لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ
“Those Children of Israel who defied [God] were rejected through the words of David, and Jesus, son of Mary, because they disobeyed, they persistently overstepped the limits”
Al-Ma'idah · 5:78 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ftray, and ftrayed from the even way’, from the path of truth (al-sawa’ originally means ‘middle’). [5:78] Cursed were the disbelievers of the Children of Israel by the tongue of David, when he invoked God againSt them and they were transformed into apes — these were the people of Eilat — and by Jesus, son of Mary, when he invoked God againSt them and they were transformed into pigs — they were the ones [who ate] at the Table [cf. Q.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
78. Allah, may He be glorified, tells us that He distanced the disbelievers of the Israelites from His mercy in the scripture He revealed to David, namely the Psalms, and in the scripture He revealed to Jesus, son of Mary, namely the Gospel. He did this because of the sins they committed and due to their violation of the things Allah made sacred.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
نزّل اللَّه لعنهم في الزبور عَلى لِسانِ داوُدَ وفي الإنجيل على لسان عيسى. وقيل إن أهل أيلة، لما اعتدوا في السبت قال داود عليه السلام: اللهم العنهم واجعلهم آية، فمسخوا قردة. ولما كفر أصحاب عيسى عليه السلام بعد المائدة قال عيسى عليه السلام اللهم عذب من كفر بعد ما أكل من المائدة عذاباً لم تعذبه أحداً من العالمين، والعنهم كما لعنت أصحاب السبت، فأصبحوا خنازير وكانوا خمسة آلاف رجل، ما فيهم امرأة ولا صبىّ ذلِكَ بِما عَصَوْا أى لم يكن ذلك اللعن الشنيع الذي كان سبب المسخ، إلا لأجل المعصية والاعتداء، لا لشيء آخر، ثم فسر المعصية والاعتداء بقوله كانُوا لا يَتَناهَوْنَ لا ينهى بعضهم بعضاً عَنْ مُنكَرٍ فَعَ…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ أيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ في الزَّبُورِ والإنْجِيلِ عَلى لِسانِهِما. وقِيلَ إنَّ أهْلَ أيْلَةَ لَمّا اعْتَدَوْا في السَّبْتِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى لِسانِ داوُدَ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ تَعالى قِرَدَةً، وأصْحابُ المائِدَةِ لَمّا كَفَرُوا دَعا عَلَيْهِمْ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ولَعَنَهم فَأصْبَحُوا خَنازِيرَ وكانُوا خَمْسَةَ آلافِ رَجُلٍ. ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ أيْ ذَلِكَ اللَّعْنُ الشَّنِيعُ المُقْتَضِي لِلْمَسْخِ بِسَبَبِ عِصْيانِهِمْ واعْتِدائِهِمْ ما حَرُمَ عَلَيْهِمْ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{77} يقول تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم -: {قل يا أهل الكتاب لا تَغۡلوا في دينِكُم غير الحقِّ}؛ أي: لا تتجاوزوا، وتتعدُّوا، الحق إلى الباطل، وذلك كقولهم في المسيح ما تقدَّم حكايتُهُ عنهم، وكغلوِّهم في بعض المشايخ اتباعاً لأهواء {قوم قد ضَلُّوا من قبل}؛ أي: تقدم ضلالهم، {وأضلُّوا كثيراً}: من الناس بدعوتهم إيَّاهم إلى الدين الذي هم عليه، {وضلُّوا عن سواء السبيل}؛ أي: قصد الطريق، فجمعوا بين الضلال والإضلال، وهؤلاء هم أئمَّة الضَّلال الذين حَذَّرَ الله عنهم وعن اتِّباع أهوائهم المُرْدِيَة وآرائهم المضلَّة.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
اللغة: للتناهي هاهنا معنيان أحدهما: إنه تفاعل من النهي أي: كانوا لا ينهى بعضهم بعضا والثاني: إنه بمعنى الانتهاء. يقال: انتهى عن الامر، وتناهى عنه:إذا كف عنه.الاعراب: (لبئس ما): يجوز أن يكون ما ههنا كافة لبئس، كما تكف في إنما ولكنما وبعدما وربما. واللام فيه للقسم، ويجوز أن يكون اسما نكرة، فكأنه قال:بئس شيئا فعلوه، كما تقول بئس رجلا كان عندك، ومحل (أن سخط الله عليهم) رفع، كرفع زيد في قولك: بئس رجلا زيد، فيكون مبتدأ، وبئس وما عملت فيه خبره، أو يكون خبر مبتدأ محذوف، كأنه لما قال بئس رجلا، قيل: من هو؟فقال: زيد، أي: هو زيد، ويجوز أن يكون محله نصبا على تأويل بئس الشئ ذلك، لان سخط الله عليهم.المعنى: ث…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
الأنبياء عليهم السلام تكبير في صدور أممهم، و ان منهم من يتخذ بعضهم إلها كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكر دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي انفرد به عز و جل، الم تسمع الى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه و في امه: «كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ» يعنى من أكل الطعام كان له ثقل و من كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بنى اسرائیل نفرین شده در این آیات، براى این که از تقلیدهاى کورکورانه اهل کتاب از پیشینیانشان جلوگیرى کند، به سرنوشت شوم آنها اشاره کرده، مى فرماید: «آنها که از بنى اسرائیل کافر شدند بر زبان داود و عیسى بن مریم(علیه السلام)، لعن و نفرین شدند، این دو پیامبر بزرگ از خدا خواستند که آنها را از رحمت خویش دور سازد» ( لُعِنَ الَّذینَ کَفَرُوا مِنْ بَنی إِسْرائیلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عیسَى ابْنِ مَرْیَمَ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
سَواءِ السَّبِيلِ) » ظاهر السياق أن المراد بهؤلاء القوم الذين نهوا عن اتباع أهوائهم هم المتبوعون المطاعون في آرائهم وأوامرهم فيكون ضلالهم لمكان التزامهم بآرائهم ؛ إضلالهم كثيرا هو اتباع غيرهم لهم ، وضلالهم عن سواء السبيل هو المتحصل لهم من ضلالهم وإضلالهم ، وهو ضلال على ضلال. وكذلك ظاهر السياق أن المراد بهم هم الوثنية وعبدة الأصنام فإن ظاهر السياق أن الخطاب إنما هو لجميع أهل الكتاب لا للمعاصرين منهم للنبي صلىاللهعليهوآله حتى يكون نهيا لمتأخريهم عن اتباع متقدميهم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، قل لهؤلاء النصارى الذين وصفَ تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحق، ولا تقولوا فيه ما قالت اليهود الذين قد لعنهم الله على لسان أنبيائه ورسله، داود وعيسى ابن مريم. [[انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف ص: ٤٥٢، تعليق: ١، والمراجع هناك.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ فِيهِ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ: وَهِيَ جَوَازُ لَعْنِ الْكَافِرِينَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ. وَأَنَّ شَرَفَ النَّسَبِ لَا يَمْنَعُ إِطْلَاقَ اللَّعْنَةِ فِي حَقِّهِمْ. وَمَعْنَى "عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ" أَيْ لُعِنُوا فِي الزَّبُورِ وَالْإِنْجِيلِ، فَإِنَّ الزَّبُورَ لِسَانُ دَاوُدَ، وَالْإِنْجِيلَ لِسَانُ عِيسَى أَيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الْكِتَابَيْنِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِقَاقُهُمَا. قَالَ مُجَاهِدٌ وَقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ أهْلَ الكِتابِ بِهَذا الخِطابِ وصَفَ أسْلافَهم، فَقالَ تَعالى: صفحة ٥٤ ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهم يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وما أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ ولَكِنَّ كَثِيرًا مِنهم فاسِقُونَ﴾ ﴿لُعِن…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ أَيْ: لَا تَتَجَاوَزُوا الْحَدَّ، وَالْغُلُوُّ وَالتَّقْصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَذْمُومٌ فِي الدِّينِ، وَقَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾ أَيْ: فِي دِينِكُمُ الْمُخَالِفِ لِلْحَقِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ خَالَفُوا الْحَقَّ فِي دِينِهِمْ، ثُمَّ غَلَوْا فِيهِ بِالْإِصْرَارِ عَلَيْهِ، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ﴾ وَالْأَهْوَاءُ جَمْعُ الْهَوَى وَهُوَ مَا تَدْعُو إِلَيْهِ شَهْوَةُ النَّفْسِ ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾ يَعْنِي: رُؤَسَاءَ الضَّلَالَةِ مِنْ فَرِيقَيِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَالْخِطَابُ لِلَّذِينِ فِي عَص…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ قِيلَ: إنَّ أهْلَ أيْلَةَ لَمّا اعْتَدَوْا في السَبْتِ، قالَ داوُدُ: اللهُمَّ العَنْهُمْ، واجْعَلْهم آيَةً، فَمُسِخُوا قِرَدَةً. ولَمّا كَفَرَ أصْحابُ عِيسى بَعْدَ المائِدَةِ، قالَ عِيسى: اللهُمَّ عَذِّبْ مَن كَفَرَ بَعْدَ ما أكَلَ مِنَ المائِدَةِ عَذابًا لَمْ تُعَذِّبْهُ أحَدًا مِنَ العالَمِينَ، والعَنْهم كَما لَعَنْتَ أصْحابَ السَبْتِ، فَأصْبَحُوا خَنازِيرَ. وكانُوا خَمْسَةَ آلافِ رَجُلٍ ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ذَلِكَ اللَعْنُ بِعِصْيانِهِمْ واعْتِدائِهِمْ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أمَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أنْ يَقُولَ لَهم هَذا القَوْلَ إلْزامًا لَهم وقَطْعًا لَشُبْهَتِهِمْ؛ أيْ: أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مُتَجاوِزِينَ إيّاهُ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا ؟ بَلْ هو عَبْدٌ مَأْمُورٌ، وما جَرى عَلى يَدِهِ مِنَ النَّفْعِ، أوْ دَفْعٍ مِنَ الضُّرِّ فَهو بِإقْدارِ اللَّهِ لَهُ وتَمْكِينِهِ مِنهُ، وأمّا هو فَهو يَعْجِزُ عَنْ أنْ يَمْلِكَ لِنَفْسِهِ شَيْئًا مِن ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ أنْ يَمْلِكَهُ لِغَيْرِهِ، ومَن كانَ لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ فَكَيْفَ تَتَّخِذُونَهُ إلَهًا وتَعْبُدُونَهُ، وأيُّ سَبَبٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا واللهُ هو السَمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكم غَيْرَ الحَقِّ ولا تَتَّبِعُوا أهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وأضَلُّوا كَثِيرًا وضَلُّوا عن سَواءِ السَبِيلِ﴾ ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ أمَرَ اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يُوقِفَهم عَلى عِبادَتِهِمْ شَخْصًا مِنَ البَشَرِ؛ لا يَمْلِكُ أنْ يَضُرَّهُمْ؛ ولا أنْ يَنْفَعَهم.…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ . صفحة ٢٩٢ جُمْلَةُ لُعِنَ مُسْتَأْنِفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا فِيها تَخَلُّصٌ بَدِيعٌ لِتَخْصِيصِ اليَهُودِ بِالإنْحاءِ عَلَيْهِمْ دُونَ النَّصارى. وهي خَبَرِيَّةٌ مُناسِبَةٌ لِجُمْلَةِ ﴿قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ﴾ [المائدة: ٧٧]، تَتَنَزَّلُ مِنها مَنزِلَةَ الدَّلِيلِ، لِأنَّ فِيها اسْتِدْلالًا عَلى اليَهُودِ بِما في كُتُبِهِمْ وبِما في كُتُبِ النَّصارى.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أيْ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وبِناءُ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ لِلْجَرْيِ عَلى سَنَنِ الكِبْرِياءِ. ﴿مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن فاعِلِ كَفَرُوا. وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِلُعِنَ؛ أيْ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى في الزَّبُورِ والإنْجِيلِ عَلى لِسانِهِما. وقِيلَ: إنَّ أهْلَ أيْلَةَ لَمّا اعْتَدَوْا في السَّبْتِ، دَعا عَلَيْهِمْ داوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ وقالَ: اللَّهُمَّ العَنْهم واجْعَلْهم آيَةً؛ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ أيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَعالى، وبِناءُ الفِعْلِ لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ لِلْجَرْيِ عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ المَوْصُولِ، أوْ مِن فاعِلِ ( كَفَرُوا )، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ( لُعِنَ ) أيْ: لَعَنَهم جَلَّ وعَلا في الإنْجِيلِ والزَّبُورِ، عَلى لِسانٍ هَذَيْنِ النَّبِيَّيْنِ - عَلَيْهِما السَّلامُ - بِأنْ أنْزَلَ سُبْحانَهُ وتَعالى فِيهِما: ( مَلْعُونٌ مَن يَكْفُرُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ بِاللَّهِ تَعالى أوْ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ عَلَيْ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ في لَعْنِهِمْ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ نَفْسُ اللَّعْنِ، ومَعْناهُ: المُباعَدَةُ مِنَ الرَّحْمَةِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لُعِنُوا عَلى لِسانِ داوُدَ، فَصارُوا قِرَدَةً، و لُعِنُوا عَلى لِسانِ عِيسى في الإنْجِيلِ. قالَ الزَّجّاجُ: وجائِزٌ أنْ يَكُونَ داوُدُ وعِيسى أُعْلِما أنَّ مُحَمَّدًا نَبِيٌّ، ولَعَنا مَن كَفَرَ بِهِ. والثّانِي: أنَّهُ المَسْخُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، لُعِنُوا عَلى لِسانِ داوُدَ فَصارُوا قِرَدَةً، وعَلى لِسانِ عِيسى، فَصارُوا خَنازِيرَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: يا هَذا، اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ ما تَصْنَعُ، فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقاهُ مِنَ الغَدِ، فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ…
Open in library →