قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ
“God will say, ‘Do not argue in My presence. I sent you a warning”
Qaf · 50:28 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ll — for this one had said, ‘he [Satan] made me a rebel’, by way of his [Satan’s] invitation to him. [50:28] He, exalted be He, will say, ‘Do not dispute in My presence, in other words, diluting is of no use here, for I had already given you, in [the life of] the world, the threat, of chastisement in the Hereafter should you not believe, and so it is [now] inevitable. [50:29] The word [that comes] from Me, in this reS^edt, cannot be altered, and I am not unjuSt to servants’, that I should chaStise them without any guilt [on their part] ( zallam means dhu zulm, ‘one of injustice’, because…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
28. [Allah] will say, “Do not dispute before Me, while I had already presented to you the warning. Allah will say: “Do not argue in front of Me; there is no benefit in that, because I gave the message to you in the world beforehand with the severe warnings that My messengers brought to you for those who disbelieved in Me and disobeyed Me.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
قالَ لا تَخْتَصِمُوا استئناف مثل قوله قالَ قَرِينُهُ كأن قائلا قال: فماذا قال الله؟ فقيل: قال لا تختصموا. والمعنى: لا تختصموا في دار الجزاء وموقف الحساب، فلا فائدة في اختصامكم ولا طائل تحته، وقد أوعدتكم بعذابي على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي، فما تركت لكم حجة علىّ، ثم قال: لا تطمعوا أن أبدل قولي ووعيدى فأعفيكم عما أوعدتكم به وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فأعذب من ليس بمستوجب للعذاب.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} يقول تعالى: {وقال قرينُهُ}؛ أي: قرين هذا المكذِّب المعرض من الملائكة، الذين وَكَلَهم الله على حفظه وحفظ أعماله، فيحضره يوم القيامة، ويحضر أعماله، ويقول:{هذا ما لديَّ عتيدٌ}؛ أي: قد أحضرتُ ما جعلتُ عليه من حفظه وحفظ عمله. {24} فيجازى بعمله، ويقال لمن استحقَّ النار:{ألۡقِيا في جَهَنَّم كلَّ كفَّارٍ عنيدٍ}؛ أي: كثير الكفر والعناد لآيات الله، المكثر من المعاصي، المتجرِّئ على المحارم والمآثم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقال أبو بكر: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق). ويقال لمن جاءته سكرة الموت (ذلك) أي ذلك الموت (ما كنت منه تحيد) أي تهرب وتميل (ونفخ في الصور) قد مر تفسيره (ذلك يوم الوعيد) أي ذلك اليوم يوم وقوع الوعيد الذي خوف الله به عباده، ليستعدوا ويقدموا العمل الصالح له.(وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [21] لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد [22] وقال قرينه هذا ما لدى عتيد [23] ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [24] مناع للخير معتد مريب [25] الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد [26] قال قرينه ربنا ما أطغيته، ولكن كان في ظلال بعيد [27] قال لا تختصموا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 وَ قالَ قَرِینُهُ هذا ما لَدَیَّ عَتِیدٌ 24 أَلْقِیا فِی جَهَنَّمَ کُلَّ کَفّار عَنِید 25 مَنّاع لِلْخَیْرِ مُعْتَد مُرِیب 26 الَّذِی جَعَلَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِیاهُ فِی الْعَذابِ الشَّدِیدِ 27 قالَ قَرِینُهُ رَبَّنا ما أَطْغَیْتُهُ وَ لکِنْ کانَ فِی ضَلال بَعِید 28 قالَ لاتَخْتَصِمُوا لَدَیَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَیْکُمْ بِالْوَعِیدِ 29 ما یُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَیَّ وَ ما أَنَا بِظَلاّم لِلْعَبِیدِ 30 یَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِید ترجمه: 23 ـ فرشته همنشین او مى گوید: «این نامه اعمال اوست که نزد من حاضر است»! 24 ـ (خداوند فرمان مى دهد:…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهو الذي يلازم الإنسان ويوحي إليه ما يوحي من الغواية والضلال ، قال تعالى : « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ » الزخرف : ٣٨.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي أشرك بالله فعبد معه معبودا آخر من خلقه ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ يقول: فألقياه في عذاب جهنم الشديد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧) قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال قرين هذا الإنسان الكفار المناع للخير، وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ قَرِينُهُ﴾ يَعْنِي الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِهِ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ. (هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) أَيْ هَذَا مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابَةِ عَمَلِهِ مُعَدٌّ مَحْفُوظٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ هَذَا الَّذِي وَكَّلْتَنِي بِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ قَدْ أَحْضَرْتُهُ وَأَحْضَرْتُ دِيوَانَ عَمَلِهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى هَذَا مَا عِنْدِي مِنَ الْعَذَابِ حَاضِرٌ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا: قَرِينُهُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ من الشياطين.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ . صفحة ١٤٦ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ هُناكَ كَلامًا قَبْلَ قَوْلِهِ: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ وهو قَوْلُ المُلْقى في النّارِ رَبَّنا أطْغانِي، وقَوْلُهُ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ يُفِيدُ مَفْهُومُهُ أنَّ الِاخْتِصامَ كانَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ قَبْلَ الحُضُورِ والوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيَّ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ أَيْ لِلزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَكُلِّ حَقٍّ وَجَبَ فِي مَالِهِ، ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ لَا يُقِرُّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، ﴿مُرِيبٍ﴾ شَاكٍّ فِي التَّوْحِيدِ، وَمَعْنَاهُ: دَاخِلٌ فِي الرَّيْبِ. ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ وَهُوَ النَّارُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا﴾، هو اسْتِئْنافٌ، مِثْلُ قَوْلِهِ (تَعالى): "قالَ قَرِينُهُ"، كَأنَّ قائِلًا قالَ: فَماذا قالَ اللهُ؟ فَقِيلَ: قالَ: "لا تَخْتَصِمُوا"، ﴿لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾، (p-٣٦٧)أيْ: لا تَخْتَصِمُوا في دارِ الجَزاءِ، ومَوْقِفِ الحِسابِ، فَلا فائِدَةَ في اخْتِصامِكُمْ، ولا طائِلَ تَحْتَهُ، وقَدْ أوْعَدْتُكم بِعَذابِي عَلى الطُغْيانِ في كُتُبِي، وعَلى ألْسِنَةِ رُسُلِي، فَما تَرَكْتُ لَكم حُجَّةً عَلَيَّ، والباءُ في "بِالوَعِيدِ"، مَزِيدَةٌ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥]، أوْ مُعَدِّيَةٌ، عَلى أنَّ "قَدَّمَ"، مُطاوَعٌ، بِمَعْنى "تَ…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ (p-١٣٩٩)هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ: آدَمُ، والوَسْوَسَةُ هي في الأصْلِ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والمُرادُ بِها هُنا ما يَخْتَلِجُ في سِرِّهِ، وقَلْبِهِ، وضَمِيرِهِ: أيْ نَعْلَمُ ما يُخْفِي ويُكِنُّ في نَفْسِهِ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الوَسْوَسَةِ في الصَّوْتِ الخَفِيِّ قَوْلُ الأعْشى: ؎تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ فاسْتُعْمِلَ لِما خَفِيَ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ هو حَبْلُ العاتِق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿وَقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقِياهُ في العَذابِ الشَدِيدِ﴾ ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "لَقَدْ كُنْتِ" بِكَسْرِ التاءِ عَلى مُخاطَبَةِ النَفْسِ، وكَذَلِكَ كَسْرُ الكافاتِ بَعْدُ، وقالَ صالِحُ بْنُ كَيْسانَ، والضَحّاك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ هَذا حِكايَةُ كَلامٍ يَصْدُرُ يَوْمَئِذٍ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى لِلْفَرِيقَيْنِ الَّذِينَ اتَّبَعُوا والَّذِينَ اتُّبِعُوا، فالضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ [ق: ٢٢] . وعَدَمُ عَطْفِ فِعْلِ قالَ عَلى ما قَبْلَهُ لِوُقُوعِهِ في مَعْرِضِ المُقاوَلَةِ، والتَّعْبِيرِ بِصِيغَةِ الماضِي لِتَحَقُّقِ وُقُوعِهِ فَقَدْ صارَتِ المُقاوَلَةُ بَيْنَ ثَلاثِ جَوانِبَ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى؟ فَقِيلَ: قالَ ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أيْ: في مَوْقِفِ الحِسابِ والجَزاءِ إذْ لا فائِدَةَ في ذَلِكَ. ﴿وَقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ عَلى الطُّغْيانِ في دارِ الكَسْبِ في كُتُبِي وعَلى ألْسِنَةِ رُسُلِي فَلا تَطْمَعُوا في الخَلاصِ عَنْهُ بِما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ التَّعَلُّلِ بِالمَعاذِيرِ الباطِلَةِ والجُمْلَةُ حالٌ فِيها تَعْلِيلٌ لِلنَّهِيِ عَلى مَعْنى: لا تَخْتَصِمُوا وقَدْ صَحَّ عِنْدَكم أنِّي قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ حَيْثُ قُلْتُ لِإبْلِيسَ: ﴿لأمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالٍ نَشَأ مِمّا قَبْلَهُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَماذا قالَ اللَّهُ تَعالى؟ فَقِيلَ: قالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ أيْ في مَوْقِفِ الحِسابِ والجَزاءِ إذْ لا فائِدَةَ في ذَلِكَ ﴿وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ عَلى الطُّغْيانِ في دارِ الكَسْبِ في كُتُبِي وعَلى ألْسِنَةِ رُسُلِي فَلا تَطْمَعُوا في الخَلاصِ عَنْهُ بِما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ التَّعَلُّلِ بِالمَعاذِيرِ الباطِلَةِ، والجُمْلَةُ حالٌ فِيها تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ ويُلاحَظُ مَعْنى العِلْمِ لِتَحْصُلَ المُقارَنَةُ الَّتِي تَقْتَضِيها الحالِيَّةُ أيْ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ عالِمِينَ أنِّي قَدّ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: هو مَلَكُهُ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ عَمَلَهُ السَّيِّئَ في دارِ الدُّنْيا، يَقُولُ لِرَبِّهِ: قَدْ كَتَبْتُ ما وكَّلْتَنِي بِهِ، فَهَذا عِنْدِي مُعَدٌّ حاضِرٌ مِن عَمَلِهِ الخَبِيثِ، فَقَدْ أتَيْتُكَ بِهِ وبِعَمَلِهِ. وفي "ما" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى "مَن" قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الشَّيْءِ، فَتَقْدِيرُهُ: هَذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتِيدٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى العَتِيدِ في هَذِهِ السُّورَةِ [قْ: ١٨]، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ وفي مَعْنى هَذا الخِطابِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ. (p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.…
Open in library →