سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

So race for your Lord’s forgiveness and a Garden as wide as the heavens and earth, prepared for those who believe in God and His messengers: that is God’s bounty, which He bestows on whoever He pleases. God’s bounty is infinite

Al-Hadid · 57:21 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

he life of this world, that is to say, the comfort [enjoyed] in it, is but the comfort of delusion. [57:21] Vie with one another for forgiveness from your Lord and a garden the breadth of which is as the breadth of the heaven and the earth, if one were placed at the end of the other, prepared for those who believe in God and His messengers.…

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

21. O people! Hasten towards good deeds i.e. repentance and other actions, through which you will achieve forgiveness for your sins. You will also acquire through them a Paradise the width of which is the width of the heavens and the earth; Allah has prepared this Paradise for those who bring faith in Him and His messengers. That reward is a favour of Allah that He grants whichever of His servants He wishes; He (may He be glorified) is the bestower of great favours to His believing servants.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

سابِقُوا سارعوا مسارعة المسابقين لأقرانهم في المضمار، إلى جنة عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ قال السدى: كعرض سبع السماوات وسبع الأرضين، وذكر العرض دون الطول، لأنّ كل ماله عرض وطول فإنّ عرضه أقل من طوله، فإذا وصف عرضه بالبسطة: عرف أنّ طوله أبسط وأمدّ. ويجوز أن يراد بالعرض: البسطة، كقوله تعالى فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ لما حقر الدنيا وصغر أمرها وعظم أمر الآخرة: بعث عباده على المسارعة إلى نيل ما وعد من ذلك: وهي المغفرة المنجية من العذاب الشديد والفوز بدخول الجنة ذلِكَ الموعود من المغفرة والجنة فَضْلُ اللَّهِ عطاؤه يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وهم المؤمنون.

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{20} يخبر تعالى عن حقيقة الدُّنيا وما هي عليه، ويبيِّن غايتها وغاية أهلها؛ بأنَّها {لعبٌ ولهوٌ}: تلعب بها الأبدان وتلهو بها القلوب، وهذا مصداقُه ما هو موجودٌ وواقعٌ من أبناء الدُّنيا؛ فإنَّك تجِدُهم قد قطعوا أوقاتَ عُمُرِهِم بلهوِ قلوبهم وغفلتهم عن ذكر الله وعمَّا أمامهم من الوعد والوعيد، وتراهم قد اتَّخذوا دينَهم لعباً ولهواً؛ بخلاف أهل اليقظة وعُمَّال الآخرة؛ فإنَّ قلوبَهم معمورةٌ بذكر الله ومعرفته ومحبَّته، وقد شغلوا أوقاتهم بالأعمال التي تقرِّبهم إلى الله من النفع القاصر والمتعدِّي.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الغرور لمن لم يشتغل بطلب الآخرة، ومن اشتغل بطلبها، فهي له متاع بلاغ إلى ما هو خير منه. وقيل: معناه والعمل للحياة الدنيا متاع الغرور، وأنه كهذه الأشياء التي مثل بها في الزوال والفناء.(سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (21) ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير (22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور (23) الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ومن يتول فإن الله هو الغنى الحميد (24) لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

21 سابِقُوا إِلى مَغْفِرَة مِنْ رَبِّکُمْ وَ جَنَّة عَرْضُها کَعَرْضِ السَّماءِ وَ الأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِینَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ ذلِکَ فَضْلُ اللّهِ یُؤْتِیهِ مَنْ یَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِ 22 ما أَصابَ مِنْ مُصِیبَة فِى الأَرْضِ وَ لا فِی أَنْفُسِکُمْ إِلاّ فِی کِتاب مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِکَ عَلَى اللّهِ یَسِیرٌ 23 لِکَیْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَکُمْ وَ لاتَفْرَحُوا بِما آتاکُمْ وَ اللّهُ لایُحِبُّ کُلَّ مُخْتال فَخُور 24 الَّذِینَ یَبْخَلُونَ وَ یَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَ مَنْ یَتَوَلَّ فَإِنَّ اللّهَ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِیدُ ترجمه: 21 ـ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

الرضوان لتطهير المحل ليحل به الرضوان ، وتوصيف المغفرة بكونه من الله دون العذاب لا يخلو من إيماء إلى أن المطلوب بالقصد الأول هو المغفرة وأما العذاب فليس بمطلوب في نفسه وإنما يتسبب إليه الإنسان بخروجه عن زي العبودية كما قيل. وقوله : « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ » أي متاع التمتع منه هو الغرور به ، وهذا للمتعلق المغرور بها.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١) ﴾ يقول تعالى ذكره: ﴿سَابِقُوا﴾ أيها الناس ﴿إِلَى﴾ عمل يوجب لكم ﴿مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، أُعِدَّتْ﴾ هذه الجنة ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ ، يعني: الذين وحدَّوا الله، وصدّقوا رسله.…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ وَجْهُ الِاتِّصَالِ أَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَتْرُكُ الْجِهَادَ خَوْفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْقَتْلِ، وَخَوْفًا مِنْ لُزُومِ الْمَوْتِ، فَبَيَّنَ أَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا مُنْقَضِيَةٌ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ أَمْرَ اللَّهِ مُحَافَظَةً عَلَى مَا لَا يَبْقَى. وَ (مَا) صِلَةٌ تَقْدِيرُهُ: اعْلَمُوا أَنَّ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا لَعِبٌ بَاطِلٌ وَلَهْوُ فَرَحٍ ثُمَّ يَنْقَضِي. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَعِبٌ وَلَهْوٌ: أَكْلٌ وَشُرْبٌ. وَقِيلَ: إِنَّهُ عَلَى الْمَعْهُودِ مِنَ اسْمِهِ، قَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ﴾ والمُرادُ كَأنَّهُ تَعالى قالَ: لِتَكُنْ مُفاخَرَتُكم ومُكاثَرَتُكم في غَيْرِ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ، بَلِ احْرِصُوا عَلى أنْ تَكُونَ مُسابَقَتُكم في طَلَبِ الآخِرَةِ. واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالمُسارَعَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وسارِعُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ [ آلِ عِمْرانَ: ١٣٣] ثُمَّ شَرَحَ هَهُنا كَيْفِيَّةَ تِلْكَ المُسارَعَةِ، فَقالَ: ﴿سابِقُوا﴾ مُسارَعَةَ المُسابِقِينَ لِأقْرانِهِمْ في المِضْمارِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلى مَغْفِرَةٍ﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: لا شَكَّ أنَّ المُر…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿سَابِقُوا﴾ سَارَعُوا ﴿إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ لَوْ وُصِلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ فَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِفَضْلِ اللَّهِ.…

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿سابِقُوا﴾ أيْ: بِالأعْمالِ الصالِحَةِ، ﴿إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾، وقِيلَ: سارِعُوا مُسارَعَةَ السابِقِينَ لِأقْرانِهِمْ في المِضْمارِ، ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَماءِ والأرْضِ﴾، قالَ السُدِّيُّ: "كَعَرْضِ سَبْعِ السَماواتِ، وسَبْعِ الأرْضِينَ، (p-٤٤٠)وَذَكَرَ العَرْضَ، دُونَ الطُولِ، لِأنَّ كُلَّ ما لَهُ عَرْضٌ وطُولٌ فَإنَّ عَرْضَهُ أقَلُّ مِن طُولِهِ، فَإذا وُصِفَ عَرْضُهُ بِالبَسْطَةِ، عُرِفَ أنَّ طُولَهُ أبْسَطُ، أوْ أُرِيدَ بِالعَرْضِ البَسْطَةُ، وهَذا يَنْفِي قَوْلَ مَن يَقُولُ: إنَّ الجَنَّةَ في السَماءِ الرابِعَةِ، لِأنَّ الَّتِي في إحْدى السَماواتِ لا تَكُونُ في عَرْضِ الس…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حالَ الفَرِيقِ الثّانِي وما وقَعَ مِنهم مِنَ الكُفْرِ والتَّكْذِيبِ، وذَلِكَ بِسَبَبِ مَيْلِهِمْ إلى الدُّنْيا وتَأْثِيرِها بَيَّنَ لَهم حَقارَتَها وأنَّها أحْقَرُ مِن أنْ تُؤْثَرَ عَلى الدّارِ الآخِرَةِ، واللَّعِبُ هو الباطِلُ، واللَّهْوُ كُلُّ شَيْءٍ يُتَلَهّى بِهِ ثُمَّ يَذْهَبُ. قالَ قَتادَةُ: لَعِبٌ ولَهْوٌ: أكْلٌ وشُرْبٌ.…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قوله عزّ وجلّ: ﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَماءِ والأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مِن يَشاءُ واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ ﴿ما أصابَ مِن مُصِيبَةٍ في الأرْضِ ولا في أنْفُسِكم إلا في كِتابٍ مِن قَبْلِ أنْ نَبْرَأها إنَّ ذَلِكَ عَلى اللهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكم ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكم واللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى المَغْفِرَةَ الَّتِي في الآخِرَةِ نُدِبَ في هَذِهِ الآيَةِ إلى المُسارَعَةِ إلَيْها والمُسابَقَةِ، وهَذِهِ الآيَةُ حُجَّةٌ عِنْدَ جَمِيعِ…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ مِن رَبِّكم وجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ . فَذْلَكَةٌ لِما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ تَرى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ﴾ [الحديد: ١٢] إلى هُنا فَذَلِكَ مَسُوقُ مَساقَ التَّرْغِيبِ فِيما بِهِ تَحْصِيلُ نَعِيمِ الآخِرَةِ والتَّحْذِيرِ مِن فَواتِهِ وما يَصْرِفُ عَنْهُ مِن إيثارِ زِينَةِ الدُّنْيا، ولِذَلِكَ فُصِلَتِ الجُمْلَةُ ولَمْ تُعْطُفْ، واقْتَصَرَ في الفَذْلَكَةِ عَلى الجانِبِ المَقْصُودِ تَرْغِيبُهُ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿سابِقُوا﴾ أيْ: سارِعُوا مُسارَعَةَ المُسابِقِينَ لِأقْرانِهِمْ في المِضْمارِ. ﴿إلى مَغْفِرَةٍ﴾ عَظِيمَةٍ كائِنَةٍ ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ أيْ: إلى مُوجِباتِها مِنَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ. ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ والأرْضِ﴾ أيْ: كَعَرْضِهِما جَمِيعًا وإذا كانَ عَرْضُها كَذَلِكَ فَما ظَنُّكَ بِطُولِها، وقِيلَ: المُرادُ بِالعَرْضِ: البَسْطَةُ، وتَقْدِيمُ المَغْفِرَةِ عَلى الجَنَّةِ لِتَقَدُّمِ التَّخْلِيَةِ عَلى التَّحْلِيَةِ. ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ﴾ فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ الجَنَّةَ مَخْلُوقَةٌ بِالفِعْلِ وأنَّ الإيمانَ وحْدَهُ كافٍ في اسْتِحْقاقِها.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿سابِقُوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ أيْ سارِعُوا مُسارَعَةَ السّابِقِينَ لِأقْرانِهِمْ في المِضْمارِ إلى أسْبابِ مَغْفِرَةٍ عَظِيمَةٍ كائِنَةٍ ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾ والكَلامُ عَلى الِاسْتِعارَةِ أوِ المَجازِ المُرْسَلِ واسْتِعْمالُ اللَّفْظِ في لازِمِ مَعْناهُ وإنَّما لَزِمَ ذَلِكَ لِأنَّ اللّازِمَ أنْ يُبادِرَ مَن يَعْمَلُ ما يَكُونُ سَبَبًا لِلْمَغْفِرَةِ ودُخُولِ الجَنَّةِ لا أنْ يَعْمَلَهُ أوْ يَتَّصِفَ بِذَلِكَ سابِقًا عَلى آخَرَ وقِيلَ: المُرادُ سابِقُوا مَلَكَ المَوْتِ قَبْلَ أنْ يَقْطَعَكم بِالمَوْتِ عَنِ الأعْمالِ المُوَصِّلَةِ لِما ذُكِرَ وقِيلَ: سابِقُوا إبْلِيسَ قَبْلَ أنْ يَصُدَّكم بِغُرُورِهِ وخ…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اعْلَمُوا أنَّما الحَياةُ الدُّنْيا﴾ يَعْنِي: الحَياةَ في هَذِهِ الدّارِ "لَعِبٌ ولَهْوٌ" أيْ: غُرُورٌ يَنْقَضِي عَنْ قَلِيلٍ. وذَهَبَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ المُشارَ بِهَذا إلى حالِ الكافِرِ في دُنْياهُ، لِأنَّ حَياتَهُ تَنْقَضِي عَلى لَهْوٍ ولَعِبٍ وتَزَيُّنِ الدُّنْيا، ويُفاخِرُ قُرَناءَهُ وجِيرانَهُ، ويُكاثِرُهم بِالأمْوالِ والأوْلادِ، فَيَجْمَعُ مِن غَيْرِ حَلِّهِ، ويَتَطاوَلُ عَلى أوْلِياءِ اللَّهِ بِمالِهِ، وخَدَمِهِ، ووَلَدِهِ، فَيَفْنى عُمْرُهُ في هَذِهِ الأشْياءِ، ولا يَلْتِفِتُ إلى العَمَلِ لِلْآخِرَةِ.…

Open in library →