قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
“and his [evil] companion will say, ‘Lord, I did not make him transgress; he had already gone far astray himself.’”
Qaf · 50:27 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
27. His [satan] companion will say, “Our Lord, I did not make him transgress, but he [himself] was in extreme error.” His companion from the satans will say, proclaiming innocence from him, “O my Lord! I did not lead him astray; he himself was in deviance, far away from the truth.”
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
فإن قلت: لم أخليت هذه الجملة عن الواو وأدخلت على الأولى؟ قلت: لأنها استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول كما رأيت في حكاية المقاولة بين موسى وفرعون. فإن قلت، فأين التقاول هاهنا؟ قلت: لما قال قرينه هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ وتبعه قوله قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وتلاه لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ: علم أنّ ثم مقاولة من الكافر، لكنها طرحت لما يدل عليها، كأنه قال: رب هو أطغانى، فقال قرينه: ربنا ما أطغيته.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{23} يقول تعالى: {وقال قرينُهُ}؛ أي: قرين هذا المكذِّب المعرض من الملائكة، الذين وَكَلَهم الله على حفظه وحفظ أعماله، فيحضره يوم القيامة، ويحضر أعماله، ويقول:{هذا ما لديَّ عتيدٌ}؛ أي: قد أحضرتُ ما جعلتُ عليه من حفظه وحفظ عمله. {24} فيجازى بعمله، ويقال لمن استحقَّ النار:{ألۡقِيا في جَهَنَّم كلَّ كفَّارٍ عنيدٍ}؛ أي: كثير الكفر والعناد لآيات الله، المكثر من المعاصي، المتجرِّئ على المحارم والمآثم.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
فقال أبو بكر: لا تقولي ذلك، ولكنه كما قال الله تعالى (وجاءت سكرة الموت بالحق). ويقال لمن جاءته سكرة الموت (ذلك) أي ذلك الموت (ما كنت منه تحيد) أي تهرب وتميل (ونفخ في الصور) قد مر تفسيره (ذلك يوم الوعيد) أي ذلك اليوم يوم وقوع الوعيد الذي خوف الله به عباده، ليستعدوا ويقدموا العمل الصالح له.(وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [21] لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد [22] وقال قرينه هذا ما لدى عتيد [23] ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [24] مناع للخير معتد مريب [25] الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد [26] قال قرينه ربنا ما أطغيته، ولكن كان في ظلال بعيد [27] قال لا تختصموا…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
23 وَ قالَ قَرِینُهُ هذا ما لَدَیَّ عَتِیدٌ 24 أَلْقِیا فِی جَهَنَّمَ کُلَّ کَفّار عَنِید 25 مَنّاع لِلْخَیْرِ مُعْتَد مُرِیب 26 الَّذِی جَعَلَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِیاهُ فِی الْعَذابِ الشَّدِیدِ 27 قالَ قَرِینُهُ رَبَّنا ما أَطْغَیْتُهُ وَ لکِنْ کانَ فِی ضَلال بَعِید 28 قالَ لاتَخْتَصِمُوا لَدَیَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَیْکُمْ بِالْوَعِیدِ 29 ما یُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَیَّ وَ ما أَنَا بِظَلاّم لِلْعَبِیدِ 30 یَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِید ترجمه: 23 ـ فرشته همنشین او مى گوید: «این نامه اعمال اوست که نزد من حاضر است»! 24 ـ (خداوند فرمان مى دهد:…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
المعرضين عن الحق المتعامين عن ذكر الرحمن مشيرا إلى أمرهم من أوله وهو أن تعاميهم عن ذكر الله يورثهم ملازمة قرناء الشياطين فيلازمونهم مضلين لهم حتى يردوا عذاب الآخرة معهم. فقوله : « وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً » أي من تعامى عن ذكر الرحمن ونظر إليه نظر الأعشى جئنا إليه بشيطان ، وقد عبر تعالى عنه في موضع آخر بالإرسال فقال : « أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » مريم : ٨٣ ، وإضافة الذكر إلى الرحمن للإشارة إلى أنه رحمة. وقوله : « فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » أي مصاحب لا يفارقه.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (٢٦) ﴾ يقول تعالى ذكره: الذي أشرك بالله فعبد معه معبودا آخر من خلقه ﴿فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ يقول: فألقياه في عذاب جهنم الشديد. * * القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (٢٧) قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨) ﴾ يقول تعالى ذكره: قال قرين هذا الإنسان الكفار المناع للخير، وهو شيطانه الذي كان موكلا به في الدنيا.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقالَ قَرِينُهُ﴾ يَعْنِي الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِهِ فِي قَوْلِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ. (هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) أَيْ هَذَا مَا عِنْدِي مِنْ كِتَابَةِ عَمَلِهِ مُعَدٌّ مَحْفُوظٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَقُولُ هَذَا الَّذِي وَكَّلْتَنِي بِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ قَدْ أَحْضَرْتُهُ وَأَحْضَرْتُ دِيوَانَ عَمَلِهِ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى هَذَا مَا عِنْدِي مِنَ الْعَذَابِ حَاضِرٌ. وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا: قَرِينُهُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ من الشياطين.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقِياهُ في العَذابِ الشَّدِيدِ﴾ . فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ . ثانِيها: أنَّهُ عَطْفٌ عَلى: ﴿كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ . ثالِثُها: أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ كَأنَّهُ قالَ:”ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ“ أيْ والَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقَياهُ بَعْدَما ألْقَيْتُمُوهُ في جَهَنَّمَ في عَذابٍ شَدِيدٍ مِن عَذابِ جَهَنَّمَ. * * * ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴾ أَيْ لِلزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَكُلِّ حَقٍّ وَجَبَ فِي مَالِهِ، ﴿مُعْتَدٍ﴾ ظَالِمٍ لَا يُقِرُّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، ﴿مُرِيبٍ﴾ شَاكٍّ فِي التَّوْحِيدِ، وَمَعْنَاهُ: دَاخِلٌ فِي الرَّيْبِ. ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ﴾ وَهُوَ النَّارُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ أيْ: شَيْطانُهُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ، وهو شاهِدٌ لِمُجاهِدٍ - رَحِمَهُ اللهُ - وإنَّما أُخْلِيَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَنِ الواوِ، دُونَ الأُولى، لِأنَّ الأُولى واجِبٌ عَطْفُها، لِلدَّلالَةِ عَلى الجَمْعِ بَيْنَ مَعْناها ومَعْنى ما قَبْلَها، في الحُصُولِ، أعْنِي مَجِيءَ كُلِّ نَفْسٍ مَعَ المَلَكَيْنِ، وقَوْلَ قَرِينِهِ ما قالَ لَهُ، وأمّا هَذِهِ فَهي مُسْتَأْنَفَةٌ، كَما نَسْتَأْنِفُ الجُمَلَ الواقِعَةَ في حِكايَةِ التَقاوُلِ، كَما في مُقاوَلَةِ مُوسى وفِرْعَوْنَ، فَكَأنَّ الكافِرَ قالَ: رَبِّ هو أطْغانِي، فَقالَ قَرِينُهُ: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ (p-١٣٩٩)هَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ يَتَضَمَّنُ ذِكْرَ بَعْضِ القُدْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ، والمُرادُ بِالإنْسانِ الجِنْسُ، وقِيلَ: آدَمُ، والوَسْوَسَةُ هي في الأصْلِ الصَّوْتُ الخَفِيُّ، والمُرادُ بِها هُنا ما يَخْتَلِجُ في سِرِّهِ، وقَلْبِهِ، وضَمِيرِهِ: أيْ نَعْلَمُ ما يُخْفِي ويُكِنُّ في نَفْسِهِ، ومِنِ اسْتِعْمالِ الوَسْوَسَةِ في الصَّوْتِ الخَفِيِّ قَوْلُ الأعْشى: ؎تَسْمَعُ لِلْحَلْيِ وسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ فاسْتُعْمِلَ لِما خَفِيَ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ﴿ونَحْنُ أقْرَبُ إلَيْهِ مِن حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ هو حَبْلُ العاتِق…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٤٥)قوله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا فَكَشَفْنا عنكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ ﴿وَقالَ قَرِينُهُ هَذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ﴾ ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ﴾ ﴿مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ﴾ ﴿الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ فَألْقِياهُ في العَذابِ الشَدِيدِ﴾ ﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ قَرَأ الجَحْدَرِيُّ: "لَقَدْ كُنْتِ" بِكَسْرِ التاءِ عَلى مُخاطَبَةِ النَفْسِ، وكَذَلِكَ كَسْرُ الكافاتِ بَعْدُ، وقالَ صالِحُ بْنُ كَيْسانَ، والضَحّاك…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾ حِكايَةُ قَوْلِ القَرِينِ بِالأُسْلُوبِ المُتَّبَعِ في حِكايَةِ المُقاوَلاتِ في القُرْآنِ وهو أُسْلُوبُ الفَصْلِ دُونَ عَطْفِ فِعْلِ القَوْلِ عَلى شَيْءٍ، وهو الأُسْلُوبُ الَّذِي ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآيَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، تُشْعِرُ بِأنَّ في المَقامِ كَلامًا مَطْوِيًّا هو كَلامُ صاحِبِ القَرِينِ طُوِيَ لِلْإيجازِ، ودَلِيلُهُ ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُ القَرِينِ مِن نَفْيِ أنْ يَكُونَ هو أطْغى صاحِبَهُ إذْ قالَ ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ ولَكِنْ كانَ في ضَلال…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ أيِ: الشَّيْطانُ المُقَيَّضُ لَهُ وإنَّما اسْتُؤْنِفَ اسْتِئْنافَ الجُمَلِ الواقِعَةِ في حِكايَةِ المُقاوَلَةِ لِما أنَّهُ جَوابٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ فَإنَّهُ مُنْبِئٌ عَنْ سابِقَةِ كَلامٍ اعْتَذَرَ بِهِ الكافِرُ كَأنَّهُ قالَ: هو أطْغانِي فَأجابَ قَرِينُهُ بِتَكْذِيبِهِ، وإسْنادُ الطُّغْيانِ إلَيْهِ بِخِلافِ الجُمْلَةِ الأُولى فَإنَّها واجِبَةُ العَطْفِ عَلى ما قَبْلَها دَلالَةٌ عَلى أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ مَفْهُومَيْها في الحُصُولِ أعْنِي مَجِيءَ كُلِّ نَفْسٍ مَعَ المَلَكَيْنِ وقَوْلُ قَرِينِهِ. ﴿وَلَكِنْ كانَ﴾ هو بِالذّاتِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿قالَ قَرِينُهُ﴾ أيِ الشَّيْطانُ المُقَيَّضُ لَهُ، وإنَّما اسْتُؤْنِفَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافَ الجُمَلِ الواقِعَةِ في حِكايَةِ المُقاوَلَةِ لِما أنَّها جَوابٌ لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا ما أطْغَيْتُهُ﴾ فَإنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلى سابِقَةِ كَلامٍ اعْتَذَرَ بِهِ الكافِرُ كَأنَّهُ قالَ: هو أطْغانِي فَأجابَ قَرِينُهُ بِتَكْذِيبِهِ وإسْنادِ الطُّغْيانِ إلَيْهِ بِخِلافِ الجُمْلَةِ الأُولى فَإنَّها واجِبَةُ العَطْفِ عَلى ما قَبْلَها دَلالَةً عَلى الجَمْعِ بَيْنَ مَفْهُومَيْهِما في الحُصُولِ أعْنِي مَجِيءَ كُلِّ نَفْسٍ مَعَ المَلَكَيْنِ، وقَوْلُ قَرِينِهِ: ﴿ولَكِنْ كانَ﴾…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
(p-١٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَقالَ قَرِينُهُ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: هو مَلَكُهُ الَّذِي كانَ يَكْتُبُ عَمَلَهُ السَّيِّئَ في دارِ الدُّنْيا، يَقُولُ لِرَبِّهِ: قَدْ كَتَبْتُ ما وكَّلْتَنِي بِهِ، فَهَذا عِنْدِي مُعَدٌّ حاضِرٌ مِن عَمَلِهِ الخَبِيثِ، فَقَدْ أتَيْتُكَ بِهِ وبِعَمَلِهِ. وفي "ما" قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى "مَن" قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّانِي: أنَّها بِمَعْنى الشَّيْءِ، فَتَقْدِيرُهُ: هَذا شَيْءٌ لَدَيَّ عَتِيدٌ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وقَدْ ذَكَرْنا مَعْنى العَتِيدِ في هَذِهِ السُّورَةِ [قْ: ١٨]، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿ألْقِيا في جَهَنَّمَ﴾ وفي مَعْنى هَذا الخِطابِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ﴾ . الآياتِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كُنْتَ في غَفْلَةٍ مِن هَذا﴾ قالَ: هو الكافِرُ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ﴾ قالَ: الحَياةَ بَعْدَ المَوْتِ. (p-٦٣٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ اليَوْمَ حَدِيدٌ﴾ قالَ: عايَنَ الآخِرَةَ فَنَظَرَ إلى ما وعَدَهُ اللَّهُ فَوَجَدَهُ كَذَلِكَ.…
Open in library →