يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
“with which God guides to the ways of peace those who follow what pleases Him, bringing them from darkness out into light, by His will, and guiding them to a straight path”
Al-Ma'idah · 5:16 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
to you from God a light, namely, the Prophet (s), and a Book, a Qur’an, lucid, plain and manifest, [5:16] whereby, that is, the Book by which, God guides whoeverfollows His good pleasure, by believing, to the ways of peace, the paths of safety, and brings them forth from the shadows, [from] unbelief, into the light, [into] belief, by His leave, by His will, and He guides them to a Straight path, the religion of Islam. [5:17] They indeed are disbelievers those who say, ‘God is the Messiah, son of Mary’, insofar as they
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
16. By this Book, Allah guides the person who follows faith and does good actions, which please Him, to the paths of safety from Allah’s punishment. These are the paths that lead to Paradise. He removes them from the darkness of disbelief and disobedience to the light of faith and obedience, and He guides them to the straight path: the path of Islam.
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
يا أَهْلَ الْكِتابِ خطاب لليهود والنصارى مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ من نحو صفة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ومن نحو الرجم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ مما تخفونه لا يبينه إذا لم تضطر إليه مصلحة دينية، ولم يكن فيه فائدة إلا اقتضاء حكم وصفته [[قوله «إلا اقتضاء حكم وصفته» لعل هنا سقطاً أو تحريفاً أوجب خفاء المعنى فليحرر. (ع)]] مما لا بدّ من بيانه، وكذلك الرجم وما فيه إحياء شريعة وإماتة بدعة. وعن الحسن: ويعفو عن كثير منكم لا يؤاخذه قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يريد القرآن، لكشفه ظلمات الشرك والشك، ولإبانته ما كان خافياً عن الناس من الحق.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ وحَّدَ الضَّمِيرَ لِأنَّ المُرادَ بِهِما واحِدٌ، أوْ لِأنَّهُما كَواحِدٍ في الحُكْمِ. ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ مَنِ اتَّبَعَ رِضاهُ بِالإيمانِ مِنهم. ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ طُرُقَ السَّلامَةِ مِنَ العَذابِ، أوْ سُبُلَ اللَّهِ. ﴿وَيُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ مِن أنْواعِ الكُفْرِ إلى الإسْلامِ. ﴿بِإذْنِهِ﴾ بِإرادَتِهِ أوْ تَوْفِيقِهِ. ﴿وَيَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ هو أقْرَبُ الطُّرُقِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى ومُؤَدٍّ إلَيْهِ لا مَحالَةَ.
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{15} لما ذكر تعالى ما أخذه الله على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وأنهم نَقَضوا ذلك إلاَّ قليلاً منهم؛ أمرهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، واحتجَّ عليهم بآيةٍ قاطعةٍ دالةٍ على صحة نبوَّته، وهي أنَّه يبيِّن لهم كثيراً مما يخفون عن الناس، حتَّى عن العوامِّ من أهل مِلَّتِهم؛ فإذا كانوا هم المشار إليهم في العلم ولا علم عند أحد في ذلك الوقت إلاَّ ما عندهم؛ فالحريص على العلم لا سبيل له إلى إدراكه إلاَّ منهم؛ فإتيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا القرآن العظيم الذي بيَّن به ما كانوا يتكاتمونه بينهم، وهو أميٌّ لا يقرأ ولا يكتبُ من أدلِّ الدَّلائل على القطع برسالته، وذلك مثل صفة…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
بشرت عيالي إذ رأيت صحيفة * أتتك من الحجاج يتلى كتابها أي: مكتوبها، وأصله الجمع من قولهم كتبت القربة: إذا خرزتها. والكتبة:الخرزة. وكتبت البغلة: إذا جمعت بين شفريها بحلقة. ومنه قيل للجند: كتيبة، لانضمام بعضهم إلى بعض. والريب: الشك. وقيل: هو أسوأ الشك، وهو مصدر رابني الشئ من فلان يريبني: إذا كنت مستيقنا منه بالريبة. فإذا أسأت به الظن ولم تستيقن بالريبة منه قلت أرابني من فلان أمر إرابة. وأراب الرجل: إذا صار صاحب ريبة، كما قيل ألام أي: استحق أن يلام. والهدى: الدلالة مصدر هديته. وفعل قليل في المصادر.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
کتاب نور و هدایت در تعقیب آیاتى که درباره یهود و نصارى و پیمان شکنى هاى آنها بحث مى کرد، این آیه، اهل کتاب را به طور کلّى مخاطب قرار داده و از آنها دعوت به سوى اسلام مى کند، اسلامى که آئین آسمانىِ آنها را از خرافات پاک کرده و آنها را به راه راست ـ راهى که از هر گونه انحراف و کجى دور است ـ هدایت مى نماید.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وثانيا : أن الأوصاف المذكورة للكتاب بقوله : ( مُبارَكٌ مُصَدِّقُ ) إلخ ، بمنزلة الأدلة على كونه نازلا من الله وليست بأدلة فمن أمارات أنه منزل من عند الله أنه مبارك أودع الله فيه البركة والخير الكثير يهدي الناس للتي هي أقوم ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ، ينتفع به الناس في دنياهم باجتماع شملهم ، وقوة جمعهم ، ووحدة كلمتهم ، وزوال الشح من نفوسهم ، والضغائن من قلوبهم ، وفشوا الأمن والسلام ، ورغد عيشهم ، وطيب حياتهم وانجلاء الجهل وكل رذيلة عن ساحتهم ، واستظلالهم بمظلة سعادتهم ، وينتفعون به في أخراهم بالأجر العظيم والنعيم المقيم.…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ قال أبو جعفر: يعني عز ذكره: يهدي بهذا الكتاب المبين الذي جاء من الله جل جلاله= ويعني بقوله:"يهدي به الله"، يرشد به الله ويسدِّد به، [[انظر تفسير"يهدي" فيما سلف من فهارس اللغة.]] = و"الهاء" في قوله:"به" عائدة على"الكتاب"="من اتبع رضوانه"، يقول: من اتبع رِضَى الله. [[انظر تفسير"الرضوان" فيما سلف ٦: ٢٦٢/٩: ٤٨٠.]] * * واختلف في معنى"الرضى" من الله جل وعز. فقال بعضهم: الرضى منه بالشيء"، القبول له والمدح والثناء.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ﴾ أَيْ فِي التَّوْحِيدِ وَالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، إِذْ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ. (فَنَسُوا حَظًّا) وَهُوَ الْإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَيْ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا أُمِرُوا بِهِ وَجَعَلُوا ذَلِكَ الْهَوَى وَالتَّحْرِيفَ سَبَبًا لِلْكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَمَعْنَى "أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ" هُوَ كَقَوْلِكَ: أَخَذْتُ مِنْ زَيْدٍ ثَوْبَهُ وَدِرْهَمَهُ، قَالَهُ الْأَخْفَشُ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ صفحة ١٥٠ واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ اليَهُودِ وعَنِ النَّصارى نَقْضَهُمُ العَهْدَ وتَرْكَهم ما أُمِرُوا بِهِ، دَعاهم عَقِيبَ ذَلِكَ إلى الإيمانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ: ﴿ياأهْلَ الكِتابِ﴾ والمُرادُ بِأهْلِ الكِتابِ اليَهُودُ والنَّصارى، وإنَّما وحَّدَ الكِتابَ؛ لِأنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الجِنْسِ، ثُمَّ وصَفَ الرَّسُولَ بِأمْرَيْنِ: الأوَّلُ: أنَّهُ يُبَيِّنُ لَهم كَثِيرًا مِمّا كانُوا يُخْفُونَ.…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ﴾ يُرِيدُ: يَا أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ أي: من التوارة وَالْإِنْجِيلِ مِثْلُ صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَآيَةِ الرَّجْمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ أَيْ: يُعْرِضُ عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا أَخْفَيْتُمْ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَا يُؤَاخِذُكُمْ بِهِ، ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ يعني: محمد ﷺ، وَقِيلَ: الْإِسْلَامُ، ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ أَيْ: بَيِّنٌ، وَقِيلَ: مُبِينٌ وَهُوَ الْقُرْآنُ.…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يَهْدِي بِهِ اللهُ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾ ومَن آمَنَ مِنهم ﴿سُبُلَ السَلامِ﴾ طُرُقَ السَلامَةِ والنَجاةِ مِن عَذابِ اللهِ، أوْ سُبُلَ اللهِ. فالسَلامُ: السَلامَةُ، أوِ اللهُ ﴿وَيُخْرِجُهم مِنَ الظُلُماتِ إلى النُورِ﴾ مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإسْلامِ ﴿بِإذْنِهِ﴾ [بِإرادَتِهِ، وتَوْفِيقِهِ] ﴿وَيَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
الألِفُ واللّامُ في الكِتابِ لِلْجِنْسِ والخِطابُ لِلْيَهُودِ والنَّصارى ﴿قَدْ جاءَكم رَسُولُنا﴾ أيْ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حالَ كَوْنِهِ: ﴿يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ المُنَزَّلِ عَلَيْكم، وهو التَّوْراةُ والإنْجِيلُ: كَآيَةِ الرَّجْمِ وقِصَّةِ أصْحابِ السَّبْتِ المَمْسُوخِينَ قِرَدَةً ( ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ) مِمّا تُخْفُونَهُ، فَيَتْرُكُ بَيانَهُ لِعَدَمِ اشْتِمالِهِ عَلى ما يَجِبُ بَيانُهُ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ، فَإنَّ ما لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لا فائِدَةَ تَتَعَلَّقُ بِبَيانِهِ إلّا مُجَرَّدُ افْتِضاحِكم، وقِيل…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-١٣٣)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥] ﴿يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَلامِ ويُخْرِجُهم مَنِ الظُلُماتِ إلى النُورِ بِإذْنِهِ ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللهَ شَيْئًا إنَّ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وأُمَّهُ ومَن في الأرْضِ جَمِيعًا ولِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ واللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة:…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنِ الكِتابِ ويَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ ويُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ بِإذْنِهِ ويَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ .…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدُ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ لِاتِّحادِ المَرْجِعِ بِالذّاتِ، أوْ لِكَوْنِهِما في حُكْمِ الواحِدِ، أوْ أُرِيدَ: يَهْدِي بِما ذُكِرَ. وتَقْدِيمُ الجارِّ والمَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ، وإظْهارُ الجَلالَةِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الهِدايَةِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِكِتابٌ، أوِ النَّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِنهُ لِتَخَصُّصِهِ بِالصِّفَةِ. ﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ﴾؛ أيْ: رِضاهُ بِالإيمانِ بِهِ، ومَن مَوْصُولَةٌ أوْ (p-19)مَوْصُوفَةٌ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ تَوْحِيدُ الضَّمِيرِ لِاتِّحادِ المَرْجِعِ بِالذّاتِ، أوْ لِكَوْنِهِما في حُكْمِ الواحِدِ، أوْ لِكَوْنِ المُرادِ ( يَهْدِي بِما ذُكِرَ ) وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ لِلِاهْتِمامِ؛ نَظَرًا إلى المَقامِ، وإظْهارُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِإظْهارِ كَمالِ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الهِدايَةِ، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ الرَّفْعُ عَلى أنَّها صِفَةٌ ثانِيَةٍ لِـ( كِتابٌ ) أوِ النُّصْبُ عَلى الحالِيَّةِ مِنهُ لِتَخْصِيصِهِ بِالصِّفَةِ.…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
وَ "السُّبُلُ": جَمْعُ سَبِيلٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: سُبُلُ السَّلامِ: دِينُ الإسْلامِ. وقالَ السُّدِّيُّ: "السَّلامُ": هو اللَّهُ، و "سُبُلُهُ": دِينُهُ الَّذِي شَرَعَهُ. قالَ الزَّجّاجُ: وجائِزٌ أنْ يَكُونَ "سُبُلُ السَّلامِ" طَرِيقَ السَّلامَةِ الَّتِي مَن سَلَكَها سَلِمَ في دِينِهِ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ "السَّلامُ" اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، فَيَكُونُ المَعْنى: طُرُقَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَيُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنِي: الكُفْرَ ﴿إلى النُّورِ﴾ يَعْنِي: الإيمانَ ﴿بِإذْنِهِ﴾ أيْ: بِأمْرِهِ ﴿وَيَهْدِيهِمْ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وهو الإسْلامُ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: لَمّا أخْبَرَ الأعْوَرُ سَمْوِيلُ بْنُ صُورِيا الَّذِي صَدَّقَ النَّبِيَّ ﷺ عَلى الرَّجْمِ أنَّهُ في كِتابِهِمْ، وقالَ: لَكِنّا نُخْفِيهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ وهو شابٌّ أبْيَضُ، خَفِيفٌ طُوالٌ، مِن أهْلِ فَدَكَ.…
Open in library →