إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ
“With intoxicants and gambling, Satan seeks only to incite enmity and hatred among you, and to stop you remembering God and prayer. Will you not give them up”
Al-Ma'idah · 5:91 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
d it, this abomination consisting of the things mentioned, do not do it; so that you might prosper. [5:91] Satan desires only to precipitate enmity and hatred between you through wine and games of chance, when you partake of them, because of the evil and discord that result therefrom; and to bar you, by your being preoccupied with them, from the remembrance of God and from prayer — He has Specifically mentioned it [prayer] so as to magnify it.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
91. By making alcohol and gambling seem attractive, Satan’s only intention is to create hatred between hearts and to turn them away from Allah’s remembrance and from the prayer. Will you, O believers, leave these evil acts? Without doubt, leaving these acts is the right thing to do, so avoid them.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
أكد تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد [[قال محمود: «أكد اللَّه تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد منها ... الخ» قال أحمد: ويجوز عود الضمير إلى الرجس الذي انطوى على سائر ما ذكر واللَّه أعلم.]] منها تصدير الجملة بإنما، ومنها أنه قرنهما بعبادة الأصنام، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام «شارب الخمر كعابد الوثن» [[أخرجه البزار من حديث مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو بهذا. رواه الحرث بن أسامة وأبو نعيم في الحلية من رواية الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو به. وفيه الخليل بن زكريا وفي الذي قبله ثابت بن محمد وهو أصلح حالا من الخليل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ وإنَّما خَصَّهُما بِإعادَةِ الذِّكْرِ وشَرْحِ ما فِيهِما مِنَ الوَبالِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّهُما المَقْصُودُ بِالبَيانِ، وذَكَرَ الأنْصابَ والأزْلامَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما مِثْلُهُما في الحُرْمَةِ والشَّرارَةِ. لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «شارِبُ الخَمْرِ كَعابِدِ الوَثَنِ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{90 ـ 91} يذمُّ تعالى هذه الأشياء القبيحة، ويخبر أنها من عمل الشيطان، وأنها رجس؛ {فاجتنبوه}؛ أي: اتركوه، {لعلَّكم تفلحون}؛ فإنَّ الفلاح لا يتمُّ إلاَّ بترك ما حرَّم الله، خصوصاً هذه الفواحش المذكورة، وهي الخمر، وهو كلُّ ما خامر العقل؛ أي: غطاه بسكره، والميسر، وهو جميع المغالَبات التي فيها عوض من الجانبين؛ كالمراهنة ونحوها، والأنصاب، وهي الأصنام والأنداد ونحوها مما يُنصب ويُعبد من دون الله، والأزلام التي [يستقسمون] بها.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بالله، ويأمر بالأزلام لما فيها من ضعف الرأي، والاتكال على الاتفاق. وقال الباقر عليه السلام: يدخل في الميسر اللعب بالشطرنج، والنرد، وغير ذلك من أنواع القمار، حتى إن لعب الصبيان بالجوز من القمار.(فاجتنبوه) أي: كونوا على جانب منه أي: في ناحية (لعلكم تفلحون) معناه لكي تفوزوا بالثواب. وفي هذه الآية دلالة على تحريم الخمر، وهذه الأشياء من أربعة أوجه أحدها: إنه سبحانه وصفها بالرجس، وهو النجس. والنجس محرم بلا خلاف والثاني: إنه نسبها إلى عمل الشيطان، وذلك يوجب تحريمها والثالث:إنه أمر باجتنابها، والامر يقتضي الايجاب.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ‌ قيل: يا رسول الله ما الميسر؟ فقال كل ما تقومر به حتى الكعاب و الجوز قيل فما الأنصاب قال: ما ذبحوا لآلهتم قيل فما الأزلام؟ قال: قداحهم التي يستقسمون بها. 341- بعض أصحابنا مرسلا قال: ان أول ما نزل في تحريم الخمر قول الله عز و جل‌ «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ» الاية ثم انزل الله عز و جل آية اخرى‌ «إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» فكانت هذه الاية أشد من الاو…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در تفاسیر شیعه و اهل تسنن، شأن نزول هاى مختلفى درباره آیه نخست ذکر شده است، که تقریباً با یکدیگر شباهت دارند از جمله این که: در تفسیر «در ّ المنثور» از «سعد بن وقاص» چنین نقل شده: این آیه درباره من نازل گردید، مردى از انصار غذائى تهیه کرده بود، و ما را دعوت کرد، جمعى در مجلس میهمانى او شرکت کردند، و علاوه بر صرف غذا شراب نوشیدند و این، قبل از تحریم شراب در اسلام بود، هنگامى که مغز آنها از شراب گرم شد، شروع به ذکر افتخارات خود کردند، کم کم کار بالا گرفت و به اینجا رسید که یکى از آنها استخوان شترى را برداشت، بر بینى من کوبید و آن را شکافت، من خدمت پیامبر(صلى الله علیه وآله) رسیده، این…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
الفكري فيما كان له ذلك بمقتضى الآيات الشريفة ، ولو أنه تمثل لواحد من البشر فعمل شيئا أو علمه إياه لم يزد ذلك على التمثل والتصرف في فكره أو مساسه علما فانتظر ما سيوافيك من البحث. وأما قوله تعالى : « فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » فتصريح بالنهي بعد بيان المفسدة ليكون أوقع في النفوس ثم ترج للفلاح على تقدير الاجتناب ، وفيه أشد التأكيد للنهي لتثبيته أن لا رجاء لفلاح من لا يجتنب هذه الأرجاس.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنما يُريد لكم الشيطانُ شربَ الخمر والمياسرةَ بالقِدَاح، ويحسِّن ذلك لكم، إرادةً منه أن يوقع بينكم العَداوَة والبغضاءَ في شربكم الخمر ومياسرتكم بالقداح، [[انظر تفسير"البغضاء" فيما سلف ٧: ١٤٥/١٠: ١٣٦.]] ليعادي بعضكم بعضًا، ويبغِّض بعضَكم إلى بعض، فيشتِّت أمركم بعد تأليف الله بينكم بالإيمان، وجمعه بينكم بأخوّة الإسلام ="ويصدّكم عن ذكر الله"، يقول: ويص…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطَابٌ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ بِتَرْكِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، إِذَا كَانَتْ شَهَوَاتٍ وَعَادَاتٍ تَلَبَّسُوا بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَغَلَبَتْ عَلَى النُّفُوسِ، فَكَانَ نَفْيٌ [[نفى: بقية.]] مِنْهَا فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ هَوَى الزَّجْرِ بِالطَّيْرِ، وَأَخْذُ الْفَأْلِ فِي الْكُتُبِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَصْنَعُهُ النَّاسُ الْيَوْمَ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ بِاجْتِنابِ هَذِهِ الأشْياءِ ذَكَرَ فِيها نَوْعَيْنِ مِنَ المَفْسَدَةِ، فالأوَّلُ: ما يَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيا وهو قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ . ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
أَمَّا الْعَدَوَاةُ فِي الْخَمْرِ فَإِنَّ الشَّارِبِينَ إِذَا سَكِرُوا عَرْبَدُوا وَتَشَاجَرُوا، كَمَا فَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ الَّذِي شَجَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍّ بَلَحْيِ الْجَمَلِ أَمَّا الْعَدَاوَةُ فِي الْمَيْسِرِ، قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الرَّجُلُ يُقَامِرُ عَلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ ثُمَّ يَبْقَى حَزِينًا مَسْلُوبَ الْأَهْلِ وَالْمَالِ مُغْتَاظًا عَلَى [حُرَفَائِهِ] [[في "ب" (حؤفانه) .]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّما يُرِيدُ الشَيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللهِ وعَنِ الصَلاةِ﴾ ذَكَرَ ما يَتَوَلَّدُ مِنهُما مِنَ الوَبالِ، وهو وُقُوعُ التَعادِي والتَباغُضِ بَيْنَ أصْحابِ الخَمْرِ والقِمارِ، وما يُؤَدِّيانِ إلَيْهِ مِنَ الصَدِّ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وعَنْ مُراعاةِ أوْقاتِ الصَلاةِ. وخَصَّ الصَلاةَ مِن بَيْنِ الذِكْرِ لِزِيادَةِ دَرَجَتِها، كَأنَّهُ قالَ: وعَنِ الصَلاةِ خُصُوصًا، وإنَّما جَمَعَ الخَمْرَ والمَيْسِرَ مَعَ الأنْصابِ والأزْلامِ أوَّلًا، ثُمَّ أفْرَدَهُما آخِرًا، لِأنَّ الخِطابَ مَعَ المُؤْمِنِينَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ خِطابٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ المَيْسِرِ في سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿والأنْصابُ﴾ هي الأصْنامُ المَنصُوبَةُ لِلْعِبادَةِ ﴿والأزْلامُ﴾ . قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها في أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، والرِّجْسُ يُطْلَقُ عَلى العُذْرَةِ والأقْذارِ. وهو خَبَرٌ لِلْخَمْرِ، وخَبَرُ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عن ذِكْرِ اللهِ وعَنِ الصَلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ ﴿وَأطِيعُوا اللهَ وأطِيعُوا الرَسُولَ واحْذَرُوا فَإنْ تَوَلَّيْتُمْ فاعْلَمُوا أنَّما عَلى رَسُولِنا البَلاغُ المُبِينُ﴾ اَلْخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا؛ لِأنَّ هَذِهِ الأشْياءَ شَهَواتٌ؛ وعاداتٌ قَدْ تُلُبِّسَ بِها في الجاهِلِيَّةِ؛ وغَلَبَتْ عَلى النُفُو…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ والأنْصابُ والأزْلامُ رِجْسٌ مِن عَمَلِ الشَّيْطانِ فاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ ويَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
ثُمَّ قَرَّرَ ذَلِكَ بَيانُ ما فِيهِما مِنَ المَفاسِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ والدِّينِيَّةِ المُقْتَضِيَةِ لِلتَّحْرِيمِ، فَقِيلَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ وهو إشارَةٌ إلى مَفاسِدِهِما الدُّنْيَوِيَّةِ. ﴿وَيَصُدَّكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وعَنِ الصَّلاةِ﴾ إشارَةً إلى مَفاسِدِهِما الدِّينِيَّةِ، وتَخْصِيصُهُما بِإعادَةِ الذِّكْرِ وشَرْحِ ما فِيهِما مِنَ الوَبالِ؛ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المَقْصُودَ بَيانُ حالِهِما، وذِكْرُ الأصْنامِ والأزْلامِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُما مِثْلُهُما في الحُرْمَةِ والشَّرارَةِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: " «شارِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
ثُمَّ قَرَّرَ ذَلِكَ بِبَيانِ ما فِيهِما مِنَ المَفاسِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ والدِّينِيَّةِ فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ أيْ بِسَبَبِ تَعاطِيهِما لِأنَّ السَّكْرانَ يُقْدِمُ عَلى كَثِيرٍ مِنَ القَبائِحِ الَّتِي تُوجِبُ ذَلِكَ، ولا يُبالِي وإذا صَحا نَدِمَ عَلى ما فَعَلَ، والرَّجُلُ قَدْ يُقامِرُ حَتّى لا يَبْقى لَهُ شَيْءٌ وتَنْتَهِيَ بِهِ المُقامَرَةُ إلى أنْ يُقامِرَ بِوَلَدِهِ وأهْلِهِ فَيُؤَدِّي بِهِ ذَلِكَ إلى أنْ يَصِيرَ أعْدى الأعْداءِ لِمَن قَمَرَهُ وغَلَبَهُ، وهَذِهِ إشارَةٌ إلى مَفاسِدِها الدُّنْيَو…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ في الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ أمّا "الخَمْرُ" فَوُقُوعُ العَداوَةِ والبَغْضاءِ فِيها عَلى نَحْوِ ما ذَكَرْنا في سَبَبِ نُزُولِ الآيَةِ مِنَ القِتالِ والمُماراةِ. وأمّا المَيْسِرُ، فَقالَ قَتادَةُ: كانَ الرَّجُلُ يُقامِرُ عَلى أهْلِهِ ومالِهِ، فَيُقْمَرُ ويَبْقى حَزِينًا سَلِيبًا، فَيَنْظُرُ إلى مالِهِ في يَدِ غَيْرِهِ، فَيُكْسِبُهُ ذَلِكَ العَداوَةَ والبَغْضاءَ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَفْظُ اسْتِفْهامٍ، ومَعْناهُ: الأمْرُ. تَقْدِيرُهُ: انْتَهُوا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّما الخَمْرُ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «حُرِّمَتِ الخَمْرُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، قَدِمَ رَسُولُ (p-٤٥٤)اللَّهِ ﷺ وهم يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، ويَأْكُلُونَ المَيْسِرَ، فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَسْألُونَكَ عَنِ الخَمْرِ والمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩] الآيَةَ [البَقَرَةِ: ٢١٩]، فَقالَ النّاسُ: ما حُرِّمَ عَلَيْنا، إنَّما قالَ: ﴿إثْمٌ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٩] وكانُوا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ، حَتّى كانَ يَوْمٌ مِنَ الأيّامِ، صَلّى رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، أمَّ أصْحابَهُ في المَغْرِبِ، خَلَطَ في قِراءَتِهِ…
Open in library →