إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

and if You punish them, they are Your servants; if You forgive them, You are the Almighty, the Wise.’

Al-Ma'idah · 5:118 · trans. Abdel Haleem

Cross-examining ten centuries of commentators.

Reading across the commentaries…

Tafsir al-Jalalayn

al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE

SunnīShāfiʿīverse-level

are and knowing them, including what I said to them and what they said after me, and whatever else. [5:118] If you chastise them, that is, those among them who are fixed upon disbelief, verily they are Your servants, and You are their MaSter, disposing of them as You will: there can be no objection to [what] You [do]; and if You forgive them, that is, those of them who are believers, You, only You, are the Mighty, in His affair, the Wise’, in His adtions.

Open in library →

Al-Mukhtasar

Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary

Sunnīverse-level

118. If you punish them, O Lord, they are your servants and You can do with them as You wish. If You graciously forgive those of them who had faith, nothing can stop You from doing so because You are the Mighty, Who cannot be overpowered, and the Wise in Your handling of matters.

Open in library →

al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)

al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

«أن» في قوله أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [[قال محمود: «أن في قوله: (أَنِ اعْبُدُوا) إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر ... الخ» قال أحمد: وقد أجاز بعضهم وقوع «أن» المفسرة بعد لفظ القول، ولم يقتصر بها على ما في معناه، فيجوز على هذا القول وقوعها تفسيراً لفعل القول. وقد أبى الزمخشري في مفصله وقوعها إلا بعد فعل في معنى القول كمذهبه هاهنا.]] إن جعلتها مفسرة لم يكن لها بد من مفسر. والمفسر إما فعل القول وإما فعل الأمر، وكلاهما لا وجه له. أما فعل القول فيحكى بعده الكلام من غير أن يتوسط بينهما حرف التفسير، لا تقول: ما قلت لهم إلا أن اعبدوا اللَّه. ولكن: ما قلت لهم إلا اعبدوا اللَّه.…

Open in library →

Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)

al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿ما قُلْتُ لَهم إلا ما أمَرْتَنِي بِهِ﴾ تَصْرِيحٌ بِنَفْيِ المُسْتَفْهَمِ عَنْهُ بَعْدَ تَقْدِيمِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ. ﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ عَطْفُ بَيانٍ لِلضَّمِيرِ في بِهِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ ولَيْسَ مِن شَرْطِ البَدَلِ جَوازُ طَرْحِ المُبْدَلِ مِنهُ مُطْلَقًا لِيَلْزَمَ بَقاءُ المَوْصُولِ بِلا راجِعٍ، أوْ خَبَرُ مُضْمَرٍ أوْ مَفْعُولُهُ مِثْلُ هو أوْ أعْنِي، ولا يَجُوزُ إبْدالُهُ مِن ما أمَرْتَنِي بِهِ فَإنَّ المَصْدَرَ لا يَكُونُ مَفْعُولَ القَوْلِ ولا أنْ تَكُونَ أنْ مُفَسِّرَةً لِأنَّ الأمْرَ مُسْنَدٌ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، وهو لا يَقُولُ اعْبُدُوا اللَّهَ رَب…

Open in library →

Tafsīr al-Saʿdī

al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

{111 ـ 120} أي: واذْكُرْ نعمتي عليك إذ يسرتُ لك أتباعاً وأعواناً، فأوحيتُ إلى الحواريين؛ أي: ألهمتُهم وأوزعتُ قلوبَهم الإيمان بي وبرسولي، أو أوحيت إليهم على لسانك؛ أي: أمرتُهم بالوحي الذي جاءك من عند الله، فأجابوا لذلك وانقادوا وقالوا:{آمنَّا واشهدۡ بأنَّنا مسلمونَ}، فجمعوا بين الإسلام الظاهر والانقياد بالأعمال الصالحة والإيمان الباطن المخرِج لصاحبِهِ من النفاق ومن ضَعْف الإيمان. والحواريون هم الأنصارُ؛ كما قال تعالى.…

Open in library →

Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)

al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

دون الأغنياء، فعظم ذلك على الأغنياء، حتى شكوا وشككوا الناس فيها، فأوحى الله إلى عيسى: إني شرطت على المكذبين شرطا أن من كفر بعد نزولها أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين. فقال عيسى: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) فمسخ منهم ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون رجلا باتوا من ليلهم على فرشهم مع نسائهم في ديارهم، فأصبحوا خنازير، يسعون في الطرقات والكناسات، ويأكلون العذرة في الحشوش.فلما رأى الناس ذلك فزعوا إلى عيسى، وبكوا وبكى على الممسوخين أهلوهم، فعاشوا ثلاثة أيام ثم هلكوا. وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام: " كانت المائدة تنزل عليهم، فيجتمعون عليها، ويأكلون منها، ثم ترتفع.…

Open in library →

Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)

Makārem Shīrāzī · Contemporary

ShīʿīJaʿfarīPersianverse-level

بیزارى مسیح از شرک پیروانش این آیات، پیرامون گفتگوى خداوند با حضرت مسیح(علیه السلام) در روز رستاخیز بحث مى کند، به دلیل این که در چند آیه بعد، مى خوانیم: هذا یَوْمُ یَنْفَعُ الصّادِقِیْنَ صِدْقُهُمْ: «امروز روزى است که راستگوئى راستگویان به آنها سود مى دهد» (1) و مسلّماً منظور از آن روز قیامت است. به علاوه جمله «فَلَمّا تَوَفَّیْتَنی کُنْتَ أَنْتَ الرَّقیبَ عَلَیْهِمْ» ، دلیل دیگرى بر این است که این گفتگو بعد از دوران نبوت مسیح(علیه السلام) واقع شده است و شروع آیه با جمله «قال» که براى زمان ماضى است مشکلى ایجاد نمى کند; زیرا در قرآن بسیار دیده مى شود که مسائل مربوط به قیامت به صورت زمان ماضى ذ…

Open in library →

al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)

al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE

ShīʿīJaʿfarīArabicverse-level

يتصداها ما دام فيهم كانت حصة يسيرة من الشهادة العامة المطلقة التي هي شهادة الله سبحانه على شيء فإنه تعالى شهيد على أعيان الأشياء وعلى أفعالها التي منها أعمال عباده ، التي منها أعمال أمة عيسى ما دام فيهم وبعد توفيه ، وهو تعالى شهيد مع الشهداء وشهيد بدونهم. ومن هنا يظهر أن الحصر صادق في حقه تعالى مع قيام الشهداء على شهادتهم فإنه (عليه‌السلام) حصر الشهادة بعد توفيه في الله سبحانه مع أن لله بعده شهداء من عباده ورسله وهو (عليه‌السلام) يعلم ذلك.…

Open in library →

Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)

al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE

SunnīArabicverse-level

القول في تأويل قوله: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنْ تعذب هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، بإماتتك إياهم عليها ="فإنهم عبادك"، مستسلمون لك، لا يمتنعون مما أردت بهم، ولا يدفعون عن أنفسهم ضرًّا ولا أمرًا تنالهم به ="وإن تغفر لهم"، بهدايتك إياهم إلى التوبة منها، فتستر عليهم ="فإنك أنت العزيز"، [[انظر تفسير"العباد"، و"المغفرة"، و"العزيز"، و"الحكيم" فيما سلف من فهارس اللغة (عبد) ، (غفر) ، (عزز) ، (حكم) .]] في انتقامه ممن أراد الانتقام منه، لا يقدر أحدٌ يدفعه عنه ="الحكيم"، في هدايته من ه…

Open in library →

al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)

al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ﴾ شَرْطٌ وَجَوَابُهُ "وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" مِثْلُهُ. رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِآيَةٍ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ [[أي يقرأ بآية يرددها في صلاته حتى أصبح.]]، وَالْآيَةُ: "إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". وَاخْتُلِفَ فِي تَأْوِيلِهِ فَقِيلَ: قَالَهُ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعْطَافِ لَهُمْ وَالرَّأْفَةِ بِهِمْ كَمَا يَسْتَعْطِفُ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ وَلِهَذَا لَمْ يَقُلْ: فَإِنَّهُمْ عَصَوْكَ.…

Open in library →

Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)

Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

ثُمَّ قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ عِيسى: ﴿ما قُلْتُ لَهم إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ﴾ (أنْ) مُفَسِّرَةٌ، والمُفَسَّرُ هو الهاءُ في (بِهِ) الرّاجِعِ إلى القَوْلِ المَأْمُورِ بِهِ، والمَعْنى ما قُلْتُ لَهم إلّا قَوْلًا أمَرْتَنِي بِهِ وذَلِكَ القَوْلُ هو أنْ أقُولَ لَهم: اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم، واعْلَمْ أنَّهُ كانَ الأصْلُ أنْ يُقالَ: ما أمَرْتُهم إلّا بِما أمَرْتَنِي بِهِ، إلّا أنَّهُ وضَعَ القَوْلَ مَوْضِعَ الأمْرِ، نُزُولًا عَلى مُوجِبِ الأدَبِ الحَسَنِ، لِئَلّا يَجْعَلَ نَفْسَهُ ورَبَّهُ آمِرَيْنِ مَعًا، ودَلَّ عَلى صفحة ١١٣ الأصْلِ بِذِكْرِ (أنِ)…

Open in library →

Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)

al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

﴿قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ ١١٥/ب قَرَأَ نَافِعٌ (يَوْمَ) بِنَصْبِ الْمِيمِ، يَعْنِي: تَكُونُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي يَوْمٍ، فَحَذَفَ فِي فَانْتَصَبَ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ (هَذَا) أَيْ: يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ فِي الدُّنْيَا صِدْقُهُمْ فِي الْآخِرَةِ، وَلَوْ كَذَبُوا خَتَمَ اللَّهُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَنَطَقَتْ بِهِ جَوَارِحُهُمْ فَافْتُضِحُوا، وَقِيلَ: أَرَادُوا بِالصَّادِقِينَ النَّبِيِّينَ.

Open in library →

Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)

al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ قالَ الزَجّاجُ: عَلِمَ عِيسى عَلَيْهِ السَلامُ أنَّ مِنهم مَن آمَنَ، ومِنهم مَن أقامَ عَلى الكُفْرِ، فَقالَ في جُمْلَتِهِمْ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ أيْ: إنْ تُعَذِّبْ مَن كَفَرَ مِنهم ﴿فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ الَّذِينَ عَلِمْتَهم جاحِدِينَ لِآياتِكَ، مُكَذِّبِينَ لِأنْبِيائِكَ، وأنْتَ العادِلُ في ذَلِكَ، فَإنَّهم قَدْ كَفَرُوا بَعْدَ وُجُوبِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ ﴿وَإنْ تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيْ: لِمَن أقْلَعَ مِنهم وآمَنَ، فَذَلِكَ فَضْلٌ مِنكَ، وأنْتَ عَزِيزٌ لا يَمْتَنِعُ عَلَيْكَ ما تُرِيدُ، حَكِيمٌ في ذَلِكَ.…

Open in library →

Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)

al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE

SunnīArabicverse-level

قَوْلُهُ: ﴿وإذْ قالَ اللَّهُ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما قَبْلَهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ بِعامِلِهِ أوْ بِعامِلٍ مُقَدَّرٍ هُنا؛ أيِ: اذْكُرْ. وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّ هَذا القَوْلَ مِنهُ سُبْحانَهُ هو يَوْمُ القِيامَةِ. والنُّكْتَةُ تَوْبِيخُ عُبّادِ المَسِيحِ وأُمِّهِ مِنَ النَّصارى. وقالَ السُّدِّيُّ وقُطْرُبٌ: إنَّهُ قالَ لَهُ هَذا القَوْلَ عِنْدَ رَفْعِهِ إلى السَّماءِ لَمّا قالَتِ النَّصارى فِيهِ ما قالَتْ، والأوَّلُ أوْلى: قِيلَ: " وإذْ " هُنا بِمَعْنى إذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا﴾ [سبأ: ٥١] أيْ إذا فَزِعُوا، وقَوْلِ أبِي النَّجْمِ: ؎ثُمَّ جَزاكَ اللَّهُ عَنِّ…

Open in library →

al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)

Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿قالَ اللهُ هَذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصادِقِينَ صِدْقُهم لَهم جَنّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَماواتِ والأرْضِ وما فِيهِنَّ وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ هَذِهِ الآيَةُ - عَلى قَوْلِ مَن قالَ: إنَّ تَوْقِيفَ عِيسى - عَلَيْهِ السَلامُ - كانَ إثْرَ رَفْعِهِ - مُسْتَقِيمَةُ المَعْنى؛ لِأنَّهُ قالَ عنهم هَذِهِ المَقالَةَ وهم أحْياءٌ في الدُنْيا؛ وهو لا يَدْرِي عَلى ما يُوافُونَ.…

Open in library →

al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)

Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE

SunnīMālikīArabicverse-level

﴿وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِيَ أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما في نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما في نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلّامُ الغُيُوبِ﴾ ﴿ما قُلْتُ لَهم إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ أنُ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكم وكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وأنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ وإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الحَ…

Open in library →

Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)

Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ وقَدِ اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ حَيْثُ عَبَدُوا غَيْرَكَ. ﴿وَإنْ تَغْفِرْ لَهم فَإنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ﴾؛ أيِ: القَوِيُّ القادِرُ عَلى جَمِيعِ المَقْدُوراتِ، ومِن جُمْلَتِها الثَّوابُ والعِقابُ. ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي لا يُرِيدُ ولا يَفْعَلُ إلّا ما فِيهِ حِكْمَةٌ ومَصْلَحَةٌ، فَإنَّ المَغْفِرَةَ مُسْتَحْسَنَةٌ لِكُلِّ مُجْرِمٍ، فَإنْ عَذَّبْتَ فَعَدْلٌ، وإنْ غَفَرْتَ فَفَضْلٌ، وعَدَمُ غُفْرانِ الشِّرْكِ إنَّما هو بِمُقْتَضى الوَعِيدِ، فَلا امْتِناعَ فِيهِ لِذاتِهِ لِيُمْنَعَ التَّرْدِيدُ.…

Open in library →

Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)

al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE

SunnīḤanafīArabicverse-level

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ عَلى مَعْنى إنْ تُعَذِّبْهم لَمْ يَلْحَقْكَ بِتَعْذِيبِهِمُ اعْتِراضٌ لِأنَّكَ المالِكُ المُطْلَقُ لَهم ولا اعْتِراضَ عَلى المالِكِ المُطْلَقِ فِيما يَفْعَلُهُ بِمُلْكِهِ، وقِيلَ: عَلى مَعْنى (إنْ تُعَذِّبْهُمْ) لَمْ يَسْتَطِعْ أحَدٌ مِنهم عَلى دَفْعِ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ لِأنَّهم عِبادُكَ الأرِقّاءِ في أسْرِ مُلْكِكَ وماذا تَبْلُغُ قُدْرَةُ العَبْدِ في جَنْبِ قُدْرَةِ مالِكِهِ، وقِيلَ: المَعْنى إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم يَسْتَحِقُّونَ ذَلِكَ لِأنَّهم عِبادُكَ وقَدْ عَبَدُوا غَيْرَكَ وخالَفُوا أمْرَكَ وقالُوا ما قالُوا، ونُسِبَ ذَلِكَ إلى اب…

Open in library →

Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)

Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE

SunnīḤanbalīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ قالَ الحَسَنُ، وأبُو العالِيَةِ: إنْ تُعَذِّبْهم، فَبِإقامَتِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ، وإنْ تَغْفِرْ لَهم، فَبِتَوْبَةٍ كانَتْ مِنهم. وقالَ الزَّجّاجُ: عَلِمَ عِيسى أنَّ مِنهم مَن آمَنَ، ومِنهم مَن أقامَ عَلى الكُفْرِ، فَقالَ في جَمْلَتِهِمْ: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ أيْ: إنْ تُعَذِّبْ مَن كَفَرَ مِنهم فَإنَّهم عِبادُكَ، وأنْتَ العادِلُ فِيهِمْ، لِأنَّكَ قَدْ أوْضَحْتَ لَهُمُ الحَقَّ، فَكَفَرُوا، وإنْ تَغْفِرْ لَهم، أيْ: وإنْ تَغْفِرْ لِمَن أقْلَعَ مِنهم، وآمَنَ، فَذَلِكَ تَفَضُّلٌ مِنكَ، لِأنَّهُ قَدْ كانَ لَكَ أنْ لا تَغْفِرَ لَهم بَعْدَ عَظِيمِ فِ…

Open in library →

al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)

al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE

SunnīShāfiʿīArabicverse-level

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُعَذِّبْهُمْ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في (المُصَنَّفِ)، وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأ بِآيَةٍ حَتّى أصْبَحَ، يَرْكَعُ بِها، ويَسْجُدُ بِها: ﴿إنْ تُعَذِّبْهم فَإنَّهم عِبادُكَ﴾ الآيَةَ، فَلَمّا أصْبَحَ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما زِلْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ حَتّى أصْبَحْتَ، قالَ: (إنِّي سَألْتُ رَبِّي الشَّفاعَةَ لِأُمَّتِي فَأعْطانِيها، وهي نائِلَةٌ إنْ شاءَ اللَّهُ مَن لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا») .…

Open in library →