إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ
“and I would rather you were burdened with my sins as well as yours and became an inhabitant of the Fire: such is the evildoers’ reward.’”
Al-Ma'idah · 5:29 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
29. I want you to return with the sin of wrongly killing me, together with your previous sins, and become one of those who will enter the fire of Hell on the Day of Judgement and remain there. That is the reward of those who overstep the limits of Allah. I do not want to take on your crime and become one of the sinners.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
هما ابنا آدم لصلبه قابيل وهابيل، أوحى اللَّه إلى آدم أن يزوّج كل واحد منهما توأمة الآخر، وكانت توأمة قابيل أجمل واسمها «إقليما» فحسد عليها أخاه وسخط. فقال لهما آدم: قرّبا قربانا، فمن أيكما تقبل زوّجها، فقبل قربان هابيل بأن نزلت نار فأكلته فازداد قابيل حسدا وسخطا، وتوعده بالقتل. وقيل: هما رجلان من بنى إسرائيل بِالْحَقِّ تلاوة ملتبسة بالحق والصحة. أو اتله نبأ ملتبسا بالصدق موافقا لما في كتب الأوّلين، أو بالغرض الصحيح وهو تقبيح الحسد لأن المشركين وأهل الكتاب كلهم كانوا يحسدون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويبغون عليه. أو اتل عليهم وأنت محق صادق.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ تَعْلِيلٌ ثانٍ لِلِامْتِناعِ عَنِ المُعارَضَةِ والمُقاوَمَةِ، والمَعْنى إنَّما أسْتَسْلِمُ لَكَ إرادَةَ أنْ تَحْمِلَ إثْمِي لَوْ بَسَطْتَ إلَيْكَ يَدَيْ، وإثْمَكَ بِبَسْطِكَ يَدَكَ إلَيَّ ونَحْوَهُ المُسْتَبانُ ما قالا فَعَلى البادِئِ ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ.…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{27} أي: قُصَّ على الناس وأخبرهم بالقضية التي جرت على ابني آدم بالحقِّ تلاوة يَعْتَبِر بها المعتبرون صدقاً لا كذباً وجِدًّا لا لعباً. والظاهر أن ابني آدم هما ابناه لصلبه؛ كما يدلُّ عليه ظاهر الآية والسياق، وهو قول جمهور المفسرين؛ أي: اتل عليهم نبأهما في حال تقريبهما للقربان الذي أدَّاهما إلى الحال المذكورة، {إذ قَرَّبا قُرباناً}؛ أي: أخرج كلٌّ منهما شيئاً من مالِهِ لقصد التقرُّب إلى الله، {فَتُقُبِّلَ من أحدِهما ولم يُتَقَبَّلۡ من الآخر}: بأن علم ذلك بخبرٍ من السماء أو بالعادة السابقة في الأمم أنَّ علامة تقبُّل الله للقربان أن تنزِلَ نارٌ من السماء فتحرقه.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وأشرفه، وأضمر الرضا بحكم الله تعالى، فكانت تنزل نار من السماء فتأكله. وعن إسماعيل بن رافع: إن قربان هابيل كان يرتع في الجنة، حتى فدي به ابن إبراهيم.(لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العلمين [28] إني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين [29] فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين [30] اللغة: البسط: المد وهو ضد القبض. تبوء: ترجع، يقال باء إذا رجع إلى المباءة، وهي المنزل، وباؤا بغضب من الله، أي: رجعوا. والبوء: الرجوع بالقود. وهم في هذا الامر بواء، أي: سواء.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
نخستین قتل در روى زمین! آیات قبل، درباره بنى اسرائیل و نعمت هاى الهى به آنان و تمرّد از دستور ورود به سرزمین قدس بحث مى نمود. در این آیات، داستان فرزندان آدم، و قتل یکى به وسیله دیگرى، شرح داده شده است و شاید ارتباط آن با آیات سابق که درباره بنى اسرائیل بود این باشد که انگیزه بسیارى از خلافکارى هاى بنى اسرائیل مسأله «حسد» بود. خداوند در این آیات گوشزد مى کند که سرانجامِ حسد چگونه ناگوار و مرگبار مى باشد، که حتى به خاطر آن برادر دست به خون برادر خود مى آلاید! نخست مى فرماید: «اى پیامبر! داستان دو فرزند آدم را به حق بر آنها بخوان» ( وَ اتْلُ عَلَیْهِمْ نَبَأَ ابْنَیْ آدَمَ بِالْحَقِّ ).…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وهي توجب اشتراك المعين والمعان في الإثم جميعا لا انفراد الظالم بحمل الاثنين معا. وجه الاندفاع : أن قوله : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ » ، قول على تقدير بالمعنى الذي تقدم بيانه. وقد أجيب عن الإشكالين ببعض وجوه سخيفة لا جدوى في ذكرها. قوله تعالى : « إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ » ، أي ترجع بإثمي وإثمك كما فسره بعضهم ، وقال الراغب في مفرداته : أصل البواء مساواة الأجزاء في المكان خلاف النبوة الذي هو منافاة الأجزاء يقال : مكان بواء إذا لم يكن نابئا بنازلة ، وبوأت له مكانا : سويته فتبوء ـ إلى أن قال ـ وقوله : ( إِنِّي أُرِيد…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (٢٩) ﴾ قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك. فقال بعضهم: معناه: إني أريد أن تبوء بإثمي من قتلك إياي، وإثمك في معصيتك الله، وغير ذلك من معاصيك. [[في المطبوعة: "وإثمك في معصيتك الله بغير ذلك من معاصيك"، وهو كلام لا يستقيم، لا شك أن صوابه ما أثبت.]] ذكر من قال ذلك: ١١٧٣٠ - حدثني موسى بن هارون، [[في المطبوعة: "محمد بن هرون"، وهو خطأ لا شك فيه، صوابه في المخطوطة.]] قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي في حديثه، عن أبي مالك وعن أبي صالح…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ مَسْأَلَتَانِ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ﴾ الْآيَةَ أَيْ لَئِنْ قَصَدْتَ قَتْلِي فَأَنَا لَا أَقْصِدُ قَتْلَكَ، فَهَذَا اسْتِسْلَامٌ مِنْهُ. وَفِي الْخَبَرِ: (إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ فَكُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ). وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قُلْتُ يَا رسول: إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي وَبَسَطَ يَدَهُ] إِلَيَّ [[[من ج وى وز ك.]] لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (كُنْ كَخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ) وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ "لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي".…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَتُقُبِّلَ مِن أحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قِيلَ: كانَتْ عَلامَةُ القَبُولِ أنْ تَأْكُلَهُ النّارُ وهو قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ. وقالَ مُجاهِدٌ: عَلامَةُ الرَّدِّ أنْ تَأْكُلَهُ النّارُ، والأوَّلُ أوْلى لِاتِّفاقِ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ عَلَيْهِ. وقِيلَ: ما كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ فَقِيرٌ يَدْفَعُ إلَيْهِ ما يَتَقَرَّبُ بِهِ إلى اللَّهِ تَعالى، فَكانَتِ النّارُ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿لَئِنْ بَسَطْتَ﴾ أَيْ: مَدَدْتَ، ﴿إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ لَأَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ وَلَكِنْ مَنَعَهُ التَّحَرُّجُ أَنْ يَبْسُطَ إِلَى أَخِيهِ يَدَهُ، وهذا في الشرع آدَمَ جَائِزٌ لِمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ أَنْ يَنْقَادَ وَيَسْتَسْلِمَ طَلَبًا لِلْأَجْرِ كَمَا فَعَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ مُجَاهِدٌ: كُتِبَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِذَا أَرَادَ رَجُلٌ قَتْلَ رَجُلٍ أَنْ لَا يَمْتَنِعَ وَيَصْبِرَ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿إنِّي أُرِيدُ﴾ (إنِّيَ) مَدَنِيٌّ ﴿أنْ تَبُوءَ﴾ أنْ تَحْتَمِلَ، أوْ تَرْجِعَ، ﴿بِإثْمِي﴾ بِإثْمِ قَتْلِي إذا قَتَلْتَنِي ﴿وَإثْمِكَ﴾ الَّذِي لِأجْلِهِ لَمْ يُتَقَبَّلْ قُرْبانُكَ. وهو عُقُوقُ الأبِ، والحَسَدُ، والحِقْدُ. وإنَّما أرادَ ذَلِكَ لِكُفْرِهِ بِرَدِّهِ قَضِيَّةَ اللهِ تَعالى، أوْ كانَ ظالِمًا، وجَزاءُ الظالِمِ جائِزٌ أنْ يُرادَ ﴿فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظالِمِينَ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
ووَجْهُ اتِّصالِ هَذا بِما قَبْلَهُ التَّنْبِيهُ مِنَ اللَّهِ عَلى أنَّ ظُلْمَ اليَهُودِ ونَقْضَهُمُ المَواثِيقَ والعُهُودَ هو كَظُلْمِ ابْنِ آدَمَ لِأخِيهِ، فالدّاءُ قَدِيمٌ، والشَّرُّ أصِيلٌ، وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في ابْنَيْ آدَمَ المَذْكُورَيْنِ هَلْ هُما لِصُلْبِهِ أمْ لا ؟ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ إلى الأوَّلِ، وذَهَبَ الحَسَنُ والضَّحّاكُ إلى الثّانِي، وقالا: إنَّهُما كانا مِن بَنِي إسْرائِيلَ (p-٣٦٦)فَضُرِبَ بِهِما المَثَلُ في إبانَةِ حَسَدِ اليَهُودِ، وكانَتْ بَيْنَهُما خُصُومَةٌ فَتَقَرَّبا بِقُرْبانَيْنِ ولَمْ تَكُنِ القَرابِينُ إلّا في بَنِي إسْرائِيلَ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وه…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ ابْنَيْ آدَمَ بِالحَقِّ إذْ قَرَّبا قُرْبانًا فَتُقُبِّلَ مِن أحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِن الآخَرِ قالَ لأقْتُلَنَّكَ قالَ إنَّما يُتَقَبَّلْ اللهُ مِن المُتَّقِينَ﴾ ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أنا بِباسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لأقْتُلَكَ إنِّي أخافُ اللهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظالِمِينَ﴾ "واتْلُ"؛ مَعْناهُ: اُسْرُدْ؛ وأسْمِعْهم إيّاهُ؛ وهَذِهِ مِن عُلُومِ الكُتُبِ الأُوَلِ الَّتِي لا تَعَلُّقَ لِمُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ ابْنَيْ آدَمَ بِالحَقِّ إذْ قَرَّبا قُرْبانًا فَتُقُبِّلَ مِن أحَدِهِما ولَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قالَ لَأقْتُلَنَّكَ قالَ إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أنا بِباسِطٍ يَدِيَ إلَيْكَ لِأقْتُلَكَ إنِّيَ أخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمِينَ﴾ ﴿إنِّيَ أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ فَتَكُونَ مِن أصْحابِ النّارِ وذَلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ﴾ ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأصْبَحَ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ تَعْلِيلٌ آخَرُ لِامْتِناعِهِ عَنِ المُعارَضَةِ عَلى أنَّهُ غَرَضٌ مُتَأخِّرٌ عَنْهُ، كَما أنَّ الأوَّلَ باعِثٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ، وإنَّما لَمْ يُعْطَفْ عَلَيْهِ تَنْبِيهًا عَلى كِفايَةِ كُلٍّ مِنهُما في العِلِّيَّةِ، والمَعْنى: إنِّي أُرِيدُ بِاسْتِسْلامِي لَكَ وامْتِناعِي عَنِ التَّعَرُّضِ لَكَ أنْ تَرْجِعَ بِإثْمِي؛ أيْ: بِمِثْلِ إثْمِي لَوْ بَسَطْتُ يَدِيَ إلَيْكَ، وبِإثْمِكَ بِبَسْطِ يَدِكَ إلَيَّ، كَما في قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: " «المُسْتَّبّانِ ما قالا، فَعَلى البادِئِ ما لَمْ يَعْتَدِ المَظْلُومُ» "؛ أيْ: عَلى ال…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ تَعْلِيلٌ آخَرُ لِامْتِناعِهِ عَنِ البَسْطِ، ولَمّا كانَ كُلٌّ مِنهُما عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً لَمْ يُعْطَفْ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ؛ إيذانًا بِالِاسْتِقْلالِ، ودَفْعًا لِتَوِّهِمْ أنْ يَكُونَ جُزْءَ عِلَّةٍ لا عِلَّةً تامَّةً، وأصْلُ البَوْءِ اللُّزُومُ، وفي النِّهايَةِ: «أبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وأبُوءُ بِذَنْبِي» أيْ ألْتَزِمُ وأرْجِعُ وأُقِرُّ، والمَعْنى: إنِّي أُرِيدُ بِاسْتِسْلامِي وامْتِناعِي عَنِ التَّعَرُّضِ لَكَ أنْ تَرْجِعَ بِإثْمِي، أيْ تَتَحَمَّلُهُ، لَوْ بَسَطْتُ يَدِي إلَيْكَ، حَيْثُ كُنْتَ السَّبَبَ لَهُ، وأنْتَ الَّذِي عَلَّمْتَنِي…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أُرِيدُ أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي وإثْمِكَ﴾ فِيهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: إنِّي أُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ بِإثْمِ قَتْلِي وإثْمِكَ الَّذِي في عُنُقِكَ، هَذا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ. والثّانِي: أنْ تَبُوءَ بِإثْمِي في خَطايايَ، وإثْمِكَ في قَتْلِكَ لِي، وهو مَرْوِيٌّ عَنْ مُجاهِدٍ أيْضًا. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: والصَّحِيحُ عَنْ مُجاهِدٍ القَوْلُ الأوَّلُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إلَيَّ يَدَكَ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ إذا أرادَ الرَّجُلُ أنْ يَقْتُلَ رَجُلًا تَرَكَهُ ويَمْتَنِعُ مِنهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ، قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ إذا الرَّجُلُ بَسَطَ يَدَهُ إلى الرَّجُلِ لا يَمْتَنِعُ مِنهُ حَتّى يَقْتُلَهُ، أوْ يَدَعَهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿لَئِنْ بَسَطْتَ﴾ الآيَةَ.…
Open in library →