مَّا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ
“The Messenger’s duty is only to deliver the message: God knows what you reveal and what you conceal”
Al-Ma'idah · 5:99 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
99. The duty of the Messenger is only to convey what Allah has instructed him to. It is not his duty to make people accept the guidance: that is only in Allah’s Hands. Allah knows what you reveal and what you keep hidden, whether guidance or misguidance, and He will repay your actions.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ تشديد في إيجاب القيام بما أمر به، وأن الرسول قد فرغ مما وجب عليه من التبليغ، وقامت عليكم الحجة، ولزمتكم الطاعة، فلا عذر لكم في التفريط.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وعِيدٌ ووَعْدٌ لِمَنِ انْتَهَكَ مَحارِمَهُ ولِمَن حافَظَ عَلَيْها، أوْ لِمَن أصَرَّ عَلَيْهِ ولِمَن أقْلَعَ عَنْهُ. ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ تَشْدِيدٌ في إيجابِ القِيامِ بِما أُمِرَ بِهِ أيِ الرَّسُولُ أتى بِما أُمِرَ بِهِ مِنَ التَّبْلِيغِ ولَمْ يَبْقَ لَكم عُذْرٌ في التَّفْرِيطِ. ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ مِن تَصْدِيقٍ وتَكْذِيبٍ وفِعْلٍ وعَزِيمَةٍ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{97} يخبر تعالى أنه جعل {الكعبةَ البيتَ الحرامَ قِياماً للناس}: يقوم بالقيام بتعظيمِهِ دينهم ودُنياهم؛ فبذلك يتمُّ إسلامهم، وبه تحطُّ أوزارهم، وتحصُل لهم بقصدِهِ العطايا الجزيلة والإحسان الكثير، وبسببه تُنفق الأموال وتُقتحم من أجله الأهوال، ويجتمع فيه من كل فجٍّ عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفونَ، ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة؛ قال تعالى:{لِيَشۡهَدوا منافِعَ لهم ويَذۡكُروا اسمَ الله على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ الأنعام}: ومن أجل كون البيتِ قياماً للنَّاس قال من قال من العلماء: إن حجَّ بيت الله فرضُ كفايةٍ في كلِّ سنة؛ فل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
خافه مع أمور كثيرة، وعجائب شهيرة ذكرنا بعضها في أول سورة آل عمران عند قوله (فيه آيات بينات)، فيكون ما دبره الله من ذلك دالا على أنه عالم بمصالح الخلق، وبكل شئ. وثانيها: إنه تعالى علم أن العرب يكونون أصحاب عداوات وطوائل، وأنهم يكونون حوالي الكعبة، فلما خلق السماوات والأرض، جعل الكعبة موضع أمن، وعظم حرمتها في القلوب، وبقيت تلك الحرمة إلى يومنا هذا، فلولا كونه سبحانه عالما بالأشياء قبل كونها، لما كان هذا التدبير وفقا للصلاح وثالثها: إنه تعالى لما أخبر في هذه السورة بقصة موسى وعيسى عليهما السلام، والتوراة والإنجيل، وما فيهما من الأحكام والأخبار، وذلك كله مما لم يشاهده نبينا محمد صلى الله عليه وآله…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
کعبه وسیله اقامه امور مردم در تعقیب آیات گذشته که در زمینه تحریم صید در حال احرام، بحث مى کرد، در این آیه، به اهمیت «مکّه» و اثر آن در سازمان زندگى اجتماعى مسلمان ها اشاره کرده، نخست مى فرماید: «خداوند کعبه، بیت الحرام را وسیله اى براى اقامه امر مردم قرار داده است و ماه حرام و قربانى هاى بى نشان و قربانى هاى نشان دار» ( جَعَلَ اللّهُ الْکَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قِیاماً لِلنّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْیَ وَ الْقَلائِدَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
واشتداد القوى ، واعتضاد الملة ، وحياة الدين ، وارتفاع أعلام الحق ، ورايات التوحيد أصاب بركات جمة ورأى عجبا. وكان المراد من ذكر هذه الحقيقة عقيب الآيات الناهية عن الصيد هو دفع ما يتوهم أن هذه أحكام عديمة أو قليلة الجدوى ، فأي فائدة لتحريم الصيد في مكان من الأمكنة أو زمان من الأزمنة؟ وأي جدوى في سوق الهدي ونحو ذلك؟ وهل هذه الأحكام إلا مشاكلة لما يوجد من النواميس الخرافية بين الأمم الجاهلة الهمجية؟. فأجيب عن ذلك بأن اعتبار البيت الحرام والشهر الحرام وما يتبعهما من الحكم مبني على حقيقة علمية وأساس جدي وهو أنها قيام يقوم به صلب حياتهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: اعلموا، أيها الناس، أن ربكم الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض، ولا يخف عليه شيء من سرائر أعمالكم وعلانيتها، وهو يُحْصيها عليكم لمجازيكم بها، شديد عقابُه من عصاه وتمرَّد عليه، على معصيته إياه= وهو غفور لذنوب من أطاعه وأنابَ إليه، فساترٌ عليه، وتاركٌ فضيحته بها= رحيم به أن يعاقبه على ما سلف من ذنوبه بعد إنابته وتوبته منها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ أَيْ لَيْسَ لَهُ الْهِدَايَةُ وَالتَّوْفِيقُ وَلَا الثَّوَابُ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ الْبَلَاغُ وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ. وأصله الْبَلَاغِ الْبُلُوغُ، وَهُوَ الْوُصُولُ. بَلَغَ يَبْلُغُ بُلُوغًا، وَأَبْلَغَهُ إِبْلَاغًا، وَتَبَلَّغَ تَبَلُّغًا، وَبَالَغَهُ مُبَالَغَةً، وَبَلَّغَهُ تَبْلِيغًا، وَمِنْهُ الْبَلَاغَةُ، لِأَنَّهَا إِيصَالُ الْمَعْنَى إِلَى النَّفْسِ فِي حُسْنِ صُورَةٍ مِنَ اللَّفْظِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا قَدَّمَ التَّرْهِيبَ والتَّرْغِيبَ بِقَوْلِهِ: ﴿أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أتْبَعَهُ بِالتَّكْلِيفِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ﴾ يَعْنِي أنَّهُ كانَ مُكَلَّفًا بِالتَّبْلِيغِ فَلَمّا بَلَّغَ خَرَجَ عَنِ العُهْدَةِ وبَقِيَ الأمْرُ مِن جانِبِكم وأنا عالِمٌ بِما تُبْدُونَ صفحة ٨٦ وبِما تَكْتُمُونَ، فَإنْ خالَفْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ، وإنْ أطَعْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [التَّبْلِيغُ] [[ساقط من "ب".]] ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ﴿قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ﴾ أَيِ الْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ﴾ سَرَّكَ ﴿كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾ نَزَلَتْ فِي شُرَيْحِ بْنِ [ضُبَيْعَةَ] [[في "أ": (ضبعة) وهو خطأ.]] الْبَكْرِيِّ، وَحَجَّاجِ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ [[انظر فيما سلف، سبب نزول الآية الثانية من السورة، ص (٧-٨) .]] ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ وَلَا تَتَعَرَّضُوا لِلْحُجَّاجِ وَإِنْ كَانُوا مُشْرِكِينَ، وَقَدْ مَضَتِ الْقِصَّةُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ، ﴿يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما عَلى الرَسُولِ إلا البَلاغُ﴾ تَشْدِيدٌ في إيجابِ القِيامِ بِما أُمِرَ بِهِ، وأنَّ الرَسُولَ قَدْ فَرَغَ مِمّا وجَبَ عَلَيْهِ مِنَ التَبْلِيغِ، وقامَتْ عَلَيْكُمُ الحُجَّةُ، ولَزِمَتْكُمُ الطاعَةُ، فَلا عُذْرَ لَكم في التَفْرِيطِ ﴿واللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ نِفاقُكُمْ، ووِفاقُكم.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ﴾ أيْ: لَيَخْتَبِرَنَّكم، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، كانَ الصَّيْدُ أحَدَ مَعايِشِ العَرَبِ فابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِتَحْرِيمِهِ مَعَ الإحْرامِ وفي الحَرَمِ، كَما ابْتَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنْ لا يَعْتَدُوا في السَّبْتِ، وكانَ نُزُولُ الآيَةِ في عامِ الحُدَيْبِيَةِ، أحْرَمَ بَعْضُهم وبَعْضُهم لَمْ يُحْرِمْ، فَكانَ إذا عَرَضَ صَيْدٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ أحْوالُهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ما عَلى الرَسُولِ إلا البَلاغُ واللهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الخَبِيثُ والطَيِّبُ ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثُ فاتَّقُوا اللهَ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْألُوا عن أشْياءَ إنْ تُبْدَ لَكم تَسُؤْكم وإنْ تَسْألُوا عنها حِينَ يُنَزَّلُ القُرْآنُ تُبْدَ لَكم عَفا اللهُ عنها واللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ﴿قَدْ سَألَها قَوْمٌ مِن قَبْلِكم ثُمَّ أصْبَحُوا بِها كافِرِينَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلى الرَسُولِ إلا البَلاغُ﴾ ؛ إخْبارٌ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ فَلا يُتَصَوَّرُ أنْ يُقالَ: هي آيَةُ مُوا…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿اعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ . صفحة ٦١ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ وتَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ مِن حَظْرِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ وإباحَةِ صَيْدِ البَحْرِ والِامْتِنانِ بِما جُعِلَ لِلْكَعْبَةِ مِنَ النِّعَمِ عَلَيْهِمْ لِيَطْمَئِنُّوا لِما في تَشْرِيعِ تِلْكَ الأحْكامِ مِن تَضْيِيقٍ عَلى تَصَرُّفاتِهِمْ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ في صَلاحِهِمْ، فَذَيَّلَ بِالتَّذْكِيرِ بِأنَّ اللَّهَ مِنهم بِالمِرْصادِ يُجازِي كُلَّ صانِعٍ بِما صَنَعَ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ تَشْدِيدٌ في إيجابِ القِيامِ بِما أمَرَ بِهِ؛ أيِ: الرَّسُولُ قَدْ أتى بِما وجَبَ عَلَيْهِ مِنَ التَّبْلِيغِ بِما لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وقامَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ، ولَزِمَتْكُمُ الطّاعَةُ، فَلا عُذْرَ لَكم مِن بَعْدُ في التَّفْرِيطِ. ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ فَيُؤاخِذُكم بِذَلِكَ نَقِيرًا أوْ قِطْمِيرًا.
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ ولَمْ يَأْلُ جَهْدًا في تَبْلِيغِكم ما أُمِرْتُمْ بِهِ فَأيُّ عُذْرٍ لَكم بَعْدُ. وهَذا تَشْدِيدٌ في إيجابِ القِيامِ بِما أمَرَ بِهِ سُبْحانَهُ والبَلاغُ اسْمٌ أقِيمَ مَقامَ المَصْدَرِ كَما أُشِيرَ إلَيْهِ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ 99 – فَيُعامِلَكم بِما صفحة 37 تَسْتَحِقُّونَهُ في ذَلِكَ
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلا البَلاغُ﴾ في هَذِهِ الآيَةِ تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ. وزَعَمَ مُقاتِلٌ أنَّها نَزَلَتْ والَّتِي بَعْدَها، في أمْرِ شُرَيْحِ بْنِ ضَبِيعَةَ وأصْحابِهِ، وهم حُجّاجُ اليَمامَةِ حِينَ هَمَّ المُسْلِمُونَ بِالغارَةِ عَلَيْهِمْ، وقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ ذَلِكَ في أوَّلِ السُّورَةِ. وهَلْ هَذِهِ الآيَةُ مُحْكَمَةٌ، أمْ لا؟ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها مُحْكَمَةٌ، وأنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ الواجِبَ عَلى الرَّسُولِ التَّبْلِيغُ، ولَيْسَ عَلَيْهِ الهُدى. والثّانِي: أنَّها كانَتْ قَبْلَ الأمْرِ بِالقِتالِ، ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْفِ.
Open in library →