قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
“Say, ‘People of the Book, you have no true basis [for your religion] unless you uphold the Torah, the Gospel, and that which has been sent down to you from your Lord,’ but what has been sent down to you [Prophet] from your Lord is sure to increase many of them in their insolence and defiance: do not worry about those who defy [God]”
Al-Ma'idah · 5:68 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
Depart, for God protects me now’, as reported by al-Hakim. God does not guide the unbelieving folk. [5:68] Say: ‘O People of the Scripture, you have no basis, in religion, on which to rely, until you ob¬ serve the Torah and the Gofpel and what was revealed to you from your Lord’, by implementing what is therein, including believing in me [Muhammad (s)].…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
68. Say, O Messenger: You – Jews and Christians – have no religious basis, unless you practice what is in the Torah and the Gospel and practice the Qur’ān that has been revealed to you. Your faith is not valid until you have faith in it and practice it. That which has been revealed to you from your Lord will increase the disobedience and disbelief of many of the People of the Scripture because of their envy. So do not be sad over these disbelievers: In the believers who follow you there is sufficient goodness.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ أى على دين يعتد به حتى يسمى شيئاً لفساده وبطلانه، كما تقول: هذا ليس بشيء تريد تحقيره وتصغير شأنه. وفي أمثالهم: أقل من لا شيء فَلا تَأْسَ فلا تتأسف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم، فإن ضرر ذلك راجع إليهم لا إليك، وفي المؤمنين غنى عنهم.
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ أيْ دِينٍ يُعْتَدُّ بِهِ ويَصِحُّ أنْ يُسَمّى شَيْئًا لِأنَّهُ باطِلٌ. ﴿حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ ومِن إقامَتِها الإيمانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ والإذْعانُ لِحُكْمِهِ، فَإنَّ الكُتُبَ الإلَهِيَّةَ بِأسْرِها آمِرَةٌ بِالإيمانِ بِمَن صَدَّقَهُ والمُعْجِزَةُ ناطِقَةٌ بِوُجُوبِ الطّاعَةِ لَهُ، والمُرادُ إقامَةُ أُصُولِها وما لَمْ يُنْسَخْ مِن فُرُوعِها.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{68} أي: قل لأهل الكتاب منادياً على ضلالهم ومعلناً بباطلهم: {لستُم على شيء}: من الأمور الدينيَّة؛ فإنَّكم لا بالقرآن ومحمد آمنتم، ولا بنبيِّكم وكتابكم صدَّقتم، ولا بحقٍّ تمسَّكتم، ولا على أصل اعتمدتم. {حتَّى تُقيموا التوراة والإنجيل}؛ أي: تجعلوهما قائِمَيْن بالإيمان بهما واتِّباعهما والتمسُّك بكلِّ ما يَدْعُوان إليه، {و} تقيموا {ما أُنزِلَ إليكم من ربِّكم}، الذي ربَّاكم، وأنعم عليكم، وجَعَلَ أجَلَّ إنعامِهِ إنزال الكُتُب إليكم؛ فالواجب عليكم أن تقوموا بشكر الله، وتلتزِموا أحكام الله، وتقوموا بما حُمِّلِتُم من أمانة الله وعهده، {وليزيدنَّ كثيراً منهم ما أُنزل إليك من ربِّك طغياناً وكفراً فلا تأ…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فلما نزل قال ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة ان أمات الله محمدا أو قتله ان لا يردوا هذا الأمر في أهل بيته أبدا، فجاؤا الى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فحلفوا انهم لم يقولوا من ذلك شيئا و لم يردوه و لم يهموا بشي‌ء في رسول الله صلى الله عليه و آله فأنزل الله‌ «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا» ان لا يردوا هذا الأمر في أهل بيت رسول الله‌ «وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا» من قتل رسول الله صلى الله عليه و آله‌ وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْر…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شأن نزول: در تفسیر «مجمع البیان» و تفسیر «قرطبى» از «ابن عباس» چنین نقل شده: جمعى از یهود خدمت پیامبر(صلى الله علیه وآله) آمدند، نخست پرسیدند: آیا تو اقرار ندارى که «تورات» از طرف خدا است؟ پیغمبر(صلى الله علیه وآله) جواب مثبت داد. آنها گفتند: ما هم «تورات» را قبول داریم، ولى به غیر آن ایمان نداریم (در حقیقت تورات قدر مشترک میان ما و شما است اما قرآن کتابى است که تنها شما به آن عقیده دارید، پس چه بهتر که تورات را بپذیریم و غیر آن را نفى کنیم!) آیه نخست نازل شد و به آنها پاسخ گفت.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
(بيان) معنى الآية في نفسها ظاهر فإنها تتضمن أمر الرسول صلىاللهعليهوآله بالتبليغ في صورة التهديد ، ووعده صلىاللهعليهوآله بالعصمة من الناس ، غير أن التدبر في الآية من حيث وقوعها موقعها الذي وقعت فيه ، وقد حففتها الآيات المتعرضة لحال أهل الكتاب وذمهم وتوبيخهم بما كانوا يتعاورونه من أقسام التعدي إلى محارم الله والكفر بآياته.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإنْجِيلَ وَمَا أُنزلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال أبو جعفر: وهذا أمرٌ من الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا ﷺ بإبلاغ اليهود والنصارى الذين كانوا بين ظهرانَيْ مُهاجَره. يقول تعالى ذكره له:"قل"، يا محمد، لهؤلاء اليهود والنصارى="يا أهل الكتاب"، التوراة والإنجيل="لستم على شيء"، مما تدَّعون أنكم عليه مما جاءكم به موسى ﷺ، معشرَ اليهود، ولا مما جاءكم به عيسى، معشرَ النصارى="حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم"، مما جاءكم به محمد ﷺ من الفرقان، فتعملوا بذلك كله، وتؤمنوا بما فيه من الإيم…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: جَاءَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: أَلَسْتَ تُقِرُّ أَنَّ التَّوْرَاةَ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ؟ قَالَ:] بَلَى [. فَقَالُوا: فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نُؤْمِنُ بِمَا عَدَاهَا، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ، أَيْ لستم على شي من الدين حتى تعملوا بِمَا فِي الْكِتَابَيْنِ مِنَ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَمَلُ بِمَا يُوجِبُهُ ذَلِكَ مِنْهُمَا، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّسْخِ لَهُمَا.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ ياأهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِالتَّبْلِيغِ سَواءٌ طابَ لِلسّامِعِ أوْ ثَقُلَ عَلَيْهِ أمَرَ بِأنْ يَقُولَ لِأهْلِ الكِتابِ هَذا الكَلامَ وإنْ كانَ مِمّا يَشُقُّ عَلَيْهِمْ جِدًّا فَقالَ: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى ﴿لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ مِنَ الدِّينِ ولا في أيْدِيكم شَيْءٌ مِنَ الحَقِّ والصَّوابِ، كَما تَقُولُ: هَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ إذا أرَدْتَ تَحْقِيرَهُ وتَصْغِيرَ شَأْنِهِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أَيْ: تُقِيمُوا أَحْكَامَهُمَا وَمَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِمَا، ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ﴾ فَلَا تَحْزَنْ، ﴿عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى﴾ وكان حقه: ﴿والصائبين﴾ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَجْهَ ارْتِفَاعِهِ [[انظر فيما سبق تفسير الآية (٦٢) من سورة البقرة، في المجلد الأو…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ عَلى دِينٍ يُعْتَدُّ بِهِ، حَتّى يُسَمّى شَيْئًا لِبُطْلانِهِ ﴿حَتّى تُقِيمُوا التَوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْـزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكُمْ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْـزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ إضافَةُ زِيادَةِ الكُفْرِ والطُغْيانِ إلى القُرْآنِ بِطَرِيقِ التَسْبِيبِ ﴿فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ فَلا تَتَأسَّفْ عَلَيْهِمْ، فَإنَّ ضَرَرَ ذَلِكَ يَعُودُ إلَيْهِمْ، لا إلَيْكَ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( ﴿عَلى شَيْءٍ﴾ ) فِيهِ تَحْقِيرٌ وتَقْلِيلٌ لِما هم عَلَيْهِ؛ أيْ: لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ يُعْتَدُّ بِهِ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ: أيْ تَعْمَلُوا بِما فِيهِما مِن أوامِرِ اللَّهِ ونَواهِيهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها أمْرُكم بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ونَهْيُكم عَنْ مُخالَفَتِهِ. قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّسْخِ لَهُما.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿وَلَوْ أنَّ أهْلَ الكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عنهم سَيِّئاتِهِمْ ولأدْخَلْناهم جَنّاتِ النَعِيمِ﴾ ﴿وَلَوْ أنَّهم أقامُوا التَوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْهِمْ مِن رَبِّهِمْ لأكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ ومِن تَحْتِ أرْجُلِهِمْ مِنهم أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وكَثِيرٌ مِنهم ساءَ ما يَعْمَلُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الرَسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ واللهُ يَعْصِمُكَ مِن الناسِ إنَّ اللهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَوْراةَ والإنْجِيلَ وما أ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ وما أُنْزِلَ إلَيْكم مِن رَبِّكم ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا فَلا تَأْسَ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ . هَذا الَّذِي أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَقُولَهُ لِأهْلِ الكِتابِ هو مِن جُمْلَةِ ما ثَبَّتَهُ اللَّهُ عَلى تَبْلِيغِهِ بِقَوْلِهِ ﴿بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، فَقَدْ كانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحَبُّ تَألُّفَ أهْلِ الكِتابِ ورُبَّما كانَ يَثْقُلُ عَلَيْهِ أنْ يُجابِهَهم بِمِثْلِ هَذا ولَكِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الحَقَّ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ مُخاطِبًا لِلْفَرِيقَيْنِ. ﴿لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾؛ أيْ: دِينٍ يُعْتَدُّ بِهِ، ويَلِيقُ بِأنْ يُسَمّى شَيْئًا لِظُهُورِ بُطْلانِهِ ووُضُوحِ فَسادِهِ، وفي هَذا التَّعْبِيرِ مِنَ التَّحْقِيرِ والتَّصْغِيرِ ما لا غايَةَ وراءَهُ. ﴿حَتّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ﴾؛ أيْ: تُراعُوهُما وتُحافِظُوا عَلى ما فِيهِما مِنَ الأُمُورِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها دَلائِلُ رِسالَةِ الرَّسُولِ ﷺ، وشَواهِدُ نُبُوَّتِهِ، فَإنَّ إقامَتَهُما إنَّما تَكُونُ بِذَلِكَ، وأمّا مُراعاةُ أحْكامِهِما المَنسُوخَةِ فَلَيْسَتْ مِن إقامَتِهِما في شَيْءٍ، بَلْ هي تَعْطِيلٌ لَهُما ورَدٌّ لِشَهادَتِهِما؛…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الرَّسُولُ﴾ إلى الثَّقَلَيْنِ كافَّةً، وهو نِداءُ تَشْرِيفٍ؛ لِأنَّ الرِّسالَةَ مِنَّةُ اللَّهِ تَعالى العُظْمى، وكَرامَتُهُ الكُبْرى، وفي هَذا العُنْوانِ إيذانٌ أيْضًا بِما يُوجِبُ الإتْيانَ بِما أُمِرَ بِهِ - صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ - مِن تَبْلِيغِ ما أُوحِيَ إلَيْهِ. ﴿بَلِّغْ﴾ أيْ أوْصِلِ الخَلْقَ ﴿ما أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ أيْ: جَمِيعَ ما أُنْزِلَ كائِنًا ما كانَ ﴿مِن رَبِّكَ﴾ أيْ: مالِكِ أمْرِكَ ومُبَلِّغِكَ إلى كَمالِكَ اللّائِقِ بِكَ، وفِيهِ عِدَةٌ ضِمْنِيَّةٌ بِحِفْظِهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ – وكِلاءَتِهِ، أيْ: بَلِّغْهُ غَيْرَ مُراقَبٍ في ذَلِكَ أحَدًا،…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ سَبَبُ نُزُولِها: «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ألَسْتَ تُؤْمِنُ بِما عِنْدَنا مِنَ التَّوْراةِ، وتَشْهَدُ أنَّها حَقٌّ؟ قالَ: بَلى، ولَكِنَّكم أحْدَثْتُمْ وجَحَدْتُمْ ما فِيها، فَأنا بَرِيءٌ مِن إحْداثِكم. فَقالُوا: نَحْنُ عَلى الهُدى، ونَأْخُذُ بِما في أيْدِينا، ولا نُؤْمِنُ بِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. فَأمّا أهْلُ الكِتابِ، فالمُرادُ بِهِمُ اليَهُودُ والنَّصارى.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «جاءَ رافِعُ بْنُ حارِثَةَ، وسَلّامُ بْنُ مِشْكَمٍ، ومالِكُ بْنُ الصَّيْفِ، ورافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ، فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ، وتُؤْمِنُ بِما عِنْدَنا مِنَ التَّوْراةِ، وتَشْهَدُ أنَّها مِنَ اللَّهِ حَقٌّ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (بَلى، ولَكِنَّكم أحْدَثْتُمْ وجَحَدْتُمْ ما فِيها مِمّا أُخِذَ عَلَيْكم مِنَ المِيثاقِ، وكَتَمْتُمْ مِنها ما أُمِرْتُمْ أ…
Open in library →