وبَيَّنَ الحِكْمَةِ فِيهِ، بِقَوْلِهِ:
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ الفَرِيقِ الثّانِي وما وقَعَ مِنهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وذَلِكَ بِسَبَبِ مَيْلِهِمْ إلى الدُّنْيا وتَأْثِيرِها بَيَّنَ لَهم حَقارَتَها وأنَّها أحْقَرُ مِن أنْ تُؤْثَرَ عَلى الدّارِ الآخِرَةِ، واللَّعِبُ هو الباطِلُ، واللَّهْوُ كُلُّ شَيْءٍ يُتَلَهّى بِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ. قالَ قَتادَةُ: لَعِبٌ ولَهْوٌ: أكْلٌ وشُرْبٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قوله عزّ وجلّ: ﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَماءِ والأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مِن يَشاءُ واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكم واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى المَغْفِرَةَ الَّتِي في الآخِرَةِ نُدِبَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى المُسارَعَةِ إلَيْها والمُسابَقَةِ، وهَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلّا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكم واللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ . لَمّا جَرى ذِكْرُ الجِهادِ آنِفًا بِقَوْلِهِ ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ [الحديد: ١٠] وقَوْلِهِ ﴿والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهم أجْرُهم ونُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٩] عَلى الوَجْهَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ هُنالِكَ، وجَرى ذِكْرُ الدُّنْيا في قَوْلِهِ ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]، وكانَ ذَلِكَ كُلُّهُ مِمّا…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ﴾ كَجَدْبٍ وعاهَةٍ في الزُّرُوعِ والثِّمارِ. ﴿وَلا في أنْفُسِكُمْ﴾ كَمَرَضٍ وآفَةٍ. ﴿إلا في كِتابٍ﴾ أيْ: إلّا مَكْتُوبَةٌ مُثْبَتَةٌ في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى أوْ في اللَّوْحِ. ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ أيْ: نَخْلُقَ الأنْفُسَ أوِ المَصائِبَ أوِ الأرْضَ. ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيْ: إثْباتَها في كِتابٍ. ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ لِاسْتِغْنائِهِ فِيهِ عَنِ العُدَّةِ والمُدَّةِ.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ أيْ نائِبَةٍ أيُّ نائِبَةٍ وأصْلُها في الرَّمْيَةِ وهي مِن أصابَ السَّهْمُ إذا وصَلَ إلى المَرْمى بِالصَّوابِ ثُمَّ خُصَّتْ بِها. وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها لُغَةٌ عامَّةٌ في الشَّرِّ والخَيْرِ وعُرْفًا خاصَّةٌ بِالشَّرِّ، ومِن مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، وأصابَ جاءَ في الشَّرِّ كَما هُنا، وفي الخَيْرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أصابَكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [النِّساءَ: 73] وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّهُ يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ اعْتِبارًا بِالصَّوْبِ أيْ بِالمَطَرِ وفي الشَّرِّ اعْتِبارًا بِإصابَةِ السَّهْمِ، وكِلاهُما يَرْجِعانِ إلى أصْلٍ وتَذْكِيرُ الفِعْلِ في مِثْلِ ذَلِكَ جائِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
؎ لا والَّذِي أنا عَبْدٌ في عِبادَتِهِ والمَرْءُ في الدَّهْرِ نَصْبَ الرُّزْءِ والحَزَنِ ؎ ما سَرَّنِي أنَّ إبِلِي في مَبارِكِها ∗∗∗ وما جَرى في قَضا رَبِّ الوَرى يَكُنِ وَما بَعْدَ هَذا قَدْ ذَكَرْناهُ في سُورَةِ [النِّساءِ: ٣٧] والَّذِي قِيلَ في البُخْلِ هُناكَ هو الَّذِي قِيلَ ها هُنا إلى قَوْلِهِ: ﴿وَمَن يَتَوَلَّ﴾ أيْ: عَنِ الإيمانِ ﴿فَإنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ﴾ عَنْ عِبادِهِ "الحَمِيدُ" إلى أوْلِيائِهِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: الدِّينِ والدُّنْيا، ﴿إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها﴾ قالَ: نَخْلُقَها ﴿لِكَيْلا (p-٢٨٤)تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] مِنَ الدُّنْيا ﴿ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ﴾ [الحديد: ٢٣] مِنها. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ﴾ الآيَةَ قالَ: هو شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنهُ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأ الأنْفُسَ.…
Open in library →