يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
“You who believe, you are responsible for your own souls; if anyone else goes astray it will not harm you so long as you follow the guidance; you will all return to God, and He will make you realize what you have done”
Al-Ma'idah · 5:105 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
athers knew nothing and were not guided?, to any truth (the interrogative is meant as a disavowal). [5:105] O you who believe, you are responsible for your own souls, in other words, preserve them and do what is in their bes't interest; he who is aStray cannot hurt you, if you are rightly guided: it is said that this means, ‘None of those misguided ones from among the People of the Scripture can hurt you; it is also said to mean others, on the basis of the [following] hadith of Abu Tha'laba al-Khushanl: 6 ‘I asked the Messenger of God (s) about it [this verse] and he said, “Enjoin one oth…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
105. O you who faith in Allah, follow His Messenger and practise His laws, you are only responsible for your own souls, so only do that which benefits them. Those people who are misguided, and who do not respond to you, will not harm you if you are on the right path. Being on the right path includes encouraging good and forbidding evil. On the Day of Rising, all of you will return to Allah only and He will tell you about what you used to do in the world and repay your actions.
Open in library →Laṭāʾif al-Ishārāt (al-Qushayrī)
al-Qushayrī · 465 AH / 1072 CE
O you who have faith! Against you are your own souls. Those who are misguided cannot hurt you if you are guided. The tongue of commentary is what I explained. The tongue of allusion in keeping with the tasting of the folk of desire is this: “O faithful, beware! Subjugate your own soul before it subjugates you. Busy it with obedience before it busies you with disobedience.” When Abū ʿUthmān was asked about this verse, he replied, “Against you is your own soul.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان المؤمنون تذهب أنفسهم حسرة على أهل العتوّ والعناد من الكفرة، يتمنون دخولهم في الإسلام، فقيل لهم عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ وما كلفتم من إصلاحها والمشي بها في طرق الهدى لا يَضُرُّكُمْ الضلال عن دينكم إذا كنتم مهتدين، كما قال عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام (فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ) وكذلك من يتأسف على ما فيه الفسقة من الفجور والمعاصي، ولا يزال يذكر معايبهم ومناكيرهم.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ أيِ احْفَظُوها والزَمُوا إصْلاحَها، والجارُّ مَعَ المَجْرُورِ جُعِلَ اسْمًا (p-147)لِالزَمُوا ولِذَلِكَ نَصَبَ أنْفُسَكم. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ. ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ لا يَضُرُّكُمُ الضَّلالُ إذا كُنْتُمْ مُهْتَدِينَ، ومِنِ الِاهْتِداءِ أنْ يُنْكِرَ المُنْكَرَ حَسَبَ طاقَتِهِ، كَما قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «مَن رَأى مِنكم مُنْكَرًا واسْتَطاعَ أنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ» .…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{105} يقول تعالى: {يا أيُّها الذين آمنوا عليكم أنفُسَكم}؛ أي: اجتهِدوا في إصلاحها وكمالها وإلزامها سلوكَ الصِّراط المستقيم؛ فإنَّكم إذا صَلَحْتُم؛ لا يضرُّكم من ضَلَّ عن الصِّراط المستقيم ولم يهتدِ إلى الدين القويم، وإنما يضرُّ نفسَه. ولا يدل هذا [على] أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يضرُّ العبدَ تركهما وإهمالهما؛ فإنَّه لا يتمُّ هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نعم؛ إذا كان عاجزاً عن إنكار المنكر بيده ولسانه وأنكره بقلبه؛ فإنه لا يضرُّه ضلال غيره.…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
وفي هذه الآية دلالة على فساد التقليد، وأنه لا يجوز العمل في شئ من أمور الدين إلا بحجة، وفي هذه الآية دلالة أيضا على وجوب المعرفة، وأنها ليست بضرورية على ما قاله أصحاب المعارف، فإنه سبحانه بين الحجاج عليهم فيها، ليعرفوا صحة ما دعاهم الرسول إليه، ولو كانوا يعرفون الحق ضرورة، لم يكونوا مقلدين لآبائهم، ونفى سبحانه عنهم الاهتداء والعلم معا، لان بينهما فرقا، فإن الاهتداء لا يكون إلا عن حجة وبيان، والعلم قد يكون ابتداء عن ضرورة.(يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون [105] القراءة: روي في الشواذ عن الحسن: (لا يضركم)، وعن إبراهيم: (لا…
Open in library →Nūr al-Thaqalayn (al-Ḥuwayzī)
al-Ḥuwayzī · 1112 AH / 1700 CE
في الغنم، و ان كان ذكرا و أنثى قالوا وصلت أخاها فلم تذبح، و كان لحومها حراما على النساء الا ان يكون يموت منها شي‌ء فيحل أكلها للرجال و النساء، و الحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا قد حمى ظهره، و قد يروى ان الحام هو من الإبل إذا نتج عشرة ابطن قالوا قد حمى ظهره فلا يركب و لا يمنع من كلاء و لا ماء انتهى». 411- في تفسير العياشي قال: و قال ابو عبد الله عليه السلام‌ البحيرة إذا ولدت و ولد ولدها نحرت.…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
هر کس مسئول کار خویش است در آیه قبل سخن از تقلید کورکورانه مردم عصر جاهلیت از نیاکان گمراه، به میان آمد و قرآن صریحاً به آنها اخطار کرد که: چنین تقلیدى، با عقل و منطق سازگار نیست، به دنبال این موضوع، طبعاً این سؤال در ذهن آنها مى آمد که: اگر ما حسابمان را از نیاکانمان در این گونه مسائل جدا کنیم، پس سرنوشت آنها چه خواهد شد؟ به علاوه اگر ما دست از چنان تقلیدى برداریم سرنوشت بسیارى از مردم که تحت تأثیر چنین تقالیدى هستند، چه مى شود؟ آیه فوق در پاسخ این گونه سؤالات، مى فرماید: «اى کسانى که ایمان آورده اید شما مسئول خویشتنید، اگر شما هدایت یافتید گمراهى دیگران (اعم از نیاکان، یا دوستان و بستگان هم…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
قال : فلعلك تأخذ موسى فتقطع آذان طائفة منها ، وتقول : هذه بحر ، وتشق آذان طائفة منها ـ وتقول : هذه الصرم؟ قلت : نعم ، قال : فلا تفعل إن كل ما آتاك الله لك حل ، ثم قال : (ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ). (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٠٥)) (بيان) الآية تأمر المؤمنين أن يلزموا أنفسهم ، ويلازموا سبيل هدايتهم ولا يوحشهم ضلال من ضل من الناس فإن الله سبحانه هو المرجع الحاكم على الجميع حسب أعمالهم ، والكلام مع ذلك لا…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى ذكره، وانظروا لها فيما يقرِّبها من ربها، فإنه"لا يضركم من ضَلّ"، يقول: لا يضركم من كفر وسلك غير سبيل الحق، إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربكم، وأطعتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، فحرمتم حرامه وحللتم حلاله. * * ونصب قوله:"أنفسكم" بالإغراء، والعرب تغري من الصفات ب"عليك" و"عندك"، و"دونك"، و"إليك". [["الصفات" حروف الجر، والظروف، كما هو بين من سياقها.…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَجْهُ اتِّصَالِ هَذِهِ الْآيَةِ بِمَا قَبْلَهَا التَّحْذِيرُ مِمَّا يَجِبُ أَنْ يُحْذَرَ مِنْهُ، وَهُوَ حَالُ مَنْ تَقَدَّمَتْ صِفَتُهُ مِمَّنْ رَكَنَ فِي دِينِهِ إِلَى تَقْلِيدِ آبَائِهِ وَأَسْلَافِهِ. وَظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَيْسَ الْقِيَامُ بِهِ بِوَاجِبٍ إِذَا اسْتَقَامَ الْإِنْسَانُ، وَأَنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ، لَوْلَا مَا ورد من تفسيرها في السنة وأقاويل الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بِحَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ . فِي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: لَمّا بَيَّنَ أنْواعَ التَّكالِيفِ والشَّرائِعِ والأحْكامِ ثُمَّ قالَ: ﴿ما عَلى الرَّسُولِ إلّا البَلاغُ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما تَكْتُمُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ وإلى الرَّسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: إنَّ هَؤُلاءِ الجُهّالَ مَعَ ما تَقَدَّمَ مِن أنْواعِ المُبالَغَةِ في الإعْذارِ والإنْذارِ والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِشَيْءٍ م…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِينَ (١٠٦) فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ…
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ انْتَصَبَ "أنْفُسَكُمْ" بِـ "عَلَيْكُمْ". وهو مِن أسْماءِ الأفْعالِ، أيِ: الزَمُوا إصْلاحَ أنْفُسِكُمْ، والكافُ والمِيمُ في "عَلَيْكُمْ" في مَوْضِعِ جَرٍّ، لِأنَّ اسْمَ الفاعِلِ هو الجارُّ والمَجْرُورُ لا "عَلى" وحْدَها ﴿لا يَضُرُّكُمْ﴾ رَفْعٌ عَلى الِاسْتِئْنافِ، أوْ جَزْمٌ عَلى جَوابِ الأمْرِ، وإنَّما ضُمَّتِ الراءُ إتْباعًا لِضَمَّةِ الضادِ ﴿مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ كانَ المُؤْمِنُونَ تَذْهَبُ أنْفُسُهم (p-٤٨١)حَسْرَةً عَلى أهْلِ العِنادِ مِنَ الكَفَرَةِ، يَتَمَنَّوْنَ دُخُولَهم في الإسْلامِ، فَقِيلَ لَهُمْ: ﴿عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ وما ك…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
أيِ الزَمُوا أنْفُسَكم أوِ احْفَظُوها كَما تَقُولُ: عَلَيْكَ زَيْدًا؛ أيِ: الزَمْهُ، قُرِئَ لا يَضُرُّكم بِالجَزْمِ عَلى أنَّهُ جَوابُ الأمْرِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ اسْمُ الفِعْلِ. وقَرَأ نافِعٌ وغَيْرُهُ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎فَقالَ رائِدُهم أرْسُوا نُزاوِلُها أوْ عَلى أنَّ ضَمَّ الرّاءِ لِلِاتِّباعِ، وقُرِئَ ( لا يَضِرُّكم ) بِكَسْرِ الضّادِ، وقُرِئَ لا يَضِيرُكم والمَعْنى: لا يَضُرُّكم ضَلالُ مَن ضَلَّ مِنَ النّاسِ إذا اهْتَدَيْتُمْ لِلْحَقِّ أنْتُمْ في أنْفُسِكم، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى سُقُوطِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْك…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٥)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللهُ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللهُ وإلى الرَسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ إلى اللهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ لَمّا سَألَ قَوْمٌ عن هَذِهِ الأحْكامِ الَّتِي كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ: هَلْ تُلْحَق…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ إلى اللَّهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . تَذْيِيلٌ جَرى عَلى مُناسَبَةٍ في الِانْتِقالِ فَإنَّهُ لَمّا ذَكَرَ مُكابَرَةَ المُشْرِكِينَ وإعْراضَهم عَنْ دَعْوَةِ الخَيْرِ عَقَّبَهُ بِتَعْلِيمِ المُسْلِمِينَ حُدُودَ انْتِهاءِ المُناظَرَةِ والمُجادَلَةِ إذا ظَهَرَتِ المُكابَرَةُ، وعَذَرَ المُسْلِمِينَ بِكِفايَةِ قِيامِهِمْ بِما افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى الخَيْرِ، فَأعْلَمَهم هُنا أنْ لَيْسَ تَحْصِيلُ أثَرِ الدُّعاءِ عَلى الخَيْرِ بِمَسْئُولِينَ عَنْهُ،…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾؛ أيِ: الزَمُوا أمْرَ أنْفُسِكم وإصْلاحِها. وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ؛ أيْ: واجِبَةٌ عَلَيْكم أنْفُسُكم. وَقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ إمّا مَجْزُومٌ عَلى أنَّهُ جَوابٌ لِلْأمْرِ، أوْ نَهْيٌ مُؤَكِّدٌ لَهُ، وإنَّما ضُمَّتِ الرّاءُ اتِّباعًا لِضَمَّةِ الضّادِ المَنقُولَةِ إلَيْها مِنَ الرّاءِ المُدْغَمَةِ؛ إذِ الأصْلُ: لا يَضْرُرْكم، ويُؤَيِّدُهُ القِراءَةُ بِفَتْحِ الرّاءِ، وقِراءَةُ مَن قَرَأ: ( لا يَضِرْكم ) بِكَسْرِ الضّادِ وضَمِّها، مِن ضارَ يَضِيرُهُ ويَضُورُهُ، وإمّا مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ أيِ الزَمُوا أنْفُسَكم واحْفَظُوها مِن مُلابَسَةِ المَعاصِي والإصْرارِ عَلى الذُّنُوبِ، فَـ (عَلَيْكُمُ) اسْمُ فِعْلِ أمْرٍ نُقِلَ إلى ذَلِكَ مَجْمُوعُ الجارِّ والمَجْرُورِ لا الجارُّ وحْدَهُ كَما قِيلَ. وهو مُتَعَدٍّ إلى المَفْعُولِ بِهِ بَعْدَهُ وقَدْ يَكُونُ لازِمًا والمُرادُ بِهِ الأمْرُ بِالتَّمَسُّكِ كَما في قَوْلِهِ ﷺ: «عَلَيْكَ بِذاتِ الدِّينِ» وذَكَرَ أبُو البَقاءِ بِأنَّ الكافَ والمِيمَ في مَوْضِعِ جَرٍّ لِأنَّ اسْمَ الفِعْلِ هو المَجْمُوعُ وعَلى وحْدَها لَمْ تُسْتَعْمَلِ اسْمًا لِلْفِعْلِ بِخِلافِ رُوَيْدَكم فَإنَّ الكافَ والمِيمَ ه…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلى هَجَرٍ، وعَلَيْهِمُ المُنْذِرُ بْنُ ساوِي يَدْعُوهم إلى الإسْلامِ، فَإنْ أبَوْا فَلْيُؤَدُّوا الجِزْيَةَ، فَلَمّا أتاهُ الكِتابُ، عَرَضَهُ عَلى مَن عِنْدَهُ مِنَ العَرَبِ واليَهُودِ والنَّصارى والمَجُوسِ، فَأقَرُّوا بِالجِزْيَةِ، وكَرِهُوا الإسْلامَ، فَكَتَبَ إلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أمّا العَرَبُ فَلا تَقْبَلْ مِنهم إلّا الإسْلامَ أوِ السَّيْفَ، وأمّا أهْلُ الكِتابِ والمَجُوسُ، فاقْبَلْ مِنهُمُ الجِزْيَةَ" فَلَمّا قَرَأ عَلَيْهِمْ كِتابَ رَسُولِ اللَّ…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكُمْ﴾ الآيَةَ. (p-٥٦٤)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والعَدَنِيُّ، وابْنُ مَنِيعٍ، والحُمَيْدِيُّ في (مَسانِيدِهِمْ)، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وأبُو يَعْلى، والكَجِّيُّ في ”سُنَنِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والدّارَقُطْنِيُّ في (الأفْرادِ)، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، والضِّياءُ في (المُخْتارَةِ)، عَنْ قَيْسٍ قالَ: «قامَ أبُو بَكْرٍ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَي…
Open in library →