إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
“If the disbelievers possessed all that is in the earth and twice as much again and offered it to ransom themselves from torment on the Day of Resurrection, it would not be accepted from them- they will have a painful torment”
Al-Ma'idah · 5:36 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
36. Had those who disbelieve in Allah and His messengers owned everything in the earth and the likeness of it and gave all of that to ransom themselves from Allah’s punishment on the Day of Judgement, such ransom will not be accepted from them. And they will receive a painful punishment.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
لِيَفْتَدُوا بِهِ ليجعلوه فدية لأنفسهم. وهذا تمثيل للزوم العذاب لهم، وأنه لا سبيل لهم إلى النجاة منه بوجه. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «يقال للكافر يوم القيامة: أرأيت لو كان لك ملء الأرض ذهباً أكنت تفتدى به، فيقول: نعم، فيقال له: قد سئلت أيسر من ذلك [[متفق عليه من رواية قتادة عن أنس رضى اللَّه عنه.]] » و «لو» مع ما في حيزه خبر «أن» . فإن قلت: لم وحد الراجع في قوله: (لِيَفْتَدُوا بِهِ) وقد ذكر شيئان؟ قلت: نحو قوله: فَإنِّى وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ [[دعاك الهوى والشوق لما ترنحت ... هتوف الضحى بين الغصون طروب تجاوبها ورق أصخن لصوتها ... فكل لكل مسعد ومجيب فمن يك أمسى بالمدينة رحله ...…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ﴾ مِن صُنُوفِ الأمْوالِ جَمِيعًا ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ لِيَجْعَلُوهُ فِدْيَةً لِأنْفُسِهِمْ. ﴿مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ﴾ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَسْتَدْعِيهِ لَوْ، إذِ التَّقْدِيرُ لَوْ ثَبَتَ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ، وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ في بِهِ والمَذْكُورِ شَيْئانِ إمّا لِإجْرائِهِ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ في نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: عَوانٌ بَيْنَ ذَلِكَ. أوْ لِأنَّ الواوَ ومِثْلَهُ بِمَعْنى مَعَ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{36 ـ 37} يخبر تعالى عن شناعة حال الكافرين [بالله] يومَ القيامة ومآلهم الفظيع، وأنَّهم لو افتدوا من عذاب الله بملء الأرض ذهباً، ومثله معه ما تُقُبِّلَ منهم ولا أفاد؛ لأنَّ محلَّ الافتداء قد فات ولم يبق إلاَّ العذابُ الأليم الموجِع الدائم الذي لا يخرجونَ منه أبداً، بل هم ماكثون فيه سرمداً.
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
المعنى: لما تقدم ذكر القتل والمحاربين، عقب ذلك بالموعظة، والامر بالتقوى، فقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) أي: اتقوا معاصيه واجتنبوها، (وابتغوا إليه الوسيلة) أي: اطلبوا إليه القربة بالطاعات، عن الحسن، ومجاهد، وعطا، والسدي، وغيرهم، فكأنه قال: تقربوا إليه بما يرضيه من الطاعات. وقيل:الوسيلة أفضل درجات الجنة، عن عطا، أيضا وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:" سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة، لا ينالها إلا عبد واحد، وأرجو أن أكون أنا هو ".وروى سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي عليه السلام، قال: في " الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش، إحداهما بيضاء، والأخرى صفراء، في كل وا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
تبعا[1] فغزاهم فتحصنوا منه، فحاصرهم و كانوا يرقون لضعفاء أصحاب تبع فيلقون إليهم بالليل التمر و الشعير، فبلغ ذلك تبع، فرق لهم و آمنهم. فنزلوا اليه فقال لهم: انى قد استطبت بلادكم و لا أرانى الا مقيما فيكم، فقالوا له: انه ليس ذلك لك، انها مهاجر نبي و ليس ذلك لأحد حتى يكون ذلك، فقال لهم: فانى مخلف فيكم من أسرتي من إذا كان ذلك ساعده و نصره، فخلف حيين الأوس و الخزرج، فلما كثروا بها كانوا يتناولون اموال اليهود، و كانت اليهود تقول لهم: اما لو قد بعث محمد لنخرجنكم‌[2] من ديارنا و أموالنا، فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه و آله و سلم آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود، و هو قول الله عز و جل: وَ كانُ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
شدّت عذاب در قیامت در تعقیب آیه گذشته که به مؤمنان دستور تقوا و جهاد و تهیه وسیله مى داد، در این دو آیه، به عنوان بیان علت دستور سابق به سرنوشت افراد بى ایمان و آلوده اشاره کرده، مى فرماید: «افرادى که کافر شدند اگر تمام آنچه روى زمین است و همانند آن را داشته باشند تا براى نجات از مجازات روز قیامت بدهند از آنها پذیرفته نخواهد شد و عذاب دردناکى خواهند داشت» ( إِنَّ الَّذینَ کَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِی الأَرْضِ جَمیعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِیَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ یَوْمِ الْقِیامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
عليهم وقيام البينة فإن الحد غير ساقط ، وأما قوله تعالى : « فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » فهو كناية عن رفع الحد عنهم ، والآية من موارد تعلق المغفرة بغير الأمر الأخروي. قوله تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ » (إلخ) قال الراغب في المفردات : الوسيلة التوصل إلى الشيء برغبة ، وهي أخص من الوصيلة لتضمنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى : ( وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ) ، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة ، وتحري مكارم الشريعة ، وهي كالقربة ، وإذ كانت نوعا من التوصل وليس إلا توصلا واتصالا معنويا بما يوصل بين الع…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بذلك: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله فيما أخبرهم ووعَد من الثواب وأوعدَ من العقاب [[في المطبوعة: "ووعدهم من الثواب"، وأثبت ما في المخطوطة، فهو صواب محض.]] "اتقوا الله" يقول: أجيبوا الله فيما أمركم ونهاكم بالطاعة له في ذلك، وحقِّقوا إيمانكم وتصديقكم ربَّكم ونبيَّكم بالصالح من أعمالكم [[انظر تفسير"اتقوا" فيما سلف من فهارس اللغة (وقى) .]] ="وابتغوا إليه الوسيلة"، يقول: واطلبوا القربة إليه بالعمل بما يرضيه.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ الْوَسِيلَةُ هِيَ الْقُرْبَةُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ وَابْنِ زَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَهِيَ فَعِيلَةٌ مِنْ تَوَسَّلْتُ إِلَيْهِ أَيْ تَقَرَّبْتُ، قَالَ عَنْتَرَةُ: إِنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ ... إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَّبِي وَالْجَمْعُ الْوَسَائِلُ، قَالَ: إِذَا غَفَلَ الْوَاشُونَ عُدْنَا لِوَصْلِنَا ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
أحَدُهُما: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ . وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: الجُمْلَةُ المَذْكُورَةُ مَعَ كَلِمَةِ ”لَوْ“ خَبَرُ ”إنَّ“ . فَإنْ قِيلَ: لِمَ وحَّدَ الرّاجِعَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ مَعَ أنَّ المَذْكُورَ السّابِقَ بَيانُ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلِهِ ؟ قُلْنا: التَّقْدِيرُ كَأنَّهُ قِيلَ: لِيَفْتَدُوا بِذَلِكَ المَذْكُورِ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا﴾ اطْلُبُوا، ﴿إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ﴾ أَيِ: الْقُرْبَةَ، فَعَيْلَةٌ مِنْ تَوَسَّلَ إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا، أَيْ: تَقَرَّبَ إِلَيْهِ وَجَمْعُهَا وَسَائِلُ، ﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [تَلْخِيصُهُ: امْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ تَنْجُوا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] .…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ مِن صُنُوفِ الأمْوالِ ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ وأنْفَقُوهُ ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ لِيَجْعَلُوهُ فِدْيَةً لِأنْفُسِهِمْ، و"لَوْ" مَعَ "ما" في حَيِّزِهِ خَبَرُ "إنَّ". ووُحِّدَ الراجِعُ في ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ وقَدْ ذُكِرَ شَيْئانِ، لِأنَّهُ أجْرى الضَمِيرَ مَجْرى اسْمِ الإشارَةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِيَفْتَدُواْ بِذَلِكَ ﴿مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَلا سَبِيلَ لَهم إلى النَجاةِ بِوَجْهٍ.
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
( ابْتَغُوا ) اطْلُبُوا ( إلَيْهِ ) لا إلى غَيْرِهِ، و( الوَسِيلَةَ ) فَعِيلَةٌ مِن تَوَسَّلْتُ إلَيْهِ: إذا تَقَرَّبْتَ إلَيْهِ. قالَ عَنْتَرَةُ: ؎إنَّ الرِّجالَ لَهم إلَيْكِ وسِيلَةٌ إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي وقالَ آخَرُ: ؎إذا غَفَلَ الواشُونَ عُدْنا لِوَصْلِنا ∗∗∗ وعادَ التَّصابِي بَيْنَنا والوَسائِلُ فالوَسِيلَةُ: القُرْبَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ تُطْلَبَ، وبِهِ قالَ أبُو وائِلٍ والحَسَنُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعَطاءٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِهِ: وهَذا الَّذِي قالَهُ هَؤُلاءِ الأئِمَّةُ لا…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ وجاهِدُوا في سَبِيلِهِ لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابِ ألِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ وعْظٌ مِنَ اللهِ تَعالى بِعَقِبِ ذِكْرِ العُقُوباتِ النازِلَةِ بِالمُحارِبِينَ؛ وهَذا مِن أبْلَغِ الوَعْظِ؛ لِأنَّهُ يَرِدُ عَلى النُفُوسِ وهي خائِفَةٌ وجِلَةٌ؛ وعادَةُ البَشَرِ إذا رَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٨٨ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذابِ يَوْمِ القِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنهم ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها ولَهم عَذابٌ مُقِيمٌ﴾ . الأظْهَرُ أنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ مُتَّصِلَةٌ بِجُمْلَةِ ﴿ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] اتِّصالَ البَيانِ؛ فَهي مُبَيِّنَةٌ لِلْجُمْلَةِ السّابِقَةِ تَهْوِيلًا لِلْعَذابِ الَّذِي تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ لَهم خِزْيٌ في الدُّنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] فَإنَّ أُولَئِكَ…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ مَسُوقٌ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأوامِرِ السّابِقَةِ، وتَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في المُسارَعَةِ إلى تَحْصِيلِ الوَسِيلَةِ إلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ قَبْلَ انْقِضاءِ أوانِهِ، بِبَيانِ اسْتِحالَةِ تَوَسُّلِ الكَفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ بِأقْوى الوَسائِلِ إلى النَّجاةِ مِنَ العَذابِ، فَضْلًا عَنْ نَيْلِ الثَّوابِ. ﴿لَوْ أنَّ لَهُمْ﴾؛ أيْ: لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ إلَخْ، لا لِجَمِيعِهِمْ؛ إذْ لَيْسَ في ذَلِكَ هَذِهِ المَرْتَبَةُ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ وتَفْظِيعِ الحالِ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ، مَسُوقٌ لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الِامْتِثالِ بِالأوامِرِ السّابِقَةِ، وتَرْغِيبِ المُؤْمِنِينَ في المُسارَعَةِ إلى تَحْصِيلِ الوَسِيلَةِ إلَيْهِ - عَزَّ شَأْنُهُ - قَبْلَ انْقِضاءِ أوانِهِ، بِبَيانِ اسْتِحالَةِ تَوَسُّلِ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ بِما هو مِن أقْوى الوَسائِلِ إلى النَّجاةِ مِنَ العَذابِ، فَضْلًا عَنْ نَيْلِ الثَّوابِ ﴿لَوْ أنَّ لَهُمْ﴾ أيْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُمْ، كَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ إلَخْ، وفِيهِ مِن تَهْوِيلِ الأمْرِ وتَفْظِيعِ الحالِ ما لَيْسَ في قَوْلِنا: لِجَمِيعِهِمْ ﴿ما في الأرْضِ﴾ أيْ مِن…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتَغُوا إلَيْهِ الوَسِيلَةَ﴾ في الوَسِيلَةِ قَوْلانِ. (p-٣٤٨)أحَدُهُما: أنَّها القُرْبَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعَطاءٌ، ومُجاهِدٌ، والفَرّاءُ. وقالَ قَتادَةُ: تَقْرَّبُوا إلَيْهِ بِما يُرْضِيهِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ: تَوَسَّلْتُ إلَيْهِ، أيْ: تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ. وأنْشَدَ: ؎ إذا غَفَلَ الواشُونَ عُدْنا لِوَصْلِنا وعادَ التَّصافِي بَيْنَنا والوَسائِلُ والثّانِي: المَحَبَّةُ، يَقُولُ: تَحَبَّبُوا إلى اللَّهِ، هَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «(يَخْرُجُ مِنَ النّارِ قَوْمٌ فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ»)، قالَ يَزِيدُ الفَقِيرُ: فَقُلْتُ لِجابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وما هم بِخارِجِينَ مِنها﴾ قالَ: اتْلُ أوَّلَ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ (p-٢٩٣)أنَّ لَهم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ ألا إنَّهُمُ الَّذِينَ كَفَرُ…
Open in library →