مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَٰكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
“God did not institute the dedication of such things as bahira, saiba, wasila, or ham to idols; but the disbelievers invent lies about God. Most of them do not use reason”
Al-Ma'idah · 5:103 · trans. Abdel Haleem
Cross-examining ten centuries of commentators.
Reading across the commentaries…
Tafsir al-Jalalayn
al-Maḥallī & al-Suyūṭī · 864–911 AH / 1459–1505 CE
s of the rules concerning them; and then they disbelieved in them, by neglecting to implement them. [5:103] God has not ordained. He has not stipulated [in His Law], anything such as a Bahira, a Sd’iba, a Wasila or a Ham, in the way that people did at the time of paganism. Al-Bukharl reported [in a hadith ] from Sa'Id b.…
Open in library →Al-Mukhtasar
Tafsīr Center for Qur'anic Studies · Contemporary
103. Allah has made livestock lawful for you to consume. He has not made unlawful what the idolaters declared unlawful for themselves when dedicating them to their idols, such as: baḥīrah, a she-camel whose ear is cut after it gives birth to a certain number; or sā’ibah, a she-camel that is left for the idols after it reaches a certain age; or waṣīlah, a she-camel that gives birth to one female after another; or ḥāmī, a male camel stud that mates with other camels and produces a given number of offspring.…
Open in library →al-Kashshāf (al-Zamakhsharī)
al-Zamakhsharī · 538 AH / 1144 CE
كان أهل الجاهلية إذا نتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر، بحروا أذنها، أى شقوها وحرّموا ركوبها، ولا تطرد عن ماء ولا مرعى، وإذا لقيها المعيى لم يركبها، واسمها البحيرة. وكان يقول الرجل: إذا قدمت من سفري أو برئت من مرضى فناقتى سائبة، وجعلها كالبحيرة في تحريم الانتفاع بها. وقيل: كان الرجل إذا أعتق عبداً قال: هو سائبة فلا عقل بينهما ولا ميراث. وإذا ولدت الشاة أنثى فهي لهم، وإن ولدت ذكراً فهو لآلهتهم، فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا: وصلت أخاها، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم. وإذا نتجت من صلب الفحل عشرة أبطن قالوا قد حمى ظهره، فلا يركب، ولا يحمل عليه، ولا يمنع من ماء ولا مرعى.…
Open in library →Anwār al-Tanzīl (al-Bayḍāwī)
al-Bayḍāwī · 685 AH / 1286 CE
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ رَدٌّ وإنْكارٌ لِما ابْتَدَعَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ وهو أنَّهم إذا نَتَجَتِ النّاقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنٍ آخِرُها ذَكَرٌ بَحَرُوا أُذُنَها أيْ شَقُّوها وخَلَّوْا سَبِيلَها، فَلا تُرْكَبُ ولا تُحْلَبُ، وكانَ الرَّجُلُ مِنهم يَقُولُ: إنْ شُفِيتُ فَناقَتِي سائِبَةٌ ويَجْعَلُها كالبَحِيرَةِ في تَحْرِيمِ الِانْتِفاعِ بِها، وإذا ولَدَتِ الشّاةُ أُنْثى فَهي لَهم وإنْ ولَدَتْ ذَكَرًا فَهو لِآلِهَتِهِمْ وإنْ ولَدَتْهُما قالُوا وصَلَتِ الأُنْثى أخاها فَلا يُذْبَحُ لَها الذَّكَرُ، وإذا نَتَجَتْ مِن صُلِبِ الفَحْلِ عَشَرَةَ أبْطُنٍ حَرَّمُو…
Open in library →Tafsīr al-Saʿdī
al-Saʿdī · 1376 AH / 1957 CE
{103} هذا ذمٌّ للمشركين الذين شرعوا في الدين ما لم يأذنْ به الله وحرَّموا ما أحلَّه الله، فجعلوا بآرائهم الفاسدة شيئاً من مواشيهم محرَّماً على حسب اصطلاحاتهم التي عارضت ما أنزل الله، فقال:{ما جَعَلَ الله مِن بَحيرةٍ}: وهي ناقةٌ يشقُّون أذُنها ثم يحرِّمون ركوبها ويرونها محترمة، {ولا سائبةٍ}: وهي ناقة أو بقرةٌ أو شاةٌ إذا بلغت شيئاً اصطلحوا عليه؛ سيَّبوها فلا تُركب ولا يُحمل عليها ولا تُؤكل، وبعضهم ينذرُ شيئاً من ماله يجعلُه سائبةً، {ولا حام}؛ أي: جمل يُحمى ظهره عن الرُّكوب والحمل إذا وصل إلى حالة معروفة بينهم؛ فكلُّ هذه مما جعلها المشركون محرَّمةً بغير دليل ولا بُرهان، وإنَّما ذلك افتراءٌ على ا…
Open in library →Majmaʿ al-Bayān (al-Ṭabarsī)
al-Ṭabarsī · 548 AH / 1154 CE
مستورا ثم قال (عفا الله عنها) أي: عفا الله عن تبعة سؤالكم، ويكون تقديره عفا الله عن مسألتكم التي سلفت منكم، مما كرهه النبي صلى الله عليه وآله وسلم. (والله غفور حليم) فلا تعودوا إلى مثلها، وهذا قول ابن عباس في رواية عطا. وأما على ما ذكرنا من أن قوله (عفا الله) على التقديم، فيكون تقدير الآية: لا تسألوا عن أشياء ترك الله ذكرها وبيانها، لأنكم لا تحتاجون إليها في التكليف إن تظهر لكم تحزنكم وتغمكم وقال بعضهم: إنها نزلت فيما سألت الأمم أنبياءها من الآيات، ويؤيده الآية التي بعدها.النظم: قيل في اتصال هذه الآية بما قبلها وجوه أحدها: إنها تتصل بقوله (تفلحون) لأن من الفلاح: ترك السؤال عما لا يحتاج إليه وث…
Open in library →Tafsīr-e Nemooneh (Makārem)
Makārem Shīrāzī · Contemporary
بدعت هاى جاهلى در آیه نخست، اشاره به چهار «بدعت» نا به جا شده که در میان عرب جاهلى معمول بود، آنها بر پاره اى از حیوانات به جهتى از جهات، علامت و نامى گذارده و خوردن گوشت آن را ممنوع مى ساختند. و یا حتى خوردن شیر و چیدن پشم و سوار شدن بر پشت آنها را مجاز نمى شمردند. گاهى این حیوانات را آزاد مى گذاشتند که هر راهى مى خواهند بروند و کسى متعرض آنها نمى شد، یعنى عملاً حیوان را بلا استفاده و بیهوده رها مى ساختند.…
Open in library →al-Mīzān (al-Ṭabāṭabāʾī)
al-Ṭabāṭabāʾī · 1402 AH / 1981 CE
وفي تفسير العياشي ، عن أحمد بن محمد قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام وكتب في آخره : أولم تنهوا عن كثرة المسائل؟ فأبيتم أن تنتهوا ، إياكم وذلك ؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ـ فقال الله تبارك وتعالى : « (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ ـ إلى قوله تعالى ـ كافِرِينَ) ».…
Open in library →Jāmiʿ al-Bayān (al-Ṭabarī)
al-Ṭabarī · 310 AH / 923 CE
القول في تأويل قوله: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ﴾ قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة، ولا سيَّب سائبة، ولا وصل وصيلة، ولا حَمَى حاميًا = ولكنكم الذين فعلتم ذلك، أيها الكفرة، فحرَّمتموه افتراء على ربكم، كالذي:- ١٢٨١٩ - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثني أبي وشعيب بن الليث، عن الليث، عن ابن الهاد = وحدثني يونس قال، حدثنا عبد الله بن يوسف قال، حدثني الليث قال، حدثني ابن الهاد =، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرُّ قُصْبَه في النار، وكان أول من سيَّب السُّي…
Open in library →al-Jāmiʿ li-Aḥkām al-Qurʾān (al-Qurṭubī)
al-Qurṭubī · 671 AH / 1273 CE
فِيهِ سَبْعُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ﴾. جَعَلَ هُنَا بِمَعْنَى سَمَّى، كَمَا قال تعالى: "إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا" [[راجع ج ١٦ ص ٦١.]]] الزخرف: ٣] أَيْ سَمَّيْنَاهُ. وَالْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا سَمَّى اللَّهُ، وَلَا سَنَّ ذَلِكَ حُكْمًا، وَلَا تَعَبَّدَ بِهِ شَرْعًا، بَيْدَ أَنَّهُ قَضَى بِهِ عِلْمًا، وَأَوْجَدَهُ بِقُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ خَلْقًا، فَإِنَّ اللَّهَ خالق كل شي مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ، وَنَفْعٍ وَضُرٍّ، وَطَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ. الثَّانِيَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ﴾ "مِنْ" زَائِدَةٌ.…
Open in library →Mafātīḥ al-Ghayb (al-Rāzī)
Fakhr al-Dīn al-Rāzī · 606 AH / 1210 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا مَنَعَ النّاسَ مِنَ البَحْثِ عَنْ أُمُورٍ ما كُلِّفُوا بِالبَحْثِ عَنْها، كَذَلِكَ مَنَعَهم عَنِ التِزامِ أُمُورٍ ما كُلِّفُوا التِزامَها، ولَمّا كانَ الكُفّارُ يُحَرِّمُونَ عَلى أنْفُسِهِمُ الِانْتِفاعَ بِهَذِهِ الحَيَواناتِ وإنْ كانُوا في غايَةِ الِاحْتِياجِ إلى الِانْتِفاعِ بِها، بَيَّنَ تَعالى أنَّ ذَلِكَ باطِلٌ فَقالَ: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ .…
Open in library →Maʿālim al-Tanzīl (al-Baghawī)
al-Baghawī · 516 AH / 1122 CE
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ﴾ فِي تَحْلِيلِ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ وَبَيَانِ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ، ﴿قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ مِنَ الدِّينِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ﴾
Open in library →Madārik al-Tanzīl (al-Nasafī)
al-Nasafī · 710 AH / 1310 CE
﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا (p-٤٨٠)نَتَجَتِ الناقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنٍ آخِرُها ذَكَرٌ بَحَرُوا أُذُنَها -أيْ: شَقُّوها- وامْتَنَعُوا عَنْ رُكُوبِها، وذَبْحِها، ولا تُطْرَدُ عَنْ ماءٍ ولا مَرْعًى، واسْمُها: البَحِيرَةُ، وكانَ يَقُولُ الرَجُلُ: إذا قَدِمْتُ مِن سَفَرِي، أوْ بَرَأْتُ مِن مَرَضِي، فَناقَتِي سائِبَةٌ، وجَعَلَها كالبَحِيرَةِ في تَحْرِيمِ الِانْتِفاعِ بِها. وقِيلَ: كانَ الرَجُلُ إذا أعْتَقَ عَبْدًا قالَ: هو سائِبَةٌ، فَلا عَقْلَ بَيْنَهُما، ولا مِيراثَ.…
Open in library →Fatḥ al-Qadīr (al-Shawkānī)
al-Shawkānī · 1250 AH / 1834 CE
قِيلَ: المُرادُ بِالخَبِيثِ والطَّيِّبِ: الحَرامُ والحَلالُ، وقِيلَ: المُؤْمِنُ والكافِرُ، وقِيلَ: العاصِي والمُطِيعُ، وقِيلَ: الرَّدِيءُ والجَيِّدُ. والأوْلى أنَّ الِاعْتِبارَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَيَشْمَلُ هَذِهِ المَذْكُوراتِ وغَيْرَها مِمّا يَتَّصِفُ بِوَصْفِ الخُبْثِ والطَّيِّبِ مِنَ الأشْخاصِ والأعْمالِ والأقْوالِ، فالخَبِيثُ لا يُساوِي الطَّيِّبَ بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ. قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أعْجَبَكَ كَثْرَةُ الخَبِيثِ﴾ قِيلَ: الخِطابُ لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، وقِيلَ: لِكُلِّ مُخاطَبٍ يَصْلُحُ لِخِطابِهِ بِهَذا.…
Open in library →al-Muḥarrar al-Wajīz (Ibn ʿAṭiyya)
Ibn ʿAṭiyya · 541 AH / 1147 CE
(p-٢٧٥)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -: ﴿ما جَعَلَ اللهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللهُ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ ﴿وَإذا قِيلَ لَهم تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللهُ وإلى الرَسُولِ قالُوا حَسْبُنا ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ﴾ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكم أنْفُسَكم لا يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذا اهْتَدَيْتُمْ إلى اللهِ مَرْجِعُكم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ لَمّا سَألَ قَوْمٌ عن هَذِهِ الأحْكامِ الَّتِي كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ: هَلْ تُلْحَق…
Open in library →al-Taḥrīr wa al-Tanwīr (Ibn ʿĀshūr)
Ibn ʿĀshūr · 1393 AH / 1973 CE
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ ولَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وأكْثَرُهم لا يَعْقِلُونَ﴾ . صفحة ٧١ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ جاءَ فارِقًا بَيْنَ ما أحْدَثَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِن نَقائِضِ الحَنِيفِيَّةِ وبَيْنَ ما نَوَّهَ اللَّهُ بِهِ مِمّا كانُوا عَلَيْهِ مِن شَعائِرِ الحَجِّ، فَإنَّهُ لَمّا بَيَّنَ أنَّهُ جَعَلَ الكَعْبَةَ قِيامًا لِلنّاسِ وجَعَلَ الهَدْيَ والقَلائِدَ قِيامًا لَهم، بَيَّنَ هُنا أنَّ أُمُورًا ما جَعَلَها اللَّهُ ولَكِنْ جَعَلَها أهْلُ الضَّلالَةِ لِيَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، فَيَكُونُ كالبَيانِ لِآي…
Open in library →Irshād al-ʿAql al-Salīm (Abū al-Suʿūd)
Abū al-Suʿūd · 982 AH / 1574 CE
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ ولا سائِبَةٍ ولا وصِيلَةٍ ولا حامٍ﴾ رَدٌّ وإبْطالٌ لِما ابْتَدَعَهُ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ، حَيْثُ كانُوا إذا نُتِجَتِ النّاقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنٍ آخِرُها ذَكَرٌ، بَحَرُوا أُذُنَها؛ أيْ: شَقُّوها، وحَرَّمُوا رُكُوبَها ودَرَّها، ولا تُطْرَدُ عَنْ ماءٍ ولا عَنْ مَرْعًى، وكانَ يَقُولُ الرَّجُلَ: إذا قَدِمْتُ مِن سَفَرِي، أوْ بَرِئْتُ مِن مَرَضِي، فَناقَتِي سائِبَةٌ، وجَعَلَها كالبَحِيرَةِ في تَحْرِيمِ الِانْتِفاعِ بِها. وقِيلَ: كانَ الرَّجُلُ إذا أعْتَقَ عَبْدًا قالَ: هو سائِبَةٌ، فَلا عَقْلَ بَيْنَهُما ولا مِيراثَ.…
Open in library →Rūḥ al-Maʿānī (al-Ālūsī)
al-Ālūsī · 1270 AH / 1854 CE
﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ هي فَعِيلَةٌ بِمَعْنى مُفَعْوِلَةٍ مِنَ البَحْرِ وهو الشَّقُّ والتّاءُ لِلنَّقْلِ إلى الاسْمِيَّةِ أوْ لِحَذْفِ المَوْصُوفِ، قالَ الزَّجّاجُ: كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا نَتَجَتِ النّاقَةُ خَمْسَةَ أبْطُنٍ آخِرُها ذَكَرٌ بَحَرُوا أُذُنَها وشَقُّوها وامْتَنَعُوا عَنْ نَحْرِها ورُكُوبِها ولا تُطْرَدُ مِن ماءٍ ولا تُمْنَعُ عَنْ مَرْعى وهي البَحِيرَةُ، وعَنْ قَتادَةَ أنَّها إذا نَتَجَتْ خَمْسَةَ أبْطُنٍ نُظِرَ في الخامِسِ فَإنْ كانَ ذَكَرًا ذَبَحُوهُ وأكَلُوهُ وإنْ كانَ أُنْثى شَقُّوا أُذُنَها وتَرَكُوها تَرْعى ولا يَسْتَعْمِلُها أحَدٌ في حَلْبٍ ورَكُوبٍ ونَحْوِ…
Open in library →Zād al-Masīr (Ibn al-Jawzī)
Ibn al-Jawzī · 597 AH / 1201 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ أيْ: ما أوْجَبَ ذَلِكَ، ولا أمَرَ بِهِ. وَفِي "البَحِيرَةِ" أرْبَعَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّها النّاقَةُ إذا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أبْطُنٍ نَظَرُوا إلى الخامِسِ، فَإنْ كانَ ذَكَرًا نَحَرُوهُ، فَأكَلَهُ الرِّجالُ والنِّساءُ، وإنْ كانَ أُنْثى شَقُّوا أُذُنَها، وكانَتْ حَرامًا عَلى النِّساءِ لا يَنْتَفِعْنَ بِها، ولا يَذُقْنَ مِن لَبَنِها، ومَنافِعُها لِلرِّجالِ خاصَّةً، فَإذا ماتَتْ، اشْتَرَكَ فِيها الرِّجالُ والنِّساءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، واخْتارَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.…
Open in library →al-Durr al-Manthūr (al-Suyūṭī)
al-Suyūṭī · 911 AH / 1505 CE
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ﴾ الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: البَحِيرَةُ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّها، لِلطَّواغِيتِ، ولا يَحْلِبُها أحَدٌ مِنَ النّاسِ، والسّائِبَةُ: كانُوا يُسَيِّبُونَها لِآلِهَتِهِمْ لا يُحْمَلُ عَلَيْها شَيْءٌ، قالَ: وقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(رَأيْتُ عَمْرَو بْنَ عامِرٍ الخُزاعِيَّ يَجُرُّ (p-٥٥٧)قُصْبَهُ في النّارِ، كانَ أوَّلَ مَن سَي…
Open in library →