يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
“You who believe, be steadfast in your devotion to God and bear witness impartially: do not let hatred of others lead you away from justice, but adhere to justice, for that is closer to awareness of God. Be mindful of God: God is well aware of all that you do”
Al-Ma'idah · 5:8 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
what is in the hearts [of people], all the more reason for [Him to have knowledge of] other things. [5:8] O you who believe, be upright before God, in [fulfilling] what is His due, witnesses in equity, in justice. Let not hatred of a people, namely, the disbelievers, cause you not to be juft, and to harm them on account of their enmity; be juft, towards both friend and foe, that, justice, is nearer to God-fearing.…
Open in library →Ma'arif-ul-Qur'an
Mufti Muḥammad Shafīʿ · 1396 AH / 1976 CE
Commentary The subject of the first of the three verses given above has appeared earlier in Surah al-Nis-a' in almost the same words. The only difference is that the arrangement of words there (4:135) was: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّـهِ while, here (5:8), it has been said: كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّـهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ (be steadfast for Allah as witnesses for justice). A delicate reason for the alternation in words appearing earlier and later in these two verses has been given by Abu Ha-an in his Tafsir Al-Bahr al-Muhit a gist of which is given below.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
8. O you who believe in Allah and His Messenger and follow His laws, uphold Allah’s rights over you, seeking His pleasure. Be witnesses for justice and not for oppression. The hatred for a people should not make you leave justice: justice is a requirement with a friend, as well as with an enemy, so be just with both. Justice is closer to the fear of Allah, and oppression is closer to disrespect against Him. Be mindful of Allah by fulfilling His instructions and avoiding His prohibitions. Allah knows what you do. Nothing of your actions is hidden from Him and He will repay you accordingly.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
عدّى يَجْرِمَنَّكُمْ بحرف الاستعلاء مضمنا معنى فعل يتعدّى به، كأنه قيل: ولا يحملنكم. ويجوز أن يكون قوله: (أَنْ تَعْتَدُوا) بمعنى على أن تعتدوا، فحذف مع أن ونحوه قوله عليه السلام: «من اتبع على مليء فليتبع [[متفق عليه من حديث الأعرج عن أبى هريرة بلفظ «وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع» وفي رواية لأحمد «وإذا أحيل أحدكم على مليء فليحتل» وبهذا اللفظ أخرجه البزار من حديث ابن عمر رضى اللَّه عنهما.]] » لأنه بمعنى أحيل. وقرئ (شَنَآنُ بالسكون. ونظيره في المصادر «ليان» والمعنى: لا يحملنكم بغضكم للمشركين على أن تتركوا العدل فتعتدوا عليهم بأن تنتصروا منهم وتتشفوا بما [[قوله «وتتشفوا بما في قلوبكم» لعله مما.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ عَدّاهُ بِعَلى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الحَمْلِ، والمَعْنى لا يَحْمِلَنَّكم شِدَّةُ بُغْضِكم لِلْمُشْرِكِينَ عَلى تَرْكِ العَدْلِ فِيهِمْ فَتَعْتَدُوا عَلَيْهِمْ بِارْتِكابِ ما لا يَحِلُّ، كَمُثَلَةٍ وقَذْفٍ وقَتْلِ نِساءٍ وصِبْيَةٍ ونَقْضِ عَهْدٍ تَشَفِّيًا مِمّا في قُلُوبِكم.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{8} أي: {يا أيُّها الذين آمنوا}: بما أمروا بالإيمان به، قوموا بلازم إيمانكم، بأن تكونوا {قوَّامينَ لله شهداءَ بالقِسۡط}: بأن تنشط للقيام بالقِسْط حركاتكُم الظاهرة والباطنة، وأنْ يكونَ ذلك القيام لله وحدَه لا لغرض من الأغراض الدنيويَّة، وأن تكونوا قاصدين للقِسْط الذي هو العدل، لا الإفراط ولا التفريط في أقوالكم ولا أفعالكم، وقوموا بذلك على القريب والبعيد والصديق والعدو.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأحكام الغسل والتيمم، ومسائلها المتفرعة منها كثيرة، موضعها الكتب المؤلفة في الفقه.(واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور [7] اللغة: إنما قال (ذات الصدور) على لفظ التأنيث، لان المراد بذلك المعاني التي تحل القلوب، ولم يقل ذوات، لينبئ عن التفصيل في كل ذات.المعنى: لما قدم سبحانه ذكر بيان الشرائع، عقبه بتذكير نعمه، فقال:(واذكروا نعمة الله عليكم)، ولم يقل نعم الله، للاشعار بعظم النعمة، لا من جهة التضعيف، إذ كل نعمة لله، فإنه يستحق عليها أعظم الشكر، لكونها أصل النعم، إذ هي مثل الخلق، والحياة، والعقل، والحواس، والقدرة، والآلات.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
دعوت اکید به عدالت این آیه دعوت به قیام به عدالت مى کند و نظیر آن با تفاوت مختصرى در سوره «نساء» آیه 135 گذشت، نخست خطاب به افراد با ایمان کرده، مى گوید: «اى کسانى که ایمان آورده اید! همواره براى خدا قیام کنید! و به حق و عدالت گواهى دهید»! ( یا أَیُّهَا الَّذینَ آمَنُوا کُونُوا قَوّامینَ لِلّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ ). در این قسمت دو دستور سازنده فرد و اجتماع را صادر کرده: یکى قیام للّه بدون چشم داشت از کسى و یا رسیدن به غنائمى، و دیگرى شهادت به قسط و عدل که یک جامعه کامل نیازمند این دو است.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ـ١١. وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ ـ١٢.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا﴾ قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيامُ لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، [[في المطبوعة: "لولايتهم"، وأسقط"لكم"، وأثبتها من المخطوطة.]] ولا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم فتجاوزوا ما حددت لكم في أعدائكم لعدواتهم لكم، ولا تقصِّروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم، [[انظر تفسير"القسط" فيما سلف ٩: ٣٠١، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] ولكن انتهوا…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ﴾ الْآيَةَ تَقَدَّمَ مَعْنَاهَا فِي "النساء" [[راجع ج ٥ ص ٤١٠.]]. والمعنى: أتمم عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي فَكُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ، أَيْ لِأَجْلِ ثَوَابِ اللَّهِ، فَقُومُوا بِحَقِّهِ، وَاشْهَدُوا بِالْحَقِّ مِنْ غَيْرِ مَيْلٍ إِلَى أَقَارِبِكُمْ، وَحَيْفٍ عَلَى أَعْدَائِكُمْ. (وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ) عَلَى تَرْكِ الْعَدْلِ وَإِيثَارِ الْعُدْوَانِ عَلَى الْحَقِّ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ هَذا أيْضًا مُتَّصِلٌ بِما قَبْلَهُ، والمُرادُ حَثُّهم عَلى الِانْقِيادِ لِتَكالِيفِ اللَّهِ تَعالى. واعْلَمْ أنَّ التَّكالِيفَ وإنْ كَثُرَتْ إلّا أنَّها مَحْصُورَةٌ في نَوْعَيْنِ: التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ تَعالى، والشَّفَقَةُ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، فَقَوْلُهُ: ﴿كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى النَّوْعِ الأوَّلِ وهو التَّعْظِيمُ لِأمْرِ اللَّهِ، ومَعْنى القِيامِ لِلَّهِ هو أنْ يَقُومَ لِلَّهِ بِالحَقِّ في كُلِّ ما يَلْزَمُهُ القِيامُ بِهِ مِن إظْهارِ العُبُودِيَّةِ وتَعْظِيمِ الرُّبُوبِيَّةِ،…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: النِّعَمَ كُلَّهَا، ﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾ عَهْدَهُ الَّذِي عَاهَدَكُمْ بِهِ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ، ﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ وَذَلِكَ حِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا أَحَبُّوا وَكَرِهُوا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي الْمِيثَاقَ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ حِينَ أَخْرَجَهُمْ مِنْ صُلْبِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بِمَا فِي الْقُلُوبِ مِنْ خَيْرٍ وَ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ بِالعَدْلِ ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ عُدِّيَ "يَجْرِمَنَّكُمْ" بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ مُضَمَّنًا مَعْنى فِعْلٍ يَتَعَدّى بِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ولا يَحْمِلَنَّكم بُغْضُ قَوْمٍ عَلى تَرْكِ العَدْلِ فِيهِمْ. ﴿اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى﴾ أيِ: العَدْلُ أقْرَبُ إلى التَقْوى.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
( نِعْمَةَ اللَّهِ ) قِيلَ: هي الإسْلامُ. والمِيثاقُ: العَهْدُ، قِيلَ: المُرادُ بِهِ هُنا: ما أخَذَهُ عَلى بَنِي آدَمَ كَما قالَ: ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف: ١٧٢] الآيَةَ، قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: نَحْنُ وإنْ لَمْ نَذْكُرْهُ فَقَدْ أخْبَرَنا اللَّهُ بِهِ، وقِيلَ: هو خِطابٌ لِلْيَهُودِ، والعَهْدُ: ما أخَذَهُ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ، وذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ مِنَ السَّلَفِ ومَن بَعْدَهم إلى أنَّهُ العَهْدُ الَّذِي أخَذَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ لَيْلَةَ العَقَبَةِ عَلَيْهِمْ، وهو السَّمْعُ والطّاعَةُ في المَنشَطِ والمَكْرَهِ، وأضافَهُ تَعال…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٢٣)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكم ومِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكم بِهِ إذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وأطَعْنا واتَّقُوا اللهِ إنَّ اللهِ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُدُورِ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى واتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ الخِطابُ بِقَوْلِهِ: "واذْكُرُوا"؛ إلى آخِرِ الآيَةِ هو لِلْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ و"نِعْمَةَ اللهِ"؛ اِسْمُ جِنْسٍ يَجْمَعُ الإسْلامَ؛ وجَمْعَ الكَلِمَةِ؛ وعِزّ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هو أقْرَبُ لِلتَّقْوى واتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ . لَمّا ذَكَّرَهم بِالنِّعْمَةِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِطَلَبِ الشُّكْرِ لِلْمُنْعِمِ والطّاعَةِ لَهُ، فَأقْبَلَ عَلى خِطابِهِمْ بِوَصْفِ الإيمانِ الَّذِي هو مَنبَعُ النِّعَمِ الحاصِلَةِ لَهم. فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ نَشَأ عَنْ تَرَقُّبِ السّامِعِينَ بَعْدَ تَعْدادِ النِّعَمِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ الشَّرائِعِ المُتَعَلِّقَةِ بِما يَجْرِي بَيْنَهم وبَيْنَ غَيْرِهِمْ إثْرَ بَيانِ ما يَتَعَلَّقُ بِأنْفُسِهِمْ. ﴿كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ﴾ مُقِيمِينَ لِأوامِرِهِ، مُمْتَثِلِينَ بِها، مُعَظِّمِينَ لَها، مُراعِينَ لِحُقُوقِها. ﴿شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾؛ أيْ: بِالعَدْلِ. ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾؛ أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم، ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾؛ أيْ: شِدَّةُ بُغْضِكم لَهم.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ الشَّرائِعِ المُتَعَلِّقَةِ لِما يَجْرِي بَيْنَهم وبَيْنَ غَيْرِهِمْ إثْرَ ما يَتَعَلَّقُ بِأنْفُسِهِمْ ﴿كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ﴾ أيْ: كَثِيرِي القِيامِ لَهُ بِحُقُوقِهِ اللّازِمَةِ، وقِيلَ: أيْ: لِيَكُنْ مِن عادَتِكُمُ القِيامُ بِالحَقِّ في أنْفُسِكم بِالعَمَلِ الصّالِحِ، وفي غَيْرِكم بِالأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ تَعالى ﴿شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ أيْ: بِالعَدْلِ، وقِيلَ: دُعاةٌ لِلَّهِ تَعالى مُبَيِّنِينَ عَنْ دِينِهِ بِالحُجَجِ الحَقَّةِ ﴿ولا يَجْرِمَنَّكُمْ﴾ أيْ: لا يَحْمِلَنَّكم ﴿شَنَآنُ قَوْمٍ﴾…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ مِن أجْلِ كُفّارِ قُرَيْشٍ أيْضًا، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم في قَوْلِهِ: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ أنْ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ رَوى نَحْوَ هَذا أبُو صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُقاتِلٌ. والثّانِي: أنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ رَجُلًا لِيَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلى ذَلِكَ، ونَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، والَّتِي بَعْدَها، هَذا قَوْلُ الحَسَنِ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالقِسْطِ﴾ الآيَةَ، في يَهُودَ حِينَ ذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ يَسْتَعِينُهم في دِيَةٍ، فَهَمُّوا أنْ يَقْتُلُوهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَجْرِمَنَّكم شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى ألا تَعْدِلُوا﴾ الآيَةَ.
Open in library →