جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ ذَٰلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
“God has made the Ka'ba- the Sacred House- a means of support for people, and the Sacred Months, the animals for sacrifice and their garlands: all this. Know that God has knowledge of all that is in the heavens and earth and that He is fully aware of all things”
Al-Ma'idah · 5:97 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
olability to consume it, as is clarified in the Sunna; and fear God, to whom you shall be gathered. [5:97] God has appointed the Ka c ba, the Sacred, inviolable, House as an [enduring] inttitution for mankind, [an institution] by which their religious affair is sustained, through pilgrimage to it, as is their this-worldly [affair], on account of the security [guaranteed] for those who enter it and the fad that they are not interfered with, and because all manner of fruits are brought to it (a variant reading [for qiyaman ] has qiyaman, ‘[always] Standing’, as the verbal noun from [1 41 fo…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
97. Allah has made the Kaaba, the Sanctified House, an establishment for people, which secures their religious interests (such as prayer, Hajj and Umrah) and their worldly interests (such as security in the Sanctuary and the import of different fruits). He has also made the sacred months (Dhū Al-Qa‘dah, Dhū Al-Ḥijjah, Muḥarram and Rajab) an establishment for people in that they are secure in these months from anyone fighting against them.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
الْبَيْتَ الْحَرامَ عطف بيان على جهة المدح، لا على جهة التوضيح، كما تجيء الصفة كذلك قِياماً لِلنَّاسِ انتعاشاً لهم [[قال محمود: «معنى قياما للناس: انتعاشا لهم في أمر دينهم ودنياهم ... الخ» قال أحمد: وفي هذه الآية ما يبعد تأويلين من التأويلات الثلاثة المذكورة في قوله أول هذه السورة (لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ) فان حمل القلائد ثم على ظاهرها، وتأويل صرف الإحلال إلى مواقعها من المقلد- كقوله: (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها) يريد مواقع الزينة، والنهي عن إحلال القلائد يشبهه، كأنه قال: لا تحلوا قلائدها فضلا عنها- متعذ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾ صَيَّرَها، وإنَّما سُمِّيَ البَيْتُ كَعْبَةً لِتَكَعُّبِهِ. ﴿البَيْتَ الحَرامَ﴾ عَطْفُ بَيانٍ عَلى جِهَةِ المَدْحِ، أوِ المَفْعُولِ الثّانِي ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ انْتِعاشًا لَهم أيْ سَبَبَ انْتِعاشِهِمْ في أمْرِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ يَلُوذُ بِهِ الخائِفُ ويَأْمَنُ فِيهِ الضَّعِيفُ، ويَرْبَحُ فِيهِ التُّجّارُ ويَتَوَجَّهُ إلَيْهِ الحُجّاجُ والعُمّارُ، أوْ ما يَقُومُ بِهِ أمْرُ دِينِهِمْ ودُنْياهم. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ «قِيَمًا» عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ عَلى فِعَلٍ كالشِّبَعِ أُعِلَّ عَيْنُهُ كَما أُعِلَّ في فِعْلِهِ ونَصْبُهُ عَلى المَصْدَرِ أوِ الحالِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{97} يخبر تعالى أنه جعل {الكعبةَ البيتَ الحرامَ قِياماً للناس}: يقوم بالقيام بتعظيمِهِ دينهم ودُنياهم؛ فبذلك يتمُّ إسلامهم، وبه تحطُّ أوزارهم، وتحصُل لهم بقصدِهِ العطايا الجزيلة والإحسان الكثير، وبسببه تُنفق الأموال وتُقتحم من أجله الأهوال، ويجتمع فيه من كل فجٍّ عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفونَ، ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينيَّة والدنيويَّة؛ قال تعالى:{لِيَشۡهَدوا منافِعَ لهم ويَذۡكُروا اسمَ الله على ما رَزَقَهُم من بهيمةِ الأنعام}: ومن أجل كون البيتِ قياماً للنَّاس قال من قال من العلماء: إن حجَّ بيت الله فرضُ كفايةٍ في كلِّ سنة؛ فل…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
جبير: " من أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا والآخرة، أصابه " وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام.وقال ابن عباس: " معناه جعل الله الكعبة أمنا للناس بها يقومون أي يأمنون ولولاها لفنوا وهلكوا، وما قاموا، وكان أهل الجاهلية يأمنون به، فلو لقي الرجل قاتل أبيه وابنه في الحرم ما قتله ". وقيل إن معنى قوله (قياما للناس) أنه لو تركوه عاما واحدا لا يحجونه ما نوظروا أن يهلكوا، عن عطاء، ورواه علي بن إبراهيم عنهم عليه السلام قال: (ما دامت الكعبة يحج الناس إليها لم يهلكوا، فإذا هدمت وتركوا الحج هلكوا " (والشهر الحرام) يعني الأشهر الحرم الأربعة واحد فرد، وثلاثة سرد أي: متتابعة، فالفرد رجب، والسرد ذو القعدة، و…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
396- عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام‌ جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ‌ قال جعلها الله لدينهم و معايشهم. 397- في مجمع البيان لما ذكر سبحانه حرمة الحرم عقبه بذكر البيت الحرام و الشهر الحرام، فقال: «جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ» اى جعل الله حج الكعبة أو نصب الكعبة «قياما للناس أي لمعايش الناس و مكاسبهم، لأنه مصدر قاموا كان المعنى قاموا بنصبه ذلك لهم فاستثبت معايشهم بذلك و استقامت أحوالهم به، لما يحصل لهم في زيارتها من التجارة و أنواع البركة، و لهذا قال سعيد بن جبير: من أتى هذا البيت يريد شيئا للدنيا و الاخرة أصابه، و…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
کعبه وسیله اقامه امور مردم در تعقیب آیات گذشته که در زمینه تحریم صید در حال احرام، بحث مى کرد، در این آیه، به اهمیت «مکّه» و اثر آن در سازمان زندگى اجتماعى مسلمان ها اشاره کرده، نخست مى فرماید: «خداوند کعبه، بیت الحرام را وسیله اى براى اقامه امر مردم قرار داده است و ماه حرام و قربانى هاى بى نشان و قربانى هاى نشان دار» ( جَعَلَ اللّهُ الْکَعْبَةَ الْبَیْتَ الْحَرامَ قِیاماً لِلنّاسِ وَ الشَّهْرَ الْحَرامَ وَ الْهَدْیَ وَ الْقَلائِدَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الله من فعله ثلاثا [١] ، وقتل أسامة يهوديا أظهر له الإسلام فنزل قوله تعالى : « وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ » النساء : ـ ٩٤ وقد تقدم. قوله تعالى : « إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ » إلى آخر الآية يقال : نسأ الشيء ينسؤه نسأ ومنسأة ونسيئا إذا أخره تأخيرا ، وقد يطلق النسيء على الشهر الذي أخر تحريمه على ما كانت العرب تفعله في الجاهلية فإنهم ربما كانوا يؤخرون حرمة بعض الأشهر الحرم إلى غيره وأما أنه كيف كان ذلك فقد اختلف فيه كلام المفسرين كأهل التاريخ.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٩٧) ﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ذلك"، تصييرَه الكعبةَ البيتَ الحرام قيامًا للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد. يقول تعالى ذكره: صيرت لكم، أيها الناس، ذلك قيامًا، كي تعلموا أن من أحدث لكم لمصالح دنياكم ما أحدث، مما به قوامكم، علمًا منه بمنافعكم ومضاركم، أنه كذلك يعلم جميع ما في السموات وما في الأرض مما فيه صلاحُ عاجلكم وآجلكم، ولتعلموا أنه بكل شيء"عليم"، لا يخفى عليه شيء من أموركم وأعمالكم، وهو محصيها عليكم، حتى يجازي المحسنَ منكم بإحسانه،…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ﴾ جَعَلَ هُنَا بِمَعْنَى خَلَقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَقَدْ سُمِّيَتْ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً لِأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ وَأَكْثَرُ بُيُوتِ الْعَرَبِ مُدَوَّرَةٌ وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ كَعْبَةٌ لِنُتُوئِهَا وَبُرُوزِهَا، فَكُلُّ نَاتِئٍ بَارِزٍ كَعْبٌ، مُسْتَدِيرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَدِيرٍ. وَمِنْهُ كَعْبُ الْقَدَمِ وَكُعُوبُ الْقَنَاةِ. وَكَعَبَ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ إِذَا ظَهَرَ فِي صَدْرِهَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ اتِّصالَ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّ اللَّهَ تَعالى حَرَّمَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ الِاصْطِيادَ عَلى المُحْرِمِ، فَبَيَّنَ أنَّ الحَرَمَ كَما أنَّهُ سَبَبٌ لِأمْنِ الوَحْشِ والطَّيْرِ، فَكَذَلِكَ هو سَبَبٌ لِأمْنِ النّاسِ عَنِ الآفاتِ والمُخافاتِ، وسَبَبٌ لِحُصُولِ الخَيْراتِ والسَّعاداتِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ (قَيِّمًا) بِغَيْرِ ألِفٍ، ومَعْناهُ المُبالَغَةُ في كَوْنِهِ قائِمًا بِإصْلاح…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِتَرْبِيعِهَا، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ كَعْبَةً، قَالَ مُقَاتِلٌ: سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِانْفِرَادِهَا مِنَ الْبِنَاءِ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِارْتِفَاعِهَا مِنَ الْأَرْضِ، وَأَصْلُهَا مِنَ الْخُرُوجِ وَالِارْتِفَاعِ، وسمي الكعب عكبا لِنُتُوئِهِ، وَخُرُوجِهِ مِنْ جانبي القدم، ومن قِيلَ لِلْجَارِيَةِ إِذَا قَارَبَتِ الْبُلُوغَ وَخَرَجَ ثَدْيُهَا: تَكَعَّبَتْ. وَسُمِّيَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَهُ وَعَظَّمَ حُرْمَتَهُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
(p-٤٧٨)﴿جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ﴾ أيْ: صَيَّرَ ﴿البَيْتَ الحَرامَ﴾ بَدَلٌ، أوَعَطْفُ بَيانٍ ﴿قِيامًا﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ، أوْ جَعَلَ بِمَعْنى خَلَقَ، وقِيامًا: حالٌ ﴿لِلنّاسِ﴾ أيِ: انْتِعاشًا لَهم في أمْرِ دِينِهِمْ، ونُهُوضًا إلى أغْراضِهِمْ في مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ، لِما يَتِمُّ لَهم مِن أمْرِ حَجِّهِمْ، وعُمْرَتِهِمْ، وأنْواعِ مَنافِعِهِمْ. قِيلَ: لَوْ تَرَكُوهُ عامًا لَمْ يُنْظَرُوا، ولَمْ يُؤَخِّرُوا.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ﴾ أيْ: لَيَخْتَبِرَنَّكم، واللّامُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، كانَ الصَّيْدُ أحَدَ مَعايِشِ العَرَبِ فابْتَلاهُمُ اللَّهُ بِتَحْرِيمِهِ مَعَ الإحْرامِ وفي الحَرَمِ، كَما ابْتَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنْ لا يَعْتَدُوا في السَّبْتِ، وكانَ نُزُولُ الآيَةِ في عامِ الحُدَيْبِيَةِ، أحْرَمَ بَعْضُهم وبَعْضُهم لَمْ يُحْرِمْ، فَكانَ إذا عَرَضَ صَيْدٌ اخْتَلَفَتْ فِيهِ أحْوالُهم.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿أُحِلَّ لَكم صَيْدُ البَحْرِ وطَعامُهُ مَتاعًا لَكم ولِلسَّيّارَةِ وحُرِّمَ عَلَيْكم صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا واتَّقُوا اللهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ﴿جَعَلَ اللهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللهُ يَعْلَمُ ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ وأنَّ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿اعْلَمُوا أنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقابِ وأنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ هَذا حُكْمٌ بِتَحْلِيلِ صَيْدِ البَحْرِ؛ وهو كُلُّ ما صِيدَ مِن حِيتانِهِ؛ وهَذا التَحْلِيلُ هو لِلْمُحْرِمِ؛ ولِلْحَلالِ؛ والصَيْ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ قِيامًا لِلنّاسِ والشَّهْرَ الحَرامَ والهَدْيَ والقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وأنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّهُ يَحْصُلُ بِهِ جَوابٌ عَمّا يَخْطُرُ في نَفْسِ السّامِعِ مِنَ البَحْثِ عَنْ حِكْمَةِ تَحْرِيمِ الصَّيْدِ في الحَرَمِ وفي حالِ الإحْرامِ، بِأنَّ ذَلِكَ مِن تَعْظِيمِ شَأْنِ الكَعْبَةِ الَّتِي حُرِّمَتْ أرْضُ الحَرَمِ لِأجْلِ تَعْظِيمِها، وتَذْكِيرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلى سُكّانِهِ بِما جَعَلَ لَهم مِنَ الأمْنِ في عَلائِقِها وشَعائِرِها.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: سُمِّيَتْ كَعْبَةً لِكَوْنِها مُكَعَّبَةً مُرَبَّعَةً. وقِيلَ: لِانْفِرادِها مِنَ البِناءِ. وقِيلَ: لِارْتِفاعِها مِنَ الأرْضِ ونُتُوئِها. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿البَيْتَ الحَرامَ﴾ عَطْفُ بَيانٍ عَلى جِهَةِ المَدْحِ دُونَ التَّوْضِيحِ، كَما تَجِيءُ الصِّفَةُ كَذَلِكَ. وقِيلَ: مَفْعُولٌ ثانٍ لِجَعَلَ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قِيامًا لِلنّاسِ﴾ نُصِبَ عَلى الحالِ، ويَرُدُّهُ عَطْفُ ما بَعْدَهُ عَلى المَفْعُولِ الأوَّلِ كَما سَيَجِيءُ، بَلْ هَذا هو المَفْعُولُ الثّانِي.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾ أيْ صَيَّرَها وسُمِّيَتْ كَعْبَةٌ عَلى ما رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ ومُجاهِدٍ لِأنَّها مُرَبَّعَةٌ والتَّكْعِيبُ التَّرْبِيعُ وتُطْلَقُ لُغَةً عَلى كُلِّ بَيْتٍ مُرَبَّعٍ، وقَدْ يُقالُ: التَّكْعِيبُ لِلِارْتِفاعِ، قِيلَ: ومِنهُ سُمِّيَتِ الكَعْبَةُ كَعْبَةً لِكَوْنِها مُرْتَفِعَةً، ومِن ذَلِكَ كَعْبُ الإنْسانِ لِارْتِفاعِهِ ونُتُوءِهِ، وكَعَّبَتِ المَرْأةُ إذا نَتَأ ثَدْيُها وقِيلَ: سُمِّيَتْ كَعْبَةٌ لِانْفِرادِها مِنَ البِناءِ ورَدَّهُ الكِرْمانِيُّ إلى ما قَبْلَهُ لِأنَّ المُنْفَرِدَ مِنَ البِناءِ ناتٌّ مِنَ الأرْضِ، وقَوْلُهُ تَعالى ﴿البَيْتَ الحَرامَ﴾ عَطْفُ بَيان…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ﴾ "جَعَلَ" بِمَعْنى: صَيَّرَ، وفي تَسْمِيَةِ "الكَعْبَةِ" كَعْبَةً قَوْلانِ. أحَدُهُما: لِأنَّها مُرَبَّعَةٌ، قالَهُ عِكْرِمَةُ، ومُجاهِدٌ. والثّانِي: لِعُلُوِّها ونُتُوئِها، يُقالُ: كَعَبَتِ المَرْأةُ كَعابَةً، وهي كاعِبٌ: إذا نَتَأ ثَدْيُها. ومَعْنى تَسْمِيَةِ البَيْتِ بِأنَّهُ حَرامٌ: أنَّهُ حَرُمَ أنْ يُصادَ عِنْدَهُ، وأنْ يُخْتَلى ما عِنْدَهُ مِنَ الخَلا، وأنْ يُعَضَدَ شَجَرُهُ، وعَظُمَتْ حُرْمَتُهُ. والمُرادُ بِتَحْرِيمِ البَيْتِ سائِرُ الحَرَمِ، كَما قالَ: ﴿هَدْيًا بالِغَ الكَعْبَةِ﴾ وأرادَ: الحَرَمَ. والقِيامُ: (p-٤٣٠)بِمَعْنى: القِوامُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الكَعْبَةَ البَيْتَ الحَرامَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ الكَعْبَةَ لِأنَّها مُرَبَّعَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّما سُمِّيَتِ الكَعْبَةَ لِتَرْبِيعِها.…
Open in library →