مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ
“On account of [his deed], We decreed to the Children of Israel that if anyone kills a person- unless in retribution for murder or spreading corruption in the land- it is as if he kills all mankind, while if any saves a life it is as if he saves the lives of all mankind. Our messengers came to them with clear signs, but many of them continued to commit excesses in the land”
Al-Ma'idah · 5:32 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
ame one of the remorseful, for having carried him; he then dug [a hole] for him and covered him up. [5:32] Because of that, which Cain did, We decreed for the Children of Israel that whoever slays a soul for other than a soul, slain, or for, other than, corruption, committed, in the land, in the way of unbelief, fornication or waylaying and the like, it shall be as if he had slain mankind altogether; and whoever saves the life of one, by refraining from slaying, it shall be as if he had saved the life of all mankind — Ibn ‘Abbas said [that the above is meant] in the sense of violating and…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
32. Due to Cain’s murder of his brother, I informed the Israelites that any person who kills another person for no valid reason – such as legal retribution or as punishment for causing corruption in the land by treason or waging war – it is as if he has killed all people, since he did not make a distinction between an innocent and a guilty person. Whoever refrains from killing a person whose soul I have made sacred, and regards it to be forbidden to kill such a person, it is as if he has given life to all people, because in such an action lies the safety of all people.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هما ابنا آدم لصلبه قابيل وهابيل، أوحى اللَّه إلى آدم أن يزوّج كل واحد منهما توأمة الآخر، وكانت توأمة قابيل أجمل واسمها «إقليما» فحسد عليها أخاه وسخط. فقال لهما آدم: قرّبا قربانا، فمن أيكما تقبل زوّجها، فقبل قربان هابيل بأن نزلت نار فأكلته فازداد قابيل حسدا وسخطا، وتوعده بالقتل. وقيل: هما رجلان من بنى إسرائيل بِالْحَقِّ تلاوة ملتبسة بالحق والصحة. أو اتله نبأ ملتبسا بالصدق موافقا لما في كتب الأوّلين، أو بالغرض الصحيح وهو تقبيح الحسد لأن المشركين وأهل الكتاب كلهم كانوا يحسدون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويبغون عليه. أو اتل عليهم وأنت محق صادق.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ بِسَبَبِهِ قَضَيْنا عَلَيْهِمْ، وأجْلُ في الأصْلِ مَصْدَرُ أجَلَ شَرًّا إذا جَناهُ اسْتُعْمِلَ في تَعْلِيلِ الجِناياتِ كَقَوْلِهِمْ، مِن جَرّاكَ فَعَلْتُهُ، أيْ مِن أنْ جَرَرْتُهُ أيْ جَنَيْتُهُ ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ فاسْتُعْمِلَ في كُلِّ تَعْلِيلٍ، ومِنِ ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِكَتَبْنا أيِ ابْتِداءُ الكُتُبِ ونَشْؤُهُ مِن أجْلِ ذَلِكَ. ﴿أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أيْ بِغَيْرِ قَتْلِ نَفْسٍ يُوجِبُ الِاقْتِصاصَ. ﴿أوْ فَسادٍ في الأرْضِ﴾ أوْ بِغَيْرِ فَسادٍ فِيها كالشِّرْكِ أوْ قَطْعِ الطَّرِيقِ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{32} يقول تعالى: {من أجل ذلك}: الذي ذَكَرْناه في قصَّة ابني آدم وقتل أحدِهما أخاه وسَنِّه القتل لمن بعده وأن القتل عاقبته وخيمة وخسار في الدنيا والآخرة؛ {كتبنا على بني إسرائيل}: أهل الكتب السماويَّة {أنَّه من قَتَلَ نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض}؛ أي: بغير حقٍّ {فكأنَّما قتل الناس جميعاً}؛ لأنَّه ليس معه داعٍ يَدْعوه إلى التَّبيين وأنَّه لا يقدِم على القتل إلاَّ بحقٍّ، فلمَّا تجرَّأ على قتل النفس التي لم تستحقَّ القتل؛ علم أنه لا فرقَ عنده بين هذا المقتول وبين غيرِهِ، وإنَّما ذلك بحسب ما تدعوه إليه نفسه الأمَّارة بالسوء، فتجرُّؤه على قتله كأنَّه قتل الناس جميعاً، وكذلك من أحيا نفساً؛ أي: اس…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
هابيل، فأنشأ يقول:تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه الصبيح وقال سالم بن أبي الجعد: لما قتل هابيل، مكث آدم سنة حزينا لا يضحك، ثم أتى آت فقيل له: حياك الله وبياك! أي: أضحكك، قالوا: ولما مضى من عمر آدم مائة وثلاثون سنة، وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين، ولدت له حواء شيثا، وتفسيره: هبة الله، يعني أنه خلف من هابيل، وكان وصي آدم وولي عهده، وأما قابيل فقيل له: إذهب طريدا شريدا، فزعا مذعورا، لا يأمن من يراه، وذهب إلى عدن من اليمن، فأتاه إبليس فقال: إنما أكلت النار قربان هابيل، لأنه كان يعبدها، فانصب أنت أيضا نارا تكون لك ولعقبك.…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس، قال صدقت، قال ابو جعفر هل تدري ما صنع بقابيل قال لا قال علق بالشمس ينضج بالماء الحار الى ان تقوم الساعة. 146- عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم‌ من استن بسنة حق كان له أجرها و أجر من عمل بها الى يوم القيامة، و من استن بسنة باطل كان عليه و زرها و زر من عمل بها الى يوم القيامة، و لهذا القول من النبي صلى الله عليه و آله و سلم شاهد من كتاب الله و هو قول الله عز و جل في قصة قابيل قاتل أخيه‌ «مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى‌ بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأ…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
پیوند انسان ها پس از ذکر داستان فرزندان آدم(علیه السلام) یک نتیجه گیرى کلّى و انسانى در این آیه شده است، نخست مى فرماید: «به خاطر همین موضوع، بر بنى اسرائیل مقرّر داشتیم که: هر کس انسانى را بدون ارتکاب قتل، و بدون فساد در روى زمین به قتل برساند، چنان است که گویا همه انسان ها را کشته است و کسى که انسانى را از مرگ نجات دهد گویا همه انسان ها را از مرگ نجات داده است» ( مِنْ أَجْلِ ذلِکَ کَتَبْنا عَلى بَنی إِسْرائیلَ أَنـَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْس أَوْ فَساد فِی الأَرْضِ فَکَأَنـَّما قَتَلَ النّاسَ جَمیعاً وَ مَنْ أَحْیاها فَکَأَنـَّما أَحْیَا النّاسَ جَمیعاً ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ » : ( الحجرات : ٩ ). على أنها جميعا تفسر قوله تعالى في القصة حكاية عن هابيل : « لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ » بأن المراد تمكين هابيل لأخيه في قتله وتركه الدفاع ، وقد عرفت ما فيه. ومما يوجب سوء الظن بها أنها مروية عن أناس قعدوا في فتنة الدار وفي حروب علي عليهالسلام مع معاوية والخوارج وطلحة والزبير ، فالواجب توجيهها بوجه إن أمكن وإلا فالطرح.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"من أجل ذلك"، من جرِّ ذلك وجَريرته وجنايته. يقول: من جرِّ القاتل أخاه من ابني آدم= اللذين اقتصصنا قصتهما= الجريرةَ التي جرَّها، وجنايتِه التي جناها="كتبنا على بني إسرائيل".…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ أَجْلِ ذلِكَ﴾ أَيْ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ الْقَاتِلِ وَجَرِيرَتِهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ مِنْ جِنَايَتِهِ، يُقَالُ: أَجَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ شَرًّا يَأْجُلُ أجلا إذا جنى، مثل أخذ يأخذ أخذ. قَالَ الْخِنَّوْتُ [[قال في البحر: نسبه ابن عطية لخوات بن جبير وكذا في اللسان. والبيت في ديوان زهير. وفي ج، ز، ك، هـ،: ذات بينهم.]]: وَأَهْلُ خِبَاءٍ صَالِحٍ كُنْتُ بَيْنَهُمْ ... قَدِ احْتَرَبُوا فِي عَاجِلٍ أَنَا آجِلُهُ أَيْ جَانِيهِ، وَقِيلَ: أَنَا جَارُّهُ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: أَجَلْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ ...…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ أيْ بِسَبَبِ فِعْلَتِهِ. فَإنْ قِيلَ عَلَيْهِ سُؤالانِ: الأوَّلُ: عَنْ قَوْلِهِ ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ أيْ مِن أجْلِ ما مَرَّ مِن قِصَّةِ قابِيلَ وهابِيلَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ القَصاصَ، وذاكَ مُشْكِلٌ فَإنَّهُ لا مُناسَبَةَ بَيْنَ واقِعَةِ قابِيلَ وهابِيلَ وبَيْنَ وُجُوبِ القَصاصِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنِ اجْلِ ذَلِكَ بِكَسْرِ النُّونِ مَوْصُولًا وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِجَزْمِ النُّونِ، أَيْ: مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ الْقَاتِلِ وَجِنَايَتِهِ، يُقَالُ: أَجَلَ يَأْجَلُ أَجَلًا إِذَا جَنَى، مِثْلُ أَخَذَ يَأْخُذُ أَخْذًا، ﴿كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ قَتَلَهَا فَيُقَادُ مِنْهُ، ﴿أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ﴾ يُرِيدُ بِغَيْرِ نَفْسٍ وَبِغَيْرِ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ مِنْ كُفْرٍ أَوْ زِنًا أَوْ قَطْعِ طَرِيقٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ اخْتَلَفُوا فِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ بِسَبَبِ ذَلِكَ، وبِعِلَّتِهِ. و"ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى القَتْلِ المَذْكُورِ، قِيلَ: هو مُتَّصِلٌ بِالآيَةِ الأُولى، فَيُوقَفُ عَلى ذَلِكَ، أيْ: ﴿فَأصْبَحَ مِنَ النادِمِينَ﴾ لِأجْلِ حَمْلِهِ، ولِأجْلِ قَتْلِهِ. وقِيلَ: هو مُسْتَأْنَفٌ، والوَقْفُ عَلى "النادِمِينَ" و"مِن" يَتَعَلَّقُ بِـ "كَتَبْنا"، لا بِـ "النادِمِينَ" ﴿كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ خَصَّهم بِالذِكْرِ وإنِ اشْتَرَكَ الكُلُّ في ذَلِكَ، لِأنَّ التَوْراةَ أوَّلُ كِتابٍ فِيهِ الأحْكامُ ﴿أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا﴾ الضَمِيرُ لِلشَّأْنِ، و"مَن" شَرْطِيَّةٌ ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ بِغَيْرِ قَتْلِ نَفْسٍ ﴿أوْ فَسادٍ في الأر…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قَوْلُهُ: ( مِن أجْلِ ذَلِكَ ) أيْ: مِن أجْلِ ذَلِكَ القاتِلِ وجَرِيرَتِهِ وبِسَبَبِ مَعْصِيَتِهِ، وقالَ الزَّجّاجُ؛ أيْ: مِن جِنايَتِهِ قالَ: يُقالُ: أجَلَ الرَّجُلُ عَلى أهْلِهِ شَرًّا يَأْجُلُ أجْلًا إذا جَنى مِثْلَ أخَذَ يَأْخُذُ أخْذًا. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ ( مِن أجْلِ ) بِكَسْرِ النُّونِ وحَذْفِ الهَمْزَةِ، وهي لُغَةٌ.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مِن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أو فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ الناسَ جَمِيعًا ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا الناسَ جَمِيعًا ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُنا بِالبَيِّناتِ ثُمَّ إنَّ كَثِيرًا مِنهم بَعْدَ ذَلِكَ في الأرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾ جُمْهُورُ الناسِ عَلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ ؛ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: "كَتَبْنا"؛ أيْ: "بِسَبَبِ هَذِهِ النازِلَةِ؛ ومِن جَرّاها كَتَبْنا"؛ وقالَ قَوْمٌ: بَلْ هو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ النادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣١] ؛ أيْ: نَدِمَ مِن أجْلِ ما وقَعَ؛ والوَقْفُ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
صفحة ١٧٥ ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا ومَن أحْياها فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ مِن أجْلِ ذَلِكَ تَعْلِيلًا لِـ ”كَتَبْنا“، وهو مَبْدَأُ الجُمْلَةِ، ويَكُونُ مُنْتَهى الَّتِي قَبْلَها قَوْلَهُ: ﴿مِنَ النّادِمِينَ﴾ [المائدة: ٣١] . ولَيْسَ قَوْلُهُ: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ مُتَعَلِّقًا بِـ ”النّادِمِينَ“ تَعْلِيلًا لَهُ لِلِاسْتِغْناءِ عَنْهُ بِمُفادِ الفاءِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأصْبَحَ﴾ [المائدة: ٣١] . و”مِن“ لِلِابْتِداءِ.…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ شُرُوعٌ فِيما هو المَقْصُودُ مِن تِلاوَةِ النَّبَأِ مِن بَيانِ بَعْضٍ آخَرَ مِن جِناياتِ بَنِي إسْرائِيلَ ومَعاصِيهِمْ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى عِظَمِ شَأْنِ القَتْلِ، وإفْراطِ قُبْحِهِ المَفْهُومَيْنِ مِمّا ذُكِرَ في تَضاعِيفَ القِصَّةِ مِنِ اسْتِعْظامِ هابِيلَ لَهُ، وكَمالِ اجْتِنابِهِ عَنْ مُباشَرَتِهِ، وإنْ كانَ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ واسْتِسْلامِهِ لِأنْ يُقْتَلَ؛ خَوْفًا مِن عِقابِهِ وبَيانِ اسْتِتْباعِهِ لِتَحَمُّلِ القاتِلِ لِإثْمِ المَقْتُولِ، ومِن كَوْنِ قابِيلَ بِمُباشَرَتِهِ مِن جُمْلَةِ الخاسِرِينَ دِينَهم ودُنْياهم، ومِن نَدامَتِهِ عَلى فِعْلِهِ م…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ أيْ ما ذُكِرَ في تَضاعِيفِ القِصَّةِ و( مِن ) ابْتِدائِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ( كَتَبْنا ) أيْ قَضَيْنا، وقِيلَ: بِـ( النّادِمِينَ ) وهو ظاهِرُ ما رُوِيَ عَنْ نافِعٍ، و( كَتَبْنا ) اسْتِئْنافٌ، واسْتَبْعَدَهُ أبُو البَقاءِ وغَيْرُهُ. و( الأجْلُ ) بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وقَدْ تُكْسَرُ، وقُرِئَ بِهِ لَكِنْ بِنَقْلِ الكَسْرَةِ إلى النُّونِ، كَما قُرِئَ بِنَقْلِ الفَتْحَةِ إلَيْها في الأصْلِ الجِنايَةُ يُقالُ: أجَلَ عَلَيْهِمْ شَرًّا إذا جَنى عَلَيْهِمْ جِنايَةً، وفي مَعْناهُ جَرَّ عَلَيْهِمْ جَرِيرَةً، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في تَعْلِيلِ الجِناياتِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ﴾ قالَ الضَّحّاكُ: مِن أجْلِ ابْنِ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أخاهُ ظُلْمًا. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مِن جِنايَةِ ذَلِكَ، ومِن جَرْيِ ذَلِكَ. قالَ الشّاعِرُ:(p-٣٤٠) ؎ وأهْلُ خِباءٍ صالِحٌ ذاتُ بَيْنِهِمْ قَدِ احْتَرَبُوا في عاجِلٍ أنا آجِلُهُ أيْ: جانِيهِ وجارٌّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. وقالَ قَوْمٌ: الكَلامُ مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، والمَعْنى: فَأصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ مِن أجْلِ ذَلِكَ. فَعَلى هَذا يَحْسُنُ الوَقْفُ هاهُنا، وعَلى الأوَّلِ لا يَحْسُنُ الوَقْفُ. والأوَّلُ أصَحُّ. و "كَتَبْنا" بِمَعْنى: فَرَضْنا.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يَقُولُ: مِن أجْلِ ابْنِ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أخاهُ ظُلْمًا. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وناسٍ مِنَ الصَّحابَةِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ في الأرْضِ فَكَأنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ المَقْتُولِ يَقُولُ في الإثْمِ: ﴿ومَن أحْياها﴾ فاسْتَنْقَذَها مِن هَلَكَةٍ ﴿فَكَأنَّما أحْيا النّاسَ جَمِيعًا﴾ عِنْدَ المُسْتَنْقَذِ.…
Open in library →