تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ
“You [Prophet] see many of them allying themselves with the disbelievers. How terrible is what their souls have stored up for them: God is angry with them and they will remain tormented”
Al-Ma'idah · 5:80 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
cy that they committed; verily evil was what they used to do, [verily evil] was this deed of theirs. [5:80] You, O Muhammad (s), see many of them affiliating with those who disbelieve, from among the Meccans, out of Spite for you. Evil is that, in the way of deeds, which their souls have offered on their behalf, for [the day of] their inevitable return, such that God is wroth with them and in the chastisement they shall abide. [5:81] Yet had they believed in God and the Prophet, Muhammad (s), and what has been revealed to him, they would not have affiliated with them, namely, [with] the d…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
80. You will see, O Messenger, many of the disbelieving Jews forming alliances with the idolators and opposing you and those who believe in Allah’s oneness. How evil is their action of taking disbelievers as allies! This will cause Allah’s anger and lead them into the Fire, where they will live eternally, never to leave.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نزّل اللَّه لعنهم في الزبور عَلى لِسانِ داوُدَ وفي الإنجيل على لسان عيسى. وقيل إن أهل أيلة، لما اعتدوا في السبت قال داود عليه السلام: اللهم العنهم واجعلهم آية، فمسخوا قردة. ولما كفر أصحاب عيسى عليه السلام بعد المائدة قال عيسى عليه السلام اللهم عذب من كفر بعد ما أكل من المائدة عذاباً لم تعذبه أحداً من العالمين، والعنهم كما لعنت أصحاب السبت، فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل، ما فيهم امرأة ولا صبىّ ذلِكَ بِما عَصَوْا أى لم يكن ذلك اللعن الشنيع الذي كان سبب المسخ، إلا لأجل المعصية والاعتداء، لا لشيء آخر، ثم فسر المعصية والاعتداء بقوله كانُوا لا يَتَناهَوْنَ لا ينهى بعضهم بعضاً عَنْ مُنكَرٍ فَعَ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ مِن أهْلِ الكِتابِ. ﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يُوالُونَ المُشْرِكِينَ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ أيْ لَبِئْسَ شَيْئًا قَدَّمُوهُ لِيَرِدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ ﴿أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ هو المَخْصُوصُ بِالذَّمِّ، والمَعْنى مُوجِبٌ سُخْطَ اللَّهِ والخُلُودَ في العَذابِ، أوْ عِلَّةُ الذَّمِّ والمَخْصُوصُ مَحْذُوفٌ أيْ لَبِئْسَ شَيْئًا ذَلِكَ لِأنَّهُ كَسَبَهُمُ السُّخْطَ والخُلُودَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{77} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {قل يا أهل الكتاب لا تَغۡلوا في دينِكُم غير الحقِّ}؛ أي: لا تتجاوزوا، وتتعدُّوا، الحق إلى الباطل، وذلك كقولهم في المسيح ما تقدَّم حكايتُهُ عنهم، وكغلوِّهم في بعض المشايخ اتباعاً لأهواء {قوم قد ضَلُّوا من قبل}؛ أي: تقدم ضلالهم، {وأضلُّوا كثيراً}: من الناس بدعوتهم إيَّاهم إلى الدين الذي هم عليه، {وضلُّوا عن سواء السبيل}؛ أي: قصد الطريق، فجمعوا بين الضلال والإضلال، وهؤلاء هم أئمَّة الضَّلال الذين حَذَّرَ الله عنهم وعن اتِّباع أهوائهم المُرْدِيَة وآرائهم المضلَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وقال قوم: إنه خطاب لليهود والنصارى، لان اليهود غلوا أيضا في تكذيب عيسى ومحمد (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) أي: لا تتجاوزوا الحد الذي حده الله لكم إلى الازدياد، وضده التقصير، وهو الخروج عن الحد إلى النقصان، والزيادة في الحد، والنقصان عنه، كلاهما فساد. ودين الله الذي أمر به هو بين الغلو والتقصير، وهو الاقتصار. (غير الحق) أي: مجاوزين الحق إلى الغلو وإلى التقصير، فيفوتكم الحق.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ* كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ» الى آخر الاية. 313- في تفسير العياشي عن محمد بن بن الهيثم التميمي عن أبي عبد الله عليه السلام‌ في قوله: كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ‌ قال: اما انهم لم يكونوا يدخلون مداخلتهم و لا يجلسون مجالستهم و لكن كانوا إذا لقومهم [ضحكوا في وجوههم‌] و أنسوا بهم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بنى اسرائیل نفرین شده در این آیات، براى این که از تقلیدهاى کورکورانه اهل کتاب از پیشینیانشان جلوگیرى کند، به سرنوشت شوم آنها اشاره کرده، مى فرماید: «آنها که از بنى اسرائیل کافر شدند بر زبان داود و عیسى بن مریم(علیه السلام)، لعن و نفرین شدند، این دو پیامبر بزرگ از خدا خواستند که آنها را از رحمت خویش دور سازد» ( لُعِنَ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ بَنی إِسْرائیلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عیسَى ابْنِ مَرْیَمَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
مِنْ إِلهٍ إِلاَّ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦) قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَ…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله="لا يتناهون"، يقول: لا ينتهون عن منكر فعلوه، ولا ينهى بعضهم بعضًا. [[انظر تفسير"انتهى" فيما سلف قريبًا ص: ٤٨٢، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ويعني بـ"المنكر"، المعاصي التي كانوا يعصون الله بها. [[انظر تفسير"المنكر" فيما سلف ٧: ٩١، ١٠٥، ١٣٠.]] * * فتأويل الكلام: كانوا لا ينتهون عن منكر أتوه="لبئس ما كانوا يفعلون".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ﴾ أَيْ مِنَ الْيَهُودِ، قِيلَ: كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ (يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أَيِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَيْسُوا عَلَى دِينِهِمْ. (لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ) أَيْ سَوَّلَتْ وَزَيَّنَتْ. وَقِيلَ: الْمَعْنَى لَبِئْسَ مَا قَدَّمُوا لِأَنْفُسِهِمْ وَمَعَادِهِمْ. (أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ) "أَنْ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى إِضْمَارِ مُبْتَدَأٍ كقولك: بئس رجلا زَيْدٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ أهْلَ الكِتابِ بِهَذا الخِطابِ وصَفَ أسْلافَهم، فَقالَ تَعالى: صفحة ٥٤ ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿لُعِن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ قِيلَ: مِنَ الْيَهُودِ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابُهُ، ﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مُشْرِكِي مَكَّةَ حِينَ خَرَجُوا إِلَيْهِمْ يُجَيِّشُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَالْحَسَنُ: مِنْهُمْ يَعْنِي مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَتَوَلَّوْنَ الْيَهُودَ، ﴿لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ﴾ بِئْسَ مَا قَدَّمُوا مِنَ الْعَمَلِ لِمَعَادِهِمْ فِي الْآخِرَةِ، ﴿أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ﴿وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ﴾ مُحَمَّدٍ ﷺ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ هُمُ مُنافِقُو أهْلِ الكِتابِ، كانُوا يُوالُونَ المُشْرِكِينَ، ويُصافُونَهم ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ (p-٤٦٨)سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ لَبِئْسَ شَيْئًا قَدَّمُوهُ لِأنْفُسِهِمْ سَخَطُ اللهِ عَلَيْهِمْ، أيْ: مُوجِبُ سَخَطِ اللهِ ﴿وَفِي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ أيْ: في جَهَنَّمَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَقُولَ لَهم هَذا القَوْلَ إلْزامًا لَهم وقَطْعًا لَشُبْهَتِهِمْ؛ أيْ: أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مُتَجاوِزِينَ إيّاهُ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا ؟ بَلْ هو عَبْدٌ مَأْمُورٌ، وما جَرى عَلى يَدِهِ مِنَ النَّفْعِ، أوْ دَفْعٍ مِنَ الضُّرِّ فَهو بِإقْدارِ اللَّهِ لَهُ وتَمْكِينِهِ مِنهُ، وأمّا هو فَهو يَعْجِزُ عَنْ أنْ يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ أنْ يَمْلِكَهُ لِغَيْرِهِ، ومَن كانَ لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ فَكَيْفَ تَتَّخِذُونَهُ إلَهًا وتَعْبُدُونَهُ، وأيُّ سَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عن مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ والنَبِيِّ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أولِياءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهم فاسِقُونَ﴾ ذَمَّ اللهُ تَعالى هَذِهِ الفِرْقَةَ المَلْعُونَةَ بِأنَّهم ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عن مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ ؛ (p-٢٢٩)أيْ أنَّهم كانُوا يَتَجاهَرُونَ بِالمَعاصِي؛ وإنْ نَهى مِنهم ناهٍ فَعن غَيْرِ جَدٍّ؛ بَلْ كانُوا لا يَمْتَن…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيءِ وما أُنْزِلِ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهم فاسِقُونَ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ ذُكِرَ بِهِ حالُ طائِفَةٍ مِنَ اليَهُودِ كانُوا في زَمَنِ الرَّسُولِ ﷺ وأظْهَرُوا الإسْلامَ وهم مُعْظَمُ المُنافِقِينَ وقَدْ دَلَّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، لِأنَّهُ لا يُسْتَغْرَبُ إلّا لِكَوْنِهِ صادِرًا مِمَّنْ أظْهَرُوا الإسْلامَ فَهَذا انْتِقالٌ لِشَناعَةِ الم…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾؛ أيْ: مِن أهْلِ الكِتابِ، كَكَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأضْرابِهِ، حَيْثُ خَرَجُوا إلى مُشْرِكِي مَكَّةَ لِيَتَّفِقُوا عَلى مُحارَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ حالٌ مِن " كَثِيرًا " لِكَوْنِهِ مَوْصُوفًا؛ أيْ: يُوالُونَ المُشْرِكِينَ بُغْضًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ. وقِيلَ: مِن مُنافِقِي أهْلِ الكِتابِ يَتَوَلَّوْنَ اليَهُودَ، وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ. وقِيلَ: يُوالُونَ المُشْرِكِينَ ويُصافُونَهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ خِطابٌ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن تَصِحُّ مِنهُ الرُّؤْيَةُ، وهي هُنا بَصَرِيَّةٌ، والجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ بَعْدَها في مَوْضِعِ الحالِ مِن مَفْعُولِها لِكَوْنِهِ مَوْصُوفًا، وضَمِيرُ ( مِنهم ) لِأهْلِ الكِتابِ، أوْ لِبَنِي إسْرائِيلَ، واسْتَظْهَرَهُ في البَحْرِ، والمُرادُ مِنَ الكَثِيرِ كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وأصْحابُهُ، ومِنَ ( الَّذِينَ كَفَرُوا ) مُشْرِكُو مَكَّةَ، وقَدْ رُوِيَ أنَّ جَماعَةً مِنَ اليَهُودِ خَرَجُوا إلى مَكَّةَ لِيَتَّفِقُوا مَعَ مُشْرِكِيها عَلى مُحارَبَةِ النَّبِيِّ - صَلّى…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ. والثّانِي: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ مُقاتِلٌ في آخَرِينَ. فَعَلى هَذا القَوْلِ انْتِظامُ الآياتِ ظاهِرٌ، وعَلى الأوَّلِ يَرْجِعُ الكَلامُ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرى الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ﴾ . وفي الَّذِينَ كَفَرُوا قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ اليَهُودُ، قالَهُ أرْبابُ القَوْلِ الأوَّلِ. والثّانِي: أنَّهم مُشْرِكُو العَرَبِ، قالَهُ أرْبابُ هَذا القَوْلِ الثّانِي.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: ما أمَرَتْهم. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في (مَساوِئِ الأخْلاقِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إيّاكم والزِّنا، فَإنَّ فِيهِ سِتَّ خِصالٍ: ثَلاثٌ في الدُّنْيا، وثَلاثٌ في الآخِرَةِ، فَأمّا الَّتِي في الدُّنْيا، فَذَهابُ البَهاءِ، ودَوامُ الفَقْرِ، وقِصَرُ العُمْرِ، وأمّا الَّتِي في الآخِرَةِ، فَسُخْطُ اللّ…
Open in library →