وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
“Cut off the hands of thieves, whether they are man or woman, as punishment for what they have done- a deterrent from God: God is almighty and wise”
Al-Ma'idah · 5:38 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
rom the Fire, but they will not exit from it; theirs shall be a lasting, a perpetual, chastisement. [5:38] And the thieving male and the thieving female (the definite article in both [nouns] relates to the subject [sc. wa’lladhi saraqa wa’llati saraqat, ‘And the male who thieves and the female who thieves’]; because this [clause] resembles a conditional Statement [sc.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
38. As for those who are caught stealing, those in authority are to cut off the right hand of the male and female thief as a punishment from Allah for the crime of wrongfully taking people’s wealth, and to serve as a lesson and deterrent for them, as well as others. Allah is Mighty and nothing can overpower His decree. He is Wise in His decree and legislation.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ رفعهما على الابتداء والخبر محذوف [[قال محمود: «رفعهما على الابتداء والخبر محذوف عند سيبويه كأنه ... الخ» قال أحمد: المستقرأ من وجوه القراآت أن العامة لا تتفق فيها أبداً على العدول عن الأفصح. وجدير بالقرآن أن يجرى على أفصح الوجوه، وأن لا يخلو من الأفصح وما يشتمل عليه كلام العرب الذي لم يصل أحد منهم إلى ذروة فصاحته ولم يتعلق بأهدابها. وسيبويه يحاشى من اعتقاد عراء القرآن عن الأفصح، واشتماله على الشاذ الذي لا يعد من القرآن. ونحن نورد الفصل من كلام سيبويه على هذه الآية ليتضح لسامعه براءة سيبويه من عهدة هذا النقل.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ جُمْلَتانِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إذِ التَّقْدِيرُ فِيما يُتْلى عَلَيْكُمُ السّارِقُ والسّارِقَةُ أيْ حُكْمُهُما، وجُمْلَةٌ عِنْدَ المُبَرِّدِ والفاءُ لِلسَّبَبِيَّةِ دَخَلَ الخَبَرُ لِتَضَمُّنِهِما مَعْنى الشَّرْطِ إذِ المَعْنى: والَّذِي سَرَقَ والَّتِي سَرَقَتْ، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ وهو المُخْتارُ في أمْثالِهِ لِأنَّ الإنْشاءَ لا يَقَعُ خَبَرًا إلّا بِإضْمارٍ وتَأْوِيلٍ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{38} السارق: هو مَن أخذ مال غيره المحترم خفية بغير رضاه، وهو من كبائر الذنوب الموجبة لترتُّب العقوبة الشنيعة، وهو قطع اليد اليمنى؛ كما هو في قراءة بعض الصحابة، وحدُّ اليد عند الإطلاق من الكوع؛ فإذا سَرَقَ؛ قُطِعَتْ يدُهُ من الكوع وحُسِمَتْ في زيت لتنسدَّ العروق فيقف الدم. ولكنَّ السنَّة قيَّدت عموم هذه الآية من عدة أوجه: منها الحرز؛ فإنه لا بدَّ أن تكون السرقة من حرز، وحرز كل مال ما يُحفظ به عادة؛ فلو سَرَقَ من غير حرزٍ؛ فلا قطع عليه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
آية، وإنما أجيبت لو بما، ولم يجز أن يجاب إن بما، لان ما لها صدر الكلام، وجواب لولا يخرجها من هذا المعنى، كما لا يخرجها جواب القسم، لأنه غير عامل.، وإن عاملة، فلذلك صلح أن يجاب إن بلا، ولم يصلح أن يجاب بما تقول إن تأتني لا يلحقك سوء، ولا يجوز ما لان لا تنفي عما بعدها، ما وجب لما قبلها، في أصل موضوعها، كقولك: قام زيد لا عمرو، وما تنفي عما بعدها، ما لم يجب لغيرها، فلذلك كان لها صدر الكلام.المعنى: ثم أخبر سبحانه عن وعيد الكفار، فقال: (إن الذين كفروا لو أن لهم) أي: لكل واحد منهم (ما في الأرض جميعا) من المال، والولاية، والملك، (ومثله) أي: مثل ذلك، (معه ليفتدوا به) أي: ليجعلوا ذلك فداهم وبدلهم، (من ع…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
مجازات دزدان در چند آیه قبل احکام «محارب» یعنى کسى که با تهدید به وسیله اسلحه «آشکارا» متعرّض جان، مال و نوامیس مردم مى شود بیان شد، در این آیات، به همین تناسب، حکم دزد، یعنى کسى که به طور پنهانى و مخفیانه اموال مردم را مى برد بیان گردیده است: نخست مى فرماید: «دست مرد و زن سارق را قطع کنید» ( وَ السّارِقُ وَ السّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَیْدِیَهُما ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ـ٣٧. وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ـ٣٨. فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ـ٣٩.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: ومن سرقَ من رجل أو امرأة، فاقطعوا، أيها الناس، يَدَه= ولذلك رفع"السارق والسارقة"، لأنهما غير معيّنين. ولو أريد بذلك سارقٌ وسارقة بأعيانهما، لكان وجه الكلام النّصب. * * وقد روي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ ذلك: ﴿والسارقون والسارقات﴾ . ١١٩٠٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يزيد بن هارون، عن ابن عون، عن إبراهيم قال: في قراءتنا= قال: وربما قال: في قراءة عبد الله= ﴿والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهما﴾ .…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ [[كذا في كل الأصول، غير أنها ست وعشرون سقط المسألة الثالثة عشرة ما عدا: ل. سقط منها المسألة السادسة والعشرون.]] مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ الْآيَةَ. لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى أَخْذَ الْأَمْوَالِ بِطَرِيقِ السَّعْيِ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادِ ذَكَرَ حُكْمَ السَّارِقِ مِنْ غير حراب على ما يأتي بَيَانُهُ أَثْنَاءَ الْبَابِ، وَبَدَأَ سُبْحَانَهُ بِالسَّارِقِ قَبْلَ السَّارِقَةِ عَكْسَ الزِّنَى عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ آخِرَ الْبَابِ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ . فِي اتِّصالِ الآيَةِ بِما قَبْلَها وجْهانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أوْجَبَ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ قَطْعَ الأيْدِي والأرْجُلِ عِنْدَ أخْذِ المالِ عَلى سَبِيلِ المُحارَبَةِ، بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ أخْذَ المالِ عَلى سَبِيلِ السَّرِقَةِ يُوجِبُ قَطْعَ الأيْدِي والأرْجُلِ أيْضًا.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا﴾ اطْلُبُوا، ﴿إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أَيِ: الْقُرْبَةَ، فَعَيْلَةٌ مِنْ تَوَسَّلَ إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا، أَيْ: تَقَرَّبَ إِلَيْهِ وَجَمْعُهَا وَسَائِلُ، ﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [تَلْخِيصُهُ: امْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ تَنْجُوا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿والسارِقُ والسارِقَةُ﴾ ارْتَفَعا بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: "و" فِيما يُتْلى عَلَيْكم " السارِق والسارِقَة ". أوِ الخَبَرُ ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ أيْ: يَدَيْهِما، والمُرادُ: اليَمِينانِ، بِدَلِيلِ قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ودُخُولُ الفاءِ لِتَضَمُّنِهِما مَعْنى الشَرْطِ، لِأنَّ المَعْنى: والَّذِي سَرَقَ، والَّتِي سَرَقَتْ ﴿فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ والِاسْمُ المَوْصُولُ يُضَمَّنُ مَعْنى الشَرْطِ، وبَدَأ بِالرَجُلِ لِأنَّ السَرِقَةَ مِنَ الجَراءَةِ، وهي في الرِجالِ أكْثَرُ، وأخَّرَ الزانِيَ، لِأنَّ الزِنا يَنْبَعِثُ مِنَ الشَهْوَةِ، وهي في النِساءِ أوْفَرُ، وق…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ حُكْمَ مَن يَأْخُذُ المالَ جِهارًا وهو المُحارِبُ، عَقَّبَهُ بِذِكْرِ مَن يَأْخُذُ المالَ خُفْيَةً وهو السّارِقُ، وذَكَرَ السّارِقَةَ مَعَ السّارِقِ لِزِيادَةِ البَيانِ؛ لِأنَّ غالِبَ القُرْآنِ الِاقْتِصارُ عَلى الرِّجالِ في تَشْرِيعِ الأحْكامِ، وقَدِ اخْتَلَفَ أئِمَّةُ النَّحْوِ في خَبَرِ السّارِقِ والسّارِقَةِ هَلْ هو مُقَدَّرٌ أمْ هو فاقْطَعُوا ؟ فَذَهَبَ إلى الأوَّلِ سِيبَوَيْهِ، وقالَ تَقْدِيرُهُ: فِيما فُرِضَ عَلَيْكم أوْ فِيما يُتْلى عَلَيْكُمُ السّارِقُ والسّارِقَةُ؛ أيْ: حُكْمُهُما، وذَهَبَ المُبَرِّدُ والزَّجّاجُ إلى الثّانِي، ودُخُولُ الفاءُ لِتَضَمُّنِ المُب…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿والسارِقُ والسارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالا مِنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ قَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: ﴿والسارِقُ والسارِقَةُ﴾ ؛ بِالرَفْعِ؛ وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ ؛ وإبْراهِيمُ بْنُ أبِي عَبْلَةَ: "والسارِقَ والسارِقَةَ"؛ بِالنَصْبِ؛ قالَ سِيبَوَيْهِ - رَحِمَهُ اللهُ -: اَلْوَجْهُ في (p-١٦١)كَلامِ العَرَبِ النَصْبُ؛ كَما تَقُولُ: زَيْدًا اضْرِبْهُ؛ ولَكِنْ أبَتِ العامَّةُ إلّا الرَفْعَ - يَعْنِي عامَّةَ القُرّاءِ وجُلَّهم - قالَ سِيبَوَيْهِ: اَلرَّفْعُ في هَذا؛ وفي قَوْلِهِ: ﴿الزانِيَةُ والزانِي﴾ [النور: ٢] ؛ وفي قَوْلِ اللهِ: ﴿واللَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ ﴿فَمَن تابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وأصْلَحَ فَإنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ﴾ [المائدة: ٣٣] . ﴿والسّارِقُ﴾ مُبْتَدَأٌ صفحة ١٩٠ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. والتَّقْدِيرُ: مِمّا يُتْلى عَلَيْكم حُكْمُ السّارِقِ والسّارِقَةِ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حُكْمِ السَّرِقَةِ الصُّغْرى بَعْدَ بَيانِ أحْكامِ الكُبْرى، وقَدْ عَرَفْتَ اقْتِضاءَ الحالِ لِإيرادِ ما تَوَسَّطَ بَيْنَهُما مِنَ المَقالِ، ولَمّا كانَتِ السَّرِقَةُ مَعْهُودَةً مِنَ النِّساءِ كالرِّجالِ، صَرَّحَ بِالسّارِقَةِ أيْضًا، مَعَ أنَّ المَعْهُودَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ إدْراجُ النِّساءِ في الأحْكامِ الوارِدَةِ في شَأْنِ الرِّجالِ بِطَرِيقِ الدَّلالَةِ لِمَزِيدِ الِاعْتِناءِ بِالبَيانِ، والمُبالَغَةِ في الزَّجْرِ، وهو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: وفِيما يُتْلى عَلَيْكم، أوْ وفِيما فُرِضَ عَلَيْكُمُ السّارِ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ شُرُوعٌ في بَيانِ حُكْمِ السَّرِقَةِ الصُّغْرى، بَعْدَ بَيانِ أحْكامِ الكُبْرى، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ اقْتِضاءِ الحالِ لِإيرادِ ما تَوَسَّطَ بَيْنَهُما مِنَ المَقالِ، والكَلامُ جُمْلَتانِ - عِنْدَ سِيبَوَيْهِ - إذِ التَّقْدِيرُ: صفحة 132 فِيما يُتْلى عَلَيْكُمُ - السّارِقُ والسّارِقَةُ - أيْ حُكْمُهُما، وجُمْلَةٌ عِنْدَ المُبَرِّدِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِالنَّصْبِ، وفَضَّلَها سِيبَوَيْهِ عَلى قِراءَةِ العامَّةِ لِأجْلِ الأمْرِ؛ لِأنَّ ( زَيْدًا فَأضْرِبُهُ ) أحْسَنُ مِن ( زَيْدٌ فَأضْرِبُهُ )، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ واتَّبَعَهُ مَنِ تَبِعَه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ قالَ ابْنُ السّائِبِ: نَزَلَتْ في طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ، وقَدْ مَضَتْ قِصَّتُهُ في سُورَةِ (النِّساءِ) . و "السّارِقُ": إنَّما سُمِّيَ سارِقًا، لِأنَّهُ يَأْخُذُ الشَّيْءَ في خَفاءٍ، واسْتَرَقَ السَّمْعَ: إذا تَسَمَّعَ مُسْتَخْفِيًا. قالَ المُبَرِّدَ: والسّارِقُ هاهُنا: مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، لِأنَّهُ لَيْسَ القَصْدُ مِنهُ واحِدًا بِعَيْنِهِ، وإنَّما هو، (p-٣٤٩)كَقَوْلِكَ: مَن سَرَقَ فاقْطَعْ يَدَهُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ نَجْدَةَ الحَنَفِيِّ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ أخاصٌّ أمْ عامٌّ؟ قالَ: بَلْ عامٌّ. (p-٢٩٥)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ نَجْدَةَ بْنِ نُفَيْعٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ﴾ الآيَةَ، قالَ: ما كانَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ قُطِعَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ قَرَأ: (فاقْطَعُوا أيْمانَهُما) .…
Open in library →